المعارضة تتهم جونسون بالكذب حول صحة اقتصاد بريطانيا بعد «بريكست»

المعارضة تتهم جونسون بالكذب حول صحة اقتصاد بريطانيا بعد «بريكست»

السبت - 10 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 07 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14984]
لندن: «الشرق الأوسط»
جعل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) المحور الرئيسي في حملته في الانتخابات العامة التي ستنظم الأسبوع المقبل. وفي حال فاز في الانتخابات، يعتزم أن يعرض على النواب من جديد اتفاق بريكست الذي توصل إليه مع بروكسل كي يصبح الخروج من الاتحاد الأوروبي نافذاً في 31 يناير (كانون الثاني)، الموعد المقرر حالياً بعد إرجائه ثلاث مرات منذ التصويت على الخروج في استفتاء 2016. لكن كشفت المعارضة العمالية في بريطانيا أمس الجمعة عن وثيقة حكومية تُثبت بحسب قولها، أن جونسون يخفي عن البريطانيين الانعكاسات الاقتصادية الحقيقية لاتفاق الانفصال الذي تمّ التفاوض بشأنه مع الاتحاد الأوروبي.
وقبل أقلّ من أسبوع من الانتخابات التشريعية المرتقبة في 12 ديسمبر (كانون الأول)، عرض زعيم حزب العمال جيرمي كوربن أمام الصحافة «تقريراً سرياً» مؤلفاً من 15 صفحة «يكشف الأكاذيب التي يحاول بوريس جونسون نشرها». وقال كوربن أثناء خطاب انتخابي في لندن، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، إن هذه الوثيقة تُثبت أنه سيكون هناك ضوابط تنظيمية، وحتى رسوم جمركية «ضارة» بين مقاطعة آيرلندا الشمالية والمملكة المتحدة بعد خروج هذه الأخيرة من الاتحاد الأوروبي، على عكس ما يؤكده بوريس جونسون فيما يخصّ غياب الحدود بين آيرلندا الشمالية وسائر الأراضي البريطانية التي يفصل بينهما بحر آيرلندا.
وكان قد صرح جونسون الخميس إن احتمال عدم الوصول إلى اتفاق للتجارة بعد بريكست بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بحلول نهاية 2020 «لن يحدث». وتعهد جونسون بأن تغادر بريطانيا الاتحاد المؤلف من 28 دولة بنهاية يناير وعدم تمديد فترة انتقال بعد الانسحاب من المنتظر أن تنتهي في ديسمبر (كانون الأول) 2020، وهو شيء يقول منتقدون إنه لا يترك وقتا كافيا للوصول إلى اتفاق جديد للتجارة بين الجانبين.
وقال جونسون أثناء زيارة إلى مصنع في وسط إنجلترا: «من مصلحتهم (الاتحاد الأوروبي) إبرام اتفاق معنا، وأنا ليس لدي أدنى شك في أنهم سيفعلون هذا». وسئل عما إذا كان متأكدا من الوصول إلى اتفاق للتجارة، فأجاب قائلا: «الاحتمال الذي تلمحون إليه هو ببساطة لن يحدث». ورأى كوربن أن «اتفاق جونسون سيكون كارثياً للشركات والتوظيف في جميع أنحاء المملكة المتحدة»، مضيفاً أن «اتفاقه سيُلحق أيضاً أضراراً اقتصادية كبيرة بآيرلندا الشمالية، ووعد كوربن الذي يتعرض لانتقادات كثيرة بسبب عدم اتخاذه قراراً بشأن بريكست، بإعادة التفاوض على اتفاق جديد مع بروكسل وبإخضاعه لاستفتاء»، مؤكداً أنه سيبقى «محايدا» في هذه الحملة. وفي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، كشف كوربن عن وثيقة تتحدث عن «مفاوضات سرية» مع الولايات المتحدة لـ«بيع» نظام الصحة العام المجاني لشركات أميركية في إطار اتفاق تجاري مستقبلي في مرحلة ما بعد بريكست. وقال إن هذه المستندات غير معلن عنها «لأن المحافظين يريدون في هذه الانتخابات أن تصوّتوا بشكل أعمى».
وقدم حزب العمال شكوى إلى رئيس هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) الخميس بسبب تغطيتها لحملة الانتخابات واتهم الهيئة بالانحياز. وكتب أندرو جوين المنسق المشارك لحملة حزب العمال في رسالة إلى توني هال المدير العام للهيئة: «(بي بي سي) لم يكن لها دور البطل في الانتخابات العامة». ومضى يقول: «إذا تم السماح للمحافظين بالتلاعب أو باستغلال هيئة الإذاعة البريطانية دون حساب على هذا السلوك فعندئذ تكون الهيئة متواطئة فعليا في منح حزب المحافظين ميزة انتخابية بشكل ظالم».
المملكة المتحدة أقتصاد بريطانيا بريكست

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة