بلجيكا تنهي مأزق 138 يوما وتشهد ميلاد حكومتها الجديدة

رئيس الوزراء الجديد شارل ميشال يقود فريقا يضم 13 وزيرا بينهم 3 نساء

شارل ميشال يؤدي اليمين أمام الملك فيليب في القصر الملكي ببروكسل أمس (رويترز)
شارل ميشال يؤدي اليمين أمام الملك فيليب في القصر الملكي ببروكسل أمس (رويترز)
TT

بلجيكا تنهي مأزق 138 يوما وتشهد ميلاد حكومتها الجديدة

شارل ميشال يؤدي اليمين أمام الملك فيليب في القصر الملكي ببروكسل أمس (رويترز)
شارل ميشال يؤدي اليمين أمام الملك فيليب في القصر الملكي ببروكسل أمس (رويترز)

تسلمت حكومة يمين الوسط الجديدة مهامها في بلجيكا، أمس، لتنهي بذلك مأزقا استمر أربعة أشهر. وأدى رئيس الوزراء الجديد شارل ميشال (38 عاما)، المنتمي إلى الحزب الليبرالي الناطق بالفرنسية والمؤيد للسوق الحرة، اليمين، إلى جانب 13 وزيرا بينهم ثلاث نساء وأربعة وزراء دولة، أمام الملك فيليب.
وجاء الإعلان عن التشكيل الوزاري عقب 138 يوما من المفاوضات بين أربعة أحزاب، هي التحالف الفلاماني الفائز الأكبر في انتخابات 25 مايو (أيار) الماضي، وحزب الإصلاح الليبرالي الفرنكفوني، والحزب الديمقراطي المسيحي، والحزب الليبرالي الفلاماني. وذهبت العديد من الحقائب الوزارية الكبيرة إلى حزب «إن في إيه»، الذي ظهر كأقوى حزب في انتخابات مايو (أيار) الماضي. وأدى جان جامبون اليمين وزيرا للداخلية، بينما حصل جوهان فان أوفرتفيلت وستيفن فاندبوت اليمين لشغل حقيبتي المالية والدفاع على التوالي.
وفي التشكيل الحكومي الجديد، احتفظ الليبرالي ديدييه ريندرس بمنصبه كوزير للخارجية، بينما سيشرف كريس بيترز المنتمي للحزب الديمقراطي المسيحي على وزارة الاقتصاد والعمل. وتعتزم الحكومة تطبيق إصلاحات لتمهيد الطريق أمام رفع سن التقاعد من 65 إلى 67 سنة بحلول عام 2030، وتحقيق ميزانية متوازنة بحلول عام 2018.
يشار إلى أن رئيس الحكومة الجديدة هو نجل السياسي المخضرم لوي ميشال، وزير خارجية بلجيكا الأسبق والذي عمل أيضا مفوضا أوروبيا لشؤون التنمية والمساعدات الإنسانية، وأحد أبرز قيادات حزب حركة الإصلاح الليبرالي الفرنكفونية في بلجيكا. درس رئيس الوزراء الجديد القانون في جامعات بروكسل في بلجيكا وأمستردام الهولندية، وعمل في المجال السياسي وهو في فترة الدراسة الجامعية في مطلع التسعينات، وتولى لجنة الشباب في الحزب، ثم أصبح عضوا في الإدارة المحلية لمنطقة والس بربانت في 1995، وأصبح عضوا في البرلمان بعدها بأربع سنوات، ثم عين وزيرا في الحكومة الجهوية، واختير بعدها عمدة لمدينة ويفر في 2005، وأصبح وزيرا في الحكومة الفيدرالية من 2007 إلى 2011، وبعدها تولى رئاسة الحزب.
يذكر أن بلجيكا تتكون من طائفتين رئيستين هما طائفة الفرنكفونيين الذين يتحدثون الفرنسية ويعيشون في الجزء القريب من الحدود مع فرنسا ويشكلون نحو 40 في المائة من السكان، والطائفة الفلامنكية ويتحدثون باللغة الهولندية ويعيشون في الجزء القريب من هولندا وهم أقل من 60 في المائة من سكان بلجيكا، إلى جانب طائفة صغيرة تتحدث الألمانية وهم يعيشون في المنطقة القريبة من حدود بلجيكا مع ألمانيا.
وجاء أداء اليمين الدستورية أمام العاهل البلجيكي بأكثر من لغة بالنسبة لرئيس الحكومة وعدد من الوزراء، بينما اكتفى البعض من الوزراء الفلامانيين بأداء اليمين باللغة الهولندية، واكتفى آخرون من الفرنكفونيين باللغة الفرنسية فقط. وعقب حفل استقبال قصير دعا إليه الملك البلجيكي فيليب والتقاط الصورة التذكارية، غادر أفراد الحكومة القصر الملكي على الأقدام عبر الحديقة الرئيسة العامة في وسط المدينة، وتوجهوا إلى مقر البرلمان البلجيكي. ومن المقرر أن يجري الاقتراع على الحكومة الجديدة في وقت لاحق. وتعد هذه هي الحكومة الأولى التي تؤدي اليمين أمام الملك فيليب الذي تولى العرش في منتصف العام الماضي، وهو الذي فضل أن تؤدي الحكومة اليمين الدستورية للمرة الأولى في القصر القريب من مقر البرلمان والحكومة بوسط بروكسل.



إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
TT

إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية حملة واسعة النطاق ضد شركات التكنولوجيا؛ لحماية الأطفال من المحتوى غير القانوني.

وستشمل هذه الحملة إجراءات للقضاء على «المحتوى غير القانوني البذيء الذي تُنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي»، وقد تُمهّد الطريق لفرض حدٍّ أدنى للعمر على مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار ما هو معمول به في أستراليا، وفقاً لما صرّح به متحدث باسم الحكومة.

كما تَعِد هذه الإجراءات بسدّ الثغرة التي سمحت لبرامج الدردشة الآلية بإنتاج محتوى غير قانوني. كما وعدت الحكومة بإجراء مشاورات مع شركات التكنولوجيا؛ لمناقشة أفضل السبل لحماية الأطفال، وفق وسائل إعلام بريطانية.

وصرح رئيس الوزراء كير ستارمر، أمس الأحد، قائلاً: «لا توجد منصة مُستثناة» من القيود الجديدة. وبموجبِ هذه الخطط، سيعمل الوزراء على «سد ثغرة قانونية وإلزام جميع مزوّدي برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالامتثال لواجبات مكافحة المحتوى غير القانوني المنصوص عليها في قانون السلامة على الإنترنت»، وذلك وفقاً لإعلان حكومي.

ويفرض قانون السلامة على الإنترنت، الذي صدر عام 2023، التزامات صارمة على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما فيما يتعلق بحماية الأطفال من المحتوى الضار.

وقال متحدث رسمي إن ذلك يعني «القدرة على اتخاذ إجراءات سريعة، مثل تحديد حد أدنى لسِنّ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتقييد ميزات ضارة كالتمرير اللانهائي».

وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تفرض حداً أدنى إلزامياً لسِنّ استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وهو 16 عاماً.

وقال ستارمر: «بصفتي أباً لطفلين مراهقين، أُدرك تماماً التحديات والمخاوف التي يواجهها الآباء والأمهات لضمان سلامة أبنائهم على الإنترنت. التكنولوجيا تتطور بسرعة فائقة، والقانون يُلزم الحكومة بمواكبة هذا التطور. وبجهودي، ستكون بريطانيا رائدةً، لا مُقلِّدة، في مجال السلامة على الإنترنت».

وتابع ستارمر: «اليوم، نعمل على سدّ الثغرات التي تُعرِّض الأطفال للخطر، ونضع الأسس لمزيد من الإجراءات. نعمل على حماية سلامة الأطفال ومساعدة الآباء والأمهات على اجتياز مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي».

وصرحت وزيرة التكنولوجيا، ليز كيندال، قائلةً: «أعلم أن أولياء الأمور في جميع أنحاء البلاد يطالبوننا بالتحرك العاجل لحماية أطفالهم على الإنترنت. لهذا السبب، تصديتُ لشركة غروك وإيلون ماسك عندما انتهكا القوانين والقِيم البريطانية».

وتابعت كيندال: «لن ننتظر قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحتاج إليها الأُسر، لذا سنشدد القواعد المتعلقة ببرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونعمل على وضع الأسس اللازمة للتحرك بسرعة، بناءً على نتائج المشاورات المتعلقة بالشباب ووسائل التواصل الاجتماعي. نحن عازمون على منح الأطفال طفولةً كريمةً يستحقونها، وإعدادهم للمستقبل في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة».

ورفضت وزيرة التعليم في حكومة الظل، لورا تروت، المقترحات، ووصفتها بأنها «مجرد تضليل من حكومةٍ اختارت التقاعس عن العمل فيما يتعلق بمنع مَن هم دون سن السادسة عشرة من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي». وقالت تروت إن الأدلة على أن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي يضر مَن هم دون سن السادسة عشرة «واضحة»، وأنه «يجب منعهم من الوصول» إليه. وأضافت أن بريطانيا «متخلفة عن الركب، بينما أدركت دول أخرى المخاطر وبدأت اتخاذ إجراءات».


ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
TT

ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)

انحرف قطار عن سكّته صباح الاثنين في غوبنستاين في جبال الألب السويسرية بحسب ما أفادت الشرطة المحلية مشيرة إلى وقوع جرحى «على الأرجح».

وأعلنت شرطة مقاطعة فاليه على إكس «انحراف قطار في الساعة 7,00 (6,00 بتوقيت غرينيتش) مع وقوع جرحى على الأرجح، عملية جارية، المزيد من المعلومات لاحقا»، فيما أفادت شركة السكك الحديد أن حركة القطارات «توقفت بين غوبنستاين وبريغ» بسبب انهيار ثلجي.


بريطانيا وألمانيا تقدّمان حجة «أخلاقية» لإعادة التسلُّح

رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا وألمانيا تقدّمان حجة «أخلاقية» لإعادة التسلُّح

رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)

صرَّح رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ونظيره الألماني، اليوم الاثنين بأن هناك حجة «أخلاقية» لإعادة التسلح في مواجهة التهديد الروسي.

وقدَّم رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية، ريتشارد نايتون، الحجة للاستثمار بشكل أكبر في الدفاع إلى جانب الجنرال كارستن بروير، رئيس أركان الدفاع الألماني، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وفي رسالة مشتركة نشرت في صحيفة «الغارديان» البريطانية وصحيفة «دي فيلت» الألمانية، قال القائدان العسكريان البارزان إنهما يتحدثان «ليس فقط كقادة عسكريين لاثنتين من أكبر الدول الأوروبية إنفاقاً في المجال العسكري، بل كأصوات لأوروبا التي يجب عليها حالياً مواجهة حقائق غير مريحة بشأن أمنها».

وحذَّرا من أن روسيا «تحوَّلت بشكل حاسم نحو الغرب» وسط غزوها لأوكرانيا، وأشارا إلى الحاجة إلى «تغيير جذري في دفاعنا وأمننا» في جميع أنحاء أوروبا.

ويأتي تحذير القادة العسكريين بعد اختتام مؤتمر ميونيخ للأمن السنوي، الذي شهد اجتماع عدد من قادة العالم لمناقشة مستقبل الدفاع في أوروبا والحرب في أوكرانيا.

وأضافت رسالتهما: «هناك بعد أخلاقي لهذا المسعى. إن إعادة التسلُّح ليست إثارة للحروب؛ بل هي التصرف المسؤول للدول المصممة على حماية شعوبها والحفاظ على السلام. فالقوة تردع العدوان، والضعف يستجلبه».

وذكرت الرسالة: «أخيراً، تتطلب تعقيدات التهديدات نهجاً يشمل المجتمع بأسره، وحواراً صريحاً على مستوى القارة مع المواطنين مفاده أن الدفاع لا يمكن أن يكون حكراً على الأفراد العسكريين وحدهم. إنها مهمة تقع على عاتق كل واحد منا».