تغطية طرح «أرامكو» بلغت 173% في 12 يوماً بـ44.2 مليار دولار

انتهاء فترة الأفراد باكتتاب 4.6 مليون مساهم ... و5 شرائح مؤسساتية تبدأ التسجيل

تغطية طرح «أرامكو» بلغت 173% في 12 يوماً بـ44.2 مليار دولار
TT

تغطية طرح «أرامكو» بلغت 173% في 12 يوماً بـ44.2 مليار دولار

تغطية طرح «أرامكو» بلغت 173% في 12 يوماً بـ44.2 مليار دولار

مع انتهاء اكتتاب شريحة الأفراد في الطرح الأولي العام لشركة أرامكو، مع آخر ساعات يوم الخميس، سجلت شريحة المؤسسات من ناحيتها بيانات قياسية، في وقت نجح الإقبال على شراء أسهم شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو) في أول 12 يوما من أصل 17 من بدء الطرح العام، في تغطية الاكتتاب بواقع 173 في المائة (1.7 مرة)، إذ سجل مجموع متحصلات ما تم الاكتتاب به من الأفراد والمؤسسات 165.9 مليار ريال (44.2 مليار دولار)، فيما المستهدف تحصيله هو 25.6 مليار دولار.
وتعد النتائج التي وصل إليها الاكتتاب بطرح الشركة حاليا «قياسية» في وقت لا يزال باب الاكتتاب مفتوحا أمام شريحة المؤسسات، والتي اتضح أمس وجود 5 شرائح منها باشرت عمليات الطلب على الشراء، بينما انتهت المدة المخصصة لاكتتاب شريحة الأفراد منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد أن امتدت 12 يوما، حيث انطلقت في 17 من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
وكانت شريحة الأفراد سجلت تدفقا ملموسا في الأيام الأخيرة، حيث اتضح جليا انهمار عدد المكتتبين في الساعات الأخيرة، فسجلت الأيام الثلاثة الماضية دخول قرابة مليوني مكتتب في تزايد ملموس للشراء في أسهم الطرح مع اقتراب ساعة إقفال الاكتتاب لهذه الشريحة.
وبحسبة أولية لمتوسط تخصيص الأفراد، فإنه ينتظر أن يبلغ متوسط نصيب المكتتب الواحد ما قوامه 203 أسهم، وفقا لآلية تقسيم عدد الأسهم المخصصة للأفراد والبالغة مليار سهم (تمثل 0.5 في المائة من رأسمال الشركة)، على عدد المساهمين الأفراد البالغ عددهم 4.6 مليون مكتتب، مع التأكيد أن التخصيص للأفراد والمؤسسات سيتم الإعلان عنه في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث يأخذ أشكالا أخرى في حساب متوسطات نصيب المكتتب الواحد.
وجاء في بيان صدر أمس عن شركة سامبا المالية لإدارة الأصول والاستثمار «سامبا المالية»، مدير اكتتاب (أرامكو)، والمستشارين الماليين والمنسقين الرئيسيين للاكتتاب وهم شركة الأهلي كابيتال وشركة إتش إس بي سي العربية السعودية، حول نتائج الاكتتاب للأيام الاثني عشر الأولى بأن الشركة باعت 1.5 مليار سهم بقيمة 47.4 مليار ريال (12.6 مليار دولار) إلى المستثمرين الأفراد، بينما بلغت طلبات المستثمرين من المؤسسات 118.8 مليار ريال (31.6 مليار دولار) في وقت تستمر هذه الشريحة في الاكتتاب حتى الساعة السابعة من مساء الرابع من الشهر المقبل.
وأفصحت «سامبا كابيتال» عن 5 شرائح من المستثمرين المؤسساتيين المتقدمين بالطلب على الاكتتاب شملت 54 في المائة من شركات سعودية و24.1 في المائة من الصناديق السعودية و10.5 في المائة من المستثمرين غير السعوديين. وتفصيليا، جاءت الشركات السعودية التي تشمل الشركات المدرجة، والشركات الخاصة، وشركات التأمين والأشخاص المرخص لهم، بواقع 54 في المائة، فيما الصناديق العامة والصناديق الخاصة والصناديق المدارة من قِبل الأشخاص المرخص لهم 24.1 في المائة، بينما بلغت حصة المؤسسات الحكومية السعودية 11.1 في المائة، في حين ضمت فئة المستثمرين غير السعوديين: المستثمرين الخليجيين، والمستثمرين الأجانب المؤهلين والمستثمرين غير المقيمين من خلال اتفاقية مبادلة مبرمة، حيث بلغت حصة استحواذها على الطلبات بواقع 10.5 في المائة، وأخيرا «المستثمرون الآخرون» بنسبة 0.3 في المائة.
إلى ذلك، أكد المستشارون الماليون ومديرو الطرح أن النتائج التي حققها الطرح العام حتى اليوم الثاني عشر تمثل نجاحا منقطع النظير مما يؤكد عمق القرار الاستراتيجي للاقتصاد الوطني للبلاد.
ولفتت رانيا نشار نائب رئيس مجلس إدارة سامبا كابيتال إلى أن حجم الإقبال الواسع من قبل شريحة الأفراد والذي رافق عملية الاكتتاب منذ اليوم الأول وحتى ساعاتها الأخيرة، يبعث على الاعتزاز، ويعد مؤشرا على نجاح الاكتتاب وعلامة ثقة تضيف الكثير إلى سمعة ومكانة «أرامكو» السعودية بأبعادها العالمية وحضورها المتصدّر لقطاع صناعة النفط والطاقة في الأسواق العالمية، مشددة على صواب وعمق القرار الاستراتيجي الذي يقف وراء هذه اللحظة التاريخية ليس في مسيرة الشركة فحسب بل وفي مسيرة الاقتصاد الوطني.
من جهتها، أفادت سارة السحيمي الرئيس التنفيذي لشركة الأهلي كابيتال أن النجاح الذي شهده اكتتاب الأفراد يسري وبشكل موازٍ على شريحة المؤسسات، بدلالة مستويات المشاركة القوية في عملية بناء سجل الأوامر من فئات مشاركة متنوعة من المستثمرين، مما يؤكد ريادة «أرامكو» السعودية عالميا في قطاع الطاقة وصدارتها كأكثر شركة ربحية في العالم.
وقالت في بيان صدر أمس: «كلنا ثقة بأن يحافظ هذا المستوى من الطلبات على وتيرته خلال الفترة المتبقية من اكتتاب المؤسسات»، مضيفة أن مستويات الإقبال الممتازة حتى الآن تدل على عمق ومتانة سوق رأس المال السعودي وتنوع قاعدة المستثمرين المحليين».


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.