سوقا الكويت والسعودية الأفضل أداء خليجياً في نوفمبر

تفاؤل عام بطرح «أرامكو»

TT

سوقا الكويت والسعودية الأفضل أداء خليجياً في نوفمبر

ذكر تقرير صادر عن شركة «المركز المالي الكويتي» (المركز) عن الأسواق الخليجية أن السوق الكويتية تخطت موجة التراجع التي شهدتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وفي السعودية سادت حالة من التفاؤل بين المستثمرين بعد الإعلان عن طرح أسهم شركة أرامكو للاكتتاب العام، فضلاً عن أن توصية مورغان ستانلي بشأن «القيمة المرتفعة» للأسهم الكويتية عقب ترقيتها للأسواق الناشئة، والهدنة التجارية المحتملة بين الولايات المتحدة والصين قد ساعدت الأسهم الخليجية في تحقيق نتائج إيجابية خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني).
وأشار تقرير «المركز» إلى أن المؤشر العام للأسهم الكويتية قد واصل تحقيق الأرباح بارتفاع نسبته 3.7 في المائة خلال شهر نوفمبر. ومن بين الشركات القيادية الكويتية، كان بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي الأكثر ربحاً، بمكاسب شهرية بنسبة 7.4 و6.6 في المائة على التوالي. وخلال الشهر، أعلنت «مورغان ستانلي كابيتال إنتليجنس» MSCI أنها ستزيد من قيمة أسهم بنك الكويت الوطني في مؤشراتها. وساعد ذلك على تحقيق أسهم البنك لمكاسب هائلة خلال الشهر. وحقق القطاع المصرفي الكويتي أفضل أداء في نوفمبر، حيث ارتفع مؤشر البنوك بنسبة 5.1 في المائة، في حين حقق قطاع الخدمات المالية أكبر تراجع بانخفاض نسبته 0.7 في المائة.
وقال تقرير آخر صادر عن شركة «الوطني للاستثمار» إن أصول البنوك الكويتية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية بلغت 280 مليار دولار أميركي، لتشكل نحو 75 في المائة من إجمالي أصول جميع الشركات المدرجة في السوق.
وأضاف التقرير أنه عند التمعن في الأسواق المالية الإقليمية، فإنه لا يمكن التقليل من الأهمية النسبية لقطاع البنوك في هذه الأسواق، حيث يستحوذ القطاع المصرفي على جانب كبير من إجمالي القيمة السوقية، فالقطاع المصرفي الكويتي يستحوذ على نحو 60 في المائة من القيمة السوقية لبورصة الكويت.
وأشار التقرير إلى أن مساهمة القطاع المصرفي في إجمالي أرباح وأصول الأسواق المالية الخليجية تعد كبيرة أيضا. فعلى سبيل المثال تساهم أرباح القطاع المصرفي الخليجي بنحو 50 في المائة من إجمالي أرباح الشركات المدرجة بالبورصات الخليجية الرئيسية التي تشمل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت.
وأكد التقرير أنه لا يمكن غض الطرف عن وزن القطاع المصرفي في مؤشرات الأسهم الإقليمية الرئيسية في ضوء مساهمته بنحو 50 في المائة من مكونات مؤشر مورغان ستانلي MSCI في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار تقرير «المركز» إلى أن مؤشر «ستاندرد آند بورز المُركّب لدول مجلس التعاون الخليجي» قد ارتفع بنسبة 1.3 في المائة لشهر نوفمبر الماضي، بواقع أربعة من أصل سبعة أسواق تحقيقاً للمكاسب. وحققت الكويت أفضل أداء في شهر نوفمبر بارتفاع نسبته 3.5 في المائة، وحققت السوق السعودية 1.5 في المائة. بينما أنهت أسواق أبوظبي ودبي وقطر شهر نوفمبر بتراجع في مؤشراتها بنسبة 1.5، و2.5، و0.4 في المائة على التوالي.
وجاء إعلان السعودية بتسجيل وطرح أسهم شركة أرامكو للاكتتاب العام ليكون إيذاناً ببدء الاكتتاب الذي طال انتظاره وتعيين البنوك لعملية البناء السعري في بداية الشهر. وسيتم الإعلان عن السعر النهائي في 5 ديسمبر (كانون الأول) 2019. ونظراً للحجم الهائل للإدراج وأهميته في دفع السعودية نحو الاتجاه للاقتصاد غير النفطي، سادت حالة من التفاؤل العام في الأسواق السعودية. ورغم ذلك، تم اقتطاع المكاسب في الأسواق الخليجية الناشئة في نهاية الشهر بسبب إعادة موازنة MSCI لمؤشرات الأسواق الناشئة. وأدى ذلك إلى تدفق الأموال السلبي للخارج، الذي بدوره أدى إلى وجود تراجع في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
كما أشار تقرير «المركز» إلى أن «البنك التجاري الوطني» السعودي كان أفضل الشركات القيادية أداءً في دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء الكويت، حيث ارتفعت أسهمه بنسبة 5.7 في المائة. في حين احتل سهم «مسيعيد للبتروكيماويات القابضة» المرتبة الثانية بين الشركات المحققة للأرباح بارتفاع بنسبة 4.0 في المائة.
على الصعيد الدولي، حققت أسواق الأسهم العالمية أفضل أداء مع ارتفاع مؤشر MSCI العالمي بنسبة 2.6 في المائة خلال الشهر. وواصلت الأسهم الأميركية على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسبها بارتفاع بنسبة 3.4 في المائة في نوفمبر. وتأثرت الأسواق بإعلان الولايات المتحدة والصين أنهما على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من الصفقة التجارية، إلى جانب التوقعات التي من شأنها أن تقضي على المزيد من التهديدات بوقوع حرب تجارية، وكان لذلك مردود إيجابي على أسواق الأسهم.
وأغلق سوق المملكة المتحدة (مؤشر فوتسي 100) على ارتفاع بنسبة 1.4 في المائة خلال شهر نوفمبر، ويتوقع المستثمرون أن تقدم انتخابات المملكة المتحدة قراراً نهائياً بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. كما شهدت الأسواق الناشئة أداء سلبياً أيضاً خلال الشهر، حيث سجل مؤشر MSCI للأسواق الناشئة خسائر شهرية بنسبة 0.2 في المائة.
وأغلقت أسواق النفط عند حاجز 62.4 دولار للبرميل في نهاية نوفمبر، بارتفاع بنسبة 3.6 في المائة عن شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال التقرير إن دلالات التقدم المحرز في اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين، وتوقعات بأن تستمر «أوبك» في الحفاظ على خفض الإنتاج، قد ساهمت في زيادة أسعار النفط مع الحد من التقلبات، حيث جاءت مكاسب النفط رغم توقعات «أوبك» بانخفاض الطلب على النفط في عام 2020، والتنويه بأن المنافسين كانوا يضخون أموالاً أكثر رغم وجود فائض أقل من الخام في السوق العالمية.



الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التي خففت من الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4700.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، متعافياً من أدنى مستوى له في شهرين تقريبًا والذي سجله في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.1 في المائة إلى 4701.30 دولار.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «حافظ الذهب على بعض مستويات الدعم الفنية المهمة على الإطار الزمني الأسبوعي، وقد يشهد انتعاشاً إلى المستوى الذي انخفض عنده، حوالي 4800 دولار».

مع ذلك، فقد الذهب أكثر من 6 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع. وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

برز الدولار كأحد أبرز الرابحين من بين الملاذات الآمنة، حيث ارتفع بأكثر من 2 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

في غضون ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، متوافقًا مع توجهات البنوك المركزية الكبرى في الأسواق المتقدمة، وأشار إلى احتمال ارتفاع التضخم.

تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن المتداولين يرون احتمالًا ضئيلًا لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر عليه سلباً، إذ يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

وقال فرابيل: «بعد الأداء الضعيف الملحوظ للذهب خلال الصراع في الشرق الأوسط، كان المشاركون في السوق على أهبة الاستعداد لبيعه بدلاً من شرائه، وكانوا ينتظرون أي مؤشر يؤكد توجهاتهم».

وكانت أسعار النفط استقرت فوق 105 دولارات للبرميل بعد أن لامست 119 دولار يوم الخميس، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على أهداف طاقة في الشرق الأوسط خلال الليل، عقب هجمات إسرائيلية على منشآت الغاز الطبيعي الإيرانية.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل على عدم تكرار هجماتها، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط. وأضاف بيسنت أن الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي أمر وارد.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 73.91 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 2008.85 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 1463.75 دولار.


النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع عرض دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، في حين أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وفي محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط، وأشار إلى إمكانية زيادة تهوية الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 107.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.92 دولار، أو 2.0 في المائة، ليصل إلى 94.22 دولار.

ومع ذلك، كان خام برنت القياسي في طريقه للارتفاع بنسبة تقارب 4 في المائة خلال الأسبوع، بعد أن استهدفت إيران منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، مما أجبرها على إيقاف الإنتاج.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن كلا الخامين القياسيين فقدا بعضاً من «علاوات الحرب» صباح يوم الجمعة، بعد أن بدأ قادة العالم في الإقرار بضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد. وأوضحت أن الأسواق ستظل حساسة لممر هرمز الحيوي.

أضافت: «لقد وقع الضرر، وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فإن إعادة تنشيط الخدمات اللوجستية بشكل كامل قد تستغرق وقتًا طويلاً للغاية... حتى ذلك الحين، فإن أي ضربة مباشرة للبنية التحتية للتصدير أو مسارات ناقلات النفط قد تدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، في حين أن استمرار الجهود الدبلوماسية قد يحد من الارتفاعات ويسرع من انحسار علاوة الحرب».

في بيان مشترك صدر يوم الخميس، وبعد تردد سابق، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن «استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي خطوةٍ لتعزيز الإمدادات الأميركية، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام في ولاية داكوتا الشمالية هذا الشهر والأشهر المقبلة، مع إعادة تشغيل الآبار المتوقفة في ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط، وتخفيف القيود الشتوية، وفقًا لما أعلنته هيئة تنظيم النفط في الولاية يوم الخميس.

ومع ذلك، أوضحت إدارة الموارد المعدنية في داكوتا الشمالية أن وتيرة النشاط ستعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، وأن ميزانيات شركات النفط الكبرى قد حُددت بالفعل.


«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.