مالك شيفيلد يونايتد: هدفنا البقاء في البريمرليغ... وتوقعت الفوز على آرسنال

عبد الله بن مساعد كشف عن إنفاق 40 مليون جنيه إسترليني على النادي قبل بدء الموسم

الأمير عبد الله بن مساعد مالك نادي شيفيلد (الشرق الأوسط)
الأمير عبد الله بن مساعد مالك نادي شيفيلد (الشرق الأوسط)
TT

مالك شيفيلد يونايتد: هدفنا البقاء في البريمرليغ... وتوقعت الفوز على آرسنال

الأمير عبد الله بن مساعد مالك نادي شيفيلد (الشرق الأوسط)
الأمير عبد الله بن مساعد مالك نادي شيفيلد (الشرق الأوسط)

أكد الأمير عبد الله بن مساعد، مالك نادي شيفيلد يونايتد الإنجليزي، أن هدف ناديه هذا الموسم هو البقاء في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، كاشفاً عن أنهم أنفقوا نحو 40 مليون باوند على النادي لإظهاره بالشكل اللائق في هذا الموسم، وهو ما جعلهم في موقع جيد، قياساً بصعوده هذا الموسم للبريمرليغ.
وأوضح الأمير عبد الله بن مساعد أنه لا يخشى سوى الإصابات على لاعبي ناديه، وأنه يثق تماماً بقدرات وإمكانات الأمير مساعد بن خالد الذي ولاه رئاسة النادي.
وقال: «خسرنا من ليفربول لأنه نادٍ عظيم وبطل أوروبا، وتوقعنا رعايات سعودية للنادي، ولكن ذلك لم يحدث حتى الآن، وغالبا إحساسي بالنتائج لناديي الهلال السعودي وشيفيلد الإنجليزي، كونهما المفضلين لديَّ، يكون صحيحاً، كاشفاً في الوقت ذاته أنه توقع الفوز على آرسنال في الدوري.
> ما مدى رضاك عما يقدمه نادي شيفيلد في الدوري الإنجليزي حتى الآن؟
- أعتقد أننا قدمنا مستويات جيدة حتى الآن، ونتائجنا أيضاً جيدة بالنسبة لي، ولكن علينا أن نعلم أن البريمرليغ دوري صعب جداً، ونحتاج لتقديم الأكثر والأفضل لنضمن البقاء في هذا الموسم.
> برأيكم، ما هدفكم في الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي؟
- بالطبع، هدفنا البقاء في البريمرليغ.
> برأيك، ماذا يحتاج الفريق كي يحقق الهدف الأهم بالنسبة لكم؟
- بالنسبة لنا، نحتاج للاستمرار في تحقيق المستويات الجيدة، وأن نتفادى الإصابات للاعبينا، خصوصاً في المراكز التي لا نملك فيها البديل المناسب.
> ما قيمة المبالغ المالية التي صرفت على النادي حتى قبل انطلاقة الموسم الحالي؟
- أنفقنا نحو 40 مليون جنيه إسترليني.
> كيف ترى تفاعل جماهير نادي شيفيلد في المجتمع الرياضي الإنجليزي؟
- ممتاز جداً... جمهور البليدز معروف بتفاعله وتأثيره في إنجلترا.
> قدمتم مباراة جيدة أمام ليفربول ولكن خسرتم اللقاء... لماذا؟
- لم نستغل الفرص التي أتيحت لنا، كما أن ليفربول نادٍ عظيم، ويكفي أنه بطل دوري أبطال أوروبا في نسخته الأخيرة.
> كيف ترى تفاعل الجماهير العربية مع نادي شيفيلد في الدوري الإنجليزي بصفة أن مالكه عربي؟
- راضٍ عن مستوى التفاعل، وأعد ذلك ممتازاً، خصوصاً من جانب الجمهور السعودي.
> ماذا تتوقع من الفريق في الجولات المقبلة؟ وهل تعتقد أن هناك لقاءات صعبة تنتظركم؟
- بالتأكيد، الجولات المقبلة ستكون صعبة جداً، وعلينا أن نحصد أكبر عدد من النقاط حتى نضمن وجودنا في مراكز بعيدة عن المؤخرة.
> اتخذتم مؤخراً قرارات عدة، من بينها تعيين الأمير مساعد بن خالد رئيساً لمجلس إدارة النادي... ماذا تهدفون من ذلك؟
- أعتقد أن الخبرة والطموح اللذين يملكهما الأمير مساعد، واستعداده للانتقال والإقامة في شيفيلد، هو السبب في ذلك.
> إلى أين تريد الوصول بشيفيلد يونايتد؟
- هدفنا الرئيسي هو البقاء في البريمرليغ، كونه دورياً صعباً جداً. كما أنه الدوري الأقوى في العالم والأكثر متابعة جماهيرية.
> هل تعتقد أنك قادر على تحقيق منجز كذلك الذي حققه ليستر سيتي بفوزه بلقب الدوري الإنجليزي قبل أعوام؟
- أعتقد أنه من الصعب جداً أن يتكرر لأي نادٍ آخر ما تحقق لنادي ليستر سيتي. وأستبعد أن يحدث ذلك في زمن قصير، سواء لناد شيفيلد يونايتد أو غيره من الأندية؛ حدث ذلك لنادي ليستر سيتي في موسم كانت فيه الأندية الستة الكبار تعيش ظروفاً صعبة، وبالتالي أستبعد أن يحدث ذلك لنادٍ آخر في المستقبل القريب.
> إيرادات النادي كم بلغت من الحضور الجماهيري والنقل التلفزيوني وبيع منتجاته؟
- إيرادات النقل التلفزيوني ستعتمد على المركز الذي سنحققه في نهاية الموسم، لكنها لن تقل بإذن الله عن 100 مليون باوند. أما الإيرادات الأخرى، فقد شهدت تطوراً كبيراً حتى الآن، ونحن نعمل على تطويرها بشكل أكبر قريباً.
> هل تعتقد أنه يمكن الاكتفاء بالإيرادات بعيداً عما تصرفونه وتنفقونه شخصياً على النادي؟
- كانت الأوضاع صعبة مالياً عندما كان النادي في الـChampionship، وكذلك عندما كان في الـ«ليغ 1». وعموماً الأندية الناجحة في العالم هي التي تدار بشكل جيد، فهناك أمثلة كثيرة لأندية تأهلت إلى البريمرليغ، وصرفت أموالاً بشكل غير محسوب، ثم هبطت وتعرضت لمشكلات مالية كبيرة... نحن ندير النادي بشكل منضبط مالياً، لنكون مستعدين للاحتمالات كافة.
> كيف ترى أجواء العمل في الكرة الإنجليزية؟ وهل أنت مستمتع بها؟ وماذا يعيبها في رأيك؟ وماذا يميزها عن غيرها أوروبياً؟
- أجواء العمل ممتازة جداً، ويغلب عليها طابع الاحترافية، ولا يحتاج المرء وقتاً طويلاً ليتعرف على أمور إدارة النادي، فبعض الأمور التي نأخذها كمسلمات في الرياضة المحلية ليست موجودة في أرقى دوري في العالم، ولعلي أفصل أكثر في هذا الموضوع لاحقاً.
> حققت انتصارات ونتائج مميزة، ومنها الانتصار على آرسنال وبيرنلي... كيف تصفها؟
- لديَّ نعمة أو نقمة أشعر بها في بعض الأوقات، خصوصاً فيما يتعلق بنتائج مباريات ناديي الهلال وشيفيلد يونايتد. ففي بعض الأوقات، يكون لديَّ إحساس قوي بالفوز أو الهزيمة، ولا يأتيني هذا الإحساس في كل المباريات، ولكنه عندما يأتي نادراً ما يخطئ، فقد كنت متأكداً من أن شيفيلد سيفوز على آرسنال، وعموماً يقدم الفريق مستويات كبيرة لم أتفاجأ بها، وأعتقد أننا سنستمر في تقديم هذه المستويات. والتخوف على الفريق يأتي من أمرين: أولهما من الإصابات، خصوصاً في بعض المراكز التي لا نملك البديل المناسب فيها، والأمر الآخر هو الإرهاق الذي قد يواجه اللاعبين من كثرة المباريات في الشهرين المقبلين.
> قبل انطلاقة الجولة الرابعة عشرة، أنتم الآن في المركز السادس... هل تعتقد أنه مركز مثالي بالنسبة لكم؟ وكيف ستحافظون عليه؟
- كانت الطموحات في بداية الموسم أن ينتهي ونحن في مركز بين الثالث عشر والخامس عشر، وأي شيء سيحقق أفضل من ذلك سيكون إنجازاً كبيراً بالنسبة لنا.
> نادي شيفيلد بعد أن أصبح مالكه سعودياً... كيف سيتم دعمه على مستوى الرعايات؟ وهل هناك شركات عربية أو سعودية قريبة من رعاية النادي؟
- في الحقيقة، كنت أتوقع الحصول على عقود رعاية من شركات سعودية نظير ما يحققه الدوري الإنجليزي من تأثير عظيم وكبير، وكذلك عائد اقتصادي مجدٍ، ولكن ذلك لم يحصل بالشكل الذي كنت أتوقعه. لدينا عقد مع شركة الوفاق، وأعتقد أنهم سعيدون بما نقدمه لهم في الدوري الإنجليزي، وهو أكثر دوري متابع في العالم، ونعمل الآن على إيجاد حلول للوصول إلى الرعاة في السعودية والوطن العربي، وأتمنى أن نحقق ذلك.
> دائماً خلال فترات الانتقالات الشتوية، الخيارات تكون محدودة في تدعيم صفوف أي نادٍ... هل اتضحت الصورة الفنية لدى مدرب شيفيلد يونايتد لتحديد المراكز وأسماء اللاعبين الذين يفكر في ضمهم؟
- سأبحث ذلك مع المدرب والفريق الفني والمالي حين ألتقي بهم قريباً.
> ما الرسالة التي يود الأمير عبد الله بن مساعد توجيهها لمحبي وعشاق النادي الإنجليزي؟
- إن شاء الله، سنقدم لكم نادياً يلعب دائماً بروح عالية وجدية ورجولة، ويقدم كل ما لديه في جميع المباريات.


مقالات ذات صلة

كاوت يهزم فريقه السابق ليفربول ويحقق «معجزة» لفنربخشة

رياضة عالمية ديرك كاوت (رويترز)

كاوت يهزم فريقه السابق ليفربول ويحقق «معجزة» لفنربخشة

أشاد ديرك كاوت مدرب فنربخشة المؤقت بقوة وحماس فريقه ​ورغبته القتالية بعدما حول تأخره مرتين ليحقق الفوز 3-2 على فريقه السابق وضيفه ليفربول في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (رويترز)

رونالدو في وداع البرتغال: الأرقام تُحطّم... والقلوب لا تنسى

بعد 234 مباراة دولية و146 هدفاً وثلاثة ألقاب كبرى اختار كريستيانو رونالدو أن يودّع منتخب البرتغال برسالة لم يجعل فيها الأرقام القياسية محور حديثه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة )
رياضة عالمية بات لانس أول فريق يستقبل 9 أهداف على أرضه في تاريخ دوري أبطال أوروبا منذ عام 1991 (رويترز)

لانس يتلقى أقسى هزيمة في تاريخه الأوروبي منذ 55 عاماً

تلقَّى لانس الفرنسي خسارةً قاسيةً أمام ضيفه كومو الإيطالي بنتيجة 1 - 9، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، في واحدة من أكثر النتائج صدمةً في تاريخ المسابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية تاشيما ينافس إنفانتينو على الرئاسة (أ.ب)

رئيس الاتحاد الياباني تاشيما ينافس إنفانتينو على رئاسة «فيفا»

قال كوزو تاشيما، رئيس ​الاتحاد الياباني لكرة القدم، لصحيفة «سبورتس نيبون» المحلية، اليوم (الخميس)، إنه سيترشح لرئاسة الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما أعلن، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، في قرار جاء بعد أسابيع من أزمة مع المدرب خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.