إعطاء هدنة لـ«تقنية حكم الفيديو» أصبح أمراً ملحاً

بعد قرارات مثيرة للجدل وانتقادات واسعة من الجمهور والنقّاد

الحكم غراهام سكوت يتلقى قرار «الفار» ويلغي هدف شيفيلد يونايتد أمام توتنهام  -  غوارديولا غضب من قرارات الحكم في المواجهة أمام ليفربول
الحكم غراهام سكوت يتلقى قرار «الفار» ويلغي هدف شيفيلد يونايتد أمام توتنهام - غوارديولا غضب من قرارات الحكم في المواجهة أمام ليفربول
TT

إعطاء هدنة لـ«تقنية حكم الفيديو» أصبح أمراً ملحاً

الحكم غراهام سكوت يتلقى قرار «الفار» ويلغي هدف شيفيلد يونايتد أمام توتنهام  -  غوارديولا غضب من قرارات الحكم في المواجهة أمام ليفربول
الحكم غراهام سكوت يتلقى قرار «الفار» ويلغي هدف شيفيلد يونايتد أمام توتنهام - غوارديولا غضب من قرارات الحكم في المواجهة أمام ليفربول

دعونا نتفق في البداية على أن ثلاث دقائق و47 ثانية هي وقت طويل للغاية في كرة القدم، ويمكن أن يحدث به الكثير من الأشياء. فقبل عشرين عاماً وعلى ملعب «كامب نو»، كان هذا الوقت كافيا لكي يحول مانشستر يونايتد تأخره بهدف نظيف أمام بايرن ميونيخ في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا إلى فوز بهدفين مقابل هدف وحيد. وقد شهدت هذه الدقائق الثلاث من المتعة والإثارة ما يفوق ما يحدث خلال مواسم بأكملها.
وفي الملعب الجديد لنادي توتنهام هوتسبير في المرحلة الثانية عشرة لبطولة الدوري الإنجليزي، توقفت المباراة لمدة ثلاث دقائق و47 ثانية ولم تشهد هذه المدة أي تمريرة أو لمس للكرة على الإطلاق. وعند الدقيقة 60 من عمر اللقاء، وبعد دقيقتين فقط من إحراز اللاعب الكوري الجنوبي سون هيونغ مين الهدف الأول لتوتنهام هوتسبير، احتفل لاعبو شيفيلد يونايتد بالتعادل عندما نجح ديفيد ماك غولدريك في تحويل عرضية زميله، إندا ستيفنز، من الجهة اليسرى إلى داخل الشباك. لكن بعد ذلك، حول حكم اللقاء، غراهام سكوت، القرار إلى غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) في ستوكلي بارك.
وتوقف اللعب تماما وانتظر الـ22 لاعبا في الفريقين، بينما كانت غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد على بُعد 20 ميلاً في غرب لندن تدرس القرار، واستغرق الأمر أربع دقائق تقريباً من المداولات لكي تصل التقنية إلى استنتاج مفاده أن جون لوندسترام كان متسللاً بطول إصبع قدمه الكبيرة عندما تلقى الكرة على الجناح الأيمن قبل إرسالها إلى كرة عرضية لتصل إلى جون فليك، الذي أرسل الكرة إلى ستيفنز قبل أن يتم إرسالها مجددا إلى ماكغولدريك.
وكانت هناك عدة اعتراضات على القرار. أولاً، حتى لو كان لوندسترام متسللاً، فإن ذلك لم يكن هاماً، لأن الكثير قد حدث قبل أن تصل اللعبة إلى نهايتها ويتم إحراز الهدف. ثانياً، لقد تمت الاستعانة بهذه التقنية في قرار هامشي، رغم أن اختصاصات هذه التقنية تتمثل في تحديد الأخطاء «الواضحة» من قبل الحكام على أرض الملعب. ثالثاً، كيف يمكننا التأكد من أن تقنية حكم الفيديو المساعد قادرة على حسم الخلاف فيما يتعلق بهذه الأمور الهامشية والدقيقة؟ والإجابة: لا يمكن لهذه التقنية القيام بذلك، لأن هذه مثل هذه القرارات ستظل تخضع لتفسير حكام المباريات.
وقد حدث نفس الأمر، عندما تم إلغاء هدف التعادل الذي أحرزه لاعب ليفربول روبرتو فيرمينيو في مرمى أستون فيلا في المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإنجليزي. وركزت الحجج التي تؤيد هذا القرار على أن ركبة تيرون مينغز كانت تسبق كتف فيرمينيو. هذا هو ما وصلنا إليه!
وعلاوة على ذلك، فإنه من غير المنطقي أن يتم إعادة اللقطة من سبع زوايا مختلفة بالتصوير البطيء لعدة مرات، في الوقت الذي يتوقف فيه اللعب وينتظر فيه اللاعبون في هذه الأجواء الباردة! ولكي ندرك حجم الضرر الذي تحدثه تقنية حكم الفيديو المساعد في هذا الأمر، يجب أن ننظر إلى القرارات التي تتخذها تقنية «عين الصقر»، التي تحدد في لحظة ما إذا كانت الكرة قد تجاوزت خط المرمى أم لا، وكنا نتمنى أن يتم تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد بنفس الطريقة.
لكن أي قرار ينطوي على تقدير الحكم فهو مسألة مختلفة تماما. ويجب أن ندرك الآن أن هناك بعض القرارات في كرة القدم التي ستظل دائما تخضع لرؤية العنصر البشري، وليست حقيقة واضحة ومسلم بها. ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل كان المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا سيشعر بهذا الغضب الشديد يوم الأحد الماضي خلال مباراة فريقه أمام ليفربول لو كان الحكم الموجود على أرض الملعب هو الحكم الوحيد للحكم على اللعبة التي اصطدمت فيها الكرة بيد لاعب ليفربول ألكسندر أرنولد في مباراة الفريقين على ملعب «آنفيلد»؟ من المؤكد أن غضب غوارديولا قد تفاقم لأنه يعرف أن هناك تقنية تجب العودة إليها في مثل هذه الحالات.
لقد تمت إزالة «الخطأ البشري» من عالم الرياضة، لكن ذلك جاء على حساب سلاسة اللعب وقتل المشاعر التلقائية التي تجعل كرة القدم تختلف عن الأوبرا، على سبيل المثال. ومن المؤكد أن بُعد عملية صنع القرار من قبل تقنية حكم الفيديو المساعد هو في حد ذاته شيء غريب. قد يرى البعض أنه يتم التغلب على هذا الأمر من خلال وضع شاشات للإعادة التلفزيونية بجوار خط التماس، لكن توقف المباراة وتحرك حكم اللقاء ذهاباً وإياباً لرؤية الحالات على الشاشة يؤدي هو الآخر إلى إيقاف المباراة وتعطلها.
في الواقع، يمكن تشبيه تقنية حكم الفيديو المساعد بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فمهما كانت الحجج المنطقية التي يتم تقديمها بحسن نية من كلا الجانبين، فإن الأضرار تفوق الفوائد، ناهيك عن حالة الانقسام التي خلقتها هذه التقنية، وكذلك الشكوك الكامنة في أن وجودها يخدم مصالح طرف معين (والطرف المعين في هذه الحالة هم الأشخاص الذين يقدمون هذه التكنولوجيا ومحللي البرامج التلفزيونية الذين يرحبون بوجود نقاش آخر مثير للجدل).
لذلك، هناك اقتراح بناء في هذا الصدد، وهو أن ننتظر حتى انتهاء الدور الأول من الدوري الإنجليزي الممتاز ونوقف الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد بشكل مؤقت وأن تقام التسع عشرة جولة المتبقية من دون الاعتماد على هذه التقنية. ويتعين علينا في هذا الوقت أن نراقب كيف تسير الأمور من دون «الفار»، وأن نرى كم عدد القرارات الخاطئة التي اتخذها الحكام، وأن نفحص النتائج ونرى رد الفعل. وبعد ذلك، نعقد مقارنة بين ما حدث في النصف الثاني من الموسم الذي لم يشهد الاعتماد على الفار، وبين النصف الأول الذي طُبقت فيه هذه التقنية.
من المؤكد أن هذه المقارنة لن تكون دقيقة تماما، لكنها قد تخبرنا بشيء نستفيد منه. والأهم من ذلك، أن هذا قد يعطي المتفرجين واللاعبين فرصة للتفكير في شكل كرة القدم التي يرغبون في رؤيتها. ربما تكون النتيجة هي أن الناس يفضلون الأجواء القديمة قبل تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد التي تؤثر على سلاسة اللعب، وربما يجدون أن هذه التقنية قد أصبحت أمرا واقعا وأنها باتت قريبة من النقطة التي يمكننا خلالها من التخلص من كل الشكوك المتعلقة بالقرارات المثيرة للجدل، وبالتالي تجعل اللعبة أفضل وأكثر تطورا. وفي كلتا الحالتين، ونظراً للحالة التي نحن فيها الآن، فإن الأمر ربما يستحق أن نقوم بهذه التجربة.
جدير بالذكر أن الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم تعهد مؤخرا بتحسين وتسريع عملية استخدام نظام حكم الفيديو المساعد بعد الكثير من القرارات المثيرة للجدل وانتقادات واسعة من الجمهور والنقاد. وقالت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، التي تستعين بهذا النظام لأول مرة هذا الموسم، في بيان، إنه جرى نقاش طويل حول حكم الفيديو خلال اجتماع لحملة الأسهم الخميس الماضي، وقال مايك رايلي رئيس لجنة الحكام إن ‭‬«التطور مطلوب»‬.
وأضافت: «يتعهد الدوري الممتاز ولجنة الحكام بتحسين القرارات وإنجاز المهام بسرعة وزيادة التواصل مع المشجعين». وأبلغ رايلي الأندية بأن السرعة والثبات عند اتخاذ القرار «أولوية في العمل وستتحسن مع اكتساب الحكام خبرة أكبر في التعامل مع التكنولوجيا والقواعد». وأشار إلى إمداد الجمهور بمعلومات أكبر مثل شرح أسباب مراجعة اللقطات.


مقالات ذات صلة

سلطات الهجرة الأميركية فتشت هاتف مهاجم العراق أيمن حسين… ورفضت دخول مصور «المنتخب»

رياضة عالمية مهاجم العراق أيمن حسين (رويترز)

سلطات الهجرة الأميركية فتشت هاتف مهاجم العراق أيمن حسين… ورفضت دخول مصور «المنتخب»

تعرض مهاجم المنتخب العراقي أيمن حسين لتحقيق مطول من قبل سلطات الهجرة الأميركية عقب وصوله إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (شيكاغو)
رياضة عربية الإسباني جولين لوبيتيغي المدير الفني للمنتخب القطري (رويترز)

لوبيتيغي: راض عن أداء قطر أمام السلفادور

أبدى الإسباني جولين لوبيتيغي المدير الفني للمنتخب القطري لكرة القدم ارتياحه للمستوى الذي قدمه لاعبو العنابي خلال المباراة الودية أمام منتخب السلفادور.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد (إ.ب.أ)

فلورنتينو بيريز يقترب من الفوز برئاسة ريال مدريد

اقترب فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد بقوة من الفوز بولاية جديدة في منصبه، وفقا للمؤشرات الأولية من عملية فرز الأصوات لانتخابات العملاق الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إيطاليا هزمت اليونان وديا (أ.ب)

إيطاليا تهزم اليونان وديّاً استعداداً لدوري الأمم الأوروبية

فاز المنتخب الإيطالي على نظيره اليوناني 1/صفر، مساء الأحد، في مباراة ودية دولية.

«الشرق الأوسط» (هيراكليون)
رياضة عالمية الفرنسي مايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

رئيس بايرن ميونيخ لفلورنتينو بيريز: أوليسيه «ليس للبيع»

رفض رئيس بايرن ميونيخ الشائعات التي تحدثت عن نية ريال مدريد تقديم عرض لضم الفرنسي مايكل أوليسيه.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026
TT

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

تتحرك كتيبة «أسود الأطلس» نحو نهائيات كأس العالم 2026 بروح تكتيكية متجددة، يقودها جيل يمزج بين الخبرة الدولية المتراكمة وعنفوان الشباب الشغوف، حيث يبرز رباعي الدوري الإنجليزي الممتاز كعمود فقري يعول عليه المدير الفني محمد وهبي لصياغة هوية مغربية قادرة على مقارعة كبار اللعبة في أميركا الشمالية.

ولم يعد الوجود المغربي في المحافل العالمية مجرد سعي وراء مشاركة مشرفة، بل بات مدفوعاً بـ«عقلية البرميرليغ» الصارمة التي تتسم بالسرعة الفائقة والصلابة البدنية والقدرة على اللعب تحت الضغط العالي، وهي الخصائص التي جلبها نصير مزراوي، وشادي رياض، وعيسى ديوب، وشمس الدين الطالبي من أعرق الملاعب الإنجليزية لخدمة القميص الوطني.

نصير مزراوي وعقلية البناء المتكامل في مسارح الكبار

يمثل المغربي نصير مزراوي نموذجاً فريداً للاعب العصري الذي نجح في تطويع المدارس الكروية المختلفة لخدمة أسلوبه الشخصي، فقد انطلقت شرارة موهبته في أكاديمية أياكس أمستردام الهولندية التي تشرب فيها أساسيات الكرة الشاملة، قبل أن يصقل خبرته الدولية في بايرن ميونيخ الألماني، وصولاً إلى استقراره كركيزة أساسية في الخط الخلفي لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وصل نصير مزراوي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هذا المسار الاحترافي الغني أكسبه نضجاً كروياً نادراً يظهر في قدرته على قراءة اللعب والتمركز الصحيح، والتحول السلس من الأدوار الدفاعية الصارمة إلى الدعم الهجومي المنظم عبر الأطراف.

لاعب المنتخب المغربي نصير مزراوي ولاعب منتخب مدغشقر رقم 5 ساندرو دنيس تريمولي خلال المباراة الودية التي جمعت الطرفين بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي الحسابات التكتيكية للمنتخب المغربي، يمنح مزراوي الجهاز الفني ميزة «الجوكر» بفضل مرونته العالية التي تخول له اللعب بكفاءة متطابقة كظهير أيمن أو أيسر، وهو ما يحل معضلات خططية معقدة في أثناء سير المباريات. وتتجاوز قيمة مزراوي الفنية مجرد قطع الكرات أو إرسال العرضيات، لتشمل القيادة الذهنية داخل المستطيل الأخضر، حيث يضفي هدوؤه وثقته بالكرة طمأنينة واضحة على زملائه في الخط الخلفي، مما يجعله المحرك الأساسي لبناء الهجمات من الخلف وصمام الأمان الذي يربط الدفاع بالوسط الإرتكازي في المواجهات ذات الرتم السريع.

شادي رياض والجيل الجديد لقيادة الدفاع الحديث

يسير شادي رياض بخطى ثابتة نحو كتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ المدافعين المغاربة، مستنداً إلى تكوين أكاديمي رفيع المستوى في مدرسة «لاماسيا» التاريخية بنادي برشلونة الإسباني، وهي المدرسة التي زرعت فيه مهارة التعامل مع الكرة تحت الضغط والقدرة على بدء الهجمة بدقة متناهية.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض مع لاعب رايو فاليكانو خورخي دي فرتوس 27 مايو 2026 (رويترز)

وعقب فترة توهج لافتة في الدوري الإسباني برفقة ريال بيتيس، خطف المدافع الشاب الأنظار لينتقل إلى كريستال بالاس الإنجليزي، حيث نجح سريعاً في التأقلم مع متطلبات الكرة الإنجليزية التي تشترط القوة البدنية المفرطة والسرعة في اتخاذ القرار عند تشتيت الكرات أو رقابة المهاجمين.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض (حساب كريستال بالاس على فيسبوك)

وينظر المدرب محمد وهبي إلى شادي رياض بعدّه حجر الزاوية لمستقبل وحاضر الدفاع المغربي في المونديال، نظراً لما يمتلكه من مهارات في التغطية العميقة وإجادة الصراعات الهوائية بفضل قاماته الفارعة. ويشكل رياض الإضافة الخططية التي تبحث عنها النخبة الوطنية للخروج بالكرة بسلاسة وتفادي العشوائية في التمرير تحت الضغط العالي للخصوم، حيث يمنح أسلوبه الأنيق والمنضبط في التدخلات الأرضية عمقاً دفاعياً صلباً، ويجعله الشريك المثالي لركائز الخط الخلفي القادرة على عزل أخطر مهاجمي المنتخبات المنافسة في المساحات الضيقة.

عيسى ديوب والجدار البدني الصلب في مواجهة الأعاصير

يجسد عيسى ديوب مفهوم المدافع الإنجليزي التقليدي المحصن بالخبرة الفرنسية، إذ بدأت رحلته المهنية في نادي تولوز الفرنسي حيث تفجرت موهبته البدنية والقيادية في سن مبكرة، مما فتح له أبواب البرميرليغ من بوابة وست هام يونايتد، قبل أن يستقر كعنصر خبرة لا غنى عنه في تشكيلة نادي فولهام اللندني. وطوال سنوات قضاها في مقارعة أعتى وأشرس مهاجمي الدوري الإنجليزي، اكتسب ديوب صلابة بدنية هائلة وقدرة فائقة على قراءة الكرات الطولية والتعامل مع الكرات الثابتة التي تعد سلاحاً حاسماً في مباريات كأس العالم.

مدافع فولهام عيسى ديوب ولاعب المنتخب المغربي (رويترز)

وتكمن أهمية عيسى ديوب في قائمة «أسود الأطلس» في كونه يمثل «الخيار البدني المدمر» الذي يلجأ إليه الجهاز الفني عندما تتطلب المعطيات التكتيكية مجابهة منتخبات تعتمد على القوة العضلية والكرات العرضية المكثفة.

عيسى ديوب مثل المغرب في مواجهة الإكوادور(منتخب المغرب)

ويمنح التزام ديوب التكتيكي الصارم وخبرته الطويلة بالالتحامات المباشرة حماية إضافية لحارس المرمى، إذ يجيد توجيه زملائه في الخط الخلفي وضبط الخطوط وتغطية المساحات خلف أظهرة الجنب، مما يجعله بمثابة الجدار الدفاعي المنيع والركيزة التي تضمن الحفاظ على التوازن البدني للفريق في الأوقات الحرجة من المباريات الصعبة.

شمس الدين الطالبي وعنصر المفاجأة الهجومية الديناميكية

تبرز موهبة شمس الدين الطالبي واحدةً من أجمل المفاجآت السارة للكرة المغربية في الآونة الأخيرة، حيث نجح هذا النجم الشاب في لفت الأنظار بقوة بفضل عروضه الباهرة مع نادي سندرلاند في الملاعب الإنجليزية.

وتميز مسار الطالبي بالتدرج الذكي والعمل الدؤوب في الفئات السنية حتى بات ركيزة هجومية تصنع الفارق بفضل مهاراته الفردية النادرة وقدرته العالية على المراوغة في المساحات الضيقة، وهو ما جعله محط إشادة واسعة من خبراء اللعبة الذين يرون فيه نموذجاً للجناح العصري السريع والفعال أمام المرمى.

وصول شمس الدين الطالبي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي بالولايات المتحدة استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي المنظومة الهجومية التي يقودها وهبي، سيمثل شمس الدين الطالبي ورقة رابحة وعنصر مفاجأة كفيلاً بتغيير مجريات أي مباراة بلمحة مهارية واحدة أو انطلاقة سريعة على الأطراف.

ويمنح وجود الطالبي في تشكيلة الأسود تنوعاً حركياً كبيراً، حيث يجيد اللعب كجناح هجومي كلاسيكي أو الاختراق نحو العمق لتأدية أدوار صانع اللعب المتأخر، مما يربك حسابات المدافعين الخصوم ويخفف الضغط عن بقية نجوم الخط الأمامي، مجسداً السياسة الحكيمة للمنتخب المغربي في ضخ الدماء الجديدة والقادرة على تقديم حلول هجومية مبتكرة وغير متوقعة.

زئير إنجليزي يوقظ الحلم المغربي

في نهاية المطاف، لا تبدو طموحات المغرب في مونديال 2026 مجرد رغبة في تسجيل حضور شرفي، بل هي سعي حثيث لتأكيد مكانة «الأسود» بين كبار اللعبة عالمياً. ويقف هذا الرباعي القادم من قسوة الملاعب الإنجليزية بصفتهم صمام الأمان والركيزة التكتيكية التي يعول عليها وهبي لصناعة الفارق ما يمنح الجماهير المغربية جرعة ثقة مضاعفة في قدرة فريقها على مجابهة أعتى المنتخبات، وتحويل الأحلام الشعبية العريضة إلى واقع ملموس يتردد صداه في الملاعب المونديالية.


تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
TT

تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل

مع اقتراب موعد مباريات كأس العالم لكرة القدم، أصبح بإمكان اللاعبين الاستمتاع بالمنافسة العالمية عبر تحديث «لعبة العالم» The World’s Game المجاني للعبتي «إي إيه سبورتس إف سي 26» EA Sports FC 26 و«إي إيه سبورتس إف سي موبايل» EA Sports FC Mobile.

ويقدم هذا التحديث أنماط لعب جديدة تحتفي بتاريخ ثقافة كرة القدم، منها طور البطولة المكون من 48 فريقاً يأخذ اللاعبين في رحلة تبدأ من دوري المجموعات ويمر بالأدوار الإقصائية، وصولاً إلى النهائي. كما ستكون المباريات الدولية الفردية متاحة للعب في طور Kick Off، ما يتيح للاعبين الاختيار من بين 60 دولة.

يحتفي التحديث المجاني بمجموعة من أفضل لاعبي رياضة كرة القدم

وتقدم اللعبة الكثير من المنتخبات الوطنية المرخصة بالكامل، من بينها 41 منتخباً متأهلاً، مثل المملكة العربية السعودية وقطر والعراق والأردن وتونس والمغرب وإنجلترا وألمانيا والمكسيك وكندا والولايات المتحدة وأوروغواي وجمهورية كوريا وأستراليا، وغيرها، ما يمنح اللاعبين فرصة قيادة منتخباتهم نحو المجد.

كما تعزز شراكات الترخيص الجديدة مع البرازيل وتركيا وإسبانيا والبرتغال مستوى الواقعية داخل اللعبة بهدف إتاحة تمثيل مجموعة من أشهر دول كرة القدم في العالم بأطقم رسمية وشعارات وصور لاعبين أصلية.

المنتخب السعودي لكرة القدم في تحديث اللعبة

ويقدم إصدار EA SPORTS FC 26: The World's Game Edition على أجهزة الألعاب والكومبيوتر الشخصي حزمة Gold Starting XI Pack و3 اختيارات لاعبين غير قابلة للتداول من حملات مختارة في EA SPORTS FC 26 FUT. كما يحتفي التحديث بواحد من أعظم مواهب كرة القدم على الإطلاق، وهو بيليه، حيث سيحصل اللاعبون الذين يسجلون الدخول إلى Ultimate Team خلال فعالية Festival of Football على بطاقة Festival of Football ICON Pelé و3 تطويرات Choose Your Journey احتفالاً بإنجازاته الدولية في عام 1970.

كما يمكن للاعبين المنافسة على كأس العالم أثناء التنقل من خلال إصدار «إي إيه سبورتس إف سي موبايل» الذي يقدم نمط البطولة الجديد والغني بالتفاصيل، والذي يضم أكثر من 50 منتخباً وطنياً للاختيار من بينها، مع جاهزية كل منتخب ليوم المباراة من خلال أطقم وطنية وتاريخ الفريق والعديد من التفاصيل الإضافية المرتبطة.


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.