غانتس: حزب «الليكود» يريد التخلص من نتنياهو

غانتس: حزب «الليكود» يريد التخلص من نتنياهو

ليبرمان يحدد 5 شروط لتشكيل حكومة يمينيين
الأحد - 4 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 01 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14978]
رام الله: «الشرق الأوسط»
هاجم رئيس حزب «أزرق - أبيض»، بيني غانتس، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قائلاً إنه «أصبح عبئاً على أعضاء حزب (الليكود) الذي يتزعمه». وأضاف غانتس، في حسابه على «فيسبوك»: «في محادثاتي مع أعضاء (الليكود)، وأيضاً في محادثاتهم فيما بينهم، يتفهمون أن المسار الصحيح هو تشكيل حكومة وحدة من دون نتنياهو». وتابع غانتس هجومه مطالباً رئيس الحكومة بالاستقالة قائلاً: «ما زال نتنياهو حتى اليوم يرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات، وبوضعه القضائي. فهو لم يتعقل، ويفهم أنه خسر الانتخابات، وأن رئيس حكومة يواجه ثلاث لوائح اتهام، ولا يمكنه الاستمرار في منصبه. وإسرائيل ستتدهور إلى انتخابات إضافية».
وأشار رئيس «أزرق - أبيض» إلى أنه ما زال يعمل لمنع انتخابات ثالثة، قائلاً: «أنا أبذل قصارى جهدي لمنع هذا، أمرت طواقم (أزرق أبيض) بالاجتماع مع رئيس الكنيست وطواقم (الليكود)، من أجل إيجاد الطريق الذي يؤدي إلى الوحدة».
وهجوم غانتس على نتنياهو جاء في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن 43 في المائة من الرأي العام الإسرائيلي يطالب نتنياهو بالاستقالة. وقالت «القناة 13» الإسرائيلية، إن نتنياهو أصبح يشكل خطراً على إسرائيل، ويمكن أن يمس بصورتها الخارجية.
وأضافت دانه فايس، محللة الشؤون السياسية في القناة: «إن 43 في المائة من الرأي العام الإسرائيلي يطالبون نتنياهو بالاستقالة. هذا يعني أن الجمهور الإسرائيلي ليس مغيباً عما يحصل من تطورات. فالإسرائيليون يريدون التخلص من قصص الشمبانيا والسجائر التي تورط فيها نتنياهو وعائلته». وبقي أمام الكنيست نحو 12 يوماً من أجل الاتفاق على حكومة، أو الذهاب إلى انتخابات ثالثة، لكن توجد خلافات واسعة بين الحزبين الكبيرين «الليكود» و«أزرق - أبيض».
من جانبه، استعرض أفيغدور ليبرمان، الذي يعتبر بيضة القبان في تشكيل أي حكومة قادمة بتعاونه معها للحصول على أغلبية، 5 طلبات يجب توفيرها كشرط لمشاركة حزبه «يسرائيل بيتنو» في أي ائتلاف حكومي، رغم إعلانه أنه يفضل المشاركة في حكومة وحدة بين «الليكود» و«أزرق - أبيض» و«يسرائيل بيتنو».
وفي البيان الذي نشره ليبرمان، قال: «لن نتنازل عن تمرير قانون التجنيد بصيغته الأصلية، ولن نتنازل عن إلغاء قانون الحوانيت (إغلاق المحال التجارية أيام السبت)، ولن نتنازل عن تشغيل المواصلات العامة أيام السبت، كما لن نتنازل عن الزواج المدني، وسنطالب الكنيست بإدراج المواضيع الأساسية في الجهاز التعليمي للحريديم المتدينيين». وتابع ليبرمان: «طيلة الحملة الانتخابية سمعنا خطاب كراهية من جانب أحزاب (الحريديم)، نحن منافسون سياسيون، لكننا لسنا أعداء».
وأضاف ليبرمان: «نحن نريد دولة طبيعية يعيش فيها المواطنون على مبدأ أساسي: عش ودع غيرك يعيش. أنا لا أطالب بفتح الحوانيت السبت في بني براك، وغير مستعد بأن يغلقوا الحوانيت السبت في أشدود». وتطرق ليبرمان إلى الادعاءات أنه منع إقامة حكومة علمانية لمعارضته إقامة حكومة ترتكز على دعم القائمة المشتركة، وقال إن حكومة من هذا القبيل لا يمكنها تحقيق أي أجندة علمانية، ولا يوجد لها حق أخلاقي في الوجود. وتابع قائلاً: «أرفض ادعاءات عوفر شيلح بأن (يسرائيل بيتنو) منع تشكيل ائتلاف علماني، يعتمد على القائمة المشتركة، التي على ما يبدو يمكن أن تحقق الأجندة العلمانية». وأضاف: «للأسف النائب شيلح مخطئ، أو يضللنا من البداية، فالأمر الأول الائتلاف يرتكز على حزب إسلامي ليس علمانياً. والأمر الثاني، من ناحية أساسية، الائتلاف الذي يعتمد على نواب عرب في وقت المواجهة بين الجيش الإسرائيلي ومنظمة إرهابية أصولية مثل (الجهاد الإسلامي) يقفون إلى جانب المنظمة الإرهابية، ويتهمون الجنود الإسرائيليين بارتكاب جرائم حرب، لا يوجد لها حق بالوجود من الناحية الأخلاقية».
وأضاف ليبرمان: «بالإضافة لذلك، يجب التشديد على أن النواب العرب دائماً يعملون بالتنسيق مع النواب (الحريديم) في كل ما يتعلق بالدين والدولة»، وأوضح ليبرمان: «ما رأيناه في السنوات الأخيرة أن (شاس)، (يهدوت هتوراة) والقائمة المشتركة كانوا على تنسيق دائم بكل ما يخص الخدمة العسكرية ومواضيع الدين والدولة».
وهجوم ليبرمان على القائمة العربية، يأتي في ظل هجوم مركز من نتنياهو على القائمة، وفي خضم وصول تهديدات لأعضاء القائمة العربية.
وشارك، أمس، عضو الكنيست أحمد الطيبي، في ندوة ثقافية في مدينة رمات هشارون، فاعترض دخوله ناشطو اليمين، وحاولوا منعه من دخول الندوة.
ولوح النشطاء بالأعلام الإسرائيلية، وهتفوا بوجهه: «الطيبي إرهابي، يمدح الشهداء، الطيبي قاتل». وضرب أحدهم رأس النائب الطيبي بعصا ورمى آخر تجاهه حفنة من الرمل.
وأوقفت الشرطة، التي حضر أفرادها في المكان، اثنين من المحتجين الذين حاولوا إيذاءه أثناء مغادرته مكان الندوة، بينما وقف بعض هؤلاء النشطاء خارج قاعة الندوة، وهم يحملون لافتات كتب عليها «مستشار عرفات قاتل، اذهب إلى البيت»، و«الطيبي، أنت غير مرحب به هنا».
وقال الطيبي في الندوة: «افهموني، أنا والكثيرون منكم، نريد أن نتصدى سوياً للعنصرية والإقصاء. أكرر: أنا لا أريد أن أنتصر عليكم، بل أريد أن أنتصر بكم».
وفي معرض حديثه عن موقف «المشتركة» من إمكانية تشكيل حكومة إسرائيلية ضيقة، لا تحظى بأغلبية برلمانية، بل تستند إلى دعم النواب العرب دون أن يكونوا أعضاء في الحكومة، قال الطيبي: «مع حكومة كهذه تقوم وتحظى بدعم النواب العرب من خارجها، فإنني أتوقع أن يقتل أحدنا».
كانت السلطات الإسرائيلية، قررت تشديد الحراسة على الطيبي، بعد تلقيه تهديدات بالقتل.
ونشرت جماعة يمينية متطرفة، قبل أسابيع، صوراً للطيبي «مركبة» يرتدي فيها الزي العسكري لـ«الجهاد الإسلامي»، وقالت إنه يمثل مع القائمة المشتركة «طابوراً خامساً» في إسرائيل.
واتهم الطيبي، نتنياهو، بالتحريض ضده، وضد القائمة المشتركة.
اسرائيل فلسطين israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة