منتدى الإعلام السعودي ينطلق غداً بأكثر من 50 جلسة وورشة عمل

الأضخم من نوعه في المنطقة وبحضور وزراء ودبلوماسيين وإعلاميين من 32 دولة

شعار منتدى الإعلام (الشرق الأوسط)
شعار منتدى الإعلام (الشرق الأوسط)
TT

منتدى الإعلام السعودي ينطلق غداً بأكثر من 50 جلسة وورشة عمل

شعار منتدى الإعلام (الشرق الأوسط)
شعار منتدى الإعلام (الشرق الأوسط)

ينطلق منتدى الإعلام السعودي بنسخته الأولى تحت شعار «صناعة الإعلام... الفرص والتحديات» غداً (الاثنين) في العاصمة السعودية الرياض، بحضور نخبة من قادة الإعلام والخبراء والفكر، بمشاركة أكثر من ألف إعلامي من 32 دولة.
ويناقش المنتدى على مدى يومين، ومن خلال أكثر من 50 جلسة وورشة عمل قضايا صناعة الإعلام، بمختلف أشكاله المرئي والمسموع والمطبوع والرقمي، وتستعرض التجارب المحلية والدولية وتحديات الرسالة الإعلامية، في ظل التطور التقني المتنامي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والحضور الرقمي الطاغي على المشهد، إلى جانب تسليط الضوء على تجربة البرامج الحوارية، وما تحظى به من قبول وما تواجهه من إشكالات، ومتطلبات النجاح المهنية والقضايا المتعلقة بالأداء والمصداقية، ومحاربة الإشاعة، وتأثير ذلك على مجمل الأحداث. كما يستعرض الاستثمار الإعلامي وإيرادات الإعلانات، وغيرها من القضايا ذات الأهمية والارتباط بالساحة الإعلامية والتحديات التي تواجهه.
ويتحدث خلال المنتدى صناع القرار من وزراء ومسؤولين وإعلاميين، من بينهم رئيس الهيئة العامة للرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، ووزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الإعلام تركي الشبانة، ورئيس الهيئة العامة للترفيه المستشار تركي آل الشيخ، والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد العيسى، ووزير الدولة وعضو اللجنة التحضيرية لاستضافة المملكة لقمة العشرين الدكتور فهد المبارك، والأمين العام للأمانة السعودية العامة لمجموعة العشرين الدكتور فهد تونسي، ووزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، ووزير الخارجية الليبي الأسبق عبد الرحمن شلقم، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اللبنانية الأسبق علي عواض عسيري، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر السفير أسامة نقلي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الإمارات السفير تركي الدخيل، ومندوب السعودية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السابق السفير فيصل طراد، وعضوا مجلس الشورى الدكتور عيسى الغيث، والدكتورة موضي الخلف، والأمينة العامة لمجلس الأسرة الدكتورة هلا التويجري، والمؤسس والرئيس التنفيذي للمؤسسة اللبنانية للإرسال بيار الظاهر، ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر الدكتور ضياء رشوان، ومستشار ملك البحرين لشؤون الإعلام نبيل الحمر، ومدير مجموعة «إم بي سي» محمد التونسي، ورئيس تحرير صحيفة «عكاظ» جميل الذيابي، ورئيس تحرير «الأهرام العربي» جمال الكشكي، ورئيس تحرير صحيفة «مال» مطلق البقمي، والإعلامي ورجل الأعمال المصري عماد الدين أديب.
وستوجد ضمن المتحدثين أسماء دولية بارزة، من بينهم رئيس مركز الصحافة في وزارة الخارجية في الاتحاد الروسي ألكسندر بيكانتوف، والناطقة باللغة العربية لوزارة الخارجية الأميركية، ونائب مدير المركز الإعلامي الإقليمي في دبي جيرالدين غاسام غريفيث، والمدير العام لمجموعة «آي تي بي» الإعلامية سو هولت، ومدير الأخبار بالإذاعة الوطنية النرويجية ووهيايا سولبرغ، والكاتب والمحرر بشؤون الشرق الأوسط بصحيفة «لو فيغارو» جورج مالبرونو، وغيرهم.
من جهته، أكد رئيس منتدى الإعلام السعودي، محمد الحارثي، أن المنتدى منصة مهمة للإعلاميين والمثقفين للنقاش والحوار وطرح الآراء المختلفة؛ مشيراً إلى ما يشهده الإعلام السعودي من تطوير وتفاعل وتجدد، في ظل مرحلة تغيرات اجتماعية وسياسية واقتصادية غير مسبوقة.
وقال الحارثي: «المبادرة التي انطلقت من قبل هيئة الصحافيين السعوديين، إحدى مؤسسات المجتمع المدني في السعودية، وجدت اهتماماً ودعماً من كل الوسط الإعلامي في السعودية وخارجها؛ لأن هذه المبادرة موجهة للإعلاميين ومن أجلهم».
وشدد الحارثي على أن اختيار عنوان «صناعة الإعلام... الفرص والتحديات» للمنتدى، هو محاولة للنظر إلى الإعلام كصناعة ومنظومة متداخلة، تواجه ربما أصعب فتراتها من التحديات في هيكلة الصناعة وفي اقتصاداتها.
واختتم قائلاً: «المنتدى سيكون مناسبة سنوية تجمع قيادات الإعلام والفكر والثقافة في منصة واحدة، تتبادل الأفكار والرؤى، وتفتح حوارات مثمرة، ليكون تظاهرة تليق بالحدث، وتضع بصمة خاصة للمنتدى في خريطة المنتديات العالمية».
وسيعلن المنتدى على هامش فعالياته نتائج جائزة الإعلام السعودي، وهي إحدى مبادرات المنتدى التي تهدف إلى تطوير المحتوى الإعلامي وتحفيز التنافس وتكريم المبدعين.
وأعطت الجائزة المؤسسات الإعلامية السعودية والأفراد العاملين فيها فرصة ترشيح أنفسهم في فروعها، في أي من فروع الجائزة، باستثناء شخصية العام التي يختارها مجلس إدارة الجائزة.
ويرأس هيئة الجائزة محمد الحارثي، بينما تضم في عضويتها كلاً من وزير الإعلام الكويتي الأسبق سامي النصف، والكاتب سمير عطا الله، ورئيس تحرير جريدة «عكاظ» الأسبق الدكتور هاشم عبده هاشم، والكاتبة الدكتورة فاتن شاكر، ومدير قنوات «إم بي سي» في السعودية محمد التونسي، والمستشار الثقافي لحكومة دبي ومدير مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الثقافية الدكتور جمال بن حويرب، ونقيب الصحافيين المصريين الدكتور ضياء رشوان، وعضو مجلس الشورى الدكتور فايز الشهري، ورئيس تحرير جريدة «الوطن» الدكتور عثمان الصيني.



آل جابر: اليمن ليس ملكاً للحوثي وتعز لن تكون رهينة لمشروعه

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (الشرق الأوسط)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (الشرق الأوسط)
TT

آل جابر: اليمن ليس ملكاً للحوثي وتعز لن تكون رهينة لمشروعه

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (الشرق الأوسط)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (الشرق الأوسط)

أكد السفير السعودي محمد آل جابر، الثلاثاء، أن اليمن ليس ملكاً للحوثي، وأن تعز لن تكون رهينة لمشروعه، مشيراً إلى أن «اليمن سيخرج بإذن الله منتصراً كونه يستحق دولة مستقرة، ومؤسسات فاعلة، ورواتب منتظمة، وطرقاً مفتوحة، وسلاحاً يحفظ كرامة مواطنيه».

ولخص السفير السعودي لدى اليمن، في منشور بثه عبر حسابه الشخصي على منصة «إكس» تحت عنوان «إذا كان تفكيرك مطرقة... فسترى كل شيء مسماراً»، سلوك الحوثي بأنه يرى في كل أزمة فرصة للتصعيد، وفي كل استحقاق سياسي عائقاً أمام مشروعه، متخذاً من دماء اليمنيين وقوداً لمغامراته.

وأضاف: «هرب من استحقاقات الحوار الوطني، واستحقاقات خريطة الطريق، وأقحم اليمن في صراعات إقليمية لا تخدم الشعب اليمني ولا تراعي احتياجاته الأساسية، ثم عاد يتاجر بمعاناة اليمنيين ويتهم الآخرين بتعطيل السلام!».

وأشار إلى أن هذه المفارقات تتجلى بمطالبة الحوثي بفتح مطار صنعاء، متجاهلاً أن المطار كان يعمل وتسير عبره الرحلات، حتى احتجز في يونيو (حزيران) 2024 أربع طائرات للخطوط اليمنية، وانتهت بتدمير المطار والطائرات الأربع في مايو (أيار) 2025، مضيفاً: «حين طُرحت المبادرات، ومنها استئجار طائرات تحت إشراف الخطوط اليمنية، ومبادرة أخرى أردنية لتسيير رحلات عمان - صنعاء، قوبلت بالرفض أو بشروط جديدة. فمن عطّل المطار حقاً؟».

واستطرد آل جابر: «يتحدث عن الحصار، فيما تستقبل موانئ الحديدة شحنات الغذاء والأدوية والوقود والبضائع التجارية بشكل يومي، ثم يحوّل إيراداتها وكل موارد الدولة، من الاتصالات والضرائب والجمارك والواجبات وزكاة الخمس التي يأخذها طوعاً أو كرهاً، لتمويل حربه على اليمنيين، وعلى المملكة، وعلى السفن التجارية في الممرات البحرية، رافضاً تسليم رواتب الموظفين وتحمّل مسؤولية الخدمات في المناطق التي يسيطر عليها بقوة السلاح، مستخدماً العنف ضد من يطالب بها أو يعارضه».

وشدد السفير السعودي على أن هذه ليست اتهامات مرسلة، مستشهداً بالتقرير النهائي لفريق خبراء الأمم المتحدة (S-2024-731) الذي أكد استغلال الحوثيين سيطرتهم على قطاع الاتصالات لجمع الأموال لسلاحهم المسيّر وقواتهم الساحلية عبر ملايين الرسائل النصية، وأنهم حصلوا نحو 994 مليار ريال باعتبارها رسوماً جمركية على الوقود الوارد عبر موانئ الحديدة بين أبريل (نيسان) 2022 ويونيو 2024 وحدها.

وأشار كذلك إلى تقدير الفريق الأممي دخل الحوثي من هذا القطاع بنحو 1.34 تريليون ريال، وحصوله على ملياري دولار سنوياً من النفط المهرّب فقط، لافتاً إلى أن جميع هذه الأموال وغيرها سُخِّرت لأغراض عسكرية.

وأضاف: «المشكلة أن الممارسات الحوثية تكشف عن نمط متكرر في توظيف الأزمات أداة للضغط السياسي، ثم يتقمص دور الضحية متجاهلاً مسؤولية قراراته؛ والنتيجة وطن منهك، وشعب يدفع فاتورة مشروع يخدم أجندات خارجية ومغامرات متطرفة لا تنتهي».

ولفت السفير آل جابر إلى المأساة التي تعانيها مدينة تعز حيث قال إنها تتجلى بوضوح أكبر، إذ يحاصر الحوثي سكانها المدنيين ويقطع الطريق عليهم ويزيد من معاناتهم للوصول إلى الغذاء والدواء، متسائلاً: «كيف يستقيم أي حديث مع حصار تعز، وتعطيل المطار، وإقحام البلاد في صراعات إقليمية، وإراقة الدماء، وتعطيل استحقاقات السلام؟».

وشدد آل جابر على أن السعودية «ستحمي شعبها وأمنها وأراضيها وسفنها، وستحمي بالشراكة مع دول العالم طرق الملاحة البحرية ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، وستستمر داعماً وسنداً للشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية، حتى يتحقق الأمن والسلام والاستقرار ودعم تنميته وازدهاره»، مبتهلاً بالدعاء في ختام حديثه لله بأن يحفظ المملكة واليمن وشعبيهما من كل من أراد بهما شراً.


ماكرون يجري مباحثات مع أمير قطر تتناول أمن المنطقة والتعاون الاستراتيجي

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل الثلاثاء (رويترز)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل الثلاثاء (رويترز)
TT

ماكرون يجري مباحثات مع أمير قطر تتناول أمن المنطقة والتعاون الاستراتيجي

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل الثلاثاء (رويترز)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل الثلاثاء (رويترز)

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة القطرية، الدوحة، مساء الثلاثاء، في زيارة دولة تشكل المحطة الرابعة من جولته الخليجية، التي شملت الكويت والإمارات والبحرين، وتركز على أمن المنطقة وإمدادات الطاقة وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية.

وكان في استقبال ماكرون لدى وصوله إلى مطار حمد الدولي، الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، إلى جانب سفير فرنسا لدى قطر وسفير قطر لدى فرنسا. كما أُجريت للرئيس الفرنسي مراسم استقبال في قصر لوسيل، وكان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر في مقدِّمة مستقبليه.

وتركَّزت مباحثات أمير قطر والرئيس الفرنسي على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وسبل تطوير التعاون في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي زيارة ماكرون في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، بينما تسعى باريس إلى تعزيز التنسيق مع شركائها الخليجيين بشأن أمن مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة.

وكان سفير قطر لدى فرنسا الشيخ علي بن جاسم آل ثاني، قد أكد أن الزيارة تمثل فرصة لتوسيع التعاون في مجالات الدفاع والأمن والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، فضلاً عن تعزيز التنسيق السياسي بشأن الأزمات الإقليمية والدولية.

من جهته، كشف إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن مباحثات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الدوحة تشمل التعاون في مجالَي الطاقة والدفاع، إلى جانب عقد الحوار الاستراتيجي بين البلدين.

وتأتي هذه المباحثات في وقت تفرض فيه التطورات الأمنية في الخليج، ولا سيما التهديدات التي تواجه الملاحة وإمدادات الطاقة، تحديات على الدول الإقليمية والشركاء الدوليين.

وتبرز ملفات الطاقة والدفاع في المباحثات القطرية الفرنسية بوصفها من مجالات التعاون بين البلدين، في ظل الاهتمام الدولي بأمن الممرات البحرية واستقرار أسواق الطاقة.


ماكرون حصل على دعم خليجي بتأمين إمدادات الديزل لبلاده

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى عقد جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى عقد جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون حصل على دعم خليجي بتأمين إمدادات الديزل لبلاده

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى عقد جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى عقد جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

عقد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، الثلاثاء، جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، خصوصاً في المجالات الدفاعية والأمنية والاقتصادية والطاقة والتكنولوجيا.

وأكد ماكرون التزام فرنسا بمساعدة البحرين في حماية أمنها، مشدداً على استعداد باريس لتقديم الدعم مجدداً في حال تعرض المملكة لاعتداءات. وكشف عن توجه لتوسيع التعاون الدفاعي، بما يشمل إنتاج الصواريخ ومشاركة البحرين في عمليات التصنيع، إلى جانب تطوير التعاون البحري وأنظمة الطائرات المسيّرة والفضاء.

وأكد ماكرون أهمية الشراكة الاستراتيجية مع البحرين، وقال إنه «في مجال الدفاع؛ نحن نريد أن نفعل أكثر من ذلك حول الأمن والدفاع معاً».

وأضاف: «أعتقد أن الأسلحة الفرنسية تلعب دوراً هاماً جداً، خصوصاً في إطار هذه الشراكة التي سوف تسمح لنا بإنتاج قدرات كبيرة من الصواريخ، وأنتم يمكنكم أن تكونوا جزءاً من هذه العملية، وعملية التصنيع، نحن نريد أن نفعل أكثر، ومع البحرية البحرينية، ونريد كذلك أن نعمل معكم فيما يتعلق بأنظمة المسيّرات والفضاء».

من جانبه، أدان العاهل البحريني الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع المملكة، ودعم إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها. وأشاد بالدور الفرنسي في حماية الممرات البحرية، ودعم استقرار المنطقة، وبالجهود الفرنسية والأميركية لمساندة لبنان وسوريا.

وأضاف: «تأتي زيارتكم في ظل ظروف إقليمية دقيقة، شهدت اعتداءات غير مبررة طالت سيادة دولنا وأمنها، كان من أحدثها الاعتداءات الإرهابية الحوثية الآثمة على المملكة العربية السعودية، التي نُدينها بأشد العبارات، معربين عن تضامن مملكة البحرين الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها».

وشدد الملك حمد على أهمية التنسيق مع فرنسا في مجلس الأمن بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة التوصل إلى سلام قائم على حل الدولتين، واحترام سيادة الدول، واعتماد الحوار لمعالجة الأزمات.

وقال الملك حمد في خطاب ألقاه ترحيباً بالرئيس الفرنسي: «نعتز بما تشهده علاقاتنا الثنائية من تطور ملحوظ، كان من أحدث محطاته توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي خلال زيارتنا إلى فرنسا في فبراير (شباط) الماضي، وهي خطوة تمهد لتعاون أوسع في المجالات الأمنية والطاقة والتقنية، وتدعم التبادل التجاري والعلمي والثقافي بين البلدين، وتنفيذ المشاريع الكبرى مع جمهورية فرنسا في قطاعات الطاقة والصناعة والمواصلات، ومن بينها مشروع السكك الحديدية الذي يربط، عبر الجسور الجديدة، البحرين بدول مجلس التعاون الخليجي».

وفي الجانب الاقتصادي، تناولت المباحثات التعاون في قطاعات الطاقة والصناعة والنقل، بما فيها مشروع السكك الحديدية الذي يربط البحرين بدول مجلس التعاون الخليجي. وأشار ماكرون إلى تأمين إمدادات تبلغ 100 ألف طن من الديزل شهرياً، في سياق حديثه عن التعاون في قطاع الطاقة.

كما أكد أهمية التعاون في مجال الطاقة، وقال: «يسعدني أن رئيس شركة (توتال) معنا»، معلناً مساهمة البحرين في تأمين 100 ألف طن من الديزل شهرياً لفرنسا.

وشهدت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، تستهدف تطوير الكفاءات والمهارات اللازمة لبرنامج نووي مدني بحريني، من خلال برامج التدريب والتأهيل، كما قلّد العاهل البحريني الرئيس الفرنسي وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة، تقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية.

وتأتي زيارة ماكرون إلى المنامة في إطار جولة تركز على تعزيز أمن الطاقة الفرنسي، وتوسيع التعاون الاقتصادي والدفاعي مع دول الخليج، إلى جانب بحث التطورات الإقليمية وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة والملاحة البحرية. ومن المقرر أن يختتم الرئيس الفرنسي جولته في قطر الأربعاء.

وتكتسب الجولة الخليجية أهمية إضافية في ظل الأوضاع الداخلية التي تواجهها فرنسا، بعدما شهدت البلاد احتجاجات وأعمال عنف خلال عطلة نهاية الأسبوع، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة.

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أثناء استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء لدى وصوله قاعدة الصخير الجوية في البحرين (أ.ف.ب)

إمدادات الديزل

أعلن قصر الإليزيه، الثلاثاء، أن ماكرون حصل خلال جولته على تعهدات بتأمين 200 ألف طن إضافية من الديزل شهرياً من الإمارات والبحرين، بواقع 100 ألف طن من كل دولة، في مسعى لتخفيف الضغوط على سوق الوقود الفرنسية، التي تواجه ارتفاعاً في الأسعار وسط اضطرابات اجتماعية واحتجاجات على تكاليف المعيشة.

وأوضح الإليزيه أن هذه الكميات تضاف إلى إمدادات سبق تأمينها من السعودية، تبلغ 95 ألف طن شهرياً خلال أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، ليرتفع إجمالي التعهدات الخليجية إلى 295 ألف طن شهرياً، وهو ما يمثل أكثر بقليل من 10 في المائة من استهلاك فرنسا من الديزل.

وتعول باريس على هذه الإمدادات لتخفيف الضغوط على أسعار الوقود وضمان استقرار السوق المحلية، في وقت أدت فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى ارتفاع تكاليف نقل الطاقة والتأمين البحري.

في هذا السياق، كشف الإليزيه عن أن الكويت قدمت تعهدات بتوفير كميات من الديزل ووقود الطائرات إلى إقليمي مايوت وريونيون الفرنسيين في المحيط الهندي، على أن تمر الشحنات عبر سلطنة عُمان لتجنب مضيق هرمز، الذي تضررت حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب.

كما تجري فرنسا محادثات مع دول المنطقة لخفض تكاليف التأمين على الشحن البحري، بما يسمح للشركات بزيادة كميات المحروقات المنقولة عبر المضيق، والحد من انعكاسات المخاطر الأمنية على الأسعار.

وأكدت الرئاسة الفرنسية أن هذه الترتيبات تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة من خلال التزامات طويلة الأمد مع الشركاء الخليجيين، مشيرة إلى أن زيادة الإمدادات، إلى جانب الإفراج عن جزء من الاحتياطيات الاستراتيجية الفرنسية، قد تسهم في تخفيف الضغوط على الأسعار، من دون أن تتمكن حتى الآن من تحديد حجم الانخفاض المتوقع في محطات الوقود.

وكان ماكرون تعهد، في خطاب متلفز إلى الفرنسيين، الأحد، بالعمل على تأمين إمدادات إضافية من الطاقة خلال جولته الخليجية، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة على المستهلكين والاقتصاد الفرنسي.

وتأتي التحركات الفرنسية في وقت تسعى فيه الدول المستوردة للطاقة إلى تنويع مصادر الإمداد وتقليل المخاطر المرتبطة باضطراب حركة التجارة في الخليج، في حين تواصل باريس مشاوراتها مع شركائها الإقليميين بشأن أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة.