خبراء أمميون يعبرون عن «قلق بالغ» من قتل المتظاهرين في إيران

«تقارير موثوقة» عن مقتل ما لا يقل عن 160 شخصاً واعتقال ألف

 (غيتي)
(غيتي)
TT

خبراء أمميون يعبرون عن «قلق بالغ» من قتل المتظاهرين في إيران

 (غيتي)
(غيتي)

عبر خبراء مستقلون من الأمم المتحدة عن «قلقهم البالغ» حيال التقارير عن «قتل المتظاهرين وتشويههم» في إيران، فضلاً عن «الإغلاق المتواصل» لشبكة الإنترنت على مستوى البلاد، في الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوع، مطالبين السلطات بضمان احترام وحماية حقوق حرية الرأي والتعبير.
وجاء هذا الموقف المشترك من المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن، والمقررة الخاصة المعنية بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات كليمنت نياليتسوسي فول، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير ديفيد كاي، والمقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي أنييس كالامارد، كتعقيب على ما يحصل منذ أكثر من أسبوع، حين خرج المتظاهرون إلى الشوارع في نحو 40 بلدة ومدينة في كل أنحاء إيران، احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود بنسبة 50 في المائة، وفرض قيود على البنزين.
وذكر الخبراء طهران، في بيان، أنها وقعت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، قائلين: «نشعر بقلق بالغ حيال التقارير المتعلقة بالقتل والإصابات»، وأضافوا أن «السلطات ربما استخدمت القوة المفرطة ضد الاحتجاجات»، مشددين على أن «القوة يجب استخدامها بدقة، وعندما يصير ذلك أمراً لا مفر منه». وأشاروا إلى «تقارير موثوق بها» تفيد بأن 160 شخصاً قتلوا بين 15 نوفمبر (تشرين الثاني) و19 منه، فضلاً عن اعتقال ألف شخص، مع احتمال أن يكون الرقم أكبر من ذلك. ونقلوا عن تقارير أن «عشرات المتظاهرين قُتلوا بالذخيرة الحية التي أطلقتها قوات الأمن»، ملاحظين أن المظاهرات جاءت على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي في إيران، الذي وصفه فريق الخبراء بأنه نتيجة «سوء الإدارة الاقتصادية والفساد، وإعادة فرض العقوبات في عام 2019»، مما كان له «تأثير سلبي كبير على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للإيرانيين كل يوم».
ونوه الخبراء الأمميون بأن «إغلاق شبكة الإنترنت على نطاق واسع له غرض سياسي واضح، وهو قمع حق الإيرانيين في الوصول إلى المعلومات والتواصل خلال فترة الاحتجاجات»، مؤكدين أن «هذه الخطوة غير المشروعة تحرم الإيرانيين ليس فقط من الحرية الأساسية، ولكن أيضاً من الوصول الأساسي إلى الخدمات الأساسية». ونبهوا أن «السلطات الإيرانية حذرت من اتخاذ إجراء حاسم، في حال عدم توقف الاحتجاجات، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من أن الوضع قد يتصاعد أكثر». وحضوا الحكومة على «البحث والدخول في حوار»، والامتناع عن التدابير التي تعرض حقوق الإنسان للمتظاهرين للخطر.
يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين يعينون من مجلس حقوق الإنسان، وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان، وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان، وهم ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، ولا يتقاضون أجراً عن عملهم.
وكان مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان قد أكد في مطلع الأسبوع أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة من «التحديات الاقتصادية الخطيرة التي تجتاح البلاد»، على الرغم من احتياطاتها الوفيرة من النفط والغاز. وحض الدولتين على «الدخول في حوار هادف» مع المتظاهرين. وعبر الناطق باسم المكتب، روبرت كولفيل، عن «قلق خاص لأن استخدام الذخيرة الحية قد تسبب في عدد كبير من الوفيات في جميع أنحاء البلاد»، وحض السلطات الإيرانية وقوات الأمن الإيرانية على «تجنب استخدام القوة لتفريق التجمعات السلمية». وفي الحالات التي يكون فيها التجمع عنيفاً، دعا كولفيل السلطات إلى «قصر استخدام القوة إلى أقصى حد ممكن، لا سيما الإجراءات التي من المحتمل أن تسبب إصابات أو خسائر خطيرة في الأرواح».
ويشمل ذلك «إصدار تعليمات واضحة لقوات الأمن بالالتزام بالمبادئ والمعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة، بما في ذلك ضمان عدم استخدام الأسلحة النارية إلا في حالات وجود تهديد وشيك على الحياة أو إصابة خطيرة، وفقط عندما تكون التدابير الأقل تطرفاً غير كافية لمعالجة مثل هذا التهديد».
وكذلك حض كولفيل المحتجين على تنظيم مظاهرات بطريقة سلمية «من دون اللجوء إلى العنف الجسدي أو تدمير الممتلكات».



قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.