مطالب برحيل الإسباني لوبيز تتزايد قبل الخليجية.. والشرط الجزائي «يعرقله»

مدرب المنتخب السعودي سيحصل على 4.3 مليون يورو حتى يناير 2016

استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي
استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي
TT

مطالب برحيل الإسباني لوبيز تتزايد قبل الخليجية.. والشرط الجزائي «يعرقله»

استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي
استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي

لماذا لا يقال الإسباني لوبيز كارو، المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم؟
سؤال لا يبدو جديدا على الصعيد الكروي السعودي، كونه طرح كثيرا، لدرجة أن اتحاد الكرة السعودي عقد اجتماعا لمجلس إدارته قبل ثلاثة أسابيع، وخرج بتجديد الثقة في المدرب، بآراء متفقة على الإبقاء عليه، مع معارضة عضوي مجلس إدارة فقط.
وعودة إلى السؤال، تشير مصادر «الشرق الأوسط» الموثوقة إلى أن إشكالية إقالة لوبيز أسبابها مالية، إذ يطالب المدير الفني الإسباني بتوفير شرط جزائي يبلغ نحو مليون يورو، وهو ما لا تتحمله خزينة اتحاد الكرة السعودي، مع العلم بأن عقده التدريبي الأول الذي كان يتسلمه حينما كان مسؤولا عن الفئات السنية، ومستشارا لاتحاد الكرة يقارب الـ800 ألف يورو سنويا، أي يحصل على 2.38 مليون يورو خلال عقده الممتد إلى ثلاثة أعوام، والذي كان مفترضا أن ينتهي بنهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
هذا العقد لم يستمر، بل جرى تطويره وإجراء تعديلات وزيادات واسعة عليه ليوقع على تمديده حتى يناير (كانون الثاني) 2016 المقبل، على أن يحصل على 4.3 مليون يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع نصف عام إضافي في العقد، بحيث يحصل على 1.2 مليون يورو سنويا، وهو ما يعني أن العقد جرت مضاعفته بنسبة تقارب الـ45 في المائة.
وبدت مباراة لبنان التي انتهت بالتعادل الإيجابي أول من أمس في جدة سببا في عودة الإثارة مجددا حول مستقبل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مع المدرب الإسباني لوبيز كارو بعد نهاية معسكر الأخضر في مدينة جدة، الذي خاض فيه المنتخب السعودي مباراتين وديتين، كانت الأولى أمام منتخب أوروغواي بطل كوبا أميركا 2011 والمصنف السابع في لائحة ترتيب «فيفا» للمنتخبات، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله للطرفين، في حين كانت المواجهة الثانية أمام منتخب لبنان، وانتهت بالنتيجة ذاتها (1 - 1).
التعادل الأول أمام أوروغواي بعث نوعا من الطمأنينة في نفوس الجماهير السعودية التي رأت أن الأخضر قد يبدأ مواصلة تقديم مستوياته الجيدة، على الرغم من عدم قناعتها ببعض وجهات نظر المدرب الإسباني لوبيز كارو، من خلال الزج بياسر الشهراني لاعب الظهير الأيمن في نادي الهلال إلى منطقة الوسط المتقدم، بالإضافة إلى الإصرار على اللعب بمهاجم وحيد دون القدرة على التغيير من طريقة إلى أخرى حسب ظروف كل مواجهة.
وجاء التعادل المخيب للآمال في الودية الثانية أمام منتخب لبنان الذي حضر إلى مدينة جدة وسط غياب عدد من لاعبيه البارزين، وإشراك عدد من لاعبي المنتخب الأولمبي، إلا أن الأحمر اللبناني ظهر بندية كبيرة للأخضر، وكاد أن يحرجه في أكثر من مرة، على الرغم من الترشيحات الكبيرة التي كانت تصب في صالح الأخضر قبل المواجهة، نظرا للأفضلية الفنية التي عليها المنتخب السعودي، بالإضافة إلى الخسارة الكبيرة التي تعرض لها منتخب لبنان أمام قطر بنتيجة خمسة أهداف دون رد.
ويخوض المنتخب السعودي غمار منافسات مهمة ورسمية تحضر تباعا، حيث تنطلق البطولة الخليجية التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض في الـ13 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفيها سيقابل المنتخب السعودي كلا من قطر والبحرين واليمن المنتخبات الحاضرة في مجموعته الأولى، على أن يحزم الأخضر حقائبه ويغادر نحو أقصى القارة الصفراء، حيث تقام بطولة الأمم الآسيوية للمنتخبات مطلع العام المقبل 2015، والتي تستضيفها أستراليا للمرة الأولى في تاريخ البلاد المنضمة حديثا إلى القارة الصفراء، وسيواجه الأخضر السعودي في البطولة القارية كلا من الصين وكوريا الشمالية وأوزباكستان.
وقد أوضح الإسباني لوبيز كارو، الذي بدأت علاقته مع الأخضر الكبير في يناير 2013 بعدما حل بديلا للهولندي فرانك ريكارد، المدرب السابق لبرشلونة الإسباني، الذي مر بتجربة فاشلة مع الأخضر السعودي، ولم ينجح في قيادته إلى المونديال العالمي، أن الأخضر السعودي كان أحد المنتخبات التي تحجز مقعدها في المحفل العالمي بصورة دائمة في أربع نسخ متتالية، ابتداء من مونديال 94، ومرورا بمونديالي 98 و2002 وانتهاء بنسخة 2006 التي أقيمت في ألمانيا.
لوبيز كارو، حضر إلى السعودية في بداية مهمته كمستشار فني لاتحاد كرة القدم السعودي وللمنتخبات السعودية بصورة أدق وصفا، إلا أن إقالة الهولندي ريكارد على أعقاب فشله في بطولة الخليج وخروجه من الدور الأول أدى إلى إقالته، وتعيين لوبيز مدربا، نظرا لضيق الوقت بين البطولة الخليجية والتصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة آسيا 2015.
في المواجهات الرسمية للإسباني لوبيز كارو مع الأخضر قدم فيها الأخير نتائج إيجابية بعدما تصدر مجموعته في التصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة آسيا 2015 إثر فوزه في خمس مواجهات، وتعادله اليتيم أمام الصين ليخطف بطاقة العبور نحو البطولة القارية، إلا أنه في المواجهات الودية لا يعرف طعم الفوز، حيث ظلت نتائجه بين التعادل أو الخسارة.
ويبدو الأخضر السعودي مهددا بالتراجع في لائحة تصنيف المنتخبات الصادرة من اتحاد كرة القدم الدولي «فيفا» بعد التعادلات الأخيرة التي تعرض لها، حيث أشار نعيم البكر، عضو لجنة المسابقات السعودية وأحد القائمين على موقع المنتخب السعودي، إلا أن الأخير سيتراجع في تصنيف الشهر المقبل ليحتل بين المركز الـ97 والمركز الـ102 في تصنيف شهر أكتوبر (تشرين الأول).
وفي عالم موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» حضرت مطالبات كثيرة من خبراء إعلاميين برحيل الإسباني لوبيز كارو قبل الانهماك في المنافستين القارية والخليجية التي تنتظر الأخضر، مشيرين إلى عدم الرغبة في تكرار سيناريو الأخضر السعودي مع البرتغالي بيسيرو، الذي جرت إقالته بعد الجولة الأولى من البطولة الآسيوية النسخة الماضية، وتعيين المدرب الوطني ناصر الجوهر حينها، ليودع الأخضر البطولة القارية من دور المجموعات.
المدرب الوطني حمود السلوة انتقد الإسباني لوبيز كارو، حيث كتب السلوة على صفحته في «تويتر»: «مقبول أن نتعادل مع سابع التصنيف العالمي منتخب أوروغواي، لكن أن نتعادل مع منتخب أولمبي، فهذه مسألة يسأل عنها لوبيز كارو»، مضيفا السلوة: «التبديلات الستة التي أجراها لوبيز هي محاولة للتبرير وإيجاد مبرر لتعادل بطعم الخسارة أمام منتخب أولمبي، وبالتالي من الطبيعي جدا أن نخشى القادم في كأس الخليج».
أما الناقد الرياضي محمد الشيخ فقد بدا أكثر حدة في نقده وضع المنتخب السعودي مع المدرب الإسباني لوبيز كارو، حيث كتب الشيخ: «بيسيرو كان سببا في رحيل الأمير سلطان بن فهد، وريكارد أسهم في رحيل الأمير نواف بن فيصل، ويبدو أن لوبيز كارو سيكرر الأمر مع أحمد عيد».
من جانبه، واصل فيصل أبو اثنين، اللاعب الدولي السابق، انتقاداته للإسباني لوبيز كارو على خلفية التعادل مع منتخب لبنان، بعدما انتقد أبو اثنين المدرب بعد مواجهة أوروغواي، على الرغم من التعادل، إلا أن أبو اثنين كان يرى عبر تغريداته أن الأخضر يملك الكثير، لكنه ما زال يئن تحت وطأة تجارب لوبيز واختراعاته، وعاد أبو اثنين بعد مواجهة لبنان ليكتب: «كنا نبحث عن منتخب، ولكن اكتشفنا أنه يجب البحث عن اتحاد قادر على إعادة المنتخب، اتحادنا تفرغ لتوزيع الغنائم على المصوتين وتناسى العمل».
أما الناقد الرياضي صالح الصالح فأشار إلى أن الإسباني لوبيز كارو كان مدربا لمرحلة انتهت منذ أكثر من عام، والتغيير مطلب قبل خسارة البطولتين، فبقاؤه مراهنة خاسرة، ووجه رسالة إلى رئيس اتحاد الكرة السعودي قال فيها: «أحمد عيد، حملت كأس آسيا مديرا للمنتخب في 1996، ومع لوبيز يستحيل أن تحمله رئيسا للاتحاد. افعلها وتوكل قبل الكارثة».
من جهته يرى علي كميخ، المدرب الوطني، أن المنتخب السعودي يحتاج في الوقت الحالي إلى الالتفاف، والدعم، وعدم التشويش على مستقبل الأخضر، الذي بات على مشارف البطولة الخليجية، وخوض غمار المنافسة الآسيوية، إلا أنه لم يخفِ رأيه في الأخضر السعودي الذي وصفه بالغموض، حيث قال: «بنهاية وديات المنتخبات الخليجية اتضح ثبات قطر، وتراجع الإمارات، وتقدم الكويت، وعدم ثبات البحرين، وغموض السعودية والعراق»، مضيفا: «كأس الخليج هي المحك».
وأردف كميخ: «أستغرب حملة التشويش على لوبيز ومنتخبنا الوطني في هذا الوقت وقبل كأس الخليج، دعم الإعلام والشارع هو الطاقة التي ستقوى منتخبنا ونجومه.. لندعمهم».
أما الناقد الرياضي عبد الله العجلان فغرد تغريدة ساخرة عن تباين الآراء حل الإسباني لوبيز بين مواجهتي أوروغواي ولبنان، حيث كتب العجلان: «تألق الأخضر أمام أوروغواي فقالوا النجوم هم السبب، وأخفق أمام أولمبي لبنان، فقالوا المدرب يجب أن يرحل».
ويظل السؤال الأهم: هل يرحل الإسباني لوبيز قبل البطولة الخليجية أم يستمر؟ فالمؤشرات الأولية تشير إلى بقائه واستمراره في الفترة المقبلة، إلا أن البطولة الخليجية عادة ما تكون مقصلة المدربين، فكما حضر لوبيز إثر إقالة ريكارد، هل سيرحل هو الآخر على ضوء نتائجها لتبقى الإجابة محصورة في ما سيقدمه الأخضر عبر المنافسة الخليجية؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.