هبط سعر خام برنت إلى أدنى مستوياته في 47 شهرا أمس، لينزل عن 84 دولارا للبرميل، مع ضعف النمو العالمي الذي حد من الطلب على الوقود، في وقت يشهد وفرة كبيرة في المعروض.
وسجل النفط أكبر خسائره اليومية في أكثر من ثلاث سنوات أول من أمس الثلاثاء، بعد أن خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب العالمي على الخام لعامي 2014 و2015. وبحسب «رويترز» يبدو أن الأعضاء الرئيسين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يركزون على التنافس على حصة في السوق بدلا من خفض الإنتاج لدعم الأسعار. وأسهم ضعف أسواق الأسهم الأوروبية في زيادة الخسائر.
ولامس سعر برنت في العقود الآجلة تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 83.37 دولار للبرميل بانخفاض 1.67 دولار، قبل أن يصعد إلى نحو 84 دولارا للبرميل بحلول الساعة 08.20 بتوقيت غرينتش. وهبط برنت أكثر من 25 في المائة منذ أن بلغ ذروته في منتصف يونيو (حزيران). ونزل سعر الخام الأميركي 1.10 دولار إلى 80.74 دولار للبرميل، بعد أن سجل أكبر خسائره اليومية في نحو عامين أمس الثلاثاء.
وقالت إيران أول من أمس الثلاثاء إنها تستطيع تحمل انخفاض أسعار الخام لتبعث إشارة مماثلة لتلك التي بعثتها السعودية والكويت العضوان الرئيسان في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وعلى صعيد متصل، أظهرت بيانات لوصول الناقلات مقدمة من مصادر تجارية أن واردات الهند من النفط الإيراني ارتفعت 38 في المائة في الأشهر التسعة الأولى من العام، مع زيادة الشحنات بعد تخفيف العقوبات الغربية المفروضة على طهران بسبب أنشطتها النووية.
وأشارت البيانات إلى أن الهند ثاني أكبر مستورد للنفط الإيراني بعد الصين اشترت نحو 267 ألفا و800 برميل خام يوميا من طهران، وهو ما يرجع لأسباب منها الزيادة الكبيرة في الربع الأول مع دخول اتفاق مبدئي لتخفيف العقوبات الغربية حيز التنفيذ.
وانخفضت واردات الهند الشهرية من النفط الإيراني في سبتمبر (أيلول) للمرة الأولى منذ يونيو، حيث تراجعت 11.7 في المائة إلى 241 ألفا و400 برميل يوميا مقارنة مع الشهر السابق، و18.5 في المائة عن مستواها قبل عام.
وفي الفترة من أبريل (نيسان) إلى سبتمبر أيلول، والتي تمثل النصف الأول من السنة المالية الهندية، استوردت نيودلهي نحو 223 ألفا و400 برميل يوميا من طهران، بزيادة 35 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ إجمالي واردات الهند في سبتمبر 3.76 مليون برميل يوميا، بانخفاض نحو اثنين في المائة عن مستواه قبل عام مع عدم شراء شركة التكرير الخاصة «إتش بي سي إل - ميتال إنرجي» أي كميات نظرا لإغلاق مصفاتها لإجراء أعمال صيانة.
وبلغ نصيب إيران من إجمالي واردات النفط الهندية نحو سبعة في المائة في الأشهر التسعة الأولى من العام مقارنة مع 4.9 في المائة في العام الماضي. وانخفضت مشتريات الهند من الشرق الأوسط بنسبة 9.6 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات أولية من هيئة الجمارك الكورية اليوم الأربعاء أن واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام الإيراني هبطت بنسبة 7 في المائة في الأشهر التسعة الأولى من 2014، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وأشارت البيانات إلى أن خامس أكبر مستورد للنفط في العالم استورد 4.8 مليون طن - أو ما يعادل 128876 مليون برميل يوميا - في الفترة من يناير إلى نهاية سبتمبر. ووفقا لبيانات وحسابات «رويترز» فإن الرقم يمثل انخفاضا قدره 4 في المائة عن متوسط الواردات في 2013 البالغ 134 ألف برميل يوميا.
وبلغت صادرات الخام الإيراني إلى رابع أكبر اقتصاد في آسيا 558357 طنا - أو 136425 برميلا يوميا - في سبتمبر، بانخفاض قدره 2.4 في المائة، من 571909 أطنان في الشهر نفسه من العام الماضي. وأظهرت بيانات الجمارك أن إجمالي واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام الشهر الماضي بلغ 10.53 مليون طن - أو 2.57 مليون برميل يوميا - بزيادة قدرها 5.5 في المائة من 10 ملايين طن في الشهر نفسه من 2013. وستصدر شركة النفط الوطنية الكورية المملوكة للدولة البيانات النهائية لواردات النفط الخام لشهر سبتمبر في وقت لاحق هذا الشهر.
وفي أوسلو، أعلنت شركة «دي إن أو إنترناشيونال» النرويجية للنفط أمس الأربعاء نمو صادراتها من نفط كردستان العراق إلى تركيا، وتوقعت زيادة طاقتها التصديرية بنهاية العام حتى مع انسحاب متعاقدين رئيسين. وذكرت الشركة في بيان أن صادرات النفط إلى تركيا عبر خط أنابيب شيد حديثا تبلغ الآن في المتوسط 90 ألف برميل يوميا، ارتفاعا من 24110 براميل يوميا في المتوسط في الربع الثاني من العام، بينما تراجعت المبيعات في العراق بشدة.
وحتى وقت سابق من هذا العام لم يكن باستطاعة «دي إن أو» بيع نفط الحقول التي تديرها في إقليم كردستان العراق شبه المستقل داخل العراق إلا بأقل من الأسعار العالمية حتى مع استثمار الشركة في تعزيز طاقة التصدير والإنتاج. وأضافت الشركة التي تنتج النفط والغاز في العراق واليمن وسلطنة عمان أنها اتخذت خطوات لتخفيف تأثير التأخير في خططها للوصول بالطاقة الإنتاجية إلى 200 ألف برميل يوميا من حقل طاوكي في العراق.
وجاء التأخير نتيجة انسحاب مقاولين من كردستان بسبب موجة العنف الأخيرة التي يعاني منها العراق. وقالت الشركة أيضا إنها أعلنت حالة القوة القاهرة في اليمن، وأوقفت أنشطة التنقيب وتطوير اكتشافاتها السابقة. وأضافت أن إنتاجها في اليمن مستقر عند 7000 برميل في اليوم من الحقول التي تديرها وتلك التي تمتلك حصة بها. وجاء قرار الشركة النرويجية مع تصاعد حدة عدم الاستقرار في اليمن.
9:41 دقيقه
«برنت» عند أدنى مستوى في نحو 4 سنوات
https://aawsat.com/home/article/202291
«برنت» عند أدنى مستوى في نحو 4 سنوات
يواصل تهاويه وسط وفرة المعروض
«برنت» عند أدنى مستوى في نحو 4 سنوات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





