شبح الحرب الأهلية يخيم على بوليفيا رغم لجوء موراليس للمكسيك

معارك عمادها السكان الأصليون ولاباز تنحي باللوم على كوبيين وفنزويليين

وقعت المواجهات الأخيرة خلال الاحتجاجات الحاشدة في مناطق زراعة «الكوكا» التي تعد المعقل الشعبي للرئيس المستقيل موراليس (أ.ف.ب)
وقعت المواجهات الأخيرة خلال الاحتجاجات الحاشدة في مناطق زراعة «الكوكا» التي تعد المعقل الشعبي للرئيس المستقيل موراليس (أ.ف.ب)
TT

شبح الحرب الأهلية يخيم على بوليفيا رغم لجوء موراليس للمكسيك

وقعت المواجهات الأخيرة خلال الاحتجاجات الحاشدة في مناطق زراعة «الكوكا» التي تعد المعقل الشعبي للرئيس المستقيل موراليس (أ.ف.ب)
وقعت المواجهات الأخيرة خلال الاحتجاجات الحاشدة في مناطق زراعة «الكوكا» التي تعد المعقل الشعبي للرئيس المستقيل موراليس (أ.ف.ب)

تشير تطورات الساعات الأخيرة في الأزمة البوليفية إلى أن استقالة إيفو موراليس، وخروجه من البلاد يوم الثلاثاء الماضي إلى المكسيك، حيث طلب اللجوء السياسي، ثم تعيين رئيسة مؤقتة، وتشكيل حكومة مؤقتة تعهدت بإحلال الأمن، والدعوة لإجراء انتخابات جديدة، لم تساهم في تهدئة الأوضاع التي شهدت تدهوراً خطيراً في المناطق التي يشكل السكان الأصليون الغالبية فيها. وأسفرت المواجهات العنيفة من قوات الأمن عن مقتل 5 أشخاص على الأقل، ما يرفع عدد الضحايا إلى 20 منذ بداية الأزمة.
ومن جهتها، ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن هناك ما لا يقلّ عن 8 جرحى. إلا أنّ لجنة الدول الأميركية لحقوق الإنسان أكدت الوفيات الخمس، متحدثة أيضاً عن عدد غير محدد من الإصابات، ونددت في بيان بـ«الاستخدام غير المتناسب للقوة الشرطية والعسكرية»، خصوصاً الأسلحة النارية، لقمع المظاهرات.
وقد وقعت هذه المواجهات الأخيرة خلال الاحتجاجات الحاشدة في مناطق زراعة «الكوكا» التي تعد المعقل الشعبي للرئيس السابق الذي أدان من منفاه في العاصمة المكسيكية ما وصفه بأنه «عمل إجرامي يقوم به نظام الانقلاب الذي استولى على السلطة بالقوة، ويقمع برصاص القوت المسلحة والشرطة أفراد الشعب الذين يطالبون بالسلام». وكانت هذه المناطق التي ينشط فيها أنصار موراليس قد تحوّلت في الأيام الأخيرة إلى الحصن الرئيسي الذي تنطلق منه الاحتجاجات ضد الحكومة الجديدة.
وفيما تفيد الأنباء بتوافد حشود كبيرة من السكان الأصليين نحو العاصمة لاباز من جهات عدة، يخشى مراقبون دبلوماسيون من وقوع صدامات عنيفة مع قوات الجيش والشرطة قد تُخرج الوضع عن السيطرة، وتدفع البلاد نحو حرب أهلية مفتوحة. واندلعت تلك الحوادث في ضاحية كوتشابامبا، حيث اشتبك الآلاف من مزارعي الكوكا مع الشرطة طوال اليوم. وشاهد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية الجثث داخل مستشفى بالمدينة. ولم تؤكد السُلطات البوليفيّة مقتل أي شخص جرّاء أعمال العنف، بل اكتفت بالإشارة إلى حصول مئات الاعتقالات.
وكان المتظاهرون يحاولون الوصول إلى وسط المدينة، على بعد 18 كلم، للاحتجاج على الحكومة الجديدة للرئيسة المؤقتة جانين آنييز، لكنّ الشرطة أعاقتهم مانعة إياهم من عبور أحد الجسور. وقال قائد شرطة كوتشابامبا، جايمي زوريتا، إن المتظاهرين «حملوا أسلحة وبنادق وقنابل مولوتوف وبازوكا محلية الصنع وأجهزة متفجرة»، وأضاف: «إنهم يستخدمون الديناميت وأسلحة فتاكة مثل (ماوزر 765). لا القوات المسلحة ولا الشرطة تجهّزت بطرازٍ كهذا، أنا قلِق».
والحكومة المؤقتة الجديدة من ناحيتها تؤكد تصميمها على مواجهة ما وصفته بأعمال العنف والتخريب، وأنها لن تقرر موعد إجراء الانتخابات الجديدة قبل استتباب الأمن في كل أنحاء البلاد.
وكان موراليس قد أعلن من المكسيك، في تصريحات صحافية، أنه على استعداد للعودة إلى بوليفيا، ويتعهد بعدم الترشح مجدداً للرئاسة. وتوصلت على ما يبدو حكومة بوليفيا المؤقتة وبرلمانيون من حزب موراليس إلى اتفاق لإجراء انتخابات رئاسية جديدة. وفي لهجة تصالحية، رحب موراليس بالمحادثات مع خصومه، قائلاً إنها ضرورية لضمان تشكيل حكومة بحلول يناير (كانون الثاني)، أي خلال الإطار الزمني الذي حدده الدستور.
وعن الأنباء التي وردت بشأن احتمال عودة موراليس إلى البلاد، قالت الرئيسة الجديدة جانين آنييز: «بإمكانه أن يعود، لكن عليه أن يعرف أنه سيمثل أمام القضاء للنظر في التهم الموجهة إليه. لم يجبره أحد على مغادرة البلاد، بل خرج بملء إرادته، لكننا سنطالب القضاء بملاحقته، في حال عودته». وقال موراليس لـ«رويترز»، خلال مقابلة في مكسيكو سيتي: «من أجل الديمقراطية، إذا لم يريدوا مشاركتي، فليس لديَّ مشكلة في عدم خوض الانتخابات الجديدة. إنني أتساءل فقط: لماذا كل هذا الخوف من إيفو».
والسلطات الحالية تتهم موراليس بتزوير الانتخابات منذ عام 2013، عندما دعا إلى استفتاء لتعديل الدستور، وإلغاء القيود المفروضة على عدد الولايات الرئاسية. وكان موراليس قد خسر ذلك الاستفتاء، لكن المحكمة الدستورية التي كانت موالية له أبطلت النتيجة، وأجازت ترشيحه لولاية ثالثة. كما وجّهت إليه تهماً أخرى بالفساد المالي، والتلاعب بنتائج الانتخابات الأخيرة التي أجريت في 20 من الشهر الماضي. وفيما أعلنت الرئيسة الجديدة قطع العلاقات الدبلوماسية مع فنزويلا، وطلبت من الدبلوماسيين الذين يمثلون نظام نيكولاس مادورو مغادرة البلاد، أعلنت كوبا قرارها سحب 725 من الفنيين، ومعظمهم من الأطباء، من بوليفيا، بعد تعرض أربعة منهم للاعتقال، واتهامهم بتمويل الاحتجاجات الشعبية وتنظيمها. وقالت كارين لونجاريك، وزيرة الخارجية الجديدة، إن كوبا ستعيد 725 من رعاياها، معظمهم أطباء، بعد أن أبدت لونجاريك قلقها بشأن تورطهم المزعوم في الاحتجاجات. وقالت إنها طلبت من كل الدبلوماسيين الفنزويليين المغادرة لأسباب مماثلة. وتعد هذه الخطوة بمثابة انفصال تام عن سياسات موراليس، الذي كان أحد الداعمين القلائل لنظام مادورو. وأشارت لونجاريك إلى دليل واضح على أن مواطنين فنزويليين شاركوا في الاحتجاجات العنيفة ضد الحكومة الانتقالية في بوليفيا، وقالت إن تسعة من الفنزويليين الذين تم اعتقالهم كان بحوزتهم أسلحة متقدمة. وقال الرئيس الكوبي ميغيل ديّاز كانيل: «إن المضايقة وسوء المعاملة التي يتعرّض لها المستشارون الذين يقومون بمساعدة الشعب البوليفي هي تصرفات غير مسؤولة وحاقدة تستوجب إعادتهم إلى الوطن». وكانت السلطات البوليفية قد اعتقلت أربعة من الأطباء الكوبيين بالقرب من العاصمة لاباز، وبحوزتهم كمية كبيرة من المال، قالت إنها كانت لتوزيعها على الذين يحرّكون الاحتجاجات ضد الحكومة. لكن الحكومة الكوبية ردت بأن الأموال هي لتسديد نفقات وإيجار 107 من أفراد «الطاقم الطبي» الذين يعملون في تلك المنطقة.
وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الكوبية: «إن ملايين البوليفيين الذين حصلوا على عناية مئات الأطباء الكوبيين يدركون تماماً أن هذه الأخبار ملفقة، وهي لا تحجب العمل النبيل الذين يقومون به». ويذكر أن كوبا كانت حليفاً رئيسياً لموراليس منذ وصوله إلى السلطة في عام 2006، ووقعّت معه عشرات الاتفاقات للتعاون، أرسلت بموجبها دفعات من التقنيين والمستشارين إلى بوليفيا. وكانت هافانا قد وصفت استقالة موراليس بأنها انقلاب على الشرعية الدستورية، وتوقعت تدهوراً لعلاقاتها مع بوليفيا بعد استقالته.
ويأتي سحب الأطباء الكوبيين من بوليفيا بعد أيام من القرار الذي اتخذته حكومة الإكوادور بإنهاء عقود 400 طبيب كوبي كانوا يعملون كمستشارين منذ سنوات في المناطق الريفية. ويذكر أن البرازيل كانت قد أنهت هي أيضاً عقود ٨ آلاف طبيب كوبي، بعيد وصول جايير بولسونارو إلى الرئاسة. وقد اتهمت وزارة الخارجية الكوبية الولايات المتحدة بأنها وراء محاولة «تشويه سمعة برنامج التعاون التقني الكوبي في أميركا اللاتينية».
كما انسحبت الحكومة من كتلتين إقليميتين، هما: المعاهدة البوليفارية لشعوب أميركا (ألبا)، واتحاد أمم أميركا الجنوبية (أونيسور)، المؤلفين من بلدان يسارية حليفة. وقال الباحث في شؤون أميركا اللاتينية في تشاتام هاوس، كريستوفر ساباتيني، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن أولويات آنييز خاطئة. وصرح ساباتيني، وهو أيضاً محاضر في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا: «الآن، ليس الوقت المناسب للتفكير في المعارك الآيديولوجية الكبرى في المنطقة، بل لمحاولة إصلاح التوافق السياسي والاجتماعي في بوليفيا»، وتابع أنّ «الاستقطاب الإقليمي الذي يتم على الساحة الوطنية لن يؤدي إلا إلى تأجيج الانقسامات، ويجعل من الصعب إيجاد إجماع للانقسامات المستقطبة في البلاد».

- مسلحون يقتحمون مقر حزب المعارضة في كراكاس
> هاجم مسلحون ملثمون، الجمعة، في كراكاس، مقر حزب المعارض خوان غوايدو، عشية مظاهرة يُنظّمها الأخير ضدّ الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، بحسب ما أعلنه غوايدو وشهود. واقتحم الرجال الذين ارتدوا ملابس سوداء، وكانوا يحملون مسدسات وبنادق، مقرّ حزب الإرادة الشعبيّة، وأخذوا أجهزة كومبيوتر وكاميرات المراقبة والتسجيلات الخاصّة بها. وقال شهود عيان لصحافيين إنّ هؤلاء أخذوا أيضاً هوّيات نحو 30 شخصاً كانوا موجودين هناك. ولم يُعلن المهاجمون انتماءهم إلى أي فرقة بالشرطة أو الجيش. وندد غوايدو، على «تويتر»، بعملية «حجز» و«تخويف» دبرتها «ديكتاتوريّة» مادورو. وأمل غوايدو بالإفادة من الأحداث في بوليفيا، حيث أُجبر الرئيس الاشتراكي إيفو موراليس على الاستقالة بضغط من المتظاهرين، وبعد تخلي الجيش عنه.
ودعا غوايدو أنصاره للنزول إلى الشوارع السبت للمطالبة برحيل مادورو. وأعلن غوايدو نفسه رئيساً بالوكالة في فنزويلا، واعترفت به نحو 50 دولة.

- سقوط موراليس رغم شعبيته
> سقوط أطول رؤساء أميركا اللاتينية المعاصرين بقاء في السلطة زاد من موجة الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك في الإكوادور وتشيلي. وظل موراليس، البالغ من العمر 60 عاماً صاحب الشخصية الشعبية، حيث ظل يحظى بشعبية لسنوات، وقلص الفقر، وأعطى صوتاً للأشخاص الذين عانوا من العنصرية والتفرقة لقرون.
وكأول رئيس من السكان الأصليين لبوليفيا، أشرف موراليس على نمو اقتصادي في واحدة من أكثر دول المنطقة فقراً خلال وجوده في السلطة الذي استمر نحو 14 عاماً، لكنه أثار استياء كثيرين في بوليفيا بإصراره على السعي لفترة رابعة، واستقال تحت ضغوط يوم الأحد، بعد انتخابات جرت في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، حقق فيها فوزاً ساحقاً، ولكن لطختها اتهامات على نطاق واسع بالتلاعب.
وبعد أن أعلنت منظمة الدول الأميركية وجود مخالفات خطيرة في عمليات التصويت، حثه الجيش على الاستقالة، وقبل موراليس اللجوء إلى المكسيك، وغادر البلاد على متن طائرة مكسيكية، وقال إنه استقال لمنع وقوع أعمال عنف.
وقال مزارع الكوكا السابق إن الحكومة الأميركية عرضت عليه أيضاً طائرة، وأضاف: «الولايات المتحدة استدعت وزير خارجية (بوليفيا) لتعرض عليه إرسال طائرة لنا لنقلنا إلى أي مكان نريده؛ أنا متأكد أن هذا المكان كان غوانتانامو».



انتشار مقلق لـ«كورونا» في أميركا اللاتينية وتنكيس الأعلام في الولايات المتحدة

مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
TT

انتشار مقلق لـ«كورونا» في أميركا اللاتينية وتنكيس الأعلام في الولايات المتحدة

مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)

ينتشر فيروس «كورونا المستجد» الذي أصيب به أكثر من خمسة ملايين شخص في العالم، بسرعة مقلقة في أميركا اللاتينية، وخصوصاً في البرازيل، حيث تجاوز عدد الوفيات عتبة العشرين ألفاً، وكذلك في البيرو وتشيلي والأرجنتين.
وفي الولايات المتحدة حيث توفي أكثر من 94 ألف شخص بسبب الفيروس حسب الأرقام الرسمية، تنكس الأعلام من الجمعة إلى الأحد تكريماً لذكرى الأموات.
وأعلنت الصين حيث ظهر المرض في ديسمبر (كانون الأول)، والمتهمة من قبل واشنطن بأنها مسؤولة «عن مجزرة جماعية عالمية»، أنها حققت «نجاحاً استراتيجياً كبيراً» في مكافحة الفيروس.
وبينما تتقدم أوروبا حيث حصد «كوفيد - 19» أكثر من 170 ألف شخص، على طريق تطبيع الوضع ببطء، تواجه أميركا اللاتينية انتشاراً متسارعاً للوباء بما يحمله ذلك من عواقب وخيمة على الاقتصاد والوظائف.
وتجاوز عدد الوفيات في البرازيل، أمس (الخميس) العشرين ألفاً، بعد ارتفاع قياسي بلغ 1188 وفاة في الساعات الـ24 الأخيرة، كما تفيد معطيات وزارة الصحة التي تؤكد تسارع انتشار الوباء.
والبرازيل التي سجل فيها 57 في المائة من الوفيات في القارة، هي الدولة الأكثر تضرراً، بفارق كبير عن البلدان الأخرى. وتفيد أرقام وزارة الصحة البرازيلية بأن عدد الوفيات تضاعف خلال 11 يوماً فقط. وفي مقابر المدن الكبرى مثل ساو باولو، يعمل حفارو القبور بوتيرة سريعة.
وأثار إصرار الرئيس جايير بولسونارو على استئناف العمل وإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد منذ بداية الأزمة الصحية، خلافات كبيرة مع حكام الولايات البرازيلية. لكن الرئيس وحكام الولايات الذين عقدوا اجتماعاً بالفيديو، خففوا من لهجتهم وقاموا بتقريب مواقفهم.
وفي مواجهة التقدم السريع للوباء في أميركا الجنوبية، عقد رؤساء البيرو وكولومبيا وتشيلي والأوروغواي اجتماعا بالفيديو ناقشوا خلاله الإجراءات التي يجب اتخاذها في مواجهة انتشار الوباء.
ورسم تقرير للجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي ومنظمة العمل الدولية صورة قاتمة جداً لعواقب الأزمة الصحية في القارة.
وقال التقرير الذي نشر الخميس في سانتياغو إن عدد العاطلين عن العمل سيرتفع 11.5 مليون شخص بسبب الوباء في أميركا اللاتينية. وسيبلغ الانكماش في اقتصاد المنطقة هذه السنة 5.3 في المائة وهو الأسوأ منذ 1930.
وتواجه دول المنطقة الواحدة تلو الأخرى، ارتفاعا في العدد اليومي للوفيات.
في البيرو باتت معظم المستشفيات على وشك الانهيار حسبما أعلن أمس (الخميس) مكتب «المدافع عن الشعب» المكلف السهر على احترام حقوق الإنسان.
وقالت هذه الهيئة إن «المؤسسات الصحية تعاني من نقص في الكثير من المجالات مثل معدات السلامة الحيوية للطواقم وفي أسرّة الإنعاش وأجهزة التنفس والأكسجين ومعدات الفحوص والمواد الطبية».
وسجلت في البيرو التي يبلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة نحو 110 آلاف إصابة، وأكثر من 3100 وفاة.
روى الممرض في مستشفى «إيبوليتو أونانوي» في ليما ميغيل أرماس للوكالة الفرنسية للأنباء أن الوضع «يشبه فيلم رعب، داخل المستشفى يشبه مقبرة للجثث، المرضى يموتون على الكراسي وعلى الكراسي المتحركة».
وفي تشيلي التي تضم 18 مليون نسمة وسجلت فيها أكثر من 57 ألف إصابة، ارتفع عدد الوفيات بنسبة 29 في المائة في الساعات الـ24 الأخيرة ليبلغ 589. وشبه وزير الصحة خايمي مانياليش الأزمة الصحية بـ«معركة هائلة».
وتحدى بعض سكان العزل في الأيام الأخيرة للتظاهر والمطالبة بمساعدات غذائية بعدما أدى الوباء إلى انفجار البطالة والجوع في الأحياء الأكثر فقراً.
وتشهد الأرجنتين أيضاً ارتفاعاً كبيراً في عدد الإصابات. وسجل تسعون في المائة من هذه الإصابات في بوينس آيرس وضاحيتها المكتظة حيث يبلغ مجموع السكان 14 مليون نسمة. وبلغ عدد الوفيات 416.
وفي الولايات المتحدة اقتربت حصيلة الوفيات من 95 ألفاً بينما ما زالت الأرقام اليومية مرتفعة (1255 وفاة خلال 24 ساعة)، حسب أرقام نشرتها الخميس جامعة جونز هوبكنز.


ترمب سعيد بزيادة إنفاق أعضاء «الناتو» على شؤون الدفاع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
TT

ترمب سعيد بزيادة إنفاق أعضاء «الناتو» على شؤون الدفاع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) عن سروره إزاء زيادة إنفاق الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) على شؤون الدفاع، مثنيا على الارتفاع الهائل في هذا الإنفاق منذ توليه منصبه.
وقال ترمب للصحافيين خلال استقباله في واشنطن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ قبل الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس الحلف: «تم تحقيق تقدم هائل، وحلف شمال الأطلسي بات أقوى».
ووصف الزيادة في الإنفاق بأنها «صاروخية. أنا سعيد للغاية». ولطالما عبر ترمب عن شكوكه إزاء الحلف، متهماً الدول الأعضاء بأن إنفاقهم العسكري أقل بكثير مما يجب.
وتشدد إدارة ترمب بشكل خاص على ألمانيا صاحبة الاقتصاد الأكبر في أوروبا، التي لا يبدو أنها تلتزم بتعهد قطع عام 2014 من قبل أعضاء الحلف بإنفاق 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.
ودعم ستولتنبرغ، رئيس الوزراء النرويجي السابق، مواقف ترمب فيما يتعلق بالإنفاق، وقال في وقت سابق هذا العام، إنه بين عام 2016 ونهاية العام المقبل، فإن أعضاء حلف شمال الأطلسي الـ28 عدا الولايات المتحدة سيكونون قد زادوا الإنفاق العسكري بمقدار 100 مليار دولار.
ويجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في واشنطن اليوم (الأربعاء) في لقاء يستمر يومين بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس الحلف، وسيجرون مفاوضات لإصلاح الحلف لمواجهة التحديات الحديثة.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء ما يراه الكثير من الأعضاء بأنه تهديد من جانب روسيا، بالإضافة إلى الوضع في أفغانستان؛ حيث تنتشر قوات الناتو منذ عام 2001.


«فيسبوك» لا تستطيع ضمان «عدم استغلالها» في انتخابات البرلمان الأوروبي

مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
TT

«فيسبوك» لا تستطيع ضمان «عدم استغلالها» في انتخابات البرلمان الأوروبي

مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)

أكد مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك» أن الشركة أصبحت أفضل مما كانت عليه في عام 2016 فيما يتعلق بالتصدي للتدخل في العمليات الانتخابية، لكنها لا تستطيع ضمان عدم استغلال موقعها لتقويض انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في مايو (أيار).
وأوضحت «فيسبوك» أنها ضخت موارد وموظفين لحماية انتخابات الاتحاد الأوروبي التي تجري يوم 26 مايو (أيار) المقبل.
وأضاف زوكربرغ أن هناك الكثير من الانتخابات المهمة أُجريت منذ عام 2016 والتي كانت نظيفة نسبياً وأظهرت إجراءات الحماية التي اتخذتها الشركة.
وقال زوكربرغ في مقابلة مع التلفزيون الآيرلندي الرسمي أمس (الثلاثاء): «أحرزنا بالتأكيد الكثير من التقدم... لكن لا، لا أعتقد أنه بإمكان أي شخص أن يضمن ذلك في عالم توجد فيه دول تحاول التدخل في الانتخابات. لا يوجد شيء واحد يمكننا القيام به ونقول بعدها حسناً لقد حللنا المشكلة الآن». وأضاف: «هذا سباق تسلح مستمر، حيث نبني دفاعاتنا باستمرار وتطور هذه الحكومات المتقدمة أساليبها».
وتحت وطأة ضغوط من الهيئات الرقابية في الاتحاد الأوروبي لبذل المزيد من الجهد لتوفير حماية من التدخلات الأجنبية في الانتخابات التشريعية المقبلة للتكتل، شددت «فيسبوك» قواعدها الخاصة بالإعلانات السياسية في أوروبا الأسبوع الماضي.
كما أعلنت عن خطط لتكثيف جهود مكافحة المعلومات المضللة قبل التصويت، وستشارك مع وكالة الأنباء الألمانية لتعزيز عمليات التحقق من المعلومات.