«الفحم» يؤثر سلباً على ميزانيات الشركات الأوروبية

معالم سوق حقوق الانبعاثات الأوروبية تبدّلت كثيراً في الأعوام الأخيرة.(رويترز)
معالم سوق حقوق الانبعاثات الأوروبية تبدّلت كثيراً في الأعوام الأخيرة.(رويترز)
TT

«الفحم» يؤثر سلباً على ميزانيات الشركات الأوروبية

معالم سوق حقوق الانبعاثات الأوروبية تبدّلت كثيراً في الأعوام الأخيرة.(رويترز)
معالم سوق حقوق الانبعاثات الأوروبية تبدّلت كثيراً في الأعوام الأخيرة.(رويترز)

لا يلعب الفحم دوراً في تلوث البيئة فحسب، إنما يشكل تهديداً لميزانيات الشركات الأوروبية. فأربع من بين خمس محطات أوروبية لتوليد الكهرباء بواسطة الفحم تعمل حالياً بخسارة. ولعام 2019 يتوقع الخبراء الألمان في برلين، أن ترسو خسارة هذه الشركات عند 6.6 مليار يورو. وعلى الرغم من تراجع أسعار الفحم، فإن التراجع المستمر في أسعار توليد الطاقة المتجددة، ناهيك عن تراجع أسعار الغاز أوروبياً ساهما في جعل الفحم على أنواعه كافة أقل تنافسية في أسواق الطاقة.
تقول الخبيرة الألمانية في شؤون الطاقة ساندار هومبرت، إن معالم سوق حقوق الانبعاثات الأوروبية تبدلت كثيراً في الأعوام الأخيرة. فالشركات الأوروبية التي لا تحترم مقدار الانبعاثات المحدد لها يجب عليها شراء حقوق التلوث التي ترسو اليوم بين 25 و30 يورو لكل طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وهذا سعر لا سابقة له في تاريخ أسواق الطاقة الأوروبية.
وتضيف، أنه تقيداً باتفاق باريس للمناخ ينبغي على أوروبا التخلّص من استعمال الفحم، لأسباب اقتصادية، بحلول عام 2030، لكن الحقائق تعكس واقعاً آخر؛ لأن الخسائر المالية الناجمة عن استعمال الفحم ليست على المستوى نفسه في جميع دول الاتحاد الأوروبي. فبفضل المساعدات الحكومية والأسعار المرتفعة في أسواق الطاقة تختار بعض الدول الأوروبية مواصلة حرق الفحم لتلبية احتياجاتها الطاقوية.
وتختم: «تعتبر ألمانيا الدولة الأوروبية الأكثر تخبطاً في قرارات الاستغناء عن استعمال الفحم. إذ من غير الممكن على حكومة برلين أن تتخلّص من استعماله قبل عام 2038 على رغم الخسائر التي تتراكم على محطات توليد الكهرباء بالفحم منذ أعوام عدة. على سبيل المثال، ستُسجّل شركة (آر دبليو إي) الألمانية العملاقة لتوليد الكهرباء خسائر ترسو عند 975 مليون يورو لعام 2019، أي نحو 6 في المائة من رسملتها السوقية. أما إجمالي خسائر شركات الطاقة الإسبانية العاملة بالفحم، فمن المتوقع أن يرسو عند 992 مليون يورو تليها خسائر الشركات التشيكية التي يصل مجموعها إلى 899 مليون يورو. مع ذلك، تنجح بعض الشركات الألمانية والهولندية التي تتمتع بتكنولوجيا عالية الجودة في معالجة الفحم في تفادي الخسائر. وتعتبر الشركات البولندية الوحيدة القادرة، بفضل مساعدات حكومية سخية، في تحقيق أرباح ستبلغ 631 مليون يورو عام 2019».
في سياق متصل، تقول الخبيرة سونيا شولتس، في وزارة الطاقة الألمانية، إن 45 في المائة من قدرة إنتاج الكهرباء عبر الفحم لما إجماليه 154 غيغاواط سيختفي من أسواق الطاقة التابعة لدول الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وبالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي التي ستستغني بالكامل عن الفحم لغاية عام 2030 فإن عددها 13 دولة فقط. في حين ابتعدت سبع دول أوروبية عن تبني إجراءات مضادة لاستخدام الفحم الملوث للبيئة. أما ما يتبقى منها فلا يزال في جعبة حكوماتها خطط مُبهمة.
وتضيف هذه الخبيرة، أن الفترة الممتدة بين شهري مارس (آذار) وأغسطس (آب) من عام 2019 شهدت تراجعاً في توليد الكهرباء من الفحم الصلب بنسبة 39 في المائة ومن الفحم الحجري بنسبة 20 في المائة. وفي الوقت الحاضر، يعاني 84 في المائة من محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم الحجري من خسائر تقدر بـ3.54 مليار يورو. في حين تكبد 76 في المائة من محطات التوليد عبر الفحم الصلب خسائر إجماليها 3.03 مليار يورو. عموماً، يواصل 79 في المائة من محطات التوليد بالفحم الأوروبية عمله بخسارة تحرج الحكومات الأوروبية على رأسها حكومة برلين.
وتختم: «يوجد أمام شركات الكهرباء الأوروبية ثلاثة خيارات للاستمرار في التعويل على الفحم. ويتمثل الخيار الأول في قيام هذه الشركات بتعويض الخسائر عن طريق تقليص ما توزعه من أرباح على حملة أسهمها. أما الثاني، فسيكون على شكل رفع فواتير الكهرباء على المستهلكين. ويتمثّل الخيار الثالث في اللجوء إلى قروض مصرفية أو مساعدات مالية حكومية».



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.