مطالب برحيل الإسباني لوبيز تتزايد قبل الخليجية.. والشرط الجزائي «يعرقله»

مدرب المنتخب السعودي سيحصل على 4.3 مليون يورو حتى يناير 2016

استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي
استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي
TT

مطالب برحيل الإسباني لوبيز تتزايد قبل الخليجية.. والشرط الجزائي «يعرقله»

استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي
استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي

لماذا لا يقال الإسباني لوبيز كارو، المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم؟
سؤال لا يبدو جديدا على الصعيد الكروي السعودي، كونه طرح كثيرا، لدرجة أن اتحاد الكرة السعودي عقد اجتماعا لمجلس إدارته قبل ثلاثة أسابيع، وخرج بتجديد الثقة في المدرب، بآراء متفقة على الإبقاء عليه، مع معارضة عضوي مجلس إدارة فقط.
وعودة إلى السؤال، تشير مصادر «الشرق الأوسط» الموثوقة إلى أن إشكالية إقالة لوبيز أسبابها مالية، إذ يطالب المدير الفني الإسباني بتوفير شرط جزائي يبلغ نحو مليون يورو، وهو ما لا تتحمله خزينة اتحاد الكرة السعودي، مع العلم بأن عقده التدريبي الأول الذي كان يتسلمه حينما كان مسؤولا عن الفئات السنية، ومستشارا لاتحاد الكرة يقارب الـ800 ألف يورو سنويا، أي يحصل على 2.38 مليون يورو خلال عقده الممتد إلى ثلاثة أعوام، والذي كان مفترضا أن ينتهي بنهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
هذا العقد لم يستمر، بل جرى تطويره وإجراء تعديلات وزيادات واسعة عليه ليوقع على تمديده حتى يناير (كانون الثاني) 2016 المقبل، على أن يحصل على 4.3 مليون يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع نصف عام إضافي في العقد، بحيث يحصل على 1.2 مليون يورو سنويا، وهو ما يعني أن العقد جرت مضاعفته بنسبة تقارب الـ45 في المائة.
وبدت مباراة لبنان التي انتهت بالتعادل الإيجابي أول من أمس في جدة سببا في عودة الإثارة مجددا حول مستقبل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مع المدرب الإسباني لوبيز كارو بعد نهاية معسكر الأخضر في مدينة جدة، الذي خاض فيه المنتخب السعودي مباراتين وديتين، كانت الأولى أمام منتخب أوروغواي بطل كوبا أميركا 2011 والمصنف السابع في لائحة ترتيب «فيفا» للمنتخبات، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله للطرفين، في حين كانت المواجهة الثانية أمام منتخب لبنان، وانتهت بالنتيجة ذاتها (1 - 1).
التعادل الأول أمام أوروغواي بعث نوعا من الطمأنينة في نفوس الجماهير السعودية التي رأت أن الأخضر قد يبدأ مواصلة تقديم مستوياته الجيدة، على الرغم من عدم قناعتها ببعض وجهات نظر المدرب الإسباني لوبيز كارو، من خلال الزج بياسر الشهراني لاعب الظهير الأيمن في نادي الهلال إلى منطقة الوسط المتقدم، بالإضافة إلى الإصرار على اللعب بمهاجم وحيد دون القدرة على التغيير من طريقة إلى أخرى حسب ظروف كل مواجهة.
وجاء التعادل المخيب للآمال في الودية الثانية أمام منتخب لبنان الذي حضر إلى مدينة جدة وسط غياب عدد من لاعبيه البارزين، وإشراك عدد من لاعبي المنتخب الأولمبي، إلا أن الأحمر اللبناني ظهر بندية كبيرة للأخضر، وكاد أن يحرجه في أكثر من مرة، على الرغم من الترشيحات الكبيرة التي كانت تصب في صالح الأخضر قبل المواجهة، نظرا للأفضلية الفنية التي عليها المنتخب السعودي، بالإضافة إلى الخسارة الكبيرة التي تعرض لها منتخب لبنان أمام قطر بنتيجة خمسة أهداف دون رد.
ويخوض المنتخب السعودي غمار منافسات مهمة ورسمية تحضر تباعا، حيث تنطلق البطولة الخليجية التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض في الـ13 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفيها سيقابل المنتخب السعودي كلا من قطر والبحرين واليمن المنتخبات الحاضرة في مجموعته الأولى، على أن يحزم الأخضر حقائبه ويغادر نحو أقصى القارة الصفراء، حيث تقام بطولة الأمم الآسيوية للمنتخبات مطلع العام المقبل 2015، والتي تستضيفها أستراليا للمرة الأولى في تاريخ البلاد المنضمة حديثا إلى القارة الصفراء، وسيواجه الأخضر السعودي في البطولة القارية كلا من الصين وكوريا الشمالية وأوزباكستان.
وقد أوضح الإسباني لوبيز كارو، الذي بدأت علاقته مع الأخضر الكبير في يناير 2013 بعدما حل بديلا للهولندي فرانك ريكارد، المدرب السابق لبرشلونة الإسباني، الذي مر بتجربة فاشلة مع الأخضر السعودي، ولم ينجح في قيادته إلى المونديال العالمي، أن الأخضر السعودي كان أحد المنتخبات التي تحجز مقعدها في المحفل العالمي بصورة دائمة في أربع نسخ متتالية، ابتداء من مونديال 94، ومرورا بمونديالي 98 و2002 وانتهاء بنسخة 2006 التي أقيمت في ألمانيا.
لوبيز كارو، حضر إلى السعودية في بداية مهمته كمستشار فني لاتحاد كرة القدم السعودي وللمنتخبات السعودية بصورة أدق وصفا، إلا أن إقالة الهولندي ريكارد على أعقاب فشله في بطولة الخليج وخروجه من الدور الأول أدى إلى إقالته، وتعيين لوبيز مدربا، نظرا لضيق الوقت بين البطولة الخليجية والتصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة آسيا 2015.
في المواجهات الرسمية للإسباني لوبيز كارو مع الأخضر قدم فيها الأخير نتائج إيجابية بعدما تصدر مجموعته في التصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة آسيا 2015 إثر فوزه في خمس مواجهات، وتعادله اليتيم أمام الصين ليخطف بطاقة العبور نحو البطولة القارية، إلا أنه في المواجهات الودية لا يعرف طعم الفوز، حيث ظلت نتائجه بين التعادل أو الخسارة.
ويبدو الأخضر السعودي مهددا بالتراجع في لائحة تصنيف المنتخبات الصادرة من اتحاد كرة القدم الدولي «فيفا» بعد التعادلات الأخيرة التي تعرض لها، حيث أشار نعيم البكر، عضو لجنة المسابقات السعودية وأحد القائمين على موقع المنتخب السعودي، إلا أن الأخير سيتراجع في تصنيف الشهر المقبل ليحتل بين المركز الـ97 والمركز الـ102 في تصنيف شهر أكتوبر (تشرين الأول).
وفي عالم موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» حضرت مطالبات كثيرة من خبراء إعلاميين برحيل الإسباني لوبيز كارو قبل الانهماك في المنافستين القارية والخليجية التي تنتظر الأخضر، مشيرين إلى عدم الرغبة في تكرار سيناريو الأخضر السعودي مع البرتغالي بيسيرو، الذي جرت إقالته بعد الجولة الأولى من البطولة الآسيوية النسخة الماضية، وتعيين المدرب الوطني ناصر الجوهر حينها، ليودع الأخضر البطولة القارية من دور المجموعات.
المدرب الوطني حمود السلوة انتقد الإسباني لوبيز كارو، حيث كتب السلوة على صفحته في «تويتر»: «مقبول أن نتعادل مع سابع التصنيف العالمي منتخب أوروغواي، لكن أن نتعادل مع منتخب أولمبي، فهذه مسألة يسأل عنها لوبيز كارو»، مضيفا السلوة: «التبديلات الستة التي أجراها لوبيز هي محاولة للتبرير وإيجاد مبرر لتعادل بطعم الخسارة أمام منتخب أولمبي، وبالتالي من الطبيعي جدا أن نخشى القادم في كأس الخليج».
أما الناقد الرياضي محمد الشيخ فقد بدا أكثر حدة في نقده وضع المنتخب السعودي مع المدرب الإسباني لوبيز كارو، حيث كتب الشيخ: «بيسيرو كان سببا في رحيل الأمير سلطان بن فهد، وريكارد أسهم في رحيل الأمير نواف بن فيصل، ويبدو أن لوبيز كارو سيكرر الأمر مع أحمد عيد».
من جانبه، واصل فيصل أبو اثنين، اللاعب الدولي السابق، انتقاداته للإسباني لوبيز كارو على خلفية التعادل مع منتخب لبنان، بعدما انتقد أبو اثنين المدرب بعد مواجهة أوروغواي، على الرغم من التعادل، إلا أن أبو اثنين كان يرى عبر تغريداته أن الأخضر يملك الكثير، لكنه ما زال يئن تحت وطأة تجارب لوبيز واختراعاته، وعاد أبو اثنين بعد مواجهة لبنان ليكتب: «كنا نبحث عن منتخب، ولكن اكتشفنا أنه يجب البحث عن اتحاد قادر على إعادة المنتخب، اتحادنا تفرغ لتوزيع الغنائم على المصوتين وتناسى العمل».
أما الناقد الرياضي صالح الصالح فأشار إلى أن الإسباني لوبيز كارو كان مدربا لمرحلة انتهت منذ أكثر من عام، والتغيير مطلب قبل خسارة البطولتين، فبقاؤه مراهنة خاسرة، ووجه رسالة إلى رئيس اتحاد الكرة السعودي قال فيها: «أحمد عيد، حملت كأس آسيا مديرا للمنتخب في 1996، ومع لوبيز يستحيل أن تحمله رئيسا للاتحاد. افعلها وتوكل قبل الكارثة».
من جهته يرى علي كميخ، المدرب الوطني، أن المنتخب السعودي يحتاج في الوقت الحالي إلى الالتفاف، والدعم، وعدم التشويش على مستقبل الأخضر، الذي بات على مشارف البطولة الخليجية، وخوض غمار المنافسة الآسيوية، إلا أنه لم يخفِ رأيه في الأخضر السعودي الذي وصفه بالغموض، حيث قال: «بنهاية وديات المنتخبات الخليجية اتضح ثبات قطر، وتراجع الإمارات، وتقدم الكويت، وعدم ثبات البحرين، وغموض السعودية والعراق»، مضيفا: «كأس الخليج هي المحك».
وأردف كميخ: «أستغرب حملة التشويش على لوبيز ومنتخبنا الوطني في هذا الوقت وقبل كأس الخليج، دعم الإعلام والشارع هو الطاقة التي ستقوى منتخبنا ونجومه.. لندعمهم».
أما الناقد الرياضي عبد الله العجلان فغرد تغريدة ساخرة عن تباين الآراء حل الإسباني لوبيز بين مواجهتي أوروغواي ولبنان، حيث كتب العجلان: «تألق الأخضر أمام أوروغواي فقالوا النجوم هم السبب، وأخفق أمام أولمبي لبنان، فقالوا المدرب يجب أن يرحل».
ويظل السؤال الأهم: هل يرحل الإسباني لوبيز قبل البطولة الخليجية أم يستمر؟ فالمؤشرات الأولية تشير إلى بقائه واستمراره في الفترة المقبلة، إلا أن البطولة الخليجية عادة ما تكون مقصلة المدربين، فكما حضر لوبيز إثر إقالة ريكارد، هل سيرحل هو الآخر على ضوء نتائجها لتبقى الإجابة محصورة في ما سيقدمه الأخضر عبر المنافسة الخليجية؟



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.