مؤسسات أممية تعقد ورشة عمل إقليمية في القاهرة لـ«حوكمة الهجرة»

مساعدة المجتمعات الريفية «مفتاح» مكافحة النزوح

جانب من افتتاح ورشة العمل الإقليمية حول «حوكمة الهجرة» في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من افتتاح ورشة العمل الإقليمية حول «حوكمة الهجرة» في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)
TT

مؤسسات أممية تعقد ورشة عمل إقليمية في القاهرة لـ«حوكمة الهجرة»

جانب من افتتاح ورشة العمل الإقليمية حول «حوكمة الهجرة» في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من افتتاح ورشة العمل الإقليمية حول «حوكمة الهجرة» في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)

استضافت العاصمة المصرية القاهرة أمس انطلاق ورشة عمل إقليمية حول «تعزيز حوكمة الهجرة عبر التواصل الريفي - الحضري»، والتي تستمر على مدار ثلاثة أيام، وتتعاون في تنظيمها كل من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) مع المكتب الإقليمي لمنظمة الهجرة الدولية لـ«الشرق الأوسط» وشمال أفريقيا والمكتب الإقليمي في الدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، إضافة إلى ممثلين حكوميين من وزارات الزراعة والداخلية والرعاية الاجتماعية والهجرة والتنمية المحلية، وخبراء وطنيين من الأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني وممثلين عن السلطات المحلية.
وفي سياق الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لاعتماد الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، تشارك الكثير من وكالات الأمم المتحدة في ورشة العمل الإقليمية لضمان التفكير الجماعي في النُّهج التي تعتمد على الرؤية لتطوير سياسات الهجرة من أجل تحقيق أهداف الميثاق. وتهدف ورشة العمل الإقليمية إلى تعزيز حوار السياسات داخل بلدان المنطقة لوضع سياسات تعالج العوامل الضارة للهجرة من خلال التحول الزراعي المستدام والشامل.
وفي كلمتها الافتتاحية، ركزت كارميلا غودو، المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أن «مفتاح مكافحة النزوح هو معالجة أسبابه الجذرية، من خلال مساعدة المجتمعات الريفية على تعزيز مستوى الوقاية من الكوارث والأزمات الأخرى التي قد تؤثر عليها والتأهب لها، وتطوير المزيد من سبل المعيشة الزراعية القادرة على الصمود». كما سلطت الضوء على انخراط المنظمة الدولية للهجرة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والفاو في مسألة الترابط بين الهجرة الحضرية الريفية والتنمية الإنسانية. وخلال الفعالية، قال عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد للفاو والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا: «يجب أن تكون الهجرة فعلاً طوعياً وليس ملاذا أخيراً قسرياً». وأكد ولد أحمد لما يزيد على 60 مندوباً من دول الشرق الأدنى وشمال أفريقيا يحضرون الفعالية لمناقشة اقتراح مشترك لمواجهة تحديات الهجرة في المنطقة عن طريق خطة تنموية شاملة أن «الفاو تلعب دوراً فعالاً في معالجة قضية الهجرة في المنطقة».
وقال إن «الفاو تعمل مع الشركاء في العراق لإعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية اللازمة لإعادة تأسيس الإنتاج الزراعي القومي ودعم العائدين. فيما تساعد مشاريعنا في لبنان والأردن آلاف المهجرين والمهاجرين السوريين على المشاركة في إنشاء سبل عيش زراعية والمساهمة في التنمية الريفية المحلية».
وأضاف ولد أحمد «يجب أن يكون الهدف جعل الهجرة خياراً وليس ضرورة، وزيادة التأثيرات الإيجابية للهجرة إلى الحد الأقصى مع التقليل من تأثيراتها السلبية إلى الحد الأدنى».
من جانبه، لفت الدكتور تيموثي ماكنير، نائب مدير المكتب الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، الانتباه إلى حقيقة انتقال غالبية المهاجرين والمهجرين إلى المناطق الحضرية، وقال: «مع ازدياد التحضر وازدياد القدرة على التنقل والاتصال، تتزايد الروابط بين المناطق الحضرية وشبه الحضرية والريفية وتضمحل الاختلافات. ولتحقيق التنمية المستدامة التي لا تترك أحداً أو مكاناً خلفها، تعد التنمية الإقليمية المتكاملة السبيل إلى تنمية حضرية وريفية متوازنة وشاملة».
وعلى مدار ثلاثة أيام، تركز ورشة العمل على مواضيع مختلفة بما في ذلك الهجرة القسرية والتهجير في المناطق الريفية، والهجرة والتنمية الريفية، والمناخ والهجرة البيئية. علاوة على ذلك، توفر الورشة منصة سلط من خلالها ممثلو البلدان المشاركة الضوء على أفضل ممارسات بلدانهم والجهود المبذولة لتحسين إدارة الهجرة من وإلى المناطق الريفية على المستوى المحلي.
كما تسلط ورشة العمل الضوء على التحديات والفرص المختلفة للهجرة من منظور التنمية الريفية، إلى جانب القدرات الوطنية والقدرات دون الوطنية لتعالج على نحو استباقي العلاقة بين الهجرة، والتنمية الريفية، وتغير المناخ، والنزاعات.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.