لماذا يتعين على البلدان الثرية أن تضاعف مساهمتها في محاربة الفقر العالمي؟

لماذا يتعين على البلدان الثرية أن تضاعف مساهمتها في محاربة الفقر العالمي؟
TT

لماذا يتعين على البلدان الثرية أن تضاعف مساهمتها في محاربة الفقر العالمي؟

لماذا يتعين على البلدان الثرية أن تضاعف مساهمتها في محاربة الفقر العالمي؟

يجتمع مندوبو البلدان الأعضاء في المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، وهي إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي، قريباً لمناقشة العملية التاسعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة التي ستحدد جدول الأعمال الخاص بتقديم المساعدات للبلدان النامية الأشد فقراً على مدى ثلاث سنوات تبدأ في يوليو (تموز) 2020. وكانت الجزائر ومصر وإيران والكويت والمملكة العربية السعودية قد قدمت مساهمات مالية لتمويل العملية الثامنة عشرة لتجديد موارد المؤسسة التي تغطي الفترة من 1 يوليو 2017 حتى 30 يونيو (حزيران) 2020. ومن الضروري أن تعمل هذه البلدان - وغيرها من البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي يمكنها المساهمة - على مواصلة وتعزيز حضورها ومشاركتها في هذا المنتدى العالمي المهم وأن تدعم المنافع العامة العالمية.
تشكل العملية المقبلة لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية فرصة للمنطقة لجعل تواجدها ومساهمتها ملموسين. فاعتباراً من عام 2020، ستكون المنطقة مركزاً للكثير من المناقشات والفعاليات العالمية: فالسعودية تستضيف حالياً مجموعة العشرين (G20)، وترأس مصر الاتحاد الأفريقي، وستشهد دبي عقد أول معرض من معارض إكسبو الدولي في المنطقة، وستُعقد الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي عام 2021 في مراكش بالمغرب، فضلاً عن إجراء بطولة كأس العالم لكرة القدم لأول مرة في تاريخ المنطقة في الدوحة عام 2022. وفي حين تُعد هذه الفعاليات مهمة في حد ذاتها، فإن قيام بلدان المنطقة بزيادة مساهمتها المالية بدرجة ملموسة إلى المؤسسة سيبرهن على قدرة المنطقة على لعب دور ريادي في التصدي للتحديات العالمية طويلة الأجل، مثل الحد من الفقر، والنمو الشامل للجميع، وتغير المناخ.
أنشئت المؤسسة الدولية للتنمية 1960 لتقديم «قروض ميسرة» - في شكل منح وتمويل ميسر وتخفف من أعباء الديون - إلى البلدان النامية الأشد فقراً في العالم التي لا يمكنها تحمل تكاليف الاقتراض بشروط البنك الدولي للإنشاء والتعمير. وقد أصبحت المؤسسة أحد أكبر مصادر المساعدة لبلدان العالم الأكثر فقراً السبعة والسبعين، والأداة الرئيسية لتوجيه التمويل متعدد الأطراف حيثما تشتد الحاجة إليه، وبأسرع الطرق الممكنة وأكثرها كفاءة. كما أنها أكبر مصدر لأموال المانحين لتمويل تقديم الخدمات الأساسية في تلك البلدان.
منذ 1960، قدمت المؤسسة الدولية للتنمية نحو 400 مليار دولار لصالح عمليات الاستثمار في أكثر من 100 بلد. وقد أدت المساندة التي تقدمها إلى تمهيد الطريق نحو: تحقيق المساواة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وزيادة الدخل، وتحسين الأوضاع المعيشية. ويغطي عمل المؤسسة: التعليم الابتدائي، وخدمات الرعاية الصحية الأساسية، وتوفير إمدادات المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، والزراعة، وتحسين مناخ الأعمال التجارية، والبنية الأساسية، والإصلاحات المؤسسية. وفي الفترة الأخيرة، لعبت المؤسسة دوراً كبيراً في إحياء روح الأمل للشعوب المتضررة من الصراعات وأعمال العنف، بما في ذلك في المنطقة. وبطبيعة الحال، فإنها تولي الآن أولوية لاستثماراتها للتعامل مع أسوأ آثار تغير المناخ.
ومنذ عام 2000، قدمت المؤسسة مساعدات مالية تزيد على 88 مليار دولار إلى بلدان عربية وإسلامية. وفي العملية الـ18 لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية، خُصص أكثر من 50 في المائة من الموارد لصالح 28 بلداً عضواً بمنظمة التعاون الإسلامي. وتُعد بلدان مثل بنغلاديش وباكستان وبوركينا فاسو والنيجر ومالي من بين أكبر المستفيدين من المؤسسة. وتضم البلدان المستفيدة من موارد المؤسسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيبوتي وسوريا واليمن.
وفي اليمن، لعبت المؤسسة الدولية للتنمية من خلال مساهماته الكثيرة، دوراً حيوياً لتقديم مساعدات تخفيف من أعباء الديون والحد من الآثار طويلة الأجل للصراع المأساوي في البلاد. لقد أنقذت المؤسسة الأرواح بالمعنى الحرفي للكلمة! حيث ساعدت اليمنيين على مكافحة الأمراض والمجاعة. كما ساعدت على تدريب نحو 12 ألفاً من العاملين في قطاع الصحة، وعلى تطعيم 6.9 مليون طفل (خمسة ملايين منهم دون سن الخامسة). ومن خلال أحد برامجها الطارئة، ساعدت المؤسسة على ضمان حصول نحو 9 ملايين يمني من المعرضين للمعاناة على المواد الغذائية والضرورات الأساسية الأخرى.
وفي جيبوتي، قدمت المؤسسة الدولية للتنمية خلال فترة السنوات 2014 - 2018 خدمات أساسية لما يصل إلى 1.9 مليون شخص، حيث استفادت آلاف الحوامل والمرضعات والأطفال دون سن الخامسة من خدمات التغذية الأساسية. وخلال الفترة نفسها، وضعت أكثر من 24 ألف امرأة حملها تحت إشراف ممارس طبي مؤهَّل ارتفاعا من ألف امرأة فقط. وساعدت المؤسسة على تطعيم 78 في المائة من الأطفال قبل بلوغهم عامهم الأول في 2018 ارتفاعاً من 33 في المائة في 2012.
وما زال الصراع الدائر في سوريا، الذي دخل الآن عامه الثامن، يؤثر تأثيراً بالغ الشدة على حياة السوريين وكذلك على الاقتصاد السوري. وتقدر الخسائر البشرية في سوريا التي ترتبط مباشرة بالصراع حتى أوائل 2016 بما بين 400 ألف (الأمم المتحدة، أبريل «نيسان» 2016) و470 ألفاً (المركز السوري لبحوث السياسات، فبراير «شباط» 2016)، ويزيد عدد الجرحى على ذلك بكثير، ناهيك عن النازحين والمشردين. وقد أدى الصراع إلى نزوح نحو 6.2 مليون شخص داخل البلاد، منهم 2.5 مليون طفل، وهناك أكثر من 5.6 مليون سوري مسجَّلون رسمياً باعتبارهم لاجئين (مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، 2019). وفي لبنان، تساعد المؤسسة الحكومة على تسجيل 200 ألف طفل سوري في المدارس الحكومية. وفي الأردن، تؤدي المساعدات التي تقدمها المؤسسة إلى إيجاد 100 ألف فرصة عمل للمواطنين الأردنيين واللاجئين السوريين.
وخارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تعد المؤسسة شريكا إنمائيا قويا لمساعدة البلدان الأشد فقراً في العالم، من جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تعصف بها الصراعات إلى باكستان التي تضررت من الزلازل، أو من هايتي ونيبال إلى طاجيكستان وميانمار. وبالبناء على خبراتها في مساعدة اللاجئين السوريين والمجتمعات المحلية المضيفة لهم، تساعد المؤسسة على إعادة دمج النازحين في أكثر من 10 بلدان أخرى، منها أفغانستان وبنغلاديش والنيجر وباكستان.
ولا تزال المؤسسات الدولية، التي تتصدرها المؤسسة الدولية للتنمية، تحظى بأهمية بالغة بالنسبة لبعض أكثر المناطق والمجتمعات المحلية تأخراً في العالم. فقد وثقت التقييمات المستقلة المنافع الهائلة للمساندة التي تقدمها المؤسسة من أجل تنمية البلدان الفقيرة. ويجهل الكثيرون أن بلدانا مثل الصين والهند وكوريا الجنوبية كانت من بين المستفيدين من المساعدات التي قدمتها المؤسسة في الماضي، لكنها أصبحت الآن من بين المانحين الدوليين الذين يعملون على رد الجميل للمجتمع الدولي.
لا شك أن مؤسسات كالمؤسسة الدولية للتنمية تستحق دعمنا إلى أقصى الحدود، نظراً لأنه عندما تنزل المصائب والمحن بالبلدان، فإن ما تمتلكه هذه المؤسسات من معرفة وموارد مالية يمكن أن يساعد على إنقاذ الأرواح وحمايتها ورعايتها. فهذه المؤسسات يمكنها أن توفر الأفكار بشأن استراتيجيات التنمية والأموال لمشروعات البنية التحتية الحيوية. وللقضاء على الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك، تعد المؤسسات كالمؤسسة الدولية للتنمية حليفاً قيماً للحكومات والمواطنين.
وتعرب مجموعة البنك الدولي عن امتنانها للمساهمات المالية السخية للمؤسسة من مجتمع المانحين الدوليين. إلا أنني أعتقد أن البلدان الأوفر حظاً بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمكنها بل ويجب عليها أن تعزز مساهمتها في المؤسسة. وتضم المنطقة بعضاً من أغنى بلدان العالم، وتتيح أوضاعها الجيدة فرصة للمنطقة للاضطلاع بدور ريادي في هذا المنتدى المهم. وهي فرصة رائعة لمساعدة هؤلاء المحتاجين، وهو ما يتسق تماماً مع تاريخ المنطقة الحافل بالعطاء لمن هم أقل حظا.
إن للمؤسسة الدولية للتنمية رسالة عالمية بالغة الأهمية، وما كان لها أن تحقق هذه النجاحات منذ تأسيسها لولا سخاء البلدان الأعضاء. ومن شأن زيادة المساهمات المالية المقدمة للمؤسسة أن تعزز مكانة المنطقة في المجتمع الدولي. وهي أيضاً الشيء اللائق والصحيح الذي ينبغي عمله.

- نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط
- شمال أفريقيا



الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.