الجيش المصري يختتم تدريب دارسين أفارقة على تعزيز السلم بالقارة

يمثلون 29 دولة وتلقوا خمس دورات متخصصة

TT
20

الجيش المصري يختتم تدريب دارسين أفارقة على تعزيز السلم بالقارة

اختتمت القوات المسلحة المصرية تدريب لدارسين أفارقة على تعزيز السلم والأمن بالقارة السمراء. واحتفلت القوات المسلحة أمس، بتخريج 5 دورات تدريبية لكوادر الدارسين الوافدين من 29 دولة أفريقية، بعد إتمام دوراتهم التدريبية بالمنشآت والمعاهد التعليمية بالقوات المسلحة المصرية، بالتنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية.
وقال العقيد تامر الرفاعي، المتحدث العسكري، أمس، إن «رئيس هيئة التدريب في القوات المسلحة ألقى كلمة تناول فيها أنشطة ومجالات التعاون في الإعداد والتأهيل للدارسين الوافدين من الدول الأفريقية، وحرص القيادة العامة للقوات المسلحة على زيادة آفاق التعاون العسكري مع دول القارة السمراء»... مؤكداً أن «لمصر السبق والريادة دائماً في توفير الدعم الكامل لدول القارة في مختلف المجالات، وعلى رأسها ملف السلم والأمن، ومكافحة الإرهاب لتحقيق التنمية والسلام».
أعقب ذلك عرض فيلم تسجيلي من إعداد إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، تضمن مراحل إعداد وتنفيذ الدورات المختلفة بدءاً من استقبال الدارسين، ومروراً بالموضوعات التخصصية التي تم التدريب عليها نظرياً وعملياً وفقاً لأحدث التكتيكات والأساليب العلمية بالمنشآت والمعاهد التعليمية للقوات المسلحة.
وأضاف الرفاعي أن «أقدم الدارسين أعرب عن خالص الشكر والعرفان للقيادة العامة للقوات المسلحة المصرية لما لمسوه من رعاية واهتمام، مؤكداً أن جميع الدارسين اكتسبوا كثيرا من العلوم والخبرات الحديثة التي تؤهلهم لخدمة شعوبهم وأوطانهم».
وألقى اللواء مدحت النحاس، مساعد وزير الدفاع المصري، كلمة نقل فيها تحيات الفريق أول محمد زكي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق محمد فريد، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، للدارسين الأفارقة بإتمام دراستهم وانتهاء دوراتهم التعليمية، مؤكداً «حرص مصر على تنسيق الجهود والعمل المشترك، لزيادة أواصر التعاون مع دول القارة السمراء في مختلف المجالات»... وفي نهاية الحفل تم توزيع شهادات التخرج على الدارسين بحضور عدد من قادة القوات المسلحة، وعدد من السفراء والملحقين العسكريين للدول الأفريقية.
في غضون ذلك، استقبلت قيادة الجيش الثالث الميداني، أمس، وفداً برلمانياً من لجنة «الدفاع والأمن القومي»، وأعضاء بمجلس النواب المصري (البرلمان)، ضمن مخطط الزيارات الدورية التي تقوم بها اللجنة لوحدات القوات المسلحة. وأكد قائد الجيش الثالث الميداني أن «قوات الجيش الثالث الميداني يمارسون مهامهم بكل تفان وإخلاص، للدفاع عن أمن الوطن والمشاركة في دعم المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة المصرية بجنوب ووسط سيناء».
من جهته، أشاد اللواء كمال عامر، رئيس لجنة «الدفاع والأمن القومي» بالبرلمان، بأداء قوات الجيش الثالث الميداني في محاربة الإرهاب واقتلاع جذوره، وبمستوى التدريب الراقي والكفاءة القتالية التي تتمتع بها عناصر الجيش الثالث الميداني، وبدور القوات المسلحة في تنفيذ العديد من المشروعات القومية، التي تساهم في تخفيف العبء عن كاهل أبناء سيناء، وخلق تجمعات تنموية جديدة، وتوفير العديد من فرص العمل للشباب.
وأبدى نواب لجنة «الدفاع والأمن القومي» سعادتهم بما وصل إليه الجيش الثالث من جاهزية واستعداد قتالي دائم، وقدرة على تنفيذ جميع المهام الموكلة إليه. وأكد النواب «الدور الوطني المشرف لأهالي سيناء، وتعاونهم مع القوات المسلحة، في تنفيذ خطط التنمية ومكافحة الإرهاب، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن أمن مصر القومي».



تقديرات أميركية باستمرار حملة ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
TT
20

تقديرات أميركية باستمرار حملة ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)

وسط تقديرات أميركية باستمرار الحملة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر، تواصلتْ الضربات في نهاية أسبوعها الثالث على معقل الجماعة الرئيسي في صعدة ضمن سعي واشنطن لإرغام الجماعة المدعومة من إيران على وقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

ومع توقف الهجمات الحوثية باتجاه إسرائيل منذ الأحد الماضي، يتكهن مراقبون يمنيون بتعرض قدرات الجماعة العسكرية لضربات موجعة جراء الغارات التي استهدفت مخابئهم المحصنة في الجبال والكهوف ومراكز قيادتهم ومستودعات الأسلحة.

وأفاد الإعلام الحوثي بتلقي ضربات جديدة، فجر الجمعة، استهدفت منطقة العصايد بمديرية كتاف في صعدة، إلى جانب ضربات أخرى استهدفت منطقة كهلان شرق مدينة صعدة، وجميعها مواقع تعرضت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية للاستهداف أكثر من مرة.

ولم يتحدث إعلام الجماعة عن الخسائر جراء الضربات الجديدة، ولا عن عددها، إلا أن التقديرات تشير إلى بلوغ مجمل الغارات نحو 320 غارة منذ بدء الحملة في 15 مارس (آذار) الماضي.

منظر للأضرار في منطقة ضربتها غارة جوية أمريكية في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون (أ.ف.ب)
منظر للأضرار في منطقة ضربتها غارة جوية أمريكية في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون (أ.ف.ب)

ويقول القطاع الصحي الخاضع للحوثيين إن الضربات التي أمر بها ترمب أدت حتى الآن إلى مقتل 63 شخصاً وإصابة 140 آخرين، بينهم أطفال ونساء، في حين بلغ الإجمالي منذ بدء الضربات التي تلقتها الجماعة في عهد جو بايدن 250 قتيلاً و714 مصاباً.

ومع تكتم الجماعة على الخسائر العسكرية، لم يتم التحقق من هذه الأرقام للضحايا المدنيين من مصادر مستقلة.

مليار دولار

مع تصاعد وتيرة الضربات الأميركية ضد الحوثيين، كشف مسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنفقت ما يقارب 200 مليون دولار على الذخائر خلال الأسابيع الثلاثة الأولى فقط من عملية «الفارس الخشن»، مع توقعات بأن تتجاوز التكلفة مليار دولار قريباً.

ونقلت الصحيفة أن الضربات الأميركية، التي أطلق عليها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اسم «عملية الفارس الخشن» نسبة إلى القوات التي قادها ثيودور روزفلت في كوبا خلال الحرب الإسبانية الأميركية، قد تستمر على الأرجح لمدة 6 أشهر.

آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في الحديدة (أ.ف.ب)
آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في الحديدة (أ.ف.ب)

وأقر المسؤولون، حسب الصحيفة، بأن الحملة الجوية لم تحقق سوى «نجاح محدود» في تقليص الترسانة العسكرية الضخمة للحوثيين، التي توجد إلى حد كبير تحت الأرض، وتشمل صواريخ وطائرات مسيرة وقاذفات، وذلك وفقاً لما أفاد به مساعدو الكونغرس وحلفاؤهم.

ويقول المسؤولون الأميركيون، الذين اطلعوا على تقييمات الأضرار السرية، إن القصف كان أكثر كثافة من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وأكبر بكثير مما أوردته وزارة الدفاع علناً.

وخلال الأيام الأخيرة كثّف الجيش الأميركي ضرباته على معقل الحوثيين في صعدة، وبدأ في تصيّد تحركات قادة الجماعة على الطرقات.

تراجع الهجمات

كان لافتاً توقف الهجمات الصاروخية الحوثية تجاه إسرائيل بعد إطلاق 10 صواريخ منذ 17 مارس (آذار) الماضي، إذ كان أحدث هجوم اعترضه الجيش الإسرائيلي، الأحد الماضي، وهو ما يؤشر على ضعف التهديد الحوثي من الناحية الاستراتيجية لإسرائيل ومحدودية قدرة الجماعة على تكثيف الهجمات.

الحوثيون تبنوا استهداف إسرائيل بـ10 صواريخ خلال 3 أسابيع دون تأثير هجومي (إعلام حوثي)
الحوثيون تبنوا استهداف إسرائيل بـ10 صواريخ خلال 3 أسابيع دون تأثير هجومي (إعلام حوثي)

وتضاف ضربات ترمب إلى حوالي ألف غارة وضربة بحرية تلقتها الجماعة في عهد إدارة جو بايدن على مدار عام ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، وحتى إبرام هدنة غزة بين حركة «حماس» وإسرائيل في 19 يناير الماضي.

وكانت إدارة بايدن توقفت عن ضرباتها ضد الحوثيين بعد سريان اتفاق الهدنة في غزة، كما توقفت الجماعة عن مهاجمة السفن وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، قبل أن تعود مجدداً للتهديد بشن الهجمات تجاه السفن الإسرائيلية مع تعذر تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة في غزة.

ودخل الحوثيون على خط التصعيد الإقليمي بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث أطلقوا نحو 200 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، دون تأثير عسكري يُذكر، باستثناء مقتل شخص واحد في تل أبيب في يونيو (حزيران) الماضي.