إرهابيون يهاجمون كنيسة ويقتلون 14 شخصاً في بوركينا فاسو

TT

إرهابيون يهاجمون كنيسة ويقتلون 14 شخصاً في بوركينا فاسو

قُتل 14 شخصاً في هجوم إرهابي، استهدف أول من أمس (الأحد)، كنيسة في شرق بوركينا فاسو، ذلك البلد الواقع غرب القارة الأفريقية، والذي يعاني من تصاعد الهجمات الإرهابية التي تشنها جماعات مرتبطة بتنظيم «داعش»، وأخرى تتبع تنظيم «القاعدة»، في ظل عجز الجيش المحلي عن مواجهة هذه العناصر الإرهابية.
وقالت الحكومة في بيان صحافي، إن مسلحين مجهولي الهوية نفذوا الهجوم خلال قداس الأحد، في الكنيسة البروتستانتية في مدينة هانتوكورا، التي تقع في منطقة فوتوري المحاذية لدولة النيجر. ورجحت الحكومة أن الهجوم من تنفيذ عناصر إرهابية تنشط في المنطقة التي سبق أن شهدت أعمالاً إرهابية ضد أماكن العبادة بما فيها كنائس ومساجد.
وأكد بيان الحكومة أن «الهجوم خلَّف للأسف 14 قتيلاً وعدداً من الجرحى»، بينما أكدت مصادر أمنية كثيرة أن عشرة مسلحين مجهولين اقتحموا الكنيسة أثناء القداس، وأطلقوا النار بشكل عشوائي على المصلين الذين قتل منهم عشرة على الفور، كما استهدف المسلحون موقعاً عسكرياً بالقرب من الكنيسة، وقتلوا ثلاثة عسكريين على الأقل، إلا أن الحصيلة التي أعلنتها الحكومة تؤكد مقتل 14 شخصاً دون إعطاء تفاصيل.
وقال مصدر أمني إن «عشرة أفراد مدججين بالسلاح قتلوا المصلين بدم بارد»، مؤكداً أن من بين القتلى في الهجوم «قس الكنيسة وأطفال».
وأعلنت مصادر أمنية في بوركينا فاسو أن «عملية تمشيط» واسعة أطلقتها وحدات من الجيش، في المنطقة التي وقع فيها الهجوم، لاقتفاء «أثر المهاجمين» الذين «فروا على متن دراجات نارية»، وهو ما يؤكد فرضية العمل الإرهابي، إذ تستخدم عناصر «داعش» و«القاعدة» الدراجات النارية التي تضمن لهم خفة وسرعة، وتمكنهم من المرور وسط الأحراش والغابات؛ حيث توجد معاقلهم. وشهدت بوركينا فاسو خلال الأشهر الأخيرة عدة عمليات إرهابية استهدفت مواقع عبادة، من ضمنها كنائس ومساجد، وهو ما قالت الحكومة إنه رغبة لدى الجماعات الإرهابية لضرب الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، في البلد الذي ظل لقرون يعيش فيه المسلمون والمسيحيون بسلام، إذ يشكل المسلمون ثلثي عدد السكان في البلاد، والثلث الباقي من المسيحيين.
ويؤكد مراقبون أن الجماعات الإرهابية تحاول استنساخ تجربة «بوكو حرام» في شمال شرقي نيجيريا، التي أشعلت حرباً دينية بين المسيحيين والمسلمين، وحاولت أن تستغل هذه الحرب لاجتذاب مقاتلين شباب من صفوف المسلمين الذين يحسون بالتهميش والغبن؛ لأنهم يقطنون في مناطق فقيرة ومهملة.
وتعيش بوركينا فاسو منذ عدة سنوات على وقع هجمات إرهابية متصاعدة، خلَّفت 700 قتيل وآلاف الجرحى ومئات الآلاف من المشردين؛ لكن الإرهابيين بدأوا شهر أبريل (نيسان) الماضي في استهداف الكنائس، عندما قتلوا خمسة أشخاص في هجوم على كنيسة تبعد 60 كيلومتراً من ولاية جيبو، شمالي البلاد.
كما استهدف الإرهابيون كثيراً من المساجد، وقاموا بتصفية أئمة مساجد رفضوا الانخراط في الدعاية لصالحها، أو كانوا يهاجمون الإرهاب في خطب الجمعة، ويحذرون السكان المحليين من التعاون مع الجماعات الإرهابية التي تبث الرعب في المنطقة.
ويتزامن هذا الهجوم الأخير مع تشييع فرنسا جثامين 13 جندياً قتلوا خلال مواجهات مع عناصر إرهابية في مالي، غير بعيد من المثلث الحدودي مع النيجر وبوركينا فاسو، وذلك بعد تصادم مروحيتين عسكريتين فرنسيتين كانتا تحملان إمدادات لقوات «برخان» الفرنسية التي تطارد عناصر تابعة لتنظيم «داعش».
وعلى الرغم من أن «داعش» قال إنه تسبب في حادث تصادم المروحيتين العسكريتين، فإن المسؤولين العسكريين الفرنسيين نفوا ذلك بشكل قاطع، بينما فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً في الحادث، وبدأت عملية فحص ومعالجة الصندوقين الأسودين للمروحيتين.
وتنشر فرنسا 4500 جندي في منطقة الساحل الأفريقي، لمحاربة الإرهاب بالتعاون مع جيوش دول الساحل الخمس (موريتانيا، ومالي، والنيجر، وتشاد، وبوركينا فاسو) التي شكلت قوة عسكرية مشتركة يبلغ قوامها 5 آلاف جندي، ولكنها لا تزال تعاني من نقص حاد في التجهيز والتدريب والتمويل.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».