بوتين «يشكو» من عدم تحسن الدخل الحقيقي للمواطنين

أكد على دينامية إيجابية للاقتصاد الروسي وتحسن الأجور الشهرية

TT

بوتين «يشكو» من عدم تحسن الدخل الحقيقي للمواطنين

على الرغم من حفاظ الاقتصاد الروسي على دينامية إيجابية، ومع تراجع البطالة حتى أدنى مستوى في تاريخ روسيا الحديث، واستمرار تراجع التضخم، لا يزال دخل المواطنين الروس «يراوح مكانه» عمليا، أي دون نمو يذكر. هذا ما أعلن عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في كلمته أمام المشاركين في منتدى «روسيا تنادي» الاقتصادي، في موسكو أول من أمس.
وأعادت تصريحاته هذه الجدل حول «عدم توافق» بين المؤشرات الإيجابية التي تعرضها الجهات الرسمية، والمستوى الفعلي للدخل. هذا بينما قال غالبية المواطنين إنهم لم يشعروا بتحسن دخلهم خلال عام 2019.
وقدم الرئيس الروسي في مداخلته خلال منتدى «روسيا تنادي» عرضا موجزا للوضع الاقتصادي، أكد في مستهله أن «الاقتصاد الروسي يحافظ على دينامية إيجابية، وذلك على الرغم من تباطؤ وتيرة النمو العالمي»، وقال إن الناتج المحلي الإجمالي سجل العام الماضي نموا بمعدل 2.3 في المائة، أما النمو حتى الربع الثالث من العام الجاري فسجل معدل 1.1 في المائة، وهو ما وصفه بوتين بأنه «متواضع»، لكنه استدرك لافتاً إلى أن «تقديرات وزارة التنمية الاقتصادية تشير إلى تسارع للنمو». وقال إن تباطؤ التضخم يجري بوتيرة أسرع من التوقعات، وإن ارتفاع أسعار المستهلكين بلغ حاليا 3.6 في المائة، وتوقع انخفاض هذا المؤشر حتى 3 في المائة «وربما أكثر من ذلك»، مع مطلع العام القادم.
وبالنسبة للوضع في سوق العمل، أشار إلى أن البطالة آخذة في الانخفاض، وقال إن نسبتها، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى سبتمبر (أيلول) الماضي، لم تتجاوز 4.6 في المائة من السكان النشطين اقتصاديا، وأضاف «أريد أن أؤكد أن هذا أدنى مستوى بطالة في تاريخ روسيا الحديث».
وكان لافتاً غياب تأثير كل تلك الديناميات الإيجابية على المستوى المعيشي للمواطنين، لا سيما فيما يخص تحسين مستوى دخلهم. هذا ما أقر به الرئيس الروسي. وبعد إشارته إلى أن «الدخل الحقيقي للمواطنين أحد المؤشرات الرئيسية للتنمية الاقتصادية»، أكد أن «الأجور الشهرية في روسيا تنمو بالقيمة الاسمية والحقيقية»، ومن ثم أضاف بلهجة عكست «دهشته»: «لكن رغم ذلك فإن الدخل القابل للتصرف يراوح مكانه عمليا». وبعد تأكيده على «ضرورة تغيير هذا الوضع»، عبر عن قناعته بأن «مفتاح النمو المستدام لرفاهية المواطنين يكمن بالطبع في التنمية الديناميكية للاقتصاد ككل، وزيادة الاستثمار في تطوير المشروعات، وخلق فرص عمل نوعية في البنى التحتية».
ومع أن الحديث لم يتوقف خلال العامين الماضيين حول مستوى الدخل الحقيقي للمواطنين، إلا أن الجدل بهذا الصدد برز بصورة خاصة خلال الفترة الماضية، وتحديداً بعد البيانات الأخيرة التي نشرتها دائرة الإحصاء الفيدرالية منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقالت فيها إن دخل المواطنين الروس القابل للتصرف (بعد حسم المدفوعات الإلزامية) نما خلال الربع الثالث، ودفعة واحدة، بمعدل 3 في المائة على أساس سنوي. وهذا أعلى معدل نمو منذ عام 2014.
وتراجع دخل المواطنين الروس طيلة السنوات الأربع الماضية، باستثناء نمو طفيف بمعدل 0.2 في المائة عام 2018، لذلك ولأسباب أخرى تتصل بمؤشرات الاقتصاد الروسي، أثارت بيانات دائرة الإحصاء تساؤلات في أوساط المراقبين والخبراء.
وقال إيغور نيكولايف، مدير معهد التحليل الاستراتيجي إن تلك البيانات تثير شكوكا جدية، لأنها لا تتسق مع مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتساءل كيف يمكن أن «الدخل الحقيقي ينمو، بينما نلاحظ تراجع المؤشرات الأخرى»، ومع تقديره بعدم وجود روابط (قوية ثابتة) بين هذا وذاك، عاد وشدد على أنه «لا بد أن يكون هناك توافق بين المعطيات».
حديث بوتين حول دخل المواطنين جاء بعد أيام على دراسات أعدتها مؤسسات متخصصة، كشفت عن عدم شعور المواطنين بتحسن دخلهم، وبقاء عبء الديون بسبب القروض. وفي دراسة، تضمنت استطلاعا للرأي، أعدها موقع «رابوتا. رو» المتخصص بسوق العمل، قال 57 في المائة من المواطنين الروس إن أجورهم الشهرية لم تتغير خلال عام 2019، بينما أشار 18 في المائة إلى تراجع أجورهم الشهرية، وأكد 17 في المائة من العاملين في قطاع الإنتاج الصناعي، و12 في المائة في البناء والعقارات، و10 في المائة في التجارة، أنهم شعروا بتحسن أجورهم الشهرية.
إلى ذلك لم تطرأ تغيرات تُذكر في مجال عبء الديون عن القروض. وقالت الرابطة الوطنية الروسية لوكالات تحصيل الديون، في دراسة نشرتها أخيراً: «حاليا هناك نحو 10 ملايين مواطن روسي عليهم التزامات مستحقة للبنوك. أي أن كل رابع مقترض يواجه صعوبات في سداد القروض». وأضافت أن أعداد المواطنين الذي يواجهون صعوبة في تسديد التزاماتهم ارتفعت منذ مطلع العام الجاري بمعدل 3 إلى 4 في المائة.



اليابان تستعد للسحب من احتياطيات النفط وسط ضغوط أميركية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان تستعد للسحب من احتياطيات النفط وسط ضغوط أميركية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

تعتزم اليابان البدء في السحب من مخزونات النفط لديها يوم الاثنين، للتخفيف من وطأة الصدمة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في تذكير واضح بأزمة نفط وقعت قبل نصف قرن، وهي التي دفعت طوكيو من الأساس إلى تخزين احتياطيات.

ومع بدء ارتفاع أسعار البنزين في أنحاء اليابان بسبب الحرب التي عطلت الإمدادات من مضيق هرمز، تعهدت طوكيو بسحب كمية غير مسبوقة تبلغ 80 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل نحو 45 يوماً من الإمدادات.

وطلبت الحكومة اليابانية من مصافي التكرير اليابانية استخدام النفط الخام الذي سيتم سحبه، وسيقلل الاحتياطيات الوطنية بنسبة 17 في المائة، لتأمين الإمدادات المحلية. ومن غير المعروف حتى الآن حجم النفط الذي ستخصصه اليابان للمشاركة في عملية سحب عالمية لكمية تبلغ 400 مليون برميل، تنسقها الوكالة الدولية للطاقة للتعامل مع صدمة الإمدادات الناجمة عن الحرب ومع تقلبات الأسعار.

وأشار ريوسي أكازاوا وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، إلى أن البلاد تسعى أيضاً للحصول على إمدادات من الولايات المتحدة وآسيا الوسطى وأميركا الجنوبية، ودول يمكنها تجاوز العبور من مضيق هرمز.

وقال لي زيلدين، مدير وكالة حماية البيئة الأميركية، وفقاً لـ«رويترز»: «عندما ترى الصراع في الشرق الأوسط... تتذكر أن كل النفط الخام الذي نُقل من ألاسكا إلى اليابان لم يتعرض أبداً للاستهداف بهجوم إرهابي ناجح... هذا الصراع... تذكرة بأن كثيراً من الدول الأخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادي يمكنها أن تنظر للولايات المتحدة؛ حيث لدينا الموارد».

كسب وقت

تحصل اليابان على نحو 4 في المائة فقط من النفط من الولايات المتحدة، بعد أن أوقفت إلى حد بعيد شراء النفط من روسيا منذ الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، وهي المرة الأحدث السابقة التي لجأت فيها طوكيو للاحتياطيات.

وقال يوري هامبر، الرئيس التنفيذي لشركة «يوري غروب» للاستشارات، ومقرها طوكيو، إن السحب الذي ستنفِّذه اليابان يظهر مدى الجدية التي تتعامل بها طوكيو مع هذا الاضطراب.

وأضاف: «يمكن للاحتياطيات أن تساعد في استقرار الإمدادات والأسعار على المدى القصير، ولكنها بالأساس وسيلة لكسب الوقت. ولا يمكنها أن تعوض بالكامل عن تعطل مطول في مضيق هرمز».

وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، إن أي سحب محتمل من 12 مليون برميل تحتفظ بها السعودية والإمارات والكويت بشكل مشترك في اليابان، سيكون إضافة إلى الثمانين مليون برميل المعلن عنها.

وبدأت اليابان نظام تخزين احتياطي نفطي في البلاد في 1978، بعد سنوات عدة من أزمة وقف تصدير النفط العربي. ولدى اليابان، العضو في مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، مخزونات نفط تكفي لاستهلاك 254 يوماً.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في الحصول على نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية.

وذكرت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة أن البلاد ستبدأ في سحب كمية تعادل 15 يوماً من استهلاك القطاع الخاص، بدءاً من غداً الاثنين، وما يعادل شهراً من احتياطي الدولة بدءاً من أواخر الشهر الجاري.

وأعلنت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء الماضي، أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية في الأسواق. وهو ما يتجاوز ضعف كمية سحب عام 2022. وأعقب ذلك إعلان الولايات المتحدة أنها ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

وتُمثِّل هذه الخطوة أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات استراتيجية في تاريخ الوكالة.

وحذَّر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من أن الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط تترك أثراً بالغاً على أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن قارة آسيا هي المنطقة الأكثر تأثراً وتضرراً من حيث إمدادات الغاز.


ارتفاع أرباح «مجموعة إم بي سي» 3 % خلال 2025

شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)
شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع أرباح «مجموعة إم بي سي» 3 % خلال 2025

شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)
شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)

ارتفع صافي ربح «مجموعة إم بي سي» الإعلامية السعودية بنسبة 3 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 437.5 مليون ريال (116.6 مليون دولار)، مقارنة مع 426 مليون ريال (113.5 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع «سوق الأسهم السعودية (تداول)»، النمو إلى ارتفاع الإيرادات ومعدلات الربحية في قطاع «إم بي سي شاهد» وقطاع «مبادرات الإعلام والترفيه»، مقابل انخفاض في ربحية قطاع البث والأنشطة التجارية الأخرى نتيجة ارتفاع التكاليف المباشرة.

وارتفعت الإيرادات بنسبة 28 في المائة خلال عام 2025 لتصل إلى 5.4 مليار ريال، مقارنة مع 4 مليارات ريال في العام السابق.

وأوضحت الشركة أن زيادة الإيرادات البالغة 1.195 مليار ريال تعود بشكل رئيسي إلى نمو إيرادات قطاع البث والأنشطة التجارية الأخرى بمقدار 407 ملايين ريال، بدعم من زيادة إيرادات البث والخدمات التقنية.

كما سجل قطاع «إم بي سي شاهد» نمواً في الإيرادات بنحو 305 ملايين ريال، مدفوعاً بارتفاع عوائد الاشتراكات والإعلانات، في حين ارتفعت إيرادات قطاع «مبادرات الإعلام والترفيه» بمقدار 483 مليون ريال نتيجة الاستمرار في تنفيذ مبادرات إعلامية جوهرية.


أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
TT

أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة يوم الأحد، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، في وقت هدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن ضربات إضافية على مركز تصدير النفط في جزيرة خرج الإيرانية، في حين تعهدت طهران بتكثيف ردها.

وأدت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية إلى استهداف مطارات وفنادق وموانٍ ومنشآت عسكرية ونفطية في أنحاء المنطقة، ما تسبب في تداعيات اقتصادية وعسكرية على دول الخليج المجاورة.

وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية بنسبة 0.8 في المائة، مع انخفاض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.9 في المائة، في حين هبط سهم أكبر بنك في المملكة «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.9 في المائة.

وقالت 3 مصادر مطلعة إن إدارة ترمب رفضت جهوداً من حلفاء في الشرق الأوسط لإطلاق مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

كما دعا ترمب حلفاءه إلى نشر سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، في حين تعهدت طهران بتصعيد ردها.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة مع استمرار إغلاق المضيق. وفي مؤشر آخر على التداعيات الاقتصادية للصراع، أعلنت بطولة الفورمولا 1، يوم السبت، عدم إقامة سباقي البحرين والسعودية في أبريل (نيسان).

وفي بقية أسواق المنطقة، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.5 في المائة، مع انخفاض سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة.

كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر عُمان بنسبة 0.4 في المائة.