«أرامكو»... اكتتاب يثري ثقافة الاستثمار المالي للأفراد في السعودية

«أرامكو»... اكتتاب يثري ثقافة الاستثمار المالي للأفراد في السعودية

الثلاثاء - 22 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 19 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14966]
الوعي بالاستثمار في الصناعة المالية تزايد مع طرح «أرامكو» (أ.ف.ب)
جدة: عائشة جعفري
شحن هوس الحديث والنقاش حول الطرح العام للاكتتاب في أسهم شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو»، السعوديين والمقيمين في السعودية بالثقافة الاستثمارية في الصناعة المالية، في مشهد لم تشهده البلاد من قبل في الاكتتابات السابقة، إذ بات السعوديون والأجانب يدركون تفاصيل تخص المصطلحات المستخدمة وسط إجماع على أهمية أن تكون المساهمة في أسهم «أرامكو» بهدف الاستثمار متوسط وطويل المدى.

ورفع طرح أسهم «أرامكو» للاكتتاب في السوق السعودية كأكبر شركة نفطية في العالم، ثقافة الاستثمار المالي لدى الفرد السعودي، بعد أن اتجهت الأنظار الاقتصادية نحو حدث يصنّف على أنه الأكثر أهمية في الاقتصاديات العالمية ليضاعف حجم سوق الأسهم المحلية ويوسّع من عمق أكبر سوق مالية في المنطقة، حيث ينظر الخبراء إلى أن الاكتتاب في سهم «أرامكو» سيُنعش فرص الاستثمار الأجنبي في السوق المحلية، مما يتيح خلق فرص عديدة، وسيرفع من معدل الاستثمار بشكل عام ويساعد في تحفيز الاقتصاد الوطني وتحريك الأسواق بما يتفق مع «رؤية المملكة 2030».

ويعزز سالم باعجاجة، الخبير الاقتصادي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، حقيقة مبادرة الناس للاكتتاب وسعيهم للحصول على كل معلومة تعنى بهذا الحدث، وقال: «أسهمت الإعلانات الضخمة في كسر حاجز الخوف لدى الناس من حمى التداول المعروفة، والتي قابلها السعوديون باطمئنان كبير جراء شعبية شركة (أرامكو) السعودية التي يعرفها السعوديون جيداً، حيث لم يكن اسم (أرامكو) غريباً على المسامع والذي لطالما شكّل صمام أمان للمواطنين لكونها كبرى الشركات النفطية بالعالم».

وأكد باعجاجة أن وجود قنوات جديدة مثل مواقع التواصل، أسهم بشكل كبير في انتشار المعلومات وتبسيطها وتحليل كل بنود الاكتتاب، وهذا مما لا شك فيه –على حد تعبيره- رفع الغشاوة عن غموض عالم الأسهم الذي لطالما اختصت به فئة محددة من المجتمع.

من جانب آخر، بيّن خالد الجوهر، المؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة شركة «جوجيت للأسهم كابيتال السعودية»، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الزخم الإعلاني الهائل الذي سبق الاكتتاب منذ ثلاث سنوات أسهم بشكل كبير في توعية الأفراد بأهمية الحدث»، مشيراً إلى أنه لا يخفى أن اسم «أرامكو» يجسد بذاته ثقة كبيرة عند السعوديين لأنها تعد إحدى الشركات الوطنية الاستراتيجية لاقتصاد المملكة، مما انعكس على الناس وعلى تعاملهم مع هذا الحدث خصوصاً مع المنصات الإلكترونية والتي أسهمت في الوصول لجميع فئات المجتمع، وأصبحت في الآونة الأخيرة هي محور الحديث».

وأضاف الجوهر: «حرصت الدولة على إتاحة المجال لأكبر عدد من المواطنين للاكتتاب، وإشراك المكتتب في ملكية الشركة، وهذا دافع معنوي قوي يربط المواطن باقتصاد وطنه، وينمّي مدخراته على المدى المتوسط والطويل»، متطلعاً إلى الأمل ألا ينتهي هذا الوعي مع اكتتاب «أرامكو» بل أن يكون بداية التغيير في التعامل مع الإدارة المالية للشباب وتعليمهم كيفية الادخار والاستثمار على المدى المتوسط والطويل.

وقال: «اكتتاب (أرامكو) اليوم فرصة كبيرة أمام الشباب والمواطنين بشكل عام لحصولهم على الوعي المالي وتحسين أوضاعهم المادية».

وسبق الطرح ترقب نظرة استثمارية تفاؤلية قبل الإعلان عن الموعد الرسمي للاكتتاب في «أرامكو»، حيث يعد طرح جزء من أسهم «أرامكو» للاكتتاب فرصة كبيرة للمواطنين السعوديين والمقيمين للاستثمار في كبرى شركات المملكة الناجحة والتي ستوزع أرباحها على الملاك على المدى الطويل، ليكون مشهد الطرح الحالي فرصة تقدمها الدولة لكل من يرغب في الاكتتاب.
السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة