الجملي يحدد شهراً لتشكيل الحكومة التونسية

الجملي يحدد شهراً لتشكيل الحكومة التونسية

قيادي من حزب «قلب تونس» يرأس أول لجنة برلمانية
الثلاثاء - 22 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 19 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14966]
تونس: المنجي السعيداني

شرع رئيس الحكومة التونسية المكلف الحبيب الجملي رسمياً، أمس، في مشاورات تشكيل الحكومة، وتعهد بأن تكون تركيبتها منفتحة على كل الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية من دون استثناء. وتوقع أن تتواصل المشاورات لشهر تقريباً، لتكون الحكومة مكتملة منتصف ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأشار الجملي إلى أن الأولويات التي ستعمل الحكومة المقبلة على تنفيذها، تشمل خصوصاً مكافحة تضخم الأسعار بما يساهم في تحسين أوضاع التونسيين والخدمات العامة في الصحة والتعليم والنقل، علاوة على التركيز على إصلاح الاقتصاد والمؤسسات العمومية التي تعاني صعوبات كبرى وبلغ مجمل ديونها نحو 7 مليارات دينار تونسي (نحو 2.3 مليار دولار). وأكد أن «الحكومة لن تنساق إلى الصراعات السياسية حول المناصب التي عرفتها تونس خلال السنوات الماضية».
ورأى أنه يتعين على الجميع «المساهمة في إصلاح الاقتصاد التونسي المتعثر، وإعادة الأمل للشبان المحبطين»، معتبراً أن الحكومة المقبلة تمثل «آخر فرصة لإنقاذ مسار الثورة».
وكُلف الجملي برئاسة الحكومة يوم الجمعة الماضي، بترشيح من «حركة النهضة» التي حصلت على الأكثرية البرلمانية، وينتهي أجل الشهر الأول الذي حدده للانتهاء من تشكيل الحكومة التي ستخلف حكومة يوسف الشاهد في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، في حين أن الآجال الدستورية تعطيه شهرين على أقصى تقدير، وهو ما يعني انتهاء كل الآجال منتصف يناير (كانون الثاني) 2020. وفي حال فشل في هذه المهمة، فإن رئيس الجمهورية هو الذي يختار الشخصية الأقدر لتولي رئاسة الحكومة، وهذا الخيار هو الذي تمسكت به «حركة الشعب» (حزب قومي) ودعت إلى المرور المباشر إليه وأطلقت عليه اسم «حكومة الرئيس».
وبشأن الحقائب الوزارية وتوزيع الوزارات على الأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، قال الجملي إن اختيار أعضاء الحكومة «سيكون على أساس البرامج والكفاءة والنزاهة، لا الانتماءات الحزبية». وأشار إلى «الشروع في تدارس هيكلة الحكومة من خلال إطلاق المشاورات الرسمية مع الشركاء السياسيين على أساس فرضية تقليص عدد الوزارات ودمج بعضها».
وبعد الانتقادات التي وجهت إلى «حركة النهضة» إثر تحالفها السياسي مع حزب «قلب تونس» الذي يترأسه المرشح الرئاسي السابق المثير للجدل نبيل القروي لتمرير انتخاب راشد الغنوشي رئيساً للبرلمان، أكد الغنوشي أمس في تصريح إذاعي أن «قلب تونس» ليس مشمولاً بالمشاركة في الحكومة المقبلة. وقال: «هذا تقديرنا نحن كحزب، وهذا وفاء بالوعد الذي قطعناه على أنفسنا».
غير أن التحالف بين «النهضة» و«قلب تونس» ظهر في البرلمان مجدداً، أمس، خلال أول جلسة بعد افتتاح الدورة النيابية الجديدة الأسبوع الماضي، إذ سهلت الحركة انتخاب القيادي في «قلب تونس» عياض اللومي رئيساً للجنة برلمانية وقتية مخصصة لدراسة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019، ومشروع قانون المالية لسنة 2020 وميزانية الدولة للسنة ذاتها.
وحظي تشكيل هذه اللجنة بموافقة 143 نائباً من بين 148 حضروا الجلسة من أصل 217 نائباً. واعتبر مراقبون اختيار اللومي لرئاستها «محاولة من النهضة لإرضاء قيادات قلب تونس الذي أنقذها من شبح عدم انتخاب الغنوشي رئيساً للبرلمان».
وتضم اللجنة 5 أعضاء من «النهضة» و4 من «قلب تونس» وعضوين لكل من «التيار الديمقراطي» و«ائتلاف الكرامة» و«الحزب الدستوري الحر» و«حركة الشعب» و«تحيا تونس» وعضوين عن بقية الأحزاب والائتلافات والقوائم المستقلة.


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة