في الذكرى الـ70 لتأسيسه... {الناتو} يركز على التحدي الصيني للمرة الأولى

منفتح على الحوار مع روسيا... ويؤكد أنه «سيظل حلفاً نووياً»

في الذكرى الـ70 لتأسيسه... {الناتو} يركز على التحدي الصيني للمرة الأولى
TT

في الذكرى الـ70 لتأسيسه... {الناتو} يركز على التحدي الصيني للمرة الأولى

في الذكرى الـ70 لتأسيسه... {الناتو} يركز على التحدي الصيني للمرة الأولى

في الذكرى 70 لتأسيسه في مواجهة الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة، سيشير بيان قمة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بصراحة ولأول مرة في تاريخ قممه، إلى اعتبار القوة العسكرية الصاعدة، الصين، تحدياً يتطلب عملاً مشتركاً. وجاء في البيان الذي حصلت «الألمانية» على نسخة منه، وسينشر اليوم الأربعاء في نهاية اللقاء الذي استضافته لندن: «ندرك أن التأثير المتزايد للصين وسياستها الدولية يمثلان فرصاً وتحديات في الوقت ذاته، يجب علينا كحلف التعامل معهما بشكل مشترك». وقال الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ إن قدرات الصين العسكرية المتنامية - بما في ذلك الصواريخ التي يمكن أن تضرب أوروبا والولايات المتحدة - تعني أن على التحالف أن يعالج القضية بشكل جماعي. وصرح ستولتنبرغ: «لقد أدركنا الآن أن لتصاعد الصين تأثيرات أمنية على جميع الحلفاء». وأضاف: «الصين تملك ثاني أكبر ميزانية دفاعية في العالم، وعرضت مؤخراً الكثير من القدرات الجديدة والحديثة بينها صواريخ طويلة المدى قادرة على الوصول إلى أوروبا بأكملها والولايات المتحدة». وأصبح بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه بشدة نقطة توتر بين بكين والولايات المتحدة، حيث تتهم واشنطن الصين بـ«الترهيب».
وأقامت بكين منشآت عسكرية وقامت بصدم سفن، وأرسلت سفن مسح إلى منطقة متنازع عليها في البحر الذي تتنازع ملكيته مع عدد من الدول. وتقتصر مهمة الدفاع في حلف الناتو على أوروبا وأميركا الشمالية، لكن ستولتنبرغ قال إن نفوذ الصين بدأ بالوصول إلى شواطئ الحلف. وقال: «الأمر لا يتعلق بنقل حلف شمال الأطلسي إلى بحر الصين الجنوبي، ولكنه يتعلق بالأخذ في الاعتبار أن الصين تقترب منا في القطب الشمالي، وفي أفريقيا، وتستثمر بكثافة في بنيتنا التحتية في أوروبا، وفي الفضاء الإلكتروني». لكنه أكد أن مقاربة الناتو الجديدة «لا تهدف إلى خلق خصم جديد، ولكن إلى تحليل وفهم والاستجابة بطريقة متوازنة للتحديات التي تطرحها الصين».
وأشار البيان إلى أن دول الناتو (29 دولة) تعتبر الجيل الخامس المعياري لشبكات المحمول، الذي تعتبر شركة هواوي الصينية الرائدة فيه، مجالا إشكاليا محتملا: «وندرك ضرورة الرهان على أنظمة آمنة وقادرة على المقاومة». ولكن البيان لم يستجب لرغبة الولايات المتحدة في أن تتعهد الدول الأعضاء بالحلف بالتخلي عن منتجات شركة هواوي عند إقامة شبكات محمول الجيل الخامس. وكانت دول مثل بريطانيا وألمانيا قد أكدت مرارا أنها لا تشارك الولايات المتحدة انتقاداتها الأساسية لهواوي. وترى الولايات المتحدة أنه لا يمكن إقامة شبكات آمنة باستخدام منتجات شركة هواوي، وذلك لأنه من المحتمل أن تضطر الشركة في بعض الحالات لتمرير بيانات لمستخدمي هذه المنتجات إلى الحكومة في بكين. وشدد مجلس الحلف في بيانه الختامي على ضرورة تعزيز التنسيق السياسي بين شركاء الحلف، وذلك استجابة لمطالب الحكومة الألمانية. ولكن الدول الأعضاء بالحلف لم تستطع الاتفاق على تعيين مجموعة عمل، واكتفى البيان بمطالبة الأمين العام للحلف بتقديم اقتراح بشأن «عملية انعكاسية تقدمية».
وكان وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، قد اقترح تشكيل لجنة لإصلاح الناتو، وذلك كرد فعل منه على الجدل الذي أثاره الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قبل أسبوعين، بشأن حالة الحلف، حيث انتقد ماكرون آنذاك قيام دول أعضاء بالحلف، مثل أميركا وتركيا، بخطوات أحادية ذات بعد أمني سياسي، واتهم الحلف بأنه «ميت دماغيا».
أكد ماكرون انتقاده للحلف ووجه انتقادا لتركيا على خلفية العملية العسكرية التي تقوم بها ضد الأكراد في شمال سوريا. وقال ماكرون أمس الثلاثاء في لندن بالإشارة إلى تصريحاته السابقة التي وصف فيها الناتو بأنه «ميت دماغيا»: «أثارت تصريحاتي ردود فعل، ولكنني أعنيها»، لافتا إلى أن الأمر يتعلق بالتوجه الاستراتيجي للتحالف العسكري. وأوضح ماكرون أنه يندرج ضمن هذا التوجه، وضع تعريف موحد للإرهاب، لافتا إلى أن هناك قصورا في ذلك حتى الآن.
وفيما يتعلق بروسيا أكد الحلف، كما دأبت عليه بيانات سابقة، أن عملياتها العدوانية تمثل «خطرا على الأمن الأوروأطلسي»، مشددا على أن الحلف يظل منفتحا على الحوار مع موسكو. وقال ستولتنبرغ إن الحلف لا يعتبر روسيا عدواً، لكنه سيرد على أي اعتداء قد تشنه على بولندا أو دول البلطيق. وقال الأمين العام: «لا ننظر إلى روسيا (كعدو)»، لكن «يجب أن نكون واثقين بأنه لا احتمال لتكرار ما رأيناه في أوكرانيا، أي غزو روسيا المسلح لجارتها، في دول أخرى من حلف شمال الأطلسي».

وجاء موقفه بعدما هددت تركيا بعرقلة خطط دفاعية جديدة للحلف لحماية بولندا ودول البلطيق من اعتداء روسي مفترض، ما لم تصنف القوى الغربية منظمة كردية أنها إرهابية. وأكد ستولتنبرغ لصحيفة «ريجبوسبوليتا» البولندية «بوجود قوات حلف شمال الأطلسي في بولندا ودول البلطيق، نوجه رسالة قوية لروسيا: إذا حصل أي اعتداء على بولندا أو أي من دول البلطيق، فالحلف بكامله سيرد». ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى حوار استراتيجي مع روسيا بعيداً عن «السذاجة»، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ترمب. وقال ماكرون: «علينا أن نبادر بحوار، بعيداً عن السذاجة، مع روسيا، من أجل الحد من الصراعات» مع هذا البلد، مطالباً بتحقيق «تقدم» حول تسوية النزاع مع روسيا وأوكرانيا «كشرط مسبق» لهذا الحوار. ويعقد اجتماع في التاسع من ديسمبر (كانون الأول) بين الرئيسين الروسي والأوكراني في حضور ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وتابع ماكرون: «علينا أن نضع أجندة بين الأوروبيين والحلفاء الآخرين في الحلف الأطلسي لتحديد التهديدات المشتركة، والتهديد المشترك الأول هو الإرهاب الدولي وإرهاب تنظيم داعش».
وفي الوقت ذاته، أكد مجلس الحلف على أن الدول الأعضاء بالحلف ستظل تراهن على الأسلحة النووية لضمان الردع الفعال، «وطالما كانت هناك أسلحة نووية فإن الناتو سيظل حلفا نوويا»، حسبما جاء في البيان. قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء إن روسيا تريد إبرام اتفاق للحد من الأسلحة وآخر نووي، وإنه يعتزم ضم الصين إلى هذين الاتفاقين الآن أو لاحقا. وقال ترمب في بريطانيا، خلال القمة: «يجب أن أقول إن روسيا تريد إبرام اتفاق بشأن الحد من الأسلحة... روسيا تريد إبرام هذا الاتفاق في غضون أسبوعين. لدى روسيا رغبة شديدة في إبرام اتفاق للحد من الأسلحة وآخر نووي». وأضاف: «كما سنضم... الصين بالتأكيد. ربما لاحقا أو الآن». ودعا ماكرون أيضا إلى معاهدة جديدة حول الأسلحة النووية المتوسطة المدى، مؤكدا أن «فرنسا وألمانيا والدول الأوروبية الأخرى مهددة راهنا بصواريخ روسية جديدة». وأضاف: «علينا ألا نظهر أي سذاجة حيال روسيا، ولكن لا أعتقد أن بقاء الأمور كما هي هو الحل الأمثل».
وأقر ترمب من جهته بأن «الوضع بالنسبة إلى النووي غير جيد» مضيفا: «وضعنا حدا لمعاهدة الأسلحة المتوسطة المدى لأن الطرف الآخر (روسيا) لم يكن يلتزم بها، لكنه يريد التوصل إلى معاهدة ونحن أيضا».
وأضاف: «نعتقد أنه يمكن إيجاد حل» بالنسبة إلى الأسلحة النووية، «نعتقد أنهم (الروس) يريدون القيام بذلك. نعلم أنهم يريدون ذلك ونحن كذلك بدورنا». وأبدى ترمب تفاؤلاً بإمكان التوصل إلى تسوية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا وقال: «أعتقد أن الاجتماعات بين روسيا وأوكرانيا بالغة الأهمية. ويمكن إحراز تقدم كبير». وتابع: «إنهما تصنعان السلام لأنهما تتقاتلان منذ وقت طويل، طويل جدا. أعتقد أن هناك فرصا كبيرة لتحقيق ذلك».



«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وأضاف ليخاتشيف أن 108 من موظفي «روس آتوم» سيغادرون المحطة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.


روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب ضمن اتفاق سلام

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب ضمن اتفاق سلام

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة.

وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، أن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن يم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجدّد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس (الأحد)، عرض وساطة بلاده لـ«تيسير تسوية سياسية ودبلوماسية للنزاع بشأن إيران» وسط تصاعد المخاوف من تجدد المعارك بعد فشل جولة المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد.

وأكّد بوتين خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده مستعدة لمواصلة جهود البحث عن تسوية تضمن مصالح كل الأطراف.

ويبدأ الجيش الأميركي، الاثنين، بتنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شنِّ ضربات ⁠عسكريَّة ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.


مقتل 5 أشخاص بهجوم أميركي استهدف قاربين بشرق المحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص بهجوم أميركي استهدف قاربين بشرق المحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي، أمس الأحد، إن غارات أميركية على قاربين يحملان مهربي مخدرات مشتبه بهم في شرق المحيط الهادئ أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن خمسة من «إرهابيي المخدرات الذكور» قتلوا في «غارتين نشطتين فتاكتين» على قاربين تزعم الولايات المتحدة أنهما «كانا يعبران مسارات معروفة لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ ويشاركان في عمليات تهريب مخدرات».

وأضافت القيادة الجنوبية أن شخصاً واحداً نجا من الغارات، التي وقعت يوم السبت.

وفي الأشهر الأخيرة أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بشن هجمات على قوارب في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.

ويقول منتقدون إن الهجمات المميتة في المياه الدولية تنتهك القانون الدولي. ووفقاً للأرقام الرسمية، فقد قتل بالفعل أكثر من 130 شخصاً.