الرئيس الكولومبي يُطلق «محادثة وطنية» لمواجهة الاحتجاجات

المحتجون اعتبروها متأخرة و«مناورة لشراء الوقت»

أحد أفراد مكافحة الشغب يُبعد قنبلة غاز مسيل للدموع في بوغوتا أول من أمس (أ.ف.ب)
أحد أفراد مكافحة الشغب يُبعد قنبلة غاز مسيل للدموع في بوغوتا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الكولومبي يُطلق «محادثة وطنية» لمواجهة الاحتجاجات

أحد أفراد مكافحة الشغب يُبعد قنبلة غاز مسيل للدموع في بوغوتا أول من أمس (أ.ف.ب)
أحد أفراد مكافحة الشغب يُبعد قنبلة غاز مسيل للدموع في بوغوتا أول من أمس (أ.ف.ب)

في أوّل خطوة عمليّة له منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية، يوم الخميس الماضي، بدأ الرئيس الكولومبي إيفان دوكي، أمس الأحد، اجتماعاً موسّعاً مع حكّام الولايات ورؤساء البلديات فيما سماه «محادثة وطنية»، في محاولة لتخفيف التوتّر تمهيداً للحوار الذي من المفترض أن يبدأ اليوم الاثنين مع الفعاليات الاجتماعية لبحث مطالبها.
لكن بغضّ النظر عن جدّية هذه المحاولة، التي وصفتها الجهات الداعية إلى التظاهر والإضراب بأنها متأخرة ومناورة لشراء الوقت، واحتمالات خروجها بنتائج عملية لتنفيس الاحتقان الكبير الذي تعيشه البلاد منذ أيام، كما تبيّن من الاحتجاجات التي شارك فيها أكثر من مليوني ونصف مليون شخص، يخشى المراقبون أن تكون كولومبيا على طريق الانزلاق نحو السيناريو الذي تعيشه تشيلي وبوليفيا، ويتكرّر منذ أشهر في العديد من بلدان أميركا اللاتينية.
وكدليل على خطورة هذا الاحتقان، يشيرون إلى حادثة تعرّض أحد الطلاب يوم السبت الماضي لإصابة خطرة من قنبلة صوتّية ألقتها قوات مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين، التي ما إن تناقلت صورها وسائل التواصل الاجتماعي حتى عادت الاحتجاجات العنيفة لتعمّ أنحاء البلاد.
قد تختلف الحالة الكولومبية عن غيرها في البلدان الأميركية اللاتينية الأخرى، إلّا أن ثمّة قاسماً مشتركاً يجمعها بها، هو الإحباط المتراكم من وعود الحكومات، أياً كان اتجاهها السياسي، وعدم استفادة غالبية السكّان من النمّو الاقتصادي الذي حقّقته هذه البلدان في العقود الثلاثة المنصرمة.
طوال سنوات عديدة كانت الحركات المطلبية في كولومبيا شبه غائبة عن المشهد الاجتماعي العام، الذي كان يسيطر عليه النزاع المسلّح بين الجيش والتنظيمات الثورية. لكن بعد التوقيع على اتفاق السلام الذي أنهى هذا النزاع، الأطول في تاريخ أميركا اللاتينية، بدأت عوامل الاستياء تترافد لتصبّ اليوم في تيّار واسع ضد الحكومة الحالية، مطالبة بتنفيذ الإصلاحات والوعود المقطوعة منذ عقود، وبدور فاعل للشباب والمجتمع المدني في الحياة السياسية.
يقول ماوريسيو تورو، الناطق بلسان المعارضة السياسية في البرلمان، ردّاً على قرار الرئيس إيفان دوكي، بإنزال الجيش إلى الشارع لمواجهة الاحتجاجات: «خرج العمّال إلى الشوارع يطالبون بظروف عمل وأجور كريمة تسمح بردم الفجوة الاجتماعية الهائلة في كولومبيا، ومعهم السكّان الأصليّون والمتحدرون من أصول أفريقية والمزارعون، وإلى جانبهم الطلاب والنساء، يطالبون بوضع حد للاغتيالات والملاحقات التي يتعرّض لها قادة الحركات الاجتماعية... والردّ الوحيد من الدولة كان إنزال الجيش إلى الشوارع».
كانت النقابات العمالية المنضوية في «القيادة الوطنية الموحّدة» هي التي دعت، منذ الشهر الماضي، إلى الاحتجاج الشعبي ضد حزمة التدابير الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة، ومطالبة بتوزيع عادل للثروة في بلد يحقق نموّاً اقتصادياً يناهز 4 في المائة سنوّياً منذ 10 سنوات تقريباً.
وهناك ملفّ آخر يرخي بظلّه على هذه الأزمة، هو اتفاق السلام الذي على الحكومة الحالية تنفيذه، علماً بأن دوكي كان من أشدّ المعارضين له، ووعد بتعديل بعض بنوده، وليس بإلغائه، كما يطالب الجناح المتشدد في حزبه. وينصّ الاتفاق، إضافة إلى نزع سلاح الثوّار، على تنمية المناطق الريفية التي يشكّل الشعوب الأصليّة غالبية سكّانها، التي دارت فيها الحرب بين الجيش والثوّار طوال أربعة عقود. لكن عندما وصل دوكي إلى السلطة، أدرك أن الاتفاق يحظى بدعم قوي من الأسرة الدولية، ومن قطاعات واسعة داخل البلاد، خصوصاً بعد أن رفض البرلمان مقترحاته لتعديل بعض بنوده.
ومن مصادر الاستياء العميق، الذي يعمّ الأوساط الشعبية، الاغتيالات التي يتعرّض لها قادة الحركات البيئية ومجموعات السكّان الأصليين، التي أودت بحياة 486 منهم منذ التوقيع على لاتفاق السلام أواخر عام 2016. وكانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أفادت مؤخراً بإجرائها تحقيقات في 106 حالات اغتيال تعرّض لها ناشطون اجتماعيون في كولومبيا منذ بداية العام الحالي. وتطالب المنظمات الحقوقية بوضع حد للاغتيالات التي يتعرّض لها ناشطون سياسيون معارضون، والتي يشتبه بأن القوات المسلحة تقف وراءها.
ومن الجبهات الأخرى المفتوحة في وجه الحكومة، التنظيمات الطلابية التي لم تخرج من الشوارع منذ بداية عهد دوكي، مطالبة بدعم التعليم الرسمي وزيادة الاستثمار في الجامعات العامة، وبتنفيذ الوعود التي قطعتها الحكومة رسميّاً بعد موجة الاحتجاجات الطلابية الأخيرة.
يضاف إلى ذلك ملفّ الفساد المستشري الذي تقوده كلاوديا لوبيز، التي انتخبت رئيسة لبلدية العاصمة بوغوتا الشهر الماضي. وكانت لوبيز قد تقدمّت بمشروع قانون لمكافحة الفساد عُرض على الاستفتاء العام ونال ما يزيد عن 11 مليون صوت من الناخبين، أي أكثر من الذين أيّدوا دوكي في الانتخابات الأخيرة. لكن رغم ذلك ما زال القانون يتعثّر في اللجان البرلمانية، حيث يعرقل الحزب الحاكم إقراره.
يذكر أن دوكي، البالغ من العمر 43 عاماً، كان قد انتخب أصغر رئيس في تاريخ كولومبيا بتأييد شعبي غير مسبوق، ما أوحى ببداية مرحلة تغيير بعد عقود من الجمود في المشهد السياسي. لكن بعد نيّف وعام على وصوله إلى الرئاسة، يواجه دوكي سيلاً من الاحتجاجات الشعبية بلغت 70 في المائة من السكّان الذين يعارضون إدارته، معظمهم من الشباب.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».