وضع السيولة مطمئن في اكتتاب «أرامكو» ... والمكتتبون تجاوزوا المليونين

ملتقى مصرفي سعودي ـ إماراتي يدعم الأمن السيبراني والتوعية المالية وتقوية المنشآت

اكتتاب «أرامكو» يدخل الأسبوع الثاني.. وفي الإطار محافظ مؤسسة النقد خلال مؤتمر مصرفي سعودي - إماراتي في الرياض أمس (رويترز)
اكتتاب «أرامكو» يدخل الأسبوع الثاني.. وفي الإطار محافظ مؤسسة النقد خلال مؤتمر مصرفي سعودي - إماراتي في الرياض أمس (رويترز)
TT

وضع السيولة مطمئن في اكتتاب «أرامكو» ... والمكتتبون تجاوزوا المليونين

اكتتاب «أرامكو» يدخل الأسبوع الثاني.. وفي الإطار محافظ مؤسسة النقد خلال مؤتمر مصرفي سعودي - إماراتي في الرياض أمس (رويترز)
اكتتاب «أرامكو» يدخل الأسبوع الثاني.. وفي الإطار محافظ مؤسسة النقد خلال مؤتمر مصرفي سعودي - إماراتي في الرياض أمس (رويترز)

في وقت يستمر فيه الاكتتاب العام في أضخم طرح عالمي على أسهم شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو) في أسبوعه الثاني، أكد الدكتور أحمد الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، أن القطاع البنكي والسيولة في المملكة متوفران، في حين كشفت رانيا نشار، نائب رئيس مجلس إدارة «مجموعة سامبا المالية»، عن تجاوز عدد المكتتبين الأفراد في «أرامكو» مليوني مكتتب حتى أمس؛ 40 في المائة منهم عن طريق فروع البنوك، فيما بلغ المكتتبون عبر الوسائل الإلكترونية 60 في المائة.
وذكر محافظ مؤسسة النقد السعودي أن وضع السيولة والأنظمة التقنية وأمن المعلومات مطمئن بشأن الاكتتاب الجاري حيث تقرض البنوك السعودية، الراغبين في شراء الأسهم في الطرح العام الأولي لـ«أرامكو» السعودية.
وقال الخليفي حول «أرامكو»: «خلال الأسابيع الماضية تأكدنا من وضع السيولة ومن وضع الأنظمة التقنية وأمن المعلومات وكلها مطمئنة الآن، وفي الوقت الحالي نراقبها بشكل يومي، وهناك أيضاً حديث مع البنوك بشكل مستمر أنه في حالة الحاجة إلى السيولة فإن مؤسسة النقد العربي السعودي، ستتدخل لدعم السيولة في حالة وجود أي ضغوط عليها».
وشدد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر المصرفي السعودي - الإماراتي في نسخته الأولى في الرياض أمس (الأحد)، على أن القطاع المصرفي بالمملكة يتمتع بمستوى عالٍ من السيولة، مشيراً إلى أن «ساما»، تراقب بشكل يومي، المؤشرات المصرفية للتأكد من سلامة وقوة الوضع المالي للبنوك.
وانطلقت أمس في السعودية ثامن أيام الاكتتاب العام في أضخم طرح عالمي بعد انقضاء أول أسبوع للاكتتاب العام لشريحتي الأفراد والمؤسسات بمؤشرات إقبال إيجابية، في وقت سيكون فيه هذا الأسبوع هو الأخير للمكتتبين الأفراد، في حين ستنعم المؤسسات بفرصة أسبوع ثالث تنتهي في الرابع من الشهر المقبل.
وبدأت البنوك المحلية في السعودية بالتأكيد على أن الفرصة لا تزال متاحة مع أخذ الاعتبار أنه لم يتبقَّ إلا القليل على إقفال الاكتتاب العام، بما في ذلك بنك الرياض الذي أطلق نشرة دعائية قال فيها: «خمسة أيام على انتهاء الاكتتاب»، داعياً إلى إمكانية الاستفادة من الاكتتاب عبر قنوات أونلاين، وأجهزة الجوال، والهاتف، والصرف الآلي وكذلك عبر الفروع.
وفي شأن متصل بطرح «أرامكو»، أوضح رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية محمد القويز خلال ملتقى الإدراج الذي نظمته أمس لجنة الاستثمار والأوراق المالية بالغرفة الرئيسية بالرياض، أن طرح شركة «أرامكو» في السوق السعودية يجلب كثيراً من السيولة من المستثمرين الأجانب، مبيناً دخول ما يزيد على 82 مليار ريال من صافي الاستثمارات الأجنبية في السوق منذ بداية العام الحالي، وهذا يؤكد محافظة السوق المالية على مستوى التقييم الحالية.
من جهته، قال ‏‏‏‏‏في الملتقى ذاته المدير التنفيذي لشركة السوق المالية السعودية المهندس خالد الحصان، إن طرح شركة أرامكو سيغير من مركز «تداول» في الفترة المقبلة لتصبح ضمن أكثر 10 أسواق في العالم من حيث مستوى القيمة السوقية.
وفي جانب آخر، عقدت شركة «أرامكو» السعودية اجتماعات مع مستثمرين في دبي أمس (الأحد)، لتسويق طرحها العام الأولي في جهود لجذب استثمارات في الاكتتاب الجاري حالياً، إذ وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء، التقى مسؤولو «أرامكو» مع مسؤولين استثماريين في الخليج بينهم صندوق الثروة السيادي الكويتي، دون صدور أي بيان رسمي يؤكد ذلك.
إلى ذلك ، انطلقت أمس (الأحد)، في الرياض أعمال المؤتمر الأول المشترك بين مسؤولي البنوك في السعودية والإمارات، بتنظيم مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي ضمن مبادرات مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي.
وتأتي مبادرة عقد مؤتمر سنوي للبنوك بإشراف الهيئات الرقابية لتحديد التحديات والفرص في القطاع المصرفي ضمن المبادرات المنبثقة عن لجنة المال والاستثمار التابعة لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي الذي يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز مصالح البلدين وإيجاد فرص جديدة تحقق الرفاهية للشعبين الشقيقين، وإطلاق مبادرات مشتركة ينعكس أثرها الإيجابي على جوانب الحياة اليومية لكلا البلدين.
ويسلط المؤتمر الضوء على أهم التحديات والفرص التي تواجه القطاع المصرفي بالبلدين في مجالات الأمن السيبراني، والتوعية المالية والتقنية المالية، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ولفت الخليفي، في كلمة ألقاها، إلى أن هذا المؤتمر، يعدّ إحدى مبادرات المظلة الاستراتيجية «خلوة العزم» المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي الذي تندرج تحت مظلته جميع مجالات التعاون والعمل المشترك بين البلدين ضمن اتفاقية تهدف لإيجاد نموذج استثنائي للتكامل والتعاون على المستويين الإقليمي والعربي عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة.
وأكد الخليفي أن القطاع المصرفي في المملكة يتسم بقدرٍ كبيرٍ من الملاءة المالية والكفاءة التشغيلية والسيولة العالية، ويخضع لرقابة لصيقة وإشراف فاعل من قبل مؤسسة النقد، مشيراً إلى أن من المهام الحيوية للقطاع المصرفي ما تقدمه المصارف من تسهيلات ائتمانية للقطاعين الخاص والعام التي شهدت نمواً ملحوظاً في السنوات الماضية.
وأفاد بأن مؤشرات السلامة المالية قوية مقارنة بمتطلبات «بازل» والمعايير الدولية في مختلف المجالات، ومنها: معدل كفاية رأس المال، والقروض المتعثرة أو المشكوك في تحصيلها، ومستويات السيولة التي تُعدّ ضمن مستويات عالية جداً مقارنة بالحد الأدنى المطلوب حسب معايير لجنة «بازل».
وبيّن الخليفي أن المملكة تعد رابع أكبر شريك تجاري للإمارات على مستوى العالم، والأول على المستويين الخليجي والعربي، حيث بلغت قيمة الحوالات الصادرة إلى الإمارات خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2019 نحو 71 مليار ريال (18.9 مليار دولار)، في حين بلغت قيمة الحوالات الواردة خلال الفترة ذاتها 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بقيمة إجمالية تساوي 91 مليار ريال (24.2 مليار دولار).
وأوضح الخليفي أن مؤسسة النقد سنّت تشريعات للبنوك العاملة في المملكة بهدف تشجيع تمويل تلك الفئة، مشيراً إلى أنه من جهود المؤسسة لتعزيز تمويل هذا القطاع، تشكيل لجنة تهدف إلى دراسة سُبل دعم القطاع ورفع التوصيات التي من شأنها تعزيز دور المؤسسات المالية التي تشرف عليها المؤسسة.
ومن جهود «ساما»، وفق الخليفي كذلك، توحيد التعريف للمنشآت الصغيرة والمتوسطة واستحداث قطاع آخر يكتسب أهمية كبيرة «متناهية الصغر»، مبيناً أن حجم التسهيلات المقدمة إلى قطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر خلال الربع الثاني لعام 2019، بلغ نحو 113 مليار ريال (30.1 مليار دولار).
وعلى صعيد مجال الأمن السيبراني، أكد الخليفي، أن هذا المجال يُعدّ إحدى أهم أولويات «ساما»، منوهاً بأن النهج الذي تتبعه في هذا المجال أدى إلى رفع درجة التزام المملكة ونظامها المالي بمتطلبات ومعايير الأمن السيبراني، حيث ركّزت «ساما» على طرق الوقاية والحماية، إضافة إلى الإجراءات المستمرة للفحص وتقييم المخاطر.
وحول أهم جهود مؤسسة النقد في تعزيز الشمول المالي والتثقيف المالي، لفت الخليفي إلى تدشين مبادرة شاملة تحمل اسم «ساما تهتم» وتستهدف 3 محاور أساسية؛ وهي حماية العملاء، والثقافة المالية، والشفافية والإفصاح.
وتضمنت هذه المبادرة وفق الخليفي، إطلاق نظام آلي لإدارة علاقات العملاء ورفع مستوى الثقافة المالية للأفراد وتعزيز ثقافة الادخار وتوعيتهم بحقوقهم ومسؤولياتهم، حيث تم تدشين مبادرة تقديم الخدمات المصرفية عبر الوكلاء لزيادة مستوى الحصول على الخدمات المالية وتنويع قنوات الوصول إليها.
وقال الخليفي: «إن من أهم الأهداف التي تسعى مؤسسة النقد إلى تحقيقها ضمن إطار برنامج تطوير القطاع المالي؛ ما يتمثل في تقليل الاعتماد على تداول النقد، من خلال التطوير المستمر للبنية التحتية لأنظمة المدفوعات الوطنية بهدف تسهيل التحول إلى بيئة رقمية للمدفوعات، وهو ما يصبّ وبشكلٍ مباشرٍ في تشجيع التوجه نحو مجتمع غير نقدي».
وشدد على تشجيع الابتكار في القطاع المالي من خلال دعم مبادرة «فنتك السعودية» التي أطلقتها مؤسسة النقد العام الماضي لتكون حافزاً لتطوير قطاع التقنية المالية وتمكينه بشتى الوسائل، لتصبح المنطقة منصة ابتكارية ومركزاً رئيسياً للتقنيات المالية حول العالم بوجود منظومة ناجحة يقودها أصحاب المصلحة المحليون والدوليون، وذلك من خلال جميع الجهات الحكومية والخاصة التي ستشجع ثقافة الابتكار.
وبيّن أن رؤية مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي، ترتكز على إيجاد نموذج استثنائي للتكامل والتعاون بين المملكة والإمارات على المستويين الإقليمي والعربي عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة، لتوفير الرخاء لشعبي البلدين.
من جهته، قال مبارك المنصوري محافظ مصرف الإمارات المركزي في كلمة أمام المؤتمر، إن «الارتباط العميق بين دولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية من شأنه أن يُعزز من تطوير مبادرات استراتيجية مشتركة تهدف إلى استمرار التعاون والتكامل في كثير من المجالات بين البلدين بما فيها التمويل والاستثمار والأنشطة المصرفية وغيرها».
وشدد على ترسيخ التعاون بين البنوك الإماراتية والسعودية، وتسليط الضوء على التحديات وسبل مواجهتها في مجال الأمن السيبراني، والتقنية المالية، ودعم وتمويل المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، واغتنام فرص التمويل والاستثمار في كلا البلدين فيما ينتقلان باقتصادهما إلى حقبة «ما بعد النفط»، حيث تتشارك الدولتان الرؤى بعيدة المدى لخلق مستقبل أكثر إشراقاً وفق رؤية الإمارات 2021، ورؤية المملكة 2030.


مقالات ذات صلة

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

قررت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)

خاص «فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية إلى منظومة آمنة لإدارة المعلومات تربط الورق بالأنظمة الرقمية وتدعم الحوكمة والتتبع والامتثال المؤسسي بكفاءة متزايدة.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مشروع «بوليفارد بيزنس بارك» يأتي ضمن منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض (هيئة الترفيه)

«بوليفارد بيزنس بارك»... أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال في السعودية

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، اكتمال الأعمال بمشروع «بوليفارد بيزنس بارك»؛ أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد على هامش توقيع الاتفاقيات بين السعودية وكندا (الشرق الأوسط)

السعودية وكندا… شراكة تتجاوز التجارة إلى الاستثمار الاستراتيجي

تدخل العلاقات الاقتصادية بين السعودية وكندا مرحلة جديدة تتجاوز التبادل التجاري التقليدي نحو بناء شراكات استثمارية طويلة الأجل، مدفوعة بتقاطع المصالح الاقتصادية.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد صورة جماعية للمشاركين في «ملتقى الاستثمار السعودي الكندي» (الشرق الأوسط)

رئيس وزراء كندا: السعودية أحد أهم أعمدة الاقتصاد العالمي

أكد رئيس وزراء كندا، مارك كارني، أن السعودية باتت تمثل اليوم أحد أهم أعمدة الاقتصاد في العالم، مشيداً بالتسارع الكبير الذي يشهده النمو الاقتصادي السعودي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

صندوق النقد الدولي يحذر البنوك المركزية من المبالغة في الرهان على الذهب

تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي يحذر البنوك المركزية من المبالغة في الرهان على الذهب

تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

أعاد صندوق النقد الدولي فتح ملف الذهب في احتياطيات البنوك المركزية عبر تقرير موسع أصدره مؤخراً، مسلطاً الضوء على التحولات العميقة التي شهدتها الأسواق العالمية في السنوات الأخيرة. وحذّر الصندوق في ورقته التحليلية من إفراط البنوك المركزية في الاعتماد على الذهب كبديل للأصول الأجنبية السائلة، مؤكداً أن الصعود الحاد لحصته في الاحتياطي العام يرجع في المقام الأول إلى «مكاسب تقييم الأسعار» وليس إلى تراكم مادي حقيقي للمعدن النفيس.

وفقاً للبيانات الصادرة، قفزت حصة الذهب النقدي في ميزانيات البنوك المركزية من 10 في المائة في يناير (كانون الثاني) 2019 إلى أكثر من 22 في المائة بحلول أغسطس (آب) 2025. ورغم أن هذا الصعود عزز ظاهرياً مؤشرات كفاية الاحتياطي الدولي، غير أن الصندوق يرى أن جزءاً كبيراً من هذه المكاسب قد يكون مؤقتاً وعرضة للتبخر مع أي تقلبات حادة في الأسعار العالمية.

قفزة تاريخية بالتقييم لا بحجم الشحنات

كشفت الحسابات التحليلية الواردة في التقرير عن مفارقة نوعية؛ فبين عامي 2018 و2025، ارتفعت القيمة السوقية لإجمالي حيازات الذهب لدى البنوك المركزية بنحو 3.2 تريليون دولار، لتصل إلى 4.5 تريليون دولار، وهو ما يمثل قفزة بنسبة 268 في المائة. ومع ذلك، فإن الحجم الإجمالي الفعلي للذهب المادي المخزن لم يرتفع سوى بنسبة ضئيلة بلغت نحو 8.5 في المائة فقط.

وبيّن التقرير أن نحو ثلثي هذه الزيادة في القيمة الصافية تعود إلى بنوك مركزية لم تغير كميات الذهب المادي لديها على الإطلاق، بل استفادت بالكامل من رالي الأسعار التاريخي. وفي المقابل، فإن البنوك التي نشطت في الشراء الفعلي رفعت أحجام حيازاتها بنسبة 36 في المائة، وجاء الجزء الأكبر من هذه المشتريات مدفوعاً بقرارات استراتيجية لبنوك مركزية في دول غير منتجة للذهب تسعى لتنويع أصولها، وليس بدافع الاحتفاظ التلقائي بالإنتاج المحلي.

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تفكك الارتباط التقليدي

أعاد خبراء الصندوق تقييم الخصائص الحمائية للذهب، مؤكدين أن قدرته على التحوط وتوفير الأمان تظل مشروطة ومرتبطة بطبيعة الصدمات الاقتصادية؛ حيث أثبت الذهب فاعلية مستقرة في التحوط ضد «مخاطر أسعار الفائدة» والانخفاض الجزئي لقيمة الدولار الأميركي.

غير أن المفاجأة الكبرى تكمن في تلاشي الخصائص الحمائية التقليدية للمعدن الأصفر منذ جائحة «كوفيد-19». ففي السابق، كانت تراجعات الأسواق تنجم عن مخاوف النمو، مما يخفض الفائدة الحقيقية ويدعم الذهب. أما منذ عام 2022، فقد أصبحت التراجعات مدفوعة بـ«التشديد النقدي وصدمات التضخم المرتبطة بجانب العرض»، وهي عوامل ترفع أسعار الفائدة الحقيقية وتضغط سلباً على الذهب.

وأظهرت التقديرات الإحصائية أن توزيع عوائد الذهب يظل متماثلاً حول الصفر تقريباً خلال صدمات السوق الحادة وتقلبات مؤشر الجيوسياسية ومؤشر الخوف (VIX)، مما ينفي امتلاكه لخصائص ملاذ آمن مطلق أو كوني في أوقات الأزمات المتطرفة.

معضلة السيولة ومخاطر العقوبات

رغم تمتع سوق الذهب العالمي بسيولة عميقة تصل في لندن وحدها إلى متوسط يومي يبلغ 134 مليار دولار، فإن الصندوق وضع خطاً فاصلاً بين القيمة السوقية الدفترية والقدرة الفعلية على تسييل الأصل عند الطوارئ:

* شريحة السيولة مقابل الاستثمار: يوصي التقرير بإبعاد الذهب تماماً عن شرائح السيولة المخصصة للدفاع الفوري عن العملة الوطنية، وحصره فقط في الشرائح الاستثمارية طويلة الأجل نظراً لتقلباته العالية.

* معضلة التخزين والمخاطر السيادية: يبرز الذهب كأداة للتحوط ضد مخاطر العقوبات وتجميد الأصول لكونه لا يمثل التزاماً على أي دولة أجنبية. لكن الصندوق يشير إلى معادلة عكسية معقدة؛ فإذا تم تخزين الذهب في الخزائن المحلية لضمان الحماية من التدخل الخارجي، فإنه يصبح «شبه عاجز عملياً عن التحول إلى سيولة فورية» للتدخل في أسواق الصرف أو السداد الدولي.

*حسم نسب الخصم: اقترح الصندوق تطبيق نسب خصم مخاطر تتراوح بين 6 في المائة إلى 12 في المائة على القيمة السوقية للذهب عند احتساب كفاية الاحتياطيات لمواجهة الصدمات المتطرفة، وهي نسبة تعادل ضعف الخصم المطبق على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات.

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة في متجر برو أوروم لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ (د.ب.أ)

مخاطر هيكلية وشبه مالية

أفرد تقرير صندوق النقد الدولي مساحة واسعة للتحذير من مغبة إطلاق برامج الشراء المحلي للذهب (DGPs)، لا سيما تلك التي تركز على شراء الذهب غير النقدي (الخام أو غير المصفى) مباشرة من المناجم أو من قطاع التعدين التقليدي والمنقبين الصغار.

ووصف الصندوق هذه العمليات بأنها «أنشطة شبه مالية» تقع خارج نطاق المهام الأساسية للبنوك المركزية المتمثلة في الاستقرار النقدي والمالي. وتخلق هذه البرامج مخاطر متعددة تشمل:

* مخاطر الحوكمة والنزاهة المالية: تتطلب عمليات الشراء من المناجم التقليدية تطبيق ضوابط صارمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لضمان عدم تسلل أموال غير مشروعة أو مهربة إلى الاحتياطيات الرسمية للدولة، وهي مهمة ترهق الهياكل الرقابية للمصارف المركزية.

* استنزاف الميزانيات العمومية: يتحمل البنك المركزي تكاليف إضافية باهظة تشمل الفحص، والتصفية، والنقل الدولي للحصول على اعتماد لندن للمقاييس، والتأمين. وغالباً ما تشكل هذه الأنشطة دعماً مضمناً للمناجم المحلية يتحمله البنك المركزي على حساب استقلاليته المالية.

* التشويش على السياسة النقدية: يضخ شراء الذهب محلياً سيولة بالعملة الوطنية مباشرة في الاقتصاد، مما يؤدي إلى توسيع القاعدة النقدية. وفي حال ضعف القدرة على امتصاص هذه السيولة عبر عمليات السوق المفتوحة المكلفة، فإن ذلك يؤدي حتماً إلى صعوبة التحكم في معدلات التضخم أو يضطر البنوك إلى بيع النقد الأجنبي لامتصاص السيولة، مما يغير هيكل الاحتياطي بشكل غير مدروس.

يخلص صندوق النقد الدولي إلى ضرورة تجنب برامج شراء الذهب غير النقدي محلياً بشكل كامل، أو نقل هذه المهام بالكامل إلى جهات حكومية ومؤسسات عامة متخصصة تكون أكثر قدرة على إدارة المخاطر التجارية والمالية. وأكد الصندوق أن تنويع الاحتياطيات يجب أن يستند إلى أطر توزيع الأصول الاستراتيجية المدروسة بدقة، بعيداً عن برامج الدعم المحلي أو الانصياع للضغوط السياسية الرامية لتسييل المكاسب الدفترية المؤقتة.


رئيس «الفيدرالي» يواجه اختبار الكونغرس الأول وسط غموض السياسة النقدية

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو (أ.ف.ب)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو (أ.ف.ب)
TT

رئيس «الفيدرالي» يواجه اختبار الكونغرس الأول وسط غموض السياسة النقدية

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو (أ.ف.ب)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو (أ.ف.ب)

تتجه أنظار الأوساط المالية العالمية الأسبوع المقبل نحو مبنى الكابيتول هيل، حيث يستعد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، لتقديم شهادته نصف السنوية الأولى أمام المشرّعين، في إطلالة تحمل أبعاداً رقابية وسياسية بالغة الحساسية.

وسيمثل وارش أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب يوم الثلاثاء، تليها شهادة أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الأربعاء، بهدف مناقشة التقرير الأخير للسياسة النقدية وبحث آليات تحقيق التفويض المزدوج الموكل للبنك المركزي من قبل الكونغرس، والمتمثل في كبح جماح التضخم والحفاظ على مستويات توظيف مرتفعة في آن واحد.

وتأتي هذه الجلسات المرتقبة بعد أسابيع قليلة من نيل وارش ثقة مجلس الشيوخ وتثبيته رسمياً في منصبه خلفاً لجيروم باول؛ ومن المتوقع أن يواجه رئيس «الفيدرالي» الجديد استجواباً حاداً من المشرّعين، يعيد إلى الأذهان الانقسام الذي شهدته جلسات اعتماده؛ فحين لقي ترحيباً حاراً من الأعضاء الجمهوريين، واجه أسئلة قاسية من الديمقراطيين تركزت حول مدى استقلالية قراراته الاقتصادية عن التوجيهات السياسية للبيت الأبيض، نظراً لأن الرئيس دونالد ترمب هو من قام بترشيحه للمنصب، إلى جانب رغبة المشرعين في استيضاح خططه الراديكالية التي أعلن عنها مسبقاً لإعادة هيكلة البنك المركزي الأميركي من الداخل.

لغز السياسة النقدية

تحليلياً، يقف وارش أمام معضلة أرقام التضخم التي لا تزال تؤرق مضاجع صانعي السياسة النقدية؛ إذ كشف تقرير «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر تمهيداً لجلسة الاستماع أن مقياس التضخم المفضل لدى البنك، وهو مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي (Core PCE) الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة التقليدية، قد سجل ارتفاعاً بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي. ورغم تأكيد مجلس المحافظين في تقريره الأخير التزامه الصارم بإعادة التضخم إلى مستهدفه التاريخي البالغ 2 في المائة، مشدداً بعبارات قاطعة على أن «اللجنة ستحقق استقرار الأسعار»، فإن الأسواق لا تتوقع الحصول على إجابات واضحة أو وعود محددة من رئيس «الفيدرالي» الجديد.

ويعود هذا الغموض إلى العقيدة الاقتصادية الجديدة التي يتبناها كيفين وارش؛ فمنذ إطلالاته العامة الأولى، تعمد تجنب الأسئلة المباشرة حول اتجاهات أسعار الفائدة، معلناً عن رغبته في تقليص، بل وإنهاء، سياسة «التوجيهات المستقبلية» التي اعتاد «الفيدرالي» عبرها إرسال إشارات مسبقة لطمأنة الأسواق. ويرى وارش أن البنك المركزي يجب أن يستعيد مرونته التشغيلية وأن يتحرك بناءً على القراءة الآنية للمؤشرات الاقتصادية دون تقييد نفسه بوعود مستقبلية، مما يجعل «وول ستريت» تتحرك في حالة من الترقب المستمر لخطواته المقبلة.

مدخل «وول ستريت» لبورصة نيويورك (رويترز)

ضغوط حرب «هرمز» وصدمة الطاقة

وفي سياق متصل، لم تعد الأرقام المحلية وحدها ما يحرك بوصلة «الفيدرالي»؛ إذ فرضت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط نفسها كعامل ضغط أساسي على الاقتصاد الأميركي. وأدت الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر وتداعيات إغلاق مضيق هرمز إلى إشعال المخاوف من حدوث أزمة معروض في أسواق الطاقة العالمية؛ وعلى الرغم من تراجع أسعار خام برنت لتستقر حول مستوى 76 دولاراً للبرميل - وهي مستويات تبتعد عن حاجز الـ100 دولار المقلق للأسواق والذي سُجل في وقت سابق من العام - فإن التهديد الإيراني لخطوط الملاحة وضع مخاطر التضخم المستورد في مقدمة أولويات المستثمرين.

وتشير تحليلات الأسواق إلى أن سلوك أسعار النفط سيكون المحرك الأساسي لتحديد مستوى «الاستعجال» لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لإقرار زيادات جديدة في أسعار الفائدة؛ ففي حين صوت المجلس بالإجماع على تثبيت الفائدة في اجتماع يونيو (حزيران) الماضي، وهو الاجتماع الأول الذي ترأسه وارش، كشفت محاضر الجلسة الصادرة مؤخراً عن قلق عارم لدى الأعضاء من إمكانية ارتداد التضخم صعوداً بسبب أزمة الوقود. وتتوقع أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن يضطر «الفيدرالي» لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام الحالي، مع وجود احتمالية بنسبة 33 في المائة (واحد إلى ثلاثة) لإقرار هذه الزيادة في الاجتماع المرتقب نهاية يوليو (تموز) الحالي.

أسبوع الحسم في «وول ستريت»

بالتوازي مع الترقب السياسي في واشنطن، تستعد بورصة «وول ستريت» لأسبوع عاصف ومليء بالمتغيرات المتقاطعة التي ستختبر صمود مؤشراتها التي تقترب من مستوياتها القياسية؛ حيث يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) يوم الثلاثاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين (PPI) يوم الأربعاء، إلى جانب أرقام مبيعات التجزئة لتقييم مدى قدرة الإنفاق الاستهلاكي الأميركي على الصمود ومدى تغلغل ارتفاع أسعار الطاقة في مفاصل القطاعات غير النفطية.

وفي التوقيت نفسه، تنطلق شرارة موسم نتائج أعمال الربع الثاني للشركات المدرجة في مؤشر «إس آند بي 500» والذي يفتتحه عمالقة القطاع المصرفي مثل «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس». وتتوقع تقديرات وكالات الرصد المالي طفرة استثنائية في الأرباح الإجمالية للشركات بنسبة نمو قد تصل إلى 23.7 في المائة على أساس سنوي؛ وسيكون أداء البنوك الكبرى بمثابة مرآة تعكس الملاءة المالية للمستهلكين الأميركيين وحجم الديون الائتمانية، مما يوفر لـ«وول ستريت» إجابات حاسمة حول ما إذا كانت هذه الشركات قادرة على تبرير التقييمات المرتفعة لأسهمها في ظل بيئة التمويل المتشددة وأسعار الفائدة المرتفعة التي تفرضها الحقبة الجديدة لكيفين وارش.


سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

طغت الاضطرابات بين أميركا وإيران على حجم الطلب على البنزين في الولايات المتحدة، حيث تتزامن هذه الفترة مع موسم الإجازات ومشاهدة مباريات كأس العالم التي تقام في الولايات الأميركية.

وتجاوز متوسط ​​سعر غالون البنزين العادي 4.50 دولار في مايو (أيار)، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 50 في المائة منذ بداية الحرب، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. لكن ذلك لم يمنع السائقين من استخدام سياراتهم؛ بل على العكس، ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام.

ويقول ستيرنوف إن أحد الأسباب قد يكون انخفاض نسبة دخل الأسر الأميركية المخصصة للبنزين على مدى سنوات. وأضاف أن الكثيرين ينتقلون من العمل عن بُعد إلى العمل المكتبي. وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ومع أن ارتفاع أسعار البنزين يُعدّ قضية سياسية تحظى باهتمام كبير، فإن أصحاب الدخل المرتفع في الولايات المتحدة قد يتذمرون منه، لكن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة تقليل استخدامهم للسيارات.

وقال جيم بوركهارد، نائب الرئيس ورئيس قسم أبحاث النفط الخام في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي في هذا الصدد»: «ربما يكون مستقبل مضيق هرمز اليوم أكثر غموضاً مما كان عليه في بداية الحرب». وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف بوركهارد أن إيران لا تزال تسعى للسيطرة على المضيق، بينما لم تتمكن الولايات المتحدة من استعادة العمليات الطبيعية بالكامل، مما يجعل العودة إلى ظروف ما قبل الحرب أمراً مستبعداً.

وبلغ متوسط ​​الطلب العالمي على النفط 97.9 مليون برميل يومياً في مايو، بانخفاض قدره 5.3 مليون برميل يومياً عن الفترة نفسها من العام السابق. وتركز معظم هذا الانخفاض في آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط.

كانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت مؤخراً أن ينخفض ​​الطلب العالمي على النفط هذا العام للمرة الأولى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في عام 2020. ويعزى هذا الانخفاض، الذي تتوقع الوكالة أن يصل إلى نحو مليون برميل يومياً في عام 2026، إلى ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الفعلية التي أثرت بشكل كبير، وإن كان متفاوتاً، على مناطق مختلفة من العالم، حسب التقرير.

لكن الاستثناء الرئيسي لهذا التراجع العالمي في استهلاك النفط كان في الولايات المتحدة، حيث ارتفع استهلاك البنزين في الربع الثاني من عام 2026، على الرغم من أن أسعار البنزين في محطات الوقود كانت أعلى بنحو 50 في المائة من مستوياتها قبل الحرب في مايو، وفقاً للتقرير.