كوريا تتراجع لتصبح رابع شريك تجاري لليابان

كوريا تتراجع لتصبح رابع شريك تجاري لليابان
TT

كوريا تتراجع لتصبح رابع شريك تجاري لليابان

كوريا تتراجع لتصبح رابع شريك تجاري لليابان

كشفت رابطة التجارة الدولية الكورية وجمعية التعريفة اليابانية، الجمعة، عن تراجع كوريا الجنوبية لتصبح رابع أكبر شريك تجاري لليابان في أعقاب الخلاف التجاري المستمر منذ عدة أشهر بينهما، بعد أن كانت ثالث أكبر شريك تجاري لطوكيو.
وأوضحت البيانات الصادرة عن رابطة التجارة والجمعية اليابانية وفقا لوكالة أنباء (يونهاب) الكورية الجنوبية، أن سيول التي تعتبر رابع أكبر اقتصاد في آسيا، كانت تمثل نسبة 5.8 في المائة من صادرات اليابان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتراجعت من المركز الثالث الذي حافظت عليه لأكثر من 14 عاماً.
وأظهرت البيانات أيضا أنها المرة الأولى منذ أبريل (نيسان) 2001 التي تستورد فيها كوريا الجنوبية أقل من 6 في المائة من صادرات اليابان الشهرية.
ومن المقرر أن يعقد البلدان محادثات على مستوى المدير العام في طوكيو في 16 ديسمبر (كانون الأول) الجاري لتسوية الخلاف بينهما.
وكانت كوريا الجنوبية واحدة من أكبر ثلاثة شركاء للتصدير إلى اليابان بجانب الولايات المتحدة والصين منذ يونيو (حزيران) 2005، وفي غضون ذلك صعدت تايوان لتصبح ثالث أكبر شريك تصدير لطوكيو في الشهر.
يذكر أن العلاقات الثنائية بين سيول وطوكيو متجمدة منذ أن فرضت اليابان قيوداً على تصدير ثلاث مواد صناعية مهمة لصناعات الرقاقات وشاشات العرض في كوريا الجنوبية في يوليو (تموز) الماضي، وقامت اليابان في وقت لاحق بإزالة كوريا الجنوبية من قائمة الشركاء التجاريين الموثوق بهم.



لأول مرة منذ 30 عاماً... سيول تفرض سقفاً لأسعار الوقود

رجل يملأ خزان سيارته في محطة وقود بسيول (رويترز)
رجل يملأ خزان سيارته في محطة وقود بسيول (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 30 عاماً... سيول تفرض سقفاً لأسعار الوقود

رجل يملأ خزان سيارته في محطة وقود بسيول (رويترز)
رجل يملأ خزان سيارته في محطة وقود بسيول (رويترز)

أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، أن السلطات ستفرض سقفاً على أسعار الوقود المحلية، لأول مرة منذ نحو 30 عاماً؛ في محاولة للسيطرة على الارتفاع الحاد في الأسعار، بعد أن أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى صعود أسعار النفط الخام عالمياً.

وفي كلمةٍ ألقاها، خلال اجتماع طارئ لبحث تأثير الأزمة، أكد لي أن الحكومة «ستُنفّذ بسرعة وحزم» نظام سقف الأسعار للمنتجات البترولية «التي شهدت ارتفاعات مفرطة مؤخراً». وأضاف: «تُشكل الأزمة الحالية عبئاً كبيراً على اقتصادنا الذي يعتمد بشكل كبير على التجارة العالمية وواردات الطاقة من الشرق الأوسط»، وفق «رويترز».

وذكر الرئيس أن كوريا الجنوبية ستسعى أيضاً إلى إيجاد مصادر طاقة بديلة للإمدادات المارّة عبر مضيق هرمز. وأوضح كيم يونغ بوم، مستشار الرئيس للشؤون السياسية، أن وزارة الصناعة ستُسرع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق سقف الأسعار، هذا الأسبوع، مع إمكانية تعديل الحد الأقصى كل أسبوعين، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك احتياطات نفطية تكفي لتلبية احتياجاتها لمدة 208 أيام.

وأشار كيم إلى أن النفط الخام المتأثر بحصار مضيق هرمز يبلغ نحو 1.7 مليون برميل يومياً، مؤكداً قدرة كوريا الجنوبية على تأمين 20 مليون برميل من مخزون النفط الخام المشترك مع الدول المنتِجة، إلى جانب تحويل الإنتاج الخارجي لشركة النفط الوطنية المملوكة للدولة، للاستخدام المحلي. وأضاف أن 14 في المائة من الغاز الطبيعي، المتوقع استيراده، هذا العام، يأتي من الشرق الأوسط، مع احتمال تعطل نحو 5 ملايين طن من الغاز القَطري، موضحاً أن الإمدادات المحلية لن تتأثر بفضل بدائل الاستيراد المتاحة.

وعند سؤاله عن احتمال إعداد ميزانية تكميلية، في حال استمرار الأزمة، قال كيم: «إذا دعت الحاجة لأي موارد مالية إضافية، فعلينا النظر في الأمر بجدية». كما أشار الرئيس لي إلى أنه ينبغي توسيع برنامج استقرار السوق البالغ 100 تريليون وون (66.94 مليار دولار)، إذا لزم الأمر، ودعا الحكومة والبنك المركزي إلى اتخاذ تدابير إضافية لمواجهة تقلبات أسواق المال والعملات.

وعلى صعيد الأسواق، أغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً بنسبة 6 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن هبط، في وقت سابق، بنسبة تصل إلى 9 في المائة، مما أدى إلى تفعيل آلية وقف التداول، للمرة الثانية هذا الشهر. وتراجع الوون بنسبة تُقارب 1 في المائة ليصل إلى مستوى نفسي عند 1500 وون للدولار، في حين سجل عائد السندات القياسي أعلى مستوياته، خلال أكثر من عامين.


«القوة القاهرة»... عندما تصبح العقود الدولية رهينة للنزاعات

الدخان يتصاعد عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في البحرين (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في البحرين (رويترز)
TT

«القوة القاهرة»... عندما تصبح العقود الدولية رهينة للنزاعات

الدخان يتصاعد عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في البحرين (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في البحرين (رويترز)

تتوالى التطورات الميدانية في منطقة الخليج العربي، حيث أعلنت شركة الطاقة الرئيسية في البحرين -المسؤولة عن المصفاة الوحيدة في البلاد- حالة «القوة القاهرة» على العمليات المتأثرة بالحرب الدائرة. وتأتي هذه الخطوة لتنضم إلى سلسلة إعلانات مماثلة من «قطر للطاقة» بخصوص شحنات الغاز الطبيعي المسال، ومن دولة الكويت فيما يتعلق بمبيعات النفط بعد بدء خفض الإنتاج في حقولها ومصافيها.

هذه الإعلانات تأتي متوافقة مع تحذيرات سابقة أطلقها وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، سعد شريدة الكعبي، الذي حذر من أن استمرار الحرب أسابيع قد يدفع جميع المصدرين في الخليج لإعلان «القوة القاهرة»، وهو سيناريو يرجح أن يدفع أسعار النفط نحو حاجز 150 دولاراً للبرميل، مع التسبب في اضطرابات هيكلية بالاقتصاد العالمي.

ولكن ما هي «القوة القاهرة»؟

تُعرف «القوة القاهرة» بأنها بند قانوني يتيح للطرف المتعاقد تعليق التزاماته (مثل توريد شحنات النفط والغاز) دون تحمل تبعات قانونية ولا غرامات تعويضية. ويتم اللجوء لهذا الإجراء عندما تقع أحداث استثنائية خارجة عن سيطرة الشركة، تجعل تنفيذ العقد أمراً مستحيلاً أو شديد الخطورة.

متى يتم تفعيل هذا البند؟

لا يمكن للشركات إعلان «القوة القاهرة» إلا إذا توفرت 3 أركان أساسية هي:

  • عدم التوقع: أن يكون الحدث (مثل الحرب أو إغلاق الممرات الملاحية) غير متوقع وقت توقيع العقود.
  • استحالة التنفيذ: أن يكون الحدث عائقاً فعلياً لا يمكن تجاوزه، مثل استهداف المواني أو إغلاق الممرات البحرية الحيوية.
  • خارج الإرادة: أن يكون الحدث ناتجاً عن عوامل خارجية لا علاقة للشركة بها، كالنزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية.

لماذا تلجأ إليها شركات الطاقة الآن؟

تستخدم الشركات هذه الإعلانات كوسيلة دفاعية تهدف إلى تجنب دفع غرامات تأخير أو تعويضات للمشترين الدوليين نتيجة توقف الشحنات، وإبلاغ الأسواق العالمية رسمياً بأن سلاسل الإمداد معطلة، مما يمنح الشركة غطاءً قانونياً للتعامل مع الأولويات الداخلية الطارئة، إضافة إلى منح الشركة مرونة في إعادة تخصيص ما تبقى من إنتاج لتغطية الاحتياجات المحلية الملحة في ظل أزمة الحرب.

التداعيات على أسواق الطاقة

لا يقتصر التأثير القانوني لـ«القوة القاهرة» على تعليق الالتزامات التعاقدية فحسب؛ بل يمتد ليشكل محركاً أساسياً لعدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية؛ حيث أصبحت هذه الإعلانات تشكل صدمة هيكلية تعيد صياغة قواعد التجارة الدولية للطاقة من خلال الآثار التالية:

  • يمثل إعلان «القوة القاهرة» من قبل منتجين بحجم قطر والكويت والبحرين اعترافاً رسمياً بنقصٍ حقيقي في المعروض العالمي، وهو ما يتجاوز في تأثيره مجرد المخاوف السوقية. هذا العجز في الإمدادات يُجبر المشترين الدوليين على الاندفاع نحو السوق الفورية لتأمين احتياجاتهم، وهي سوق تتميز بأسعارها المرتفعة جداً وتقلباتها الحادة، مما يؤدي بالتبعية إلى إشعال الأسعار عالمياً.
  • تضع إعلانات «القوة القاهرة» عقود الطاقة طويلة الأجل -ولا سيما بنود «خذ أو ادفع»- تحت ضغوط قانونية غير مسبوقة. فبينما تُلزم هذه العقود المشترين بالدفع حتى في حال تعذر التسلُّم، تفتح «القوة القاهرة» باباً للنزاعات القضائية المعقدة حول مدى أحقية المشترين في التحلل من التزاماتهم المالية، مما يحول الالتزامات التعاقدية من أداة استقرار إلى مصدرٍ للتوترات المالية بين الدول والشركات.
  • تؤدي إعلانات «القوة القاهرة» إلى موجة من القضايا الدولية المعقدة التي تتصارع فيها الشركات حول تفسير مفهوم «توقع الأحداث»، وما إذا كانت الحرب أو الكوارث الطبيعية أحداثاً متوقعة أم لا.
  • هذه النزاعات تزيد من مخاطر السوق المالية، وتُدخل الشركات في دوامة طويلة من التقاضي الدولي، مما يعيق اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل، ويُبقي الأسواق في حالة ترقب وقلق دائم.

الأسهم الأوروبية تهوي لأدنى مستوى في شهرين مع تصاعد المخاوف التضخمية

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تهوي لأدنى مستوى في شهرين مع تصاعد المخاوف التضخمية

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين يوم الاثنين، مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار النفط، ما زاد المخاوف بشأن التضخم.

وانخفض المؤشر الأوروبي الرئيسي للجلسة الثالثة على التوالي بنسبة 2.34 في المائة ليصل إلى 585.08 نقطة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش، بعد أن سجل الأسبوع الماضي تراجعاً بنسبة 5.5 في المائة، وهو أسوأ أداء أسبوعي له منذ ما يقرب من عام، وفق «رويترز».

وقفزت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة لتقترب من 120 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الشحن والإمداد نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وفي طهران، عُيّن مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي مرشداً لإيران، في مؤشر على استمرار سيطرة المتشددين على السلطة.

وفي أوروبا، واصلت البنوك، التي كانت محور موجة البيع الأسبوع الماضي، تراجعها بنسبة 3.2 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 3.1 في المائة. كما تراجعت أسهم شركات الطيران «لوفتهانزا» و«إير فرانس - كيه إل إم» بنسبة 3.9 في المائة و5.2 في المائة على التوالي.

في المقابل، استفاد قطاع الطاقة من ارتفاع أسعار النفط، ليحقق زيادة طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة «ليوناردو» للصناعات الدفاعية بنسبة 1.4 في المائة.

وتتجه الأنظار الآن إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، وعضو مجلس الإدارة بييرو سيبولوني، إلى جانب كلمات وزراء مالية منطقة اليورو خلال اجتماع مجموعة اليورو المقرر لاحقاً اليوم.

وأظهرت البيانات أن الطلبات الصناعية الألمانية انخفضت بأكثر من المتوقع على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، ما يزيد الضغوط على الأسواق الأوروبية.