القاعدة الصلبة تقود المصريين للهيمنة على ألقاب الإسكواش

عاصم خليفة لـ«الشرق الأوسط»: نتربع على عرش اللعبة منذ 10 سنوات

طارق مؤمن يرفع كأس بطولة العالم للإسكواش (أ.ب)
طارق مؤمن يرفع كأس بطولة العالم للإسكواش (أ.ب)
TT

القاعدة الصلبة تقود المصريين للهيمنة على ألقاب الإسكواش

طارق مؤمن يرفع كأس بطولة العالم للإسكواش (أ.ب)
طارق مؤمن يرفع كأس بطولة العالم للإسكواش (أ.ب)

يشكل اللاعبون المصريون علامة فارقة في تاريخ لعبة الإسكواش، إذ يهيمنون على معظم بطولاتها الدولية الكبرى، وهو الأمر الذي يدعو كثيراً من عشاق هذه الرياضة في شتى أنحاء العالم للتساؤل: «ما الذي يميز المصريين عن غيرهم كي يفرضوا سطوتهم اللافتة على هذه اللعبة؟».
وللإجابة عن هذا التساؤل، التقت «الشرق الأوسط» بعاصم خليفة، رئيس الاتحاد المصري للإسكواش، للتعرف على أسرار تفوق اللاعبين المصريين، ونجاعتهم في البطولات العالمية خلال السنوات الأخيرة. وقال خليفة: «إن مصر تمتلك تاريخاً طويلاً وجذوراً ممتدة في هذه اللعبة، إذ تم تأسيس الاتحاد المصري للإسكواش منذ عام 1931، أي ما يقرب من 90 عاماً، وهو عمر كبير ساهم في ترسيخ اللعبة داخل المدن المصرية بشكل واسع، كما حقق عدد كبير من اللاعبين القدامى بطولات وألقاب مميزة خلال عقود القرن الماضي، ووصلوا إلى مكانة مرموقة على المستوى المحلي والعالمي».
وأوضح أن «مصر تمتلك قاعدة عريضة من اللاعبين الموهوبين المسجلين لدى الاتحاد، تمكنها من الاختيار من بينهم لتمثيل البلاد في البطولات الدولية المتنوعة»، مشيراً إلى أن «الاتحاد يضم في عضويته نحو 8 آلاف لاعب من جميع الأعمار (هواة ومحترفين)، 80 في المائة منهم من الناشئين، وهذا رقم كبير يسمح لنا بالتألق طويلاً». ويسجل الاتحاد المصري للإسكواش اللاعبين بداية من سن 8 سنوات، مما يتيح لهم الحصول على تدريبات جيدة خلال تلك الفترة العمرية، والتنافس فيما بينهم للوصول إلى العالمية في سن مبكرة.
ويتطلع خليفة إلى زيادة مدة هيمنة اللاعبين المصريين على البطولات الدولية خلال الفترة المقبلة، عبر اكتشاف المواهب الشابة، والدفع بهم للسير على خطى أبطال اللعبة المصريين البارزين من الجنسين خلال الفترة المقبلة. ووفق رئيس اتحاد الإسكواش المصري، فإن بعض الدول سبق لها السيطرة تماماً على اللعبة خلال العقود الماضية، على غرار بريطانيا وأستراليا وباكستان، مشيراً إلى أن مصر تهيمن على الألقاب الدولية منذ أكثر من 10 سنوات. وأرجع خليفة سبب تفوق اللاعب المصري على زملائه الآخرين إلى «الموهبة الفطرية والذكاء وسرعة البديهة ورد الفعل، بجانب معرفته بفنون اللعبة، حتى بات للمصريين أسلوب مميز في اللعبة يثير إعجاب الآخرين، من أهم سماته (المكر والذكاء)»، مؤكداً أن الأجيال تتوارث هذه الفنون والسمات والشغف. ويلفت إلى أن الأبطال الحاليين والمصنفين الأوائل للعبة كانت أعمارهم لا تزيد على 12 عاماً وقت تألق أحمد برادة وغيره من اللاعبين الكبار، وهم يحاولون تقليدهم والوصول للعالمية مثلهم، كما أن تشجيع أولياء الأمور لأبنائهم على ممارسة اللعبة ساهم في تفوقهم بشكل لافت.
وأحرز لاعب الإسكواش المصري طارق مؤمن (31 عاماً)، المصنف الثالث عالمياً، بطولة العالم بعد تفوقه على النيوزيلندي بول كول في نهائي بطولة العالم بثلاثة أشواط الجمعة الماضية في قطر، ليحقق اللقب لأول مرة في تاريخه، ويحقق بذلك لقب زوجته نفسه، لاعبة الإسكواش المصرية رنيم الوليلي التي سبقته بالفوز به عام 2017، وهو ما علق عليه الاتحاد الدولي للإسكواش قائلاً: «مؤمن ورنيم أول زوجين يحققان بطولة العالم في هذه الرياضة، في تكليل لقصة حب بدأت من الملعب الزجاجي».
ووفق خليفة، فإن هناك نحو 8 حالات زواج بين لاعبي الإسكواش المصريين، مشيراً إلى أن هذا الأمر جيد، ويصب في مصلحة الطرفين، لأنهما يكونا على دراية كاملة بما تتطلبه اللعبة من تدريبات وارتباطات دولية.
وأضاف أن «الملعب جمع بين مؤمن ورنيم قبل نحو 15 عاماً، إذ كانا يتدربان معاً منذ مرحلة الناشئين، وعمقت رحلات السفر والمشاركات في البطولات الكبرى الروابط بينهما، حتى تكللت العلاقة بالزواج في عام 2014»، موضحاً أن اللاعبين واللاعبات يرتبطون أحياناً إنسانياً، وتتعارف العائلات بعضها على بعض خلال التدريبات والبطولات، في أثناء متابعة الأبناء في الملعب.
وفي العام الماضي، فاز علي فرج، المصنف الأول عالمياً، وزوجته نور الطيب، بلقبي الفردي للرجال والسيدات في بطولة أميركا المفتوحة بالنسخة نفسها، في حدث فريد من نوعه. واحتفت وسائل الإعلام المصرية ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بهذا الإنجاز، بجانب صورهما معاً.



منتخب مصر يتوجه إلى جدة لمواجهة السعودية ودياً

غادرت بعثة المنتخب المصري إلى مدينة جدة استعداداً لمواجهة منتخب السعودية ودياً (منتخب مصر)
غادرت بعثة المنتخب المصري إلى مدينة جدة استعداداً لمواجهة منتخب السعودية ودياً (منتخب مصر)
TT

منتخب مصر يتوجه إلى جدة لمواجهة السعودية ودياً

غادرت بعثة المنتخب المصري إلى مدينة جدة استعداداً لمواجهة منتخب السعودية ودياً (منتخب مصر)
غادرت بعثة المنتخب المصري إلى مدينة جدة استعداداً لمواجهة منتخب السعودية ودياً (منتخب مصر)

غادرت بعثة المنتخب المصري لكرة القدم بقيادة مديره الفني حسام حسن إلى مدينة جدة استعداداً لمواجهة منتخب السعودية ودياً، مساء بعد غد (الجمعة)، ضمن الاستعدادات لكأس العالم 2026.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، أنه يرافق البعثة كل من جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس هاني أبو ريدة، رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة والمشرف على المنتخب الأول، وخالد الدرندلي، نائب رئيس الاتحاد.

وتتوجه البعثة عقب مواجهة السعودية إلى برشلونة لخوض ودية أخرى أمام إسبانيا يوم 31 مارس (آذار) الحالي.


العراق يواصل تحضيراته وأرنولد يطالب اللاعبين بإسعاد 46 مليوناً

غراهام أرنولد (رويترز)
غراهام أرنولد (رويترز)
TT

العراق يواصل تحضيراته وأرنولد يطالب اللاعبين بإسعاد 46 مليوناً

غراهام أرنولد (رويترز)
غراهام أرنولد (رويترز)

يواصل منتخب العراق تحضيراته في مدينة مونتيري المكسيكية، استعداداً لمواجهة الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام ضمن الملحق العالمي المؤهل لمونديال 2026، فيما طالب مدربه الأسترالي غراهام أرنولد لاعبيه بإسعاد 46 مليون عراقي، وفقاً لما ذكره في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للاتحاد العراقي لكرة القدم.

وبينما رفع منتخب «أسود الرافدين» من وتيرة استعداداتهِ بإجراء ثالث حصة تدريبية، التحق اللاعبون كيفن يعقوب وإيمار شيّر وماركو فرج المحترفون في الأندية الأوروبية بالفريق، وسبقهم انضمام كل من أمير العماري وميرخاس دوسكي وحسين علي.

ويواجه منتخب العراق الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام، في 31 من الشهر الحالي.

وكان وفد منتخب العراق وصل الأحد إلى مونتيري قادماً من العاصمة الأردنية عمّان بعدما أمّن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» طائرة خاصة لنقله، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، ما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب مطارات دول المنطقة.

وفي السياق عينه، تحدث المدرب أرنولد لعدد من وسائل الإعلام في الحصة التدريبية، الأربعاء، ونقل موقع الاتحاد المحلي قوله: «يجب أن نركّز على الإيجابيات والأهم أن منتخب العراق وصل إلى المكسيك».

وأضاف: «أنا فخور بالطاقة التي يبذلها اللاعبون، لدينا تركيز على شيء واحد فقط وهو الفوز في المباراة».

وأردف: «أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك وحتى وصولهم حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأوضح: «حتى موعد المباراة هناك سبعة أيام، كل شيء يجب أن يسير بشكل صحيح وبصورة جيدة».

وواصل: «الشيء الوحيد الذي يمكن أن أسيطر عليه هو استعدادات المنتخب للمباراة».

واستدعى أرنولد 28 لاعباً لقائمة «أسود الرافدين» تحضيراً للقاء المصيري، الذي يسعى العراق إلى حسمه لبلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد مشاركة يتيمة في مونديال المكسيك عام 1986.

وتابع المدرب البالغ 62 عاماً: «نحن جاهزون لمواجهة المنتخبين (بوليفيا أو سورينام) ونملك إيماناً قويّاً، علينا ألّا ننسى أن ترتيب العراق في التصنيف العالمي أعلى من منتخبي بوليفيا وسورينام».

واستطرد قائلاً: «لاعبو المنتخب العراقي في مستوى الجاهزية لأن جميعهم يلعبون في الدوريات مع أنديتهم. اخترت مجموعة من 28 لاعباً يجب أن يتنافسوا لإثبات أنهم الأجدر بالمشاركة».

وختم قائلاً: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ مرة أخرى بعد مشاركة مونديال 1986 في المكسيك أيضاً، وأنا أطلب من اللاعبين التركيز على شيء، وهو إسعاد 46 مليون عراقي».


محمد صلاح… أرقام خالدة في تاريخ ليفربول و«البريمرليغ»

النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)
النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)
TT

محمد صلاح… أرقام خالدة في تاريخ ليفربول و«البريمرليغ»

النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)
النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)

لم يكن رحيل النجم المصري محمد صلاح عن صفوف ليفربول مجرد نهاية لمسيرة لاعب، بل إسدال الستار على واحدة من أعظم الحقب في تاريخ النادي، وواحدة من أزهى الفترات التي عرفها الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه الحديث.

منذ لحظة وصوله إلى «أنفيلد» في صيف 2017 قادمًا من روما مقابل نحو 50 مليون دولار، بدا وكأن ليفربول أبرم صفقة عادية في سوق الانتقالات، لكن السنوات التالية كشفت أن النادي تعاقد مع ظاهرة كروية استثنائية، لاعب لم يكتفِ بتحطيم الأرقام، بل أعاد تشكيل هوية فريق كامل.

رحلة صلاح إلى القمة لم تكن مفروشة بالورود، إذ فشل في إثبات نفسه خلال تجربته السابقة مع تشيلسي، قبل أن يعيد اكتشاف ذاته في إيطاليا، ويعود إلى إنجلترا لاعبًا مختلفًا، أكثر نضجًا وحسمًا، ليجد في مشروع المدرب يورغن كلوب البيئة المثالية للانفجار. ومنذ أول مواسمه، فرض نفسه كقوة ضاربة، مسجلًا 44 هدفًا في موسم واحد، ليعلن عن ولادة «الملك المصري»، الذي سيصبح لاحقًا أحد أعمدة واحدة من أعظم ثلاثيات الهجوم في العالم، إلى جانب ساديو ماني وروبرتو فيرمينو.

على مدار سنواته مع ليفربول، لم يكن صلاح مجرد هداف، بل ماكينة أرقام قياسية، حيث سجل 255 هدفًا في 435 مباراة بقميص النادي، ليحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين خلف إيان راش وروجر هانت، كما حقق 281 مساهمة تهديفية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الرقم الأعلى في تاريخ المسابقة مع نادٍ واحد. وتُوّج بجائزة الحذاء الذهبي أربع مرات في مواسم 2017-2018، 2018-2019، 2021-2022، و2024-2025، معادلًا رقم أسطورة تييري هنري، في تأكيد واضح على استمراريته وهيمنته التهديفية عبر السنوات.ولم تتوقف بصمته عند الأرقام، بل امتدت إلى الألقاب، حيث كان عنصرًا حاسمًا في تتويج ليفربول بثمانية ألقاب كبرى، شملت لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزي، ولقبين في كأس الرابطة، إلى جانب كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبي. وكانت لحظة التتويج بدوري الأبطال عام 2019، بعد خيبة نهائي كييف 2018، واحدة من أبرز محطات مسيرته، حين سجل في النهائي أمام توتنهام وقاد الفريق إلى المجد الأوروبي.

ولم يكن تأثير صلاح فنيًا فقط، بل إنسانيًا أيضًا، إذ مر بلحظات صعبة أبرزها تأثره بوفاة زميله ديوغو جوتا، كما شهدت مسيرته بعض التوترات، خاصة مع المدرب أرني سلوت، لكنها لم تغيّر من حقيقة أن العلاقة بين اللاعب والنادي بقيت قائمة على الاحترام والإنجاز.

عندما يغادر محمد صلاح، لن يرحل مجرد لاعب سجل أهدافًا وصنع أمجادًا، بل سيترك إرثًا يصعب تكراره، بعدما أعاد ليفربول إلى القمة، وفرض اسمه بين كبار اللعبة، وكتب قصة نجاح ستبقى خالدة في ذاكرة كرة القدم.محمد صلاح لم يكن مجرد هداف... بل كان حقبة كاملة في تاريخ ليفربول.لاعب غيّر شكل النادي، وألهم جماهير حول العالم، وكتب اسمه بحروف من ذهب، وعندما يُغلق هذا الفصل... سيبقى إرث «الملك المصري» حيًا... إلى الأبد.