«خليكن كبار بعيون الصغار»... رسالة من الأطفال إلى الكبار

«خليكن كبار بعيون الصغار»... رسالة من الأطفال إلى الكبار

الحملة بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة في لبنان
الأربعاء - 7 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 04 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14981]
الممثل بديع أبو شقرا يشارك في حملة «خفف بلاستيك»
بيروت: فيفيان حداد

«خفف بلاستيك»، هو عنوان الحملة البيئية التي أطلقتها جمعية «بابليك ماترز ليبانون»، بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت مع بداية الشهر الحالي، وتهدف إلى الحد من تلويث بحر لبنان، والحفاظ على ما تبقى من ثروته البحرية. فالدراسات والإحصاءات تُظهر أنّ هذه الحالة متأتية من الاستعمال الفائض للبلاستيك ورمي النفايات فيه من ناحية، ومن غياب تام للتوعية والسياسات الضرورية لمعالجة أزمة النفايات المتفاقمة في لبنان من ناحية ثانية.
وتتضمّن هذه الحملة رسالة توعوية يترجمها فيديو مصور من إخراج ناصيف الريس، يحمل عنوان «خليكن كبار بعيون الصغار»، بمشاركة الممثل بديع أبو شقرا. ويواكب هذا العمل الحملة من خلال عرضه عبر شاشات التلفزيون المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات الإلكترونية على الطّرقات. وهو يحكي عن مسؤولية الفرد اللبناني تجاه هذه المشكلة ومدى الوعي الذي يتمتع به الصغار بينهم لتفاديها وتسليط الضوء عليها.
«نتابع في هذا الفيديو من خلال فئتين من الناس الرأسماليين أصحاب القدرة على التغيير والأشخاص العاديين غير الواعين لهذه المشكلة. وفي كلتا الحالتين يظهر العمل كيف أنّهم يستخدمون المواد البلاستيكية بشكل عشوائي ويومي، لتأتِ طفلة صغيرة تحمل بيدها غرسة زيتون من أجل إحداث الفرق»، توضح جولي أبو شقرا مؤسسة جمعية «بابليك ماترز ليبانون» في حديث لـ«الشرق الأوسط». ويتلقى مشاهد العمل رسالة توعوية مباشرة من خلال هذه الطّفلة الصّغيرة التي تعبّر عن مدى إدراك جيلها للمشكلة التي يعاني منها لبنان. فمشهد تكدس النفايات البلاستيكية أثناء لعبها على أحد الشواطئ اللبنانية، أحدث لديها صدمة دفعتها للتفكير بالتغيير.
وتستمر حملة «خفف بلاستيك» لمدى عام كامل بعيد انطلاقتها مع بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وترتكز على ثلاث خطط وضعتها الجمعية المذكورة عبر منصتها الإلكترونية. وتتلخّص بمشغل الجمعية المخصّص لصناعة أكياس التسوق الصديقة للبيئة؛ تفتح فرص عمل للسيدات المشاركات فيها، لا سيما في البلدات والقرى، والتعاون مع وزارة البيئة الراعية للجنة حماية البيئة المخصصة للأطفال التي تجتمع معها بصورة دورية للوقوف على مطالبها. كما تشمل وزارة التربية والتعليم نشر هذه الحملة بين الجيل الجديد في المدارس من خلال نشاطات تدعم الحملة، يبدأ العمل بها مع وصول شهر يناير (كانون الثاني) 2020.
«إنّنا جمعية بيئية لا تبغي الربح التجاري، ولذلك نحاول قدر الإمكان تمويل حملاتنا، انطلاقاً من حسّ المسؤولية الذي يجب أن يتمتع به كل فرد في مجتمعنا. كما نعول على التعاون الذي يبديه بعض الأشخاص القادرين على التبرع، لا سيما وأنّنا نعمل ضمن خطة مدروسة وواضحة تخول للمتبرع أن يعرف مسبقاً مصير المبلغ الذي يشارك به مباشرة على الأرض»، تقول أبو شقرا في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط». ولكن ما هي النتائج المرجوة التي يمكن أن تحققها هذه الحملة، لا سيما وأن حملة مشابهة صدرت عن وزارة البيئة منذ فترة قصيرة للهدف نفسه، ولم تفلح؟ «في إمكاننا إجراء التصليحات الضرورية في هذا الشّأن ضمن نطاق الجمعية وعلى طريقتنا. ولقد اجتمعت لجنة حماية البيئة المخصّصة للأطفال مع وزير البيئة فادي جريصاتي، ووقع على عدد من مطالبها، وتتلخّص بإصدار قرار بمنع استعمال المواد البلاستيكية في الوزارة نفسها، وكذلك بضرورة الترويج لأسلوب الـ(ـrefill)، أو إعادة تعبئة مساحيق الغسيل بعيد استعمالها. فيتم تعبئتها من جديد في القوارير البلاستيكية نفسها المستخدمة من قبل المستهلك، للحد من انتشارها، وهو اتفاق يمكن أن نجريه مع الصناعيين. كما عرضت اللجنة إمكانية وضع خطط شاملة مع بلدان الشرق الأوسط كونها البقعة الجغرافية التي ترمى فيها أكبر عدد ممكن من النفايات البلاستيكية».
وتشدّد أبو شقرا على أنّ الجمعية تعلّم الأطفال من عمر 7 إلى 14 سنة، ألا يتمسّكوا فقط بالأمل، بل برؤية مستقبلية تخولهم تحقيق ما يصبون إليه.
تجدر الإشارة إلى أنّ جمعية «Public Matters Lebanon»، هي منظمة غير حكوميّة تهدف إلى تمكين الأطفال من تأدية دور ريادي في بناء مستقبلهم ضمن نطاق بلدهم. وذلك من خلال إشراكهم في حملات سنويّة متنوعة كفيلة بتعزيز حسّ الانتماء إلى وطنهم وتعزيز قدرتهم على المشاركة في صنع القرارات ذات الصلة بالقضايا الاجتماعية والبيئية والثقافية والتربوية بهدف بناء لبنانٍ أفضل.


لبنان بيئة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة