حجم التغطية وقيمة المكتتب يؤكدان مدى موثوقية طرح «أرامكو»

ترشيحات أولية باستحواذ المساهم المحلي على أسهم الاكتتاب

التفاؤل يسود أجواء الطرح العام لـ«أرامكو» مع أول إعلان عن بيانات الاكتتاب (أ.ف.ب)
التفاؤل يسود أجواء الطرح العام لـ«أرامكو» مع أول إعلان عن بيانات الاكتتاب (أ.ف.ب)
TT

حجم التغطية وقيمة المكتتب يؤكدان مدى موثوقية طرح «أرامكو»

التفاؤل يسود أجواء الطرح العام لـ«أرامكو» مع أول إعلان عن بيانات الاكتتاب (أ.ف.ب)
التفاؤل يسود أجواء الطرح العام لـ«أرامكو» مع أول إعلان عن بيانات الاكتتاب (أ.ف.ب)

بعد ترقب وانتظار، قطعت شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» حبال الشكوك حول مدى موثوقية الإقبال على الطرح العام الجاري في جزء من رأسمالها، إذ سادت شحنة التفاؤل والبهجة في السعودية أمس بأجواء حراك طرح أسهم أضخم شركات تصدير الزيت الخام في العالم وأكبر اكتتاب تاريخي تشهده الأسواق المالية العالمية.
وأفصح مدير الاكتتاب ليلة أول من أمس عن مجموع قيمة الاكتتاب وعدد المكتتبين حتى اليوم الخامس، إذ كشفت مجموعة سامبا المالية أن الاكتتاب في (أرامكو) أن الاكتتاب ضخ 72.9 مليار ريال (19.4 مليار دولار)، حيث ساهمت المؤسسات بنصيب 58.3 مليار ريال (15.4 مليار دولار) من خلال شراء 1.8 مليار سهم، فيما تملك 1.8 مليون مكتتب بما قوامه 456 مليون سهم بقيمة 14.5 مليار ريال (3.8 مليار دولار).
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الاكتتاب حتى أول من أمس، تكون شريحة المؤسسات غطت ما قوامه 90 في المائة من حجم المخصص المقدر لها في وقت تبقى أسبوعان على انتهاء مدة الاكتتاب المخصص لهذه الشريحة. في المقابل، مع مرور نصف المدة المخصصة للأفراد، بلغت نسبة ما اكتتبت به هذه الشريحة 46 في المائة مع تبقي قرابة 6 أيام واعتبار توفر وسائل التقنية للمساهمة في الاكتتاب، حيث سينتهي في الـ28 من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
وجاءت هذه الإحصاءات محفزة ومؤكدة على مصداقية وموثوقية التوجه نحو طرح الشركة باعتبارها فرصة استثمارية مغرية بكافة المقاييس، وهنا وصف راشد الفوزان وهو كاتب اقتصادي أول من أمس شركة (أرامكو) بـ«حزام الأمان» حيث قال إنه بوسع المستثمرين أن يستثمروا في الاعتماد على حزام الأمان الذي توفره الشركة لهم دائماً في ظل استراتيجيتها من بينها التوسع في إنتاج الغاز والتي تتطلب استثمارات بقيمة 562 مليار ريال (150 مليار دولار) على مدى العقد المقبل.
وأورد الفوزان أن إعلان السعودية عن طرح جزء من أسهم (أرامكو) للاكتتاب العام سيتيح للمستثمرين المساهمة في هذه الشركة المميزة على مستوى العالم، كما سيحدث نقلة نوعية في تعزيز حجم السوق المالية السعودية لتكون في مصاف الأسواق العالمية.
وفي هذه الأثناء، أفادت إحصائيات تقديرية أمس أن (أرامكو) بعد إدراجها المنتظر ستنقل سوق الأسهم السعودية لأن تصبح عاشر أكبر بورصة تداول للأسهم في العالم بواقع 2.2 تريليون دولار، فيما ستزن قيمة (أرامكو) السوقية لوحدها جميع البورصات العربية والخليجية مجتمعة بواقع 1.3 مرة.
وكان مدير الاكتتاب توقع أمس استمرار زخم الإقبال والطلب لشراء أسهم الطرح العام لـ(أرامكو) حيث أوضحت رانيا نشار، نائبة رئيس مجلس إدارة سامبا كابيتال أن هناك «إقبالا متزايدا خلال الفترة المتبقية من الاكتتاب»، مشيرة إلى أن اكتتابات شريحتي الأفراد والمؤسسات للأيام الخمسة الأولى سجلت مستويات غير مسبوقة تبرهن على ثقة المستثمرين بـ(أرامكو) السعودية.
من ناحية أخرى، توقعت وكالة «رويترز» للأنباء أن الإقبال الحالي ربما لا يرشح حصول شركات أجنبية لحصص معتبرة في الطرح العام القائم حاليا على أسهم (أرامكو)، مشيرة إلى أن شركة طاقة ماليزية من المرشح عدم مشاركتها.
وأفادت «رويترز» أنه برغم أن (أرامكو) لم تعلن عن أي اسم لمستثمر أجنبي كبير في عملية بيعها لجزء من أسهم رأسمالها، إلا أن الملامح الأولية من تغطية الاكتتاب تزيد من توقع الاعتماد على المستثمرين المحليين من الأفراد والمؤسسات، الأمر الذي يرشح أن يكون الإدراج بتملك من المستثمرين المحليين.
ومما يزيد من هذه التوقعات أن (أرامكو)، بحسب رويترز، ألغت حملات ترويجية للتسويق للإدراج خارج منطقة الخليج بسبب قلة كثافة اهتمام المؤسسات والأفراد المحليين على شراء 1.5 في المائة من أسهم الشركة، في رحلة لتحصيل 25.6 مليار دولار من وراء الاكتتاب.
ووفقا لما أوردته «رويترز»، فإن العمل جار من قبل (أرامكو) لعمل محادثات مع مستثمرين سياديين، بما في ذلك جهاز أبوظبي للاستثمار وصندوق جي.آي.سي السنغافوري وصناديق أخرى، دون صدور أي بيان رسمي عن (أرامكو).


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف، الأربعاء، على الرغم من التقلبات الإقليمية، حيث اتجه المستثمرون إلى الاستثمارات الدفاعية وزادوا رهاناتهم على قطاعات الطاقة الجديدة.

وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 4125.32 نقطة، بينما أضاف مؤشر CSI300 للأسهم القيادية 0.5 في المائة.

وقاد مؤشر «سي إس آي للطاقة الجديدة» الأسواق نحو الارتفاع، حيث صعد بنسبة 3.3 في المائة مع توقعات المستثمرين بأن التوترات الجيوسياسية التي تدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع ستعزز القطاع.

وواصلت شركة «كاتل» العملاقة في مجال البطاريات ارتفاعها مدفوعاً بتجاوز توقعات الأرباح، حيث ارتفعت بنسبة تصل إلى 7.2 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أربعة أشهر تقريباً قبل أن تغلق جلسة الصباح مرتفعة بنسبة 6 في المائة.

وارتفع كل من المؤشر الفرعي للقطاع المالي ومؤشر «سي إس آي للبنوك» بنسبة 0.4 في المائة، مستفيدين من عمليات الشراء الدفاعية وسط تقلبات السوق المستمرة.

واستقرت الأسهم في منطقة آسيا بشكل عام، الأربعاء، حيث لا تزال الأسواق متفائلة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى لإنهاء الحرب مع إيران قريباً، على الرغم من أن الإشارات المتضاربة تركت المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن تقييم تأثيرها على التضخم والنمو العالميين.

وكتب محللو شركة «هواتاي فيوتشرز» في مذكرة: «يبدو أن الصراع الإيراني آخذ في التراجع، واستمرت الأصول عالية المخاطر في الارتفاع بشكل عام. وتستفيد مؤشرات الأسهم الصينية من هذا الارتفاع... لكنها لا تزال مقيدة بضعف الأساسيات ونقص العوامل الإيجابية. ونتوقع أن تتداول الأسواق بشكل جانبي مع بعض التحركات التصحيحية بدلاً من الارتفاع بشكل حاد».

وفي هونغ كونغ، استقر مؤشر هانغ سينغ القياسي عند 25.981.77 نقطة. بينما ارتفع مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 0.3 في المائة.

وصعد سهم شركة «تينسنت» بنسبة 0.5 في المائة ليقترب من أعلى مستوى له في خمسة أسابيع، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن الذكاء الاصطناعي. كما قفز سهم شركة «نيو»، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، بنسبة تصل إلى 19.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد تحقيقها أول ربح صافٍ لها على الإطلاق في الربع الأخير.

• نمو الصادرات يدعم اليوان

من جهة أخرى، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار، الأربعاء، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات، بينما أبقى البنك المركزي سعر الصرف ثابتاً في ظل استمرار الصراعات في الشرق الأوسط. وارتفع اليوان إلى 6.8610 مقابل الدولار قبل أن يتراجع إلى 0.1 في المائة عند الساعة 03:11 بتوقيت غرينتش. وأسهم ذلك في رفع قيمة اليوان أكثر من أدنى مستوى له في شهر واحد والذي سجله في وقت سابق من الأسبوع، بعد ارتفاع الدولار مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8678 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.17 في المائة في التداولات الآسيوية. وقد وجدت العملة دعماً متجدداً مع تجاوز بيانات التجارة التوقعات في أول شهرين من عام 2026. ونمت الصادرات بنسبة 21.8 في المائة بالدولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط)، متجاوزة التوقعات. وأشار «سيتي بنك» إلى أن هذه البداية القوية تضع الاقتصاد على المسار الصحيح لتحقيق هدف النمو الحكومي البالغ 4.7 في المائة. وكتب محللون في «نان هوا فيوتشرز» في مذكرة: «لا يزال مسار ارتفاع اليوان المعتدل قائماً مع تحسن أساسيات الاقتصاد المحلي جنباً إلى جنب مع مرونة الصادرات... مع ذلك، ونظراً لاستمرار الحرب في إيران، قد لا يتمكن اليوان من استئناف مساره الصعودي المستدام على المدى القريب؛ إذ من المرجح أن يتذبذب الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن». وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8917 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل (نيسان) 2023، أي أقل بـ93 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك «أو سي بي سي»: «من شأن تثبيت سعر صرف اليوان الصيني بشكل أقوى أن يحافظ على اتجاه ارتفاع قيمة الرنمينبي». وأضافوا: «يمكن أن تكون قوة الرنمينبي الإجمالية بمثابة حافز لانتعاش أسواق العملات الآسيوية، لا سيما مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار الأميركي».


تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.


بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».