4 سلوكيات يومية للحفاظ على الذاكرة الحادّة

عمليات «التحصيل» و«التخزين» و«الاسترجاع» أهم وسائل تأمينها

4 سلوكيات يومية للحفاظ على الذاكرة الحادّة
TT

4 سلوكيات يومية للحفاظ على الذاكرة الحادّة

4 سلوكيات يومية للحفاظ على الذاكرة الحادّة

الذاكرة الحادّة من أجمل وأغلى القدرات التي يمتلكها المرء، ذلك أن بها يتمكن أحدنا من التعلم والتفاعل والنجاح والاستمتاع بجوانب حياته النفسية والبدنية والصحية والأسرية والاجتماعية والوظيفية والترفيهية. ولذا يحتاج الإنسان معرفة ما يُساعده في الحفاظ على كفاءة عمل قدراتها.
الذاكرة قدرة معقدة يمتلكها الإنسان، وحدّة الذاكرة تعتمد على كفاءة حصول 3 عمليات رئيسية في التعامل مع المعلومات المسموعة أو المرئية أو المقروءة أو المحسوسة، وهي: عملية «التحصيل» وعملية «التخزين» وعملية «الاسترجاع». وامتلاك الذاكرة الحادّة يتطلب من المرء «بذل الجهد» في تكوين «لياقة عالية» للذاكرة لديه، وذلك عبر العناية بإجراء عملية التحصيل، والجودة العالية في عملية التخزين، وإتقان كيفية إجراء عملية الاسترجاع. وعند الخلل في إجراء إحدى هذه العمليات، أو جميعها، تضطرب لدى المرء الذاكرة.

سلوكيات الذاكرة
ودون الإكثار من ذكر جميع ما ثبت علمياً جدواه في تحسين الذاكرة، قد يكون من العملي والأسهل تطبيقاً، التركيز على 4 سلوكيات يومية للحفاظ على ذاكرة حادة، دعمت نتائج الدراسات الطبية جدواها وتعتمد على الجهود الذاتية للمرء نفسه، وهي كالتالي:
> التغذية الدماغية. تبدأ الخطوة الأهم في تكوين ذاكرة حادة، من نوعية مكونات الغذاء اليومي الذي ينتقيه المرء. وثمة كثير من الدراسات الطبية التي جمعت لنا من نتائجها ملامح نمط التغذية الدماغية المفيدة.
> نمط تغذية البحر المتوسط (Mediterranean diet)، وهو من أفضل التغذية الدماغية المفيدة، الذي يتميز باحتوائه على تشكيلة من المنتجات الغذائية الطبيعية، وتغليب تناول الفواكه والخضراوات (خصوصاً الورقيات) والأسماك الدهنية والروبيان والمكسرات وزيت الزيتون والبقول وحبوب القمح الكاملة غير المقشرة (Whole - Grain)، وتقليل تناول منتجات الألبان الدسمة واللحوم الحمراء والسكريات والملح.
ودعمت نتائج الدراسات الطبية الواسعة على مدار العشرين عاماً الماضية، جدوى هذا النظام الغذائي في الحد من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، ومتلازمة التمثيل الغذائي، والخرف، ورفع مستوى الصحة العقلية. وضمن مراجعة علمية منهجية للدراسات الطبية التي بحثت في العلاقة بين تأثير التغذية في تدهور القدرات الذهنية والعقلية، والتي قام بها باحثون إيطاليون وتم نشرها في عدد 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي من مجلة علم الأعصاب الغذائي (Nutritional Neuroscience)، قال الباحثون: «تم إجراء بحث منهجي للدراسات التي قيّمت تأثير حمية البحر المتوسط، وأظهرت النتائج أنها تلعب تأثيراً وقائياً ضد التدهور المعرفي، ومرض ألزهايمر، ومرض باركنسون الشلل الرعاشي».
> أطعمة مهمة. وإضافة إلى الحرص على شرب كميات كافية من الماء، هناك أنواع معينة من الأطعمة ذات التأثيرات الإيجابية على تدفق الدم بكفاءة إلى الدماغ، وعلى سهولة تكوين المركبات العصبية الحيوية لعمل خلايا الدماغ والتواصل فيما بينها، ودعم البناء الهيكلي لخلايا الدماغ ووقايتها من التأثر سلباً بعوامل التقدم في العمر والتلف.
ومنها: ثمار الأفاكادو، وأنواع الفواكه التوتية (Berries)، ودهون أوميغا - 3 من مصادرها الطبيعية على وجه الخصوص (وليس الكبسولات الدوائية) كالأسماك والروبيان واللوبستر، والشوكولاته الداكنة الغنية بمضادات الأكسدة، والبيض، ولبن الزبادي الغني بالبكتيريا الصديقة، وزيت الزيتون البكر، والكركم، ومكسرات الجوز والفستق، والطحالب البحرية، والقهوة. هذا مع تقليل تناول السكريات والدهون المتحولة والشحوم الحيوانية وملح كلوريد الصوديوم.

اللياقة البدنية
> التمارين الرياضية. ممارسة الرياضة البدنية في الطبيعة والهواء الطلق من عوامل بناء ذاكرة قوية. ولاحظت عدة دراسات علمية أن التمارين البدنية تُؤدي إلى زيادة مستوى «العامل العصبي المشتق من الدماغ» (BDNF) في الدم لدى الإنسان، وهي مادة بروتينية تقوّي الخلايا العصبية ومحاور الخلايا العصبية (Axons)، وتقوّي الروابط بين الخلايا العصبية وتنشّط تكوين الخلايا العصبية (Neurogenesis)، خصوصاً في منطقة «الحصين» (Hippocampus) الدماغية، التي هي أحد أهم مراكز الذاكرة في الدماغ.
والمطلوب لصحة الذاكرة ليس التمارين البدنية الشديدة، بل يتحقق ذلك من خلال المشي لمدة نحو ساعتين في كامل أيام الأسبوع. وكلما زادت شدة التمارين البدنية وتنوعت وزادت مدة ممارستها، كان ذلك أفضل. ويقول البروفسور بيتر ج. سنايدر، أستاذ علم الأعصاب بكلية ألبرت الطبية بجامعة براون: «بالفعل، يمكن أن تؤدي ممارسة تمارين الإيروبيك الهوائية القلبية إلى ظهور روابط جديدة بين الخلايا العصبية في منطقة الحصين الدماغية».
وضمن عدد 17 سبتمبر (أيلول) الماضي من مجلة الجينات (Genes)، قدم مجموعة باحثين إيطاليين نتائج مراجعتهم تأثيرات ممارسة الرياضة البدنية على الذاكرة والدماغ، وقالوا: «أظهر كثير من الدراسات أن ممارسة التمارين البدنية يمكن أن تسهم في تأخير شيخوخة الدماغ ومرض ألزهايمر. والأهم من ذلك أن ممارسة التمارين البدنية تعمل على تحسين عمليات الإدراك والوعي الدماغي والذاكرة، ولها تأثيرات مسكنة ومضادة للاكتئاب، بل إنها تستحث الشعور بالراحة».
ومن الدراسات السابقة دراسة الباحثين من جامعة بيتسبرغ وجامعة ولاية أوهايو بعنوان «التمرينات تزيد حجم الحصين وتحسن الذاكرة»، التي نشرت ضمن عدد 15 فبراير (شباط) 2011 من مجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» (The Proceedings of the National Academy of Sciences)، قال الباحثون: «يتقلص سنوياً حجم منطقة الحصين بالدماغ في مرحلة التقدم بالعمر، ما يؤدي إلى ضعف الذاكرة وزيادة خطر الإصابة بالخرف. ولاحظنا أن حجم منطقة الحصين أكبر في كبار السن المالكين للياقة بدنية أعلى، والتدريب البدني يزيد من تدفق الدم إلى منطقة الحصين ويزيد من حجم الحصين، ما يُعيد تعويض ما تمت خسارته (في مدة سنتين) من حجم منطقة الحصين بفعل التقدم سنتين في العمر، وأثبتنا أيضاً أن تلك الزيادة في حجم الحصين ترتبط بزيادة مستوى العامل العصبي المشتق من الدماغ BDNF».

تحفيز الدماغ
> تحفيز تنشيط الدماغ. ثمة طيف واسع من الوسائل التي بإمكانها تنشيط العمل الذهني للدماغ، وتنشيط قدرات الذاكرة، ورفع مستوى الوعي الذهني؛ منها وسائل تعليمية، كتعلم لغة جديدة، ووسائل يدوية كالعزف على إحدى الآلات الموسيقية، ووسائل ترفيهية كألعاب الكوتشينة وألعاب الكومبيوتر. والجانب الأهم فيها للحصول على فائدتها للذاكرة وعمل الدماغ، هو عدم تسببها في جوانب ذات تأثيرات صحية سلبية. ولذا فإن ممارسة تلك الوسائل مع مراعاة التواصل مع الأصدقاء والتفاعل اللغوي وتقليل فترات الجلوس والكسل البدني، قد يرفع من تنشيط قدرات الذاكرة.
ويقول الدكتور برادفورد ديكرسون، أستاذ مشارك في علم الأعصاب بكلية طب هارفارد: «قد يكون التواصل مع العائلة والأصدقاء مع لعب ورق الكوتشينة جيداً». وألعاب الورق التي تتضمن المشاركة الاجتماعية والتفاعل اللفظي، تخفف الملل والاكتئاب الذي يمكن أن يتسبب بركود الدماغ في كثير من الأحيان.
وكان باحثون من معهد ويسكونسن ألزهايمر قد عرضوا ضمن فعاليات المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر عام 2014 في كوبنهاغن، دراستهم حول ارتباط ممارسة ألعاب الورق بتحسين الذاكرة وحجم الدماغ. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين مارسوا ألعاب الكوتشينة في أغلب الأحيان كانت لديهم درجات أفضل في اختبارات الذاكرة ومهارات التفكير. وعلّق حينها الدكتور دوغ براون، مدير البحث والتطوير في جمعية ألزهايمر الخيرية: «هذا البحث يدل على وجود علاقة مثيرة للاهتمام بين حجم مناطق معينة في الدماغ، وأداء الذاكرة، والوقت الذي يقضيه المرء في تحدي الدماغ بالألعاب وحل الألغاز».

الراحة الذهنية
> الراحة والترفيه الذهني والنوم. وفق ما تشير إليه نتائج أبحاث مختبر التصوير العصبي بجامعة جنوب كاليفورنيا، ينشغل الدماغ لدى الشخص العادي (الذي يحتوي على نحو 100 مليار خلية) بنحو 48.6 (ثمانية وأربعين فاصلة ستة) فكرة في الدقيقة، أي نحو 70 ألف فكرة في اليوم الواحد. ويتم تشغيل الأفكار في الدماغ البشري بواسطة ناقلات عصبية مدعومة بكميات وفيرة من الدم المتدفق إلى الدماغ في كل دقيقة. ورغم أن الدماغ يواصل معالجة الأفكار في فترة النوم، فإن الناقلات العصبية التي تتحكم في أفكار الدماغ أثناء النوم تختلف عن تلك التي في فترة اليقظة، وهذا ربما أحد أسباب اختلاف الأحلام عن أفكار الدماغ خلال فترة اليقظة الذهنية.
لذا فإن قضاء الإنسان فترة من الراحة الذهنية هو جانب أساسي وحيوي لضمان عمل الدماغ بكفاءة طوال الوقت. وتتحقق الراحة الدماغية بوسائل عدة؛ من أهمها أخذ قسط كافٍ من النوم، وقضاء أوقات للاسترخاء التأملي، والانشغال بأنشطة ترفيهية تخفف من التفكير والتعب الذهني.
> التأمل الذهني. ويقترح مجمل نتائج الدراسات التي تمت حول استرخاء التأمل الذهني (Mindfulness Meditation) أنه قد يتسبب في حدوث تغييرات طويلة الأجل في الدماغ تعمل على تحسين الذاكرة. وكان مجموعة باحثين إيطاليين قد نشروا دراستهم تحت عنوان «ارتباط التأمل الذهني بالتغييرات طويلة الأمد في البنية الوظيفية لمنطقة الحصين الدماغية أثناء حالة الراحة: دراسة الدماغ المغناطيسي»، ضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) الماضي من مجلة الليونة العصبية (Neural Plasticity). وقال الباحثون: «مع الأخذ في الحسبان دور منطقة الحصين الدماغية في عمليات الذاكرة، وفي الفيزيولوجيا المرضية لمرض ألزهايمر، قد يكون للتأمل دور محتمل في قائمة الاستراتيجيات الوقائية». ويقول الدكتور دارما سينغ خالسا، المدير الطبي ورئيس مؤسسة أبحاث ألزهايمر في توكسون: «التأمل يحسن تركيزك وحضورك الذهني، مما يفيد الذاكرة». بالإضافة إلى ذلك، فقد ثبت أن التأمل يقلل من إجهاد التوتر، الذي يمكن أن يُضعف الذاكرة.
> نوم كافٍ. وكذلك الأمر مع «أخذ قسط كافٍ من النوم الليلي»، أي نحو 8 ساعات، حيث يتفق الخبراء الطبيون على أن النوم أحد السلوكيات اليومية المهمة لتحسين الذاكرة. ويعلق الدكتور نيل بارنارد، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة جورج واشنطن في واشنطن العاصمة، بالقول: «إن النوم هو الوقت الأساسي لعقلك كي يُقوّي الروابط بين الخلايا العصبية فيه». وخلال النوم، يدمج الدماغ الذكريات وينظف نفسه من السموم ونواتج عمليات تفاعلات الأيض الكيميائية ويصلح ويعيد ترتيب نفسه. وبالمقابل ستؤدي قلة النوم الجيد إلى إضعاف الذاكرة وخفض قدرات الإبداع وتقييم الأشياء ودرجة الانتباه.

«على طرف لساني»... نموذج لاضطرابات الذاكرة المحيرة
> في معظم الوقت، تبقى غالبية معلومات الذاكرة طويلة الأمد خارج منطقة «الوعي الفوري» (Immediate Awareness) في الذاكرة لدينا، وعند الحاجة إلى استخدام تلك المعلومة، تتيح له عملية «الاسترجاع» (Retrieval) إعادة دخولها إلى منطقة الوعي (Conscious)، ويصبح المرء قادراً على التعبير عنها أو وصفها.
والنسيان، بوصفه إحدى علامات اضطراب الذاكرة، شيء شائع جداً. وليس سببه الوحيد اضطراب قدرة «إعادة استرجاع» (Retrieval Failure) المعلومات التي تم خزنها في الدماغ، بل كما تضيف الباحثة الأميركية في مجالات الذاكرة الدكتورة إليزابيت لوفتس، ربما الخلل في التشتيت الذهني أثناء مرحلة «تحصيل» المعلومات (FailureInterference)، أو في طريقة «خزنها» وضمان دوام «حفظها» بالدماغ (Failure To Store)، أو حصول النسيان المُحَفّز (Motivated Forgetting) بالرغبة الذاتية لنسيان بعض الذكريات المؤلمة أو المزعجة.
ولدى الإنسان الطبيعي، ثمة أمثلة متعددة لاضطراب استرجاع المعلومات (Memory Retrieval Problem)، ومنها شعور المرء بأنه يعرف الإجابة عن السؤال، ويشعر أن الإجابة «على طرف لساني»، لكنه لا يستطيع أن يتذكرها تماماً. وتُعرف باسم الليثولوجيكا (Lethologica) أو ظاهرة «على طرف لساني» (Tip Of The TonguePhenomenon).
وهناك عدة عوامل تؤثر على كيفية استرداد ذكرى المعلومات، مثل مدى اهتمامنا بها عند تلقيها، ونوع المعلومات المستخدمة، وإشارات سهولة الاسترجاع (Retrieval Cues) الموجودة برفقتها منذ لحظة خزنها. وعلى سبيل المثال، عندما ينشغل ويتشتت الدماغ حين تلقي المعلومة، قد لا يتم خزنها في الذاكرة بشكل صحيح. ولذا من الممكن جداً، ولا يكون بالضرورة نتيجة وجود مشكلة في قدرة ذاكرة الدماغ، أن ينسى أحدنا المكان الذي وضع فيه مفاتيح السيارة أو اسم شخص ذُكر له اسمه أثناء حفلة، لأنه كان منشغلاً ذهنياً بأمور أخرى أثناء وضعه مفاتيح السيارة أو عند سماعه اسم ذلك الشخص في الحفلة. وثمة عدة أشكال لتطبيقات «نظرية التداخل» (Interference Theory) في مشكلة النسيان، لا مجال للاستطراد في عرضها.
كما أظهرت الأبحاث العلمية أن أحد العوامل الحاسمة التي تؤثر في فشل الذاكرة هو الوقت. وغالباً ما يتم نسيان المعلومات بسرعة، خصوصاً إذا كان الإنسان لا يراجعها أو يجربها بنشاط، ومنه قولهم «التكرار يعلم الشطار». ومن أقدم الدراسات حول علاقة النسيان بالوقت، تجارب الدكتور هيرمان إبينجهاوس، المنشورة ضمن مجلة الذاكرة (Memory) عام 1885، ومنها ظهر «منحنى إبينجهاوس للنسيان» (Ebbinghaus Forgetting Curve) لوصف تأثير مرور الوقت على مدى نسيان المعلومات.

الذاكرة... كيف يتم تكوينها؟
ثمة عدة مقترحات علمية لتفسير آليات تكوين الذاكرة وبنيتها ووظيفتها واستخدامها، ومن أحد أكثرها قبولاً «نموذج المرحلة للذاكرة» (Stage Model of Memory)، الذي يحدد وجود 3 مراحل منفصلة للتعامل مع المعلومات في الذاكرة: الذاكرة الحسية (Sensory Memory)، والذاكرة قصيرة المدى (Short - Term Memories)، والذاكرة طويلة المدى (Long - Term Memories).
> الذاكرة الحسية: هي المرحلة الأولى، وخلالها يتم خزن المعلومات الحسية، التي نستقبلها من البيئة حولنا، لفترة وجيزة جداً من الوقت، لا تزيد في الغالب على نصف ثانية للمعلومات المرئية، و4 ثوانٍ للمعلومات السمعية. ثم يُسمح فقط لبعض منها بالمرور إلى المرحلة التالية، وهي الذاكرة قصيرة المدى، والباقي يتم مسحه وإزالته ولا يُمكن أن نتذكره بالمطلق.
> الذاكرة قصيرة المدى. وتضم مجموعة المعلومات التي ندركها أو نفكر فيها حالياً لأننا إما فعلناها أو سمعناها أو رأيناها أو قرأناها للتو، وتُسمى أحياناً باسم ذاكرة العقل الواعي (Conscious Mind). وفيها يتم الاحتفاظ بمعظم المعلومات المخزنة ضمن الذاكرة النشطة لمدة بين 20 و30 ثانية تقريباً. وما يجعلها تبقى هذه المدة في حيّز الذاكرة النشطة هو اهتمامنا الشخصي بها. وكثير من هذه الذكريات الحسية يتم نسيانه بسرعة رغم معايشتنا أحداثها، وقليل منها يسمح لها بالاستمرار في المرحلة التالية وهي الذاكرة طويلة المدى.
> الذاكرة طويلة المدى: وهي مكان التخزين المستمر للمعلومات. وفي علم النفس، يُسمى حيّز الذاكرة طويلة المدى باللاوعي (Preconscious). وعبر السنين، يتراكم في حيّز الذاكرة طويلة المدى جميع المعلومات المخزنة، ولحسن الحظ ولراحة الإنسان تظل مخزونة في حيّز خارج نطاق إدراكنا ومعرفتنا المستمرة بها. ولكن يمكن استدعاؤها واسترجاعها إلى الذاكرة العاملة (Working Memory) ضمن حيّز الوعي لدينا من أجل استخدامها عند الحاجة إليها.
وتظل طريقة ترتيب وخزن المعلومات في الذاكرة طويلة المدى غير مفهومة جيداً، رغم أن الباحثين العلميين يعرفون أن هذه الذكريات مرتبة في مجموعات وأنها في الغالب على هيئة بروتينات. ولذا ثمة آفاق رحبة جداً للبحث العلمي في توسيع معرفتنا بالذاكرة.
وهذا الترتيب لمراحل الذاكرة مفيد جداً للإنسان، لأنه يتضمن حصول كل من:
> استخدام المعلومات الآنية في إتمام إنجاز المهام، مثل النجاح في قيادة السيارة والتنبه لجغرافية الطريق وما حوله من سيارات أخرى وحالة السيارة نفسها، ثم التخلص من غالبية ذلك الكم الكبير من المعلومات والإبقاء فقط على المهم منها في الذاكرة ليتم استخدامه لاحقاً.
> إتاحة الفرصة للتركيز في انتقاء المعلومات التي يود المرء خزنها، أو يدرك العقل أهميتها، لضمان سهولة استرجاعها عند الحاجة. والعامل الأهم في سهولة التخزين هو درجة اهتمامنا الشخصي الذي نلقيه على تلك المعلومة وتقليل تشتت الذهن أثناء ذلك.



هل يؤثر الغذاء على الصحة النفسية؟

نوعية الطعام تؤثر على الصحة (رويترز)
نوعية الطعام تؤثر على الصحة (رويترز)
TT

هل يؤثر الغذاء على الصحة النفسية؟

نوعية الطعام تؤثر على الصحة (رويترز)
نوعية الطعام تؤثر على الصحة (رويترز)

يرتبط النظام الغذائي والصحة النفسية بعلاقة ثنائية الاتجاه؛ بمعنى أن كلاً منهما يؤثر على الآخر.

وقال موقع «هيلثر ميشيغان» إن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يُحسّن الصحة النفسية ويُسهّل التغلب على مشاكلها.

وفي المقابل، قد يكون النظام الغذائي غير الصحي عاملاً مُحفزاً لتدهور الصحة النفسية، ويُصعّب معالجة اضطراباتها، كالاكتئاب والقلق، وهما أكثر اضطرابات الصحة النفسية شيوعاً؛ لذا يمكن أن تُؤدي مشاكل الصحة النفسية والنظام الغذائي غير الصحي معاً إلى حلقة مفرغة تُؤثر سلباً على الصحة النفسية.

تناول الطعام يُعد وسيلة شائعة للتعامل مع التوتر (بيكسلز)

وذكر الموقع أن النظام الغذائي يؤثر بشكل مباشر ليس فقط على المزاج، بل أيضاً على وظائف الدماغ، والالتهابات، ومستويات الطاقة، والهرمونات، فضلاً عن الصحة البدنية العامة وخطر الإصابة بالأمراض.

ويرتبط ارتفاع مستويات الأطعمة المُصنّعة والكربوهيدرات بزيادة الاكتئاب والقلق. وتتميز هذه الأطعمة بمؤشر جلايسيمي مرتفع، مما يعني أنها ترفع مستوى السكر في الدم أكثر من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والضغط النفسي والقلق.

وفي المقابل، ترتبط زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات بتحسين الصحة النفسية والعافية.

ويمكن أن يزيد الإجهاد المزمن والالتهابات من خطر الإصابة بالاكتئاب والإرهاق، مما يزيد من خطر تدهور الصحة النفسية الناتج عن الأنظمة الغذائية غير المغذية. ويؤثر الاكتئاب والقلق سلباً على جهاز المناعة، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى والأمراض.

وقد تؤثر العناية بصحة الأمعاء على الحالة المزاجية؛ إذ يوجد مسار اتصال ثنائي الاتجاه بين الدماغ والأمعاء عبر العصب المبهم.

وبالإضافة إلى ذلك، يوجد نحو 95 في المائة من السيروتونين في الجسم، المعروف باسم «ناقل السعادة العصبي»، في الأمعاء.

ويُعتقد أن تقليل استهلاك الأطعمة المُسببة للالتهابات، كالأطعمة المُصنّعة، وزيادة تناول الأطعمة المُفيدة لصحة الأمعاء، مثل الزبادي الغني بالبروبيوتيك والكيمتشي، يُساعدان في الحفاظ على صحة الأمعاء، مما قد يُؤثر إيجاباً على الصحة النفسية.

وقد تُصعّب الصحة النفسية السيئة اتباع نظام غذائي صحي؛ إذ يُعدّ الاكتئاب والقلق والتوتر من بين الأسباب الرئيسية للإعاقة في جميع أنحاء العالم.

ويُمكن أن يُؤدي الاكتئاب وسوء الصحة النفسية إلى زيادة التعب، وانخفاض الحافز، وصعوبة أداء المهام اليومية، واتخاذ قرارات غذائية خاطئة، وفقدان الشهية أو زيادتها.

ولفت الموقع إلى أنه إذا كان النظام الغذائي يفتقر إلى العناصر الغذائية اللازمة، فقد يُؤدي ذلك إلى التعب ونقص الطاقة. ومن السهل اللجوء إلى الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة غير الصحية والأطعمة المُصنّعة، نظراً لتوافرها وسهولة تناولها.

وقد يقع من يُعانون من مشاكل في صحتهم النفسية في فخّ تناول نفس الأطعمة القليلة، مما يُفقدهم العناصر الغذائية الضرورية في نظام غذائي متوازن.

حافظ على روتين منتظم لمواعيد وجباتك (جامعة كولومبيا البريطانية)

ولفت الموقع إلى أن طهي الطعام الصحي يُمكن أن يُصبح أمراً شاقاً بسبب التعب ونقص الحافز، وقد يكون من السهل أيضاً الانخراط في حديث سلبي مع الذات بشأن خيارات النظام الغذائي.

وقدم الموقع الطرق العملية لإجراء تغييرات غذائية تُحسّن الصحة النفسية:

اطلب وجبات جاهزة مغذية: فلا تقتصر الراحة على الوجبات الخفيفة المُصنّعة، فعندما يقلّ الحافز لطهي وجبة، اعتمد على خيارات غنية بالعناصر الغذائية من الوجبات الجاهزة أو توصيل البقالة.

ركّز على شرب الماء: يُحسّن الترطيب الجيد جودة النوم والمزاج. علاوة على ذلك، ثبت أن المُحليات الصناعية والمشروبات الغازية تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب.

تناول الطعام مع العائلة والأصدقاء: يرتبط تناول الطعام معاً بانخفاض مستويات التوتر سواء كان ذلك وجهاً لوجه أو عبر الإنترنت؛ إذ يُمكن للدعم الاجتماعي أن يُساعد في تخفيف مشاكل الصحة النفسية.

احتفظ بقائمة من الوصفات الغذائية سهلة التحضير: قد يكون اختيار الطعام وتحديد الجهد المطلوب لإعداده أمراً مُرهقاً خلال نوبة الاكتئاب.

يُساعدك الاحتفاظ بقائمة من الوجبات سهلة التحضير على تجنّب الحيرة، وأضف إلى هذه القائمة عصائر البروتين مع الفاكهة.

حافظ على روتين منتظم لمواعيد وجباتك: فالالتزام بجدول غذائي ثابت يُخفف عنك عناء التفكير في وقت تناول الطعام، ويساعدك على الحفاظ على تغذيتك، ويمنع انخفاض مستوى السكر في الدم الذي قد يُفاقم أعراض الصحة النفسية.

احتفظ بوجبات خفيفة صحية في متناول يدك: تقطيع الفواكه والخضراوات وتقسيمها مسبقاً يُسهّل عليك اختيار الوجبات الخفيفة السريعة.


كيف تستيقظ من القيلولة منتعشاً؟

تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن (بيكسلز)
تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن (بيكسلز)
TT

كيف تستيقظ من القيلولة منتعشاً؟

تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن (بيكسلز)
تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن (بيكسلز)

يعتبر البعض القيلولة مهمة للحصول على بعض الراحة خلال اليوم ما يمكنهم من استكمال أعمالهم بشكل جيد بعد تجديد نشاطهم، ولكن هناك من يشعر بالتعب بعد الاستيقاظ من القيلولة أو بالنعاس الشديد، وهناك مصطلح يُطلق على ذلك الشعور ألا وهو «خمول النوم».

وقالت الدكتورة سيما خوسلا، طبيبة طب النوم، للإذاعة الوطنية العامة في الولايات المتحدة، إن هذا الشعور علامة على أنك تتجاوز الحد الأمثل للقيلولة، وقد يُبطئ ذلك أداءك على المدى القصير، وربما يُؤثر سلباً على نومك الليلي على المدى الطويل.

ونصحت جايد وو، اختصاصية طب النوم لتجنب ذلك، بأن تجعل قيلولاتك «منتظمة، ومبكرة، وقصيرة»، وقالت إن القيلولة القصيرة الجيدة يمكن أن تقدم فوائد للصحة العقلية «فهي تجعلنا أقل تأثراً بالمؤثرات السلبية وأكثر مرونة في تفكيرنا»، وتضيف: «بل يمكن أن تكون بمثابة منشط للأداء دون الحاجة إلى دواء».

ووجدت دراسة أجريت عام 2023 ونُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن الرياضيين الذين أخذوا قيلولة كانوا يتمتعون «بقوة أكبر، وسرعة أكبر في العدو، وقدرة تحمل أعلى، وشعور أقل بالتعب».

وقدمت نصائح للحصول على قيلولة مثالية تجعلك تشعر بالانتعاش.

خذ قيلولتك في الوقت والمكان نفسيهما كل يوم: اختر وقتاً محدداً، مثلاً بعد الغداء أو بين اجتماعاتك المسائية، والتزم به.

وكذلك تنصح خوسلا باستخدام بيئة النوم نفسها لقيلولة ما بعد الظهر، وإن أمكن، فاحرص على اختيار مكان القيلولة بعناية فإذا كنت تغفو في سيارتك خلال استراحة الغداء مثلاً، فضع في اعتبارك إحضار وسادة أو قناع للعين أو سدادات أذن لتحسين تجربة القيلولة.

القيلولة في وقت مبكر من اليوم: تقول خوسلا إنه منذ لحظة استيقاظك صباحاً، يتراكم ضغط النوم في جسمك ليدفعك إلى النوم مجدداً في نهاية اليوم، وتخفف القيلولة بعضاً من هذا الضغط؛ لذا من المهم أن تغفو في وقت مبكر من اليوم حتى يتراكم الضغط مجدداً بحلول وقت النوم.

التزم بالوعد: تقول وو إنك إذا كنت تتبع جدول نوم ليلي تقليدي، فخذ قيلولة بين الظهر والثالثة مساءً، فأي تأخير قد يؤثر على نومك الليلي، وبالنسبة للعاملين ليلاً، يمكن أخذ قيلولة قبل النوم بست ساعات على الأقل فإذا كنت تنام في الخامسة مساءً لتستيقظ في الثانية صباحاً، فخذ قيلولة نحو العاشرة صباحاً لتمنح نفسك وقتاً كافياً للشعور بالنعاس مجدداً.

القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيكسلز)

اجعل قيلولتك قصيرة: ينصح الخبراء بأن تكون قيلولتك بين عشر دقائق وساعة كحد أقصى، وقد يكون هذا المبدأ صعباً إذا كنت من محبي القيلولة الطويلة المريحة بعد الظهر، ولكن خوسلا أوضحت: «نريد أن نبقى في مراحل النوم الخفيفة بدلاً من المراحل العميقة، حيث يصعب الاستيقاظ أحياناً، وإذا أخذتَ قيلولةً أطول، كأن تغفو ساعتين مثلاً، «فإنها تُصبح تقريباً فترة نوم إضافية».

ويقول الخبراء إن هذا ليس بالضرورة مشكلة، لكن من المهم الانتباه إليه عند التفكير في عادات نومك بشكل عام.

نم بشكل أفضل مع هذه الطقوس قبل النوم: تقول وو إنك إذا وجدتَ نفسك تغفو بسرعة وتدخل في نوم عميق بعد 30 دقيقة فقط من القيلولة، فهذه علامة على أنك لا تحصل على قسط كافٍ من النوم ليلاً، فدماغك مُتلهفٌ بشدة للدخول في نوم عميق لدرجة أنه حتى قيلولة لمدة 30 دقيقة ستُوصلك إليه، إذا كان هذا هو الحال، فاتخذ خطوات لإعطاء الأولوية لنومك الليلي».

إذا لم تتمكن من أخذ قيلولة، فخصص بعض الوقت للراحة: ليس لدى الجميع الوقت أو القدرة على أخذ قيلولة يومياً، لكن خوسلا نبهت إلى أن هناك قيمة كبيرة في أخذ استراحة نهارية وتضيف: «ما زلنا كمجتمع نقلل من قيمة الراحة».

وتابعت: «لذا، حتى لو لم تغفُ خلال فترة الثلاثين دقيقة التي خصصتها في وقت مبكر من بعد الظهر، فستستفيد من الراحة، ولا بأس من إغلاق عينيك، والابتعاد عما تفعله، وقضاء بعض الوقت مع نفسك».


ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يلعب المغنسيوم دوراً حيوياً في صحة الإنسان، إذ يشارك في أكثر من 300 تفاعل كيميائي في الجسم، مما يجعله مفتاحاً لوظائف حيوية عديدة تشمل العظام، والعضلات، والأعصاب، والقلب، والنوم، وضبط مستويات السكر، لكن غالباً ما يُهمل في النظام الغذائي اليومي، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

ويُعد المغنسيوم عنصراً أساسياً في تكوين العظام، وصيانتها، كما أنه يعزز وظيفة الأعصاب. وللمغنسيوم دور مهم في تنظيم ضربات القلب، وضغط الدم، حيث يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وتقليل التوتر على القلب.

ويُسهم المغنسيوم كذلك في استقلاب الكربوهيدرات، وإنتاج الطاقة داخل الجسم، مما يساعد على التحكم في مستويات الجلوكوز، وهو ما يجعله مفيداً بشكل خاص لمرضى السكري، أو من يسعى لمنع ارتفاع السكر بعد الوجبات. بالإضافة إلى ذلك، يساعد المغنسيوم على تهدئة الجهاز العصبي، إذ يعزّز إنتاج مواد كيميائية تساعد على الاسترخاء، والنوم العميق. وعليه فإن إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي قد يكون خطوة فعّالة لدعم الصحة النفسية.

وتُعدّ الخضراوات الورقية مصدراً جيداً للمغنسيوم. ولكن ما أفضل الخيارات التي تُساعدك على تلبية الكمية الغذائية المُوصى بها يومياً للبالغين، التي تتراوح بين 310 و360 ملليغراماً.

السلق السويسري

يحتوي كوب واحد من السلق السويسري المطبوخ على 150 ملليغراماً من المغنسيوم، ويتميز هذا النوع من الخضراوات الورقية بسيقان سميكة وأوراق كبيرة.

السبانخ المطبوخة

يحتوي كوب واحد من السبانخ المطبوخة على 87 مللغ من المغنسيوم. والسبانخ من الخضراوات الورقية متعددة الاستخدامات. يُمكن تناولها نيئة، كما في السلطات واللفائف والسندويتشات، أو مطبوخة مع الثوم وزيت الزيتون، في أطباق المعكرونة أو الحبوب، أو طبق جانبي مع البروتين.

الكرنب الأخضر

يحتوي كوب واحد من الكرنب الأخضر المطبوخ على 38 مللغ من المغنسيوم. ويُصنف الكرنب الأخضر علمياً ضمن الخضراوات الصليبية. وهو غني بمركبات تُسمى الجلوكوزينولات، المعروفة بخصائصها المضادة للسرطان والداعمة للمناعة، كما أنه غني بالكالسيوم وفيتامين «ك».

البوك تشوي

يحتوي الكوب الواحد من البوك تشوي المطبوخ على 34 مللغ من المغنسيوم. ويُعدّ البوك تشوي، أحد أنواع الخضراوات الصليبية الصينية، ومن ألطف أنواع الخضراوات الورقية وأكثرها غنىً بالماء في هذه القائمة. يمكن استخدامه بطرق متنوعة، سواءً بإضافته إلى المقليات أو الحساء، أو تقطيعه نيئاً وخلطه مع السلطة.

خس الخردل الأخضر

يحتوي الكوب الواحد من خس الخردل الأخضر المسلوق على 18 مللغ من المغنسيوم. ويُعرف خس الخردل الأخضر باستخدامه في مطابخ جنوب آسيا والهند وشرق آسيا، وهو أيضاً من الخضراوات الصليبية، ويتميز بخصائصه الفريدة المضادة للالتهابات. وتتميز أوراق الخردل بنكهة مميزة، لاذعة قليلاً، تشبه الفلفل، مقارنةً بالخضراوات الورقية الأخرى.