حجم التغطية وقيمة المكتتب يؤكدان مدى موثوقية طرح «أرامكو»

حجم التغطية وقيمة المكتتب يؤكدان مدى موثوقية طرح «أرامكو»

ترشيحات أولية باستحواذ المساهم المحلي على أسهم الاكتتاب
السبت - 26 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 23 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14970]
التفاؤل يسود أجواء الطرح العام لـ«أرامكو» مع أول إعلان عن بيانات الاكتتاب (أ.ف.ب)
الرياض: «الشرق الأوسط»
بعد ترقب وانتظار، قطعت شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» حبال الشكوك حول مدى موثوقية الإقبال على الطرح العام الجاري في جزء من رأسمالها، إذ سادت شحنة التفاؤل والبهجة في السعودية أمس بأجواء حراك طرح أسهم أضخم شركات تصدير الزيت الخام في العالم وأكبر اكتتاب تاريخي تشهده الأسواق المالية العالمية.

وأفصح مدير الاكتتاب ليلة أول من أمس عن مجموع قيمة الاكتتاب وعدد المكتتبين حتى اليوم الخامس، إذ كشفت مجموعة سامبا المالية أن الاكتتاب في (أرامكو) أن الاكتتاب ضخ 72.9 مليار ريال (19.4 مليار دولار)، حيث ساهمت المؤسسات بنصيب 58.3 مليار ريال (15.4 مليار دولار) من خلال شراء 1.8 مليار سهم، فيما تملك 1.8 مليون مكتتب بما قوامه 456 مليون سهم بقيمة 14.5 مليار ريال (3.8 مليار دولار).

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الاكتتاب حتى أول من أمس، تكون شريحة المؤسسات غطت ما قوامه 90 في المائة من حجم المخصص المقدر لها في وقت تبقى أسبوعان على انتهاء مدة الاكتتاب المخصص لهذه الشريحة. في المقابل، مع مرور نصف المدة المخصصة للأفراد، بلغت نسبة ما اكتتبت به هذه الشريحة 46 في المائة مع تبقي قرابة 6 أيام واعتبار توفر وسائل التقنية للمساهمة في الاكتتاب، حيث سينتهي في الـ28 من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.

وجاءت هذه الإحصاءات محفزة ومؤكدة على مصداقية وموثوقية التوجه نحو طرح الشركة باعتبارها فرصة استثمارية مغرية بكافة المقاييس، وهنا وصف راشد الفوزان وهو كاتب اقتصادي أول من أمس شركة (أرامكو) بـ«حزام الأمان» حيث قال إنه بوسع المستثمرين أن يستثمروا في الاعتماد على حزام الأمان الذي توفره الشركة لهم دائماً في ظل استراتيجيتها من بينها التوسع في إنتاج الغاز والتي تتطلب استثمارات بقيمة 562 مليار ريال (150 مليار دولار) على مدى العقد المقبل.

وأورد الفوزان أن إعلان السعودية عن طرح جزء من أسهم (أرامكو) للاكتتاب العام سيتيح للمستثمرين المساهمة في هذه الشركة المميزة على مستوى العالم، كما سيحدث نقلة نوعية في تعزيز حجم السوق المالية السعودية لتكون في مصاف الأسواق العالمية.

وفي هذه الأثناء، أفادت إحصائيات تقديرية أمس أن (أرامكو) بعد إدراجها المنتظر ستنقل سوق الأسهم السعودية لأن تصبح عاشر أكبر بورصة تداول للأسهم في العالم بواقع 2.2 تريليون دولار، فيما ستزن قيمة (أرامكو) السوقية لوحدها جميع البورصات العربية والخليجية مجتمعة بواقع 1.3 مرة.

وكان مدير الاكتتاب توقع أمس استمرار زخم الإقبال والطلب لشراء أسهم الطرح العام لـ(أرامكو) حيث أوضحت رانيا نشار، نائبة رئيس مجلس إدارة سامبا كابيتال أن هناك «إقبالا متزايدا خلال الفترة المتبقية من الاكتتاب»، مشيرة إلى أن اكتتابات شريحتي الأفراد والمؤسسات للأيام الخمسة الأولى سجلت مستويات غير مسبوقة تبرهن على ثقة المستثمرين بـ(أرامكو) السعودية.

من ناحية أخرى، توقعت وكالة «رويترز» للأنباء أن الإقبال الحالي ربما لا يرشح حصول شركات أجنبية لحصص معتبرة في الطرح العام القائم حاليا على أسهم (أرامكو)، مشيرة إلى أن شركة طاقة ماليزية من المرشح عدم مشاركتها.

وأفادت «رويترز» أنه برغم أن (أرامكو) لم تعلن عن أي اسم لمستثمر أجنبي كبير في عملية بيعها لجزء من أسهم رأسمالها، إلا أن الملامح الأولية من تغطية الاكتتاب تزيد من توقع الاعتماد على المستثمرين المحليين من الأفراد والمؤسسات، الأمر الذي يرشح أن يكون الإدراج بتملك من المستثمرين المحليين.

ومما يزيد من هذه التوقعات أن (أرامكو)، بحسب رويترز، ألغت حملات ترويجية للتسويق للإدراج خارج منطقة الخليج بسبب قلة كثافة اهتمام المؤسسات والأفراد المحليين على شراء 1.5 في المائة من أسهم الشركة، في رحلة لتحصيل 25.6 مليار دولار من وراء الاكتتاب.

ووفقا لما أوردته «رويترز»، فإن العمل جار من قبل (أرامكو) لعمل محادثات مع مستثمرين سياديين، بما في ذلك جهاز أبوظبي للاستثمار وصندوق جي.آي.سي السنغافوري وصناديق أخرى، دون صدور أي بيان رسمي عن (أرامكو).
السعودية أرامكو الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة