خطأ الطيار تسبب بتحطم طائرة «فلاي دبي» في روسيا عام 2016

لجنة الطيران الدولية تنشر تقرير الحادث أمس وتؤكد أنه جاء نتيجة محاولة الهبوط الثانية وإعدادات غير صحيحة

TT

خطأ الطيار تسبب بتحطم طائرة «فلاي دبي» في روسيا عام 2016

قال تقرير نشرته لجنة الطيران الدولية، أمس (الثلاثاء)، إن خطأ الطيار، وربما ارتباك أفراد الطاقم أيضاً خلال طقس سيئ، تسبب في تحطم طائرة شركة «فلاي دبي» في روسيا عام 2016، ومقتل جميع من كانوا على متنها. وتحطمت الطائرة، وهي من طراز «بوينغ 737 - 800»، وتديرها شركة «فلاي دبي» للطيران، في الساعات الأولى من صباح يوم 19 مارس (آذار) عام 2016، في مطار روستوف أون دون، جنوب روسيا، في ثاني محاولة لها للهبوط بعد إقلاعها من دبي، مما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها، وعددهم 62 شخصاً.
وجاء في التقرير: «الحادث الجوي المميت وقع خلال محاولة الهبوط الثانية بسبب إعدادات غير صحيحة للطائرة، وارتباك أفراد الطاقم، وما تلا ذلك من فقدان قائدي الطائرة لإدراك المكان الذي توجد فيه وقت الليل»، وأضاف أن الطقس السيئ وتقلب الرياح الشديدة كانا أيضاً من أسباب الكارثة.
ومضى التقرير يقول: «نتج عن ذلك فقد السيطرة على الطائرة، وتحطمها على الأرض». كما جاء في التحقيق أن الطيار كان يقود الطائرة وقت التحطم. وقال التقرير إن الطيارين حصلا على راحة كافية قبل الرحلة، لكن التعب الذي حل بأفراد الطاقم بمرور الوقت نتيجة العمل ربما كان عاملاً إضافياً في الحادث.
وقال غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لـ«فلاي دبي»، أمس: «لن ننسى أولئك الذين فقدناهم على متن رحلة (981 FZ) وتعازينا لأولئك الذين يواصلون الحزن لفراقهم. سيبقى فريق الرعاية المخصص لمساعدة العائلات متوفراً على مدار الساعة». وأضاف في تقرير أرسلت نسخة منه لـ«الشرق الأوسط»: «تود (فلاي دبي) أن تشكر لجنة الطيران المشتركة، والسلطات الروسية، والممثلين المعتمدين على عملهم في أثناء التحقيق الرسمي، حيث عينت (فلاي دبي) عدداً من الخبراء، مع مراعاة بروتوكولات الملحق للإيكاو، لمراجعة البيانات الفعلية، وذلك لإجراء تحقيق داخلي شامل، وكذلك تقديم ردود موضوعية على المحقق المسؤول».
وتابع: «في الحوادث التي لها صلة بالعوامل البشرية، من المهم استنفاد جميع السيناريوهات الممكنة عند تفسير البيانات الواقعية. ومن أولويات الصناعة فهم جميع العوامل المحتملة المساهمة في مثل هذا الحادث المأساوي، وضمان مشاركة الأفكار المهمة التي يمكن أن تجعل الطيران أكثر أماناً. وتقر (فلاي دبي) بالاستنتاجات والتوصيات التي وضعتها لجنة التحقيق. لقد أخذنا التزاماتنا على محمل الجد، ونفذنا جميع التوصيات المتطلبة منا، إلى جانب إجراءات إضافية تفوق تلك المحددة في التقرير النهائي».
وأكد أنه «كجزء من التزام (فلاي دبي) المستمر بتحسين السلامة الجوية، نعتزم مشاركة معرفتنا ورؤيتنا الإضافية مع الصناعة»، وقال: «منذ وقوع الحادث، كانت أولوياتنا دعم الأسر المتأثرة، وإجراء مراجعة شاملة لعملياتنا وأنظمتنا الداخلية، ودعم المحقق المسؤول. سيبقى السعي وراء تحسينات السلامة أولية في عملياتنا».
وأشار إلى أنه «وقت وقوع الحادث، استوفت (فلاي دبي) جميع المتطلبات التنظيمية، بعد مراجعة شاملة للتقرير المؤقت، ومسودة التقرير النهائي، والتحقيق الداخلي الذي أجرته (فلاي دبي). واتخذت الشركة، بالتنسيق مع هيئتنا التنظيمية، وهي الهيئة العامة للطيران المدني، عدداً من التدابير الاحترازية قبل نشر التقرير النهائي».
وقال: «بعد نشر التقرير المؤقت، في 20 أبريل (نيسان) 2016، أجرت (فلاي دبي) مراجعة داخلية شاملة، بمشاركة من خبراء معترف بهم في هذا الموضوع. وقامت الناقلة بإجراء تحسينات تشغيلية استباقية لكل من التدريب على أجهزة المحاكاة والفصول الدراسية، لزيادة الوعي وتعزيز فهم الارتباك المكاني. وعلاوة على ذلك، قامت (فلاي دبي) بعمل إضافات إلى إجراءات التشغيل القياسية، وأدلة الشركة المصنعة، وتم تدريب جميع الطيارين على هذه التحسينات التي تفوق المتطلبات التنظيمية».
وأكدت الشركة أنها ستواصل العمل عن كثب مع شركائها في الصناعة والهيئة التنظيمية لتبادل الخبرات بهدف مشترك، هو تعزيز السلامة الجوية، وقالت إنها لا تزال ملتزمة بالتعويض العادل لكل من فقدوا أحبائهم على متن الرحلة «981 FZ»، مشيرة إلى أن غالبية العائلات أكملت العملية القانونية، ووافقت على التعويض، وأن تفاصيل كل تسوية هي مسألة خاصة بين «فلاي دبي» والعائلة.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.