انطلاق مؤتمر «فكر 17» في الظهران تحت عنوان «نحو فكر عربي جديد»

انطلاق مؤتمر «فكر 17» في الظهران تحت عنوان «نحو فكر عربي جديد»

خالد الفيصل: فلسطين قضيّتنا الأولى وتقريرها يمثّل المقاومة الثقافية
الثلاثاء - 6 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 03 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14980]
الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسّسة الفكر العربي والبروفسور هنري العويط المدير العام لمؤسّسة الفكر العربي في الظهران أمس
الدمام: ميرزا الخويلدي
أعلن الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، وأمير منطقة مكة المكرمة، رئيس مؤسّسة الفكر العربي، أن فلسطين تمّثل القضية الأولى بالنسبة للمملكة العربية السعودية.
وشهد الأمير خالد الفيصل، أمس في الدمام شرق السعودية، إطلاق مؤسّسة الفكر العربي تقريرها العربي الحادي عشر للتنمية الثقافية، تحت عنوان «فلسطين في مرايا الفكر والثقافة والإبداع»، وذلك في مستهّل انطلاق مؤتمر فكر 17 الذي يحتضنه مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء». وقال: «إذا كنت أريد أن أتحدّث عن موقف المملكة العربية السعودية، يكفيني أن أكرّر أمامكم العبارة التي أطلقها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عن هذا الموضوع، عندما قال إن (فلسطين هي قضيّتنا الأولى)».
واعتبر الفيصل تقرير هذا العام عن فلسطين بأنه «أفضل التقارير التي قدّمتها مؤسّسة الفكر العربي، وأكبرها حجماً، وأهمّها علماً وثقافة».
وأضاف «يُعبّر هذا التقرير عن نبض كلّ إنسانٍ عربيّ، ويمثّل المقاومة الثقافية للقضيّة الفلسطينية، فنحن نحتاج إلى الثقافة وإلى العِلم مع الفعل السياسي والاقتصادي، في إطار المقاومة الفلسطينية العربية أمام الطغيان الصهيوني. أعتقد أنّ سكب هذه المشاعر في هذا التقرير، سوف تصل إلى كلّ إنسانٍ عربي، وتحرّك فيه ذلك الحسّ الوطني المتوقّد، ونحن في هذا الوطن العربي نستقبل في هذه الأيام، وفي المرحلة القادمة، مستقبلاً جديداً وتحوّلاً جديداً في الفكر والثقافة والاقتصاد والسياسة».
من جانبه قال المدير العامّ لمؤسّسة الفكر العربي البروفسور هنري العويط إن فلسطين ألهمت كلّ حرف في هذا التقرير، والذي جاء «اعترافاً بإنجازات مفكّريها ومثقّفيها وعلمائها وأدبائها وفنّانيها، وتقديراً لإبداعات شعبها الصامد والمقاوم، وفعل إيمانٍ بعدالة قضيّتها، وإحياءً لا لذكرى النكبة، بل كانت إحياءً وتجديداً للأملِ بتحريرِ أرضها المحتلّة، وعودة اللاجئين من أبنائِها، وانتصار إرادة الحياة النابضة في عروقِ شعبها، وأطفال الحجارة في ملاحمِ انتفاضاتِها».
ولفت إلى أنّ المؤسّسة قرّرت إصدار التقرير لمناسبة الذكرى السبعين لنكبة فلسطين (1948 - 2018)، ليس لأنّه يُسهم في ترسيخ توجّهات المؤسّسة الفكرية فحسب، بل لأنّه يضطلع أيضاً بمهمّة الإعلان عن مفهومها للثقافة ودورها ووظيفتها كفعلِ مقاومة، ولأنّه يُترجم موقفها المناهض للاحتلال والداعم لفلسطين وقضيّتها والمؤيّد لحقوق شعبها.
وأكّد على أنّ الثقافة لا يسعها أن تبقى على الحياد في المعركة التي يخوضها الشعب الفلسطيني لمقاومة الاحتلال، في نضاله من أجل الحفاظ على هويّته، وحماية تراثه، وصون تاريخه وذاكرته، واسترجاع حقوقه المشروعة في أرضه، وقيام دولته. مؤكّداً حرص التقرير في معرض التصدّي لمحاولات تزوير التاريخ، على تصحيح الروايات المحرَّفة والمحرِّفة، وتقديم الأدلّة على عراقة الانتماء، والإضاءة على مشاريع إحياء التراث، وإبراز كلّ ما يؤول إلى حفظ الهويّة الفلسطينية وأصالتها.
وركّز العويط على اهتمام المؤسّسة بالثقافة العربية والتزامها بتنميتها، معتبراً أنّ التقرير الجديد يندرج في سياق سعي المؤسّسة إلى الإضاءة بصورة محدّدة وبانورامية على أوجه الحياة الثقافية المنوّعة في مختلف مناطق العالم العربي، مشكّلاً الحلقة الثانية في السلسلة التي بدأتها مع تقريرها التاسع الصادر بعنوان «الثقافة والتكامل الثقافي في دول مجلس التعاون: السياسات، المؤسّسات، التجلّيات»، والتي ستستكملها من خلال التقرير الذي تنوي إصداره لاحقاً، وستخصّصه لأوضاع الثقافة في دول المغرب العربي.
وقد بدأت مساء أمس أعمال المؤتمر السنوي لمؤسّسة الفكر العربي «فكر17»، الذي يُعقد هذه السنة بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء»، تحت عنوان «نحوَ فكرٍ عربي جديد»، وذلك في مدينة الظهران شرقي السعودية، في الفترة ما بين 2 و5 ديسمبر (كانون الأول) .
ويشهد المؤتمر حضوراً رفيع المستوى من مسؤولين وسياسيين ومفكّرين وإعلاميين، يتقدّمهم الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسّسة الفكر العربي، والأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، والأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، وأحمد أبو الغيط الأمين العامّ لجامعة الدول العربية، وشخصيّات ثقافية وأكاديمية.
ويشهد المؤتمر اليوم محاضرة افتتاحيّة بعنوان: الفكر العربي وآفاق التجديد، يشارك فيها الدكتور إياد مدني، والدكتور أمحمد مالكي والدكتور شاكر عبد الحميد. كما يشهد ظهر اليوم انعقاد الجلسة العامّة الأولى، بعنوان: العالم اليوم... العالم غداً: التحوّلات والتحدّيات والرؤى، وتهدف إلى تحديد السياق العالمي لمداخلات المؤتمر ومناقشاته، وإلى عرض التحوّلات الكبرى التي يشهدها العالم حاليّاً، وانعكاساتها الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والفكريّة، والتحدّيات التي تطرحها على الصُعُد المختلفة، كما تهدف إلى الدعوة لاعتماد رؤى خلّاقة ونهجٍ جديد في التعامل معها. ويشارك في هذه الجلسة الدكتور جوزيف مايلا، وناوكي تاناكا، والسفير حسين حقاني، الدكتور فرديريك شاريون.
وبعد ظهر اليوم تعقد جلسة متخصصة حول «سياساتٍ تربويّة جديدة لبناء فكرٍ عربي جديد»، تركز على الاعتراف بأهميّة التعليم في عمليّة التنشئة والتكوين، واعتباره لا مجرّد أداة لاكتساب المعارف فحسب بل المدخل الصحيح إلى تجديد الفكر العربي وتحقيق نهضته ليقودنا إلى الاعتراف بضرورة إصلاح سياساتنا وأنظمتنا التربويّة. ويشارك في الجلسة الدكتور علي فخرو (المدير)، والدكتورة نيفين مسعد، والدكتور علي بن عبد الخالق القرني والدكتور عبد القادر الفاسي الفهري والدكتورة ميرفت بابعير.
كما تعقد جلسة متخصصة حول دور العُلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة في تجديد الفكر العربيّ، يشارك فيها الدكتور عدنان الأمين (المدير)، والدكتورة حياة عمامو والدكتور سعيد المصري والدكتور حسام زمان.
وفي المساء تعقد جلسة متخصصة حول تجديد النظر في مفاهيم الدولة والمواطنة والمشاركة، يشارك فيها الدكتور وحيد عبد المجيد (المدير)، والدكتور محمد المعزوز، وآمال المعلمي، وجعفر الشايب، والدكتورة سهام الفريح. وذلك إلى جانب جلسة متخصصة حول التعدديّة وثقافة التسامح والسلم الاجتماعيّ، يشارك فيها الدكتور يوسف الحسن (المدير) والدكتورة فاديا كيوان (متحدثة).
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة