طعام لا بد من تجربته ولو مرة في حياتك

المذاق وطرق التقديم سبب شهرته

طعام لا بد من تجربته ولو مرة في حياتك
TT

طعام لا بد من تجربته ولو مرة في حياتك

طعام لا بد من تجربته ولو مرة في حياتك

هناك بعض الوجبات التي يجب تجربتها ولو مرة واحدة للتعرف على مذاقاتها الفريدة التي تقدمها الشعوب المختلفة. وتبدأ هذه التجربة في المطاعم الدولية المنتشرة في مدن العالم، حيث تتوافر المذاقات كافة في موقع واحد من دون الحاجة إلى السفر. لكن الوجبات الأفضل مذاقاً هي تلك التي يجربها المسافر في دولها الأصلية. فوجبة مثل البيتزا مذاقها أفضل في إيطاليا، ووجبة السمك والبطاطس المقلية تتوافر في أفضل مذاق لها على المدن الساحلية البريطانية. ولا يمكن مقارنة شرائح «تاكو» في المكسيك بغيرها التي تقدم خارج موطنها.
وهناك مدن في العالم تعتبر مجتمعات دولية مصغرة مثل لندن ونيويورك تجتمع فيها كل وجبات العالم في مكان واحد، حيث يمكن تناول السوشي الياباني والكاري الهندي والشاورما اللبنانية في شارع واحد. هناك أيضاً الوجبات الغربية التي لا ترتقي إلى مصاف الوجبات الدولية، مثل وجبة فيتنامية اسمها «هوت فو» تتكون من قطع من اللحم في شوربة خضراوات. وهي تنتشر في المطاعم الآسيوية حول العالم، لكنها قد لا تكون الوجبة المفضلة لمن لا يعتاد عليها. ومع ذلك يقول من جرّب هذه الوجبة أنها جديرة بالتجربة ولو مرة واحدة.
الوجبات المفضلة ليست بالضرورة وجبات فاخرة أو باهظة الثمن، فمن أفضل الوجبات التي يجب تذوقها ولو مرة هي الفلافل التي يمكن تناولها في أكسفورد ستريت في لندن، وإن كان أفضل أنواعها يباع في شوارع عمان في الأردن وفي بيروت والقاهرة. وعلى رغم شهرة وجبة الفول المصرية، فإنها لم تأخذ حظها في الانتشار مثل الفلافل ولا تدخل في مصاف الوجبات التي يتعين تناولها ولو مرة واحدة.
من ناحية أخرى، يربط البعض بين الوجبات الشهية التي يتعين تجربتها ولو لمرة واحدة وبين الطهاة الذين يعدونها. ولذلك؛ يظل حلم البعض تناول وجبة في مطاعم يكون الشيف فيها حاصلاً على نجمات ميشلان. وتنتشر هذه المطاعم في أنحاء العالم، لكن تركيزها يأتي في المدن العالمية الكبرى، مثل نيويورك وباريس ولندن.
ويدخل في عداد الأكلات التي يجب تناولها ولو مرة واحدة الحلوى والمشروبات أيضاً. فمن إيطاليا يأتي أفضل فنجان كابتشينو ومن الدول العربية تنال البقلاوة والكنافة إعجاب من لم يتذوقهما من قبل. وفي إسبانيا يوجد مشروب الشوكولاته الذي يتناوله الإسبان مع أصابع مقلية من وجبة شهيرة تقدمها المقاهي اسمها «شوروس». وهي لا تنتشر إلا قليلاً خارج إسبانيا ويتعين زيارة المطاعم الإسبانية لتناولها.
ويربط بعض السياح بين وجهات السفر التي يقبلون عليها وبين الوجبات التي يتوقون إليها. ومنهم من يتوجه إلى بلدان متعددة سنوياً لتجربة كل جديد بينما يرتبط البعض الآخر بوجهات معينة اعتاد عليها وعلى الوجبات التي توفرها.
الوجبات التالية تمثل مذاقات من مختلف دول العالم وبعضها منتشر عالمياً، ويجذب إليه جمهوراً كبيراً من أهل البلاد والسياح على السواء، والبعض الآخر غير معروف ويحتاج إلى من يستكشفه في موطنه الأصلي. وهي تتنوع بين الوجبات الرئيسية والمقبلات والحلوى والمشروبات أيضاً:
> اللوبستر (سرطان البحر): وهو من الوجبات التي تبيعها المطاعم على أنها من أغلى الخيارات على قوائم الطعام على رغم أن محصول اللوبستر وفير وأفضل أنواعه تباع في المدن الساحلية الآسيوية بأسعار شعبية. وهو غذاء شهي الطعم وعالي القيمة الغذائية. ويعتبر اللوبستر من الحيوانات البحرية المعمرة التي تعيش في قاع البحار قرب الشواطئ، ويصل عمر بعضها إلى أكثر من 50 عاماً. وهي تستمر في النمو مدى الحياة، وكان أكبر لوبستر مسجل ضمن أرقام غينيس القياسية وصل وزنه إلى 20.5 كيلوغرام، وتم اصطياده على شواطئ نوفا سكوتيا في كندا. ويتم طبخ اللوبستر بالكثير من الطرق، أسهلها الشواء أو السلق أو الطهي بالبخار. ويتغير لون اللوبستر مع الطهي من الأزرق إلى البرتقالي. وتضع بعض الدول شروطاً على طرق طهي اللوبستر حتى «تتوافق مع المعايير الإنسانية». وفي إيطاليا يمنع قتل اللوبستر بوضعه حياً في الماء المغلي ويعاقب من يخالف الشروط بغرامة تصل إلى 500 يورو. وتطبق بعض الدول الأوروبية منع قتل اللوبستر بالماء المغلي، مثل سويسرا. ويتم كهربة اللوبستر بأداة صاعقة قبل طهيه.
> المحار (أويستر): وهي صدفيات بحرية تعيش في المياه المالحة، ويتم تناولها مطبوخة أو نيئة. وبعضها يحتوي على اللؤلؤ ويتم حصاده للبحث عن الأحجار الكريمة وليس لتناول المحار نفسه كغذاء. وهناك العشرات من أنواع المحار التي تعيش في المياه الضحلة وتتغذى عن طريق ترشيح المياه والتغذي على البلانكتون المجهري فيها. ويعود تناول المحار طعاماً إلى العصور القديمة وعرف الرومان كيفية استزراع المحار في المياه الضحلة وحصاده خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام. وتقام مهرجانات للمحار في بعض المدن الساحلية في أوروبا حالياً. وتنتشر مزارع المحار في فرنسا التي تعتبره من أهم مكونات المطبخ الفرنسي. ويطبخ الفرنسيون المحار بالشواء مع إضافة التوابل والثوم. وهو ليس من الأكلات المفضلة عربياً.
> السمك والبطاطس المقلية: وهي وجبة شعبية بريطانية انتشرت إلى أنحاء أخرى من العالم، لكنها ما زالت أكثر شعبية في بريطانيا. وأفضل أماكن تناولها تنتشر على السواحل الإنجليزية الجنوبية، حيث يصاحب تناولها صوت البحر وطيور النورس. ويتناولها البريطانيون بالخل والملح، بينما يفضل الأجانب إضافة عصير الليمون. ولا يعرف البريطانيون الكمون كإضافة ضرورية للأسماك، لكن وجبتهم المفضلة تتكون من السمك المقلي في غطاء من العجين المملح والبطاطس المقلية، ويضاف إلى الطبق بعض البازلاء المهروسة أو المسلوقة. وتشتهر بعض المطاعم بتقديم أفضل أنواع السمك والبطاطس مثل سلسلة مطاعم «هاري رامسدن». ويعود تاريخ الوجبة إلى القرن الـ19، ومع حلول القرن العشرين انتشر نحو 25 ألف مطعم لهذه الوجبة في أنحاء بريطانيا. وتقدم بعض المطاعم البريطانية في الخارج هذه الوجبة أيضاً التي تنتشر بين أهل البلاد والزوار البريطانيين على السواء.
> السوشي: وهي وجبة صدّرتها اليابان إلى العالم وتنتشر مطاعمها حالياً في كبرى المدن من لندن إلى نيويورك إلى شنغهاي. وتتكون قطع السوشي من الأرز والكثير من المكونات مثل المأكولات البحرية أو الخضراوات أو اللحوم. وتؤكل قطع السوشي مع صلصة الصويا ومعجون واسابي الذي يحتوي على خصائص مضادة للبكتريا ويمنع حالات التسمم من أكل اللحوم والأسماك غير المطهية. وتنتشر مطاعم السوشي حول العالم ويمكن تناول السوشي في المنازل بعد طلبه من شركات التوصيل السريع. ويعتمد اختيار السوشي كأكلة صحية على محتوياته، كما أنه يحتوي على سعرات حرارية عالية نظراً لكمية الأرز المضغوط في كل قطعة سوشي.
> الشوكولاته البلجيكية: تفخر الكثير من الدول الأوروبية بأنها تقدم أفضل أنواع الشوكولاته منها سويسرا، وإيطاليا، وبريطانيا، لكن بلجيكا هي الأكثر تفوقاً في صنع الشوكولاته ناعمة الملمس ولذيذة الطعم. وهي تأتي في أشكال متعددة، منها القطع المعلبة والمشروبات الساخنة والآيسكريم المجمد. ويقبل المسافرون داخل أوروبا على شراء الشوكولاته البلجيكية من الأسواق الحرة في المطارات على رغم أن شوكولاتة بلادهم تكون متاحة في الأسواق نفسها. وتتخصص شركات في بيع الشوكولاته البلجيكية على الإنترنت وتوصيلها إلى المنازل. وتفخر بعض شركات صنعها في بلجيكا بأنها تصنع الشوكولاته يدوياً بوصفات سرية تحتفظ بها حصرياً. وتعتبر الشوكولاته جزءاً مهماً من الاقتصاد البلجيكي، وظلت كذلك منذ القرن الـ19.
> الدونات: وهي كرات من الطحين المقلي التي تأتي في شكل حلقات مغطاة بالسكر أو كرات محشوة بالمربى، وهي تشتهر في الدول الأوروبية ولا تنتمي إلى موطن محدد. وتباع الدونات في المخابز أو محال السوبر ماركت. لكن شركات أميركية، مثل «كريسبي كريم» ابتكرت أنواعاً هشة من الدونات تبدو ألذ طعماً وأخف على المعدة من الدونات التقليدية. وتنتشر منافذ بيع «كريسبي كريم» الأميركية في الكثير من الدول الأوروبية وتباع عبر محال تحمل الاسم نفسه أو من خلال منافذ السوبر ماركت. وتبيع المقاهي أيضاً الدونات مع أكواب القهوة، خصوصاً في فترة الإفطار الصباحية. ويتم إعداد مكونات الدونات في نحو الساعة ولا يستغرق تحضيرها بين القلي والحشو بالمربى سوى عشر دقائق.
> الشاي بالنعناع: في حين تنتشر عادة شرب الشاي بين الكثير من الدول من الهند إلى بريطانيا ومروراً بالدول العربية، إلا أن التخصص في تقديم الشاي بالنعناع ينتشر في المغرب التي تتفوق في تحضيره. ويتم تقديم الشاي بالنعناع الطازج في أباريق فضية أو نحاسية، ويصب منها في أكواب زجاجية صغيرة بعد إضافة السكر له. ويعتبر تقديم الشاي بالنعناع في المغرب من قواعد الضيافة التي لا يمكن رفضها. وتفضل بعض الشعوب الأخرى شرب الشاي الأحمر بلا نعناع، لكن بالكثير من السكر، بينما ينفرد البريطانيون بالشاي الإنجليزي الذي يخلط الماء المغلي بأكياس الشاي ثم صبها في فناجين صينية وصب بعض الحليب عليها من دون إضافة أي سكر للمزيج. ويشرب الإنجليز الشاي المعد بهذه الطريقة في فترة العصر مع بعض الكعك أو البسكويت في وجبة خفيفة يطلق عليها اسم «الشاي».
> الآيسكريم الإيطالي: وهو يسمى في إيطاليا «جيلاتو» ويتفوق في مذاقه عن أنواع الآيسكريم الأخرى التي تنتشر في الكثير من الدول. ويأتي الآيسكريم الإيطالي بمذاقات وألوان متعددة. ولا يضيف الإيطاليون أي مكونات اصطناعية لدعم الطعم أو اللون ويعتمدون على المكونات الطبيعية فقط. ويحتوي الآيسكريم الإيطالي على نسبة أقل من الدهون بالمقارنة مع الأنواع الأميركية. ويعتبر البعض أن الآيسكريم الإيطالي يقع ضمن المأكولات الصحية، وأن أي زيارة إلى إيطاليا لا تكتمل إلا بتذوق «الجيلاتو» أثناء الزيارة.


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)

«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
TT

«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)

في الآونة الأخيرة، عاد خبز الـ«ساوردو» (Sourdough) ليتصدَّر المشهد الغذائي. وتحوَّل من منتج تقليدي منسيّ إلى «ترند» عالمي يفرض حضوره على موائد المنازل والمخابز الحِرفية. هذا الخبز، الذي يعتمد على التخمير الطبيعي بدل الخميرة الصناعية، لم يعد مجرّد خيار غذائي، بل أسلوب حياة يعبّر عن توق الناس إلى الأطعمة البسيطة والصحية على السواء، تفضله ربّات المنازل على غيره من أنواع الخبز كونه مرغوباً من قبل جيل الشباب.

يعود أصل هذا الخبز إلى آلاف السنين، إذ يُعتبر من أقدم أنواع الخبز في التاريخ. يُحضَّر باستخدام خليط من الطحين والماء، يُترك ليتخمَّر بفعل البكتيريا والخمائر الطبيعية الموجودة في الهواء. هذه العملية البطيئة تمنحه نكهة حامضة مميّزة وقواماً مطاطياً، إلى جانب فوائد صحية جعلته محط اهتمام خبراء التغذية.

لذيذ مع اللحوم والجبن وحتى الخضار (إنستغرام)

ويرى اختصاصيون أن التخمير الطويل يساعد على تسهيل عملية الهضم، وخفض نسبة الغلوتين، فيحسّن امتصاص المعادن مثل الحديد والمغنيسيوم. كما يتميّز بمؤشّر سكر أقل مقارنة بالخبز الأبيض، ما يجعله خياراً مفضّلاً لمن يعانون من مرض السكري.

لكن انتشار هذا الخبز لا يقتصر على فوائده الصحية. فقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تحويل تحضيره إلى طقس يومي وهواية منزلية. وانتشرت فيديوهات «تغذية العجينة الأم» وتقنيات الخَبز كنوع من التأمّل والعودة إلى الإيقاع البطيء للحياة.

يعود هذا الخبز إلى الواجهة من جديد بعد أن تسلل إلى الأفران، يُطلب بالاسم ويتغنى الناس بتناوله لمكوناته الصحية وطعمه اللذيذ.

السوشيال ميديا ساعدت في شهرته العالمية (إنستغرام)

في لبنان، بدأ الـ«ساور دو» يشق طريقه إلى مخابز صغيرة ومطابخ منزلية، حيث أُعيد ابتكاره بنكهات محلية باستخدام طحين القمح الكامل، الزعتر، أو حتى دبس الرمان والبندورة المجففة. وهكذا، لم يعد هذا الخبز مجرّد «ترند» عابر، بل رمزاً لحنين جماعي إلى الأصالة، ولرغبة في إعادة الاعتبار للمنتج اليدوي. يختاره الشباب اللبناني لتناوله كسندويش مع التونة والأفوكادو واللحوم على أنواعها.

«ساوردو» بنكهة لبنانيةما إن وجد خبز الـ«ساوردو» طريقه إلى المطبخ اللبناني، حتى بدأ يكتسب هوية محلية. فبدل الاكتفاء بنكهته الكلاسيكية، عمد خبازون وحرفيون إلى تطعيمه بمكوّنات مستوحاة من المائدة اللبنانية، ليأخذ مساحة غذائية تجمع بين التراث والابتكار.

خبز الساوردو بنكهات شرقية (إنستغرام)

«ساوردو» بالزعتر البلدي

يُعدّ الزعتر من أوائل النكهات التي وجدت طريقها إلى هذا الخبز. يُضاف الزعتر البلدي المجفف أو الأخضر إلى العجينة، فيمنحها عطراً ونكهة مألوفين محببين إلى قلب اللبناني، إذ يذكّره بالمنقوشة اللبنانية، ولكن بشكل جديد. هذا النوع يجمع بين القوام المطاطي للـ«ساوردو» والنكهة الترابية للزعتر، مما يجعله مثالياً للتقديم مع زيت الزيتون أو اللبنة.

«ساوردو» بزيت الزيتون

في هذا الصنف، يصبح زيت الزيتون عنصراً أساسياً في العجينة، لا مجرّد إضافة. ويؤدي استخدام الزيت البلدي البِكر إلى نعومة في القوام مع لمسة منكهة خفيفة. وغالباً ما يُفضّل هذا الخبز كمرافق للأطباق التقليدية أو لتغميسه بالحمص والمتبّل.

«ساوردو» بالبصل و المكرمل منه

استُوحي هذا النوع من نكهة «الفتّة» والأكلات المنزلية الدافئة. فإضافة البصل النيّئ أو المكرمل إلى العجينة تمنح الخبز حلاوة خفيفة تتوازن مع الحموضة الطبيعية، فنحصل على رغيف غنيّ النكهة يصلح للأجبان والمقبلات.

خلطة بالقمح الكامل والحبوب المحلية

تماشياً مع الميول الصحية، انتشر هذا الخبز المصنوع من طحين القمح الكامل أو خليط من الحبوب اللبنانية. صنف أكثر كثافة، يعكس توجهاً نحو خبز يشبه ذلك الذي كانت تُحضّره الجدّات، ولكن بقالب عصري وتقنيات حديثة. وكما خبز المرقوق المرتبط بالضيعة اللبنانية وتراثها، تحوَّل الـ«ساوردو» إلى خبز عريق يرتبط بالمدينة.

نكهات مبتكرة تثير الشهية

ذهب بعض الخبازين إلى أبعد من النكهات التقليدية، فجرَّبوا تطعيم العجينة بالسماق لما يحمله من حموضة طبيعية متناغمة مع الخبز، وكذلك بحبات الزيتون البلدي الأسود والأخضر. ولم يتوانَ بعضهم عن إضافة لمسة خفيفة من دبس الرمان والبندورة المجفَّفة. هكذا تحوَّل الرغيف إلى تجربة تذوّق تعكس تنوّع المطبخ اللبناني.

بهذه الإضافات، تحوَّل الـ«ساوردو» من وافد أجنبي إلى مكون غذائي عريق بطعماته المحلية، تفتخر ربَّات المنازل في تحضيره لتروي معه حكايات ترتبط بنكهة المطبخ اللبناني الأصيل.


«سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"
"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"
TT

«سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"
"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"

بين هدوء حي المعادي وصخب العاصمة سيول، يفتح مطعم «سوبونغ» نافذة فريدة على قلب الثقافة الكورية في مصر، مقدماً تجربة استثنائية تمزج بين المأكولات الـ«حلال» وأصالة النكهات.

فالمطعم، الذي يعني اسمه باللغة الكورية «النزهة»، يتجول بين الأطباق الكورية الشعبية الشهيرة على وجه الخصوص، لا سيما التي تظهر عبر وسائل الإعلام والدراما الكورية، ملتزماً بتقديم المأكولات الكورية «الحلال».

قبل 5 أشهر، حطّ «سوبونغ» رحاله في القاهرة، ليكون الفرع رقم 32 في سلسلة فروع المطعم المنتشرة بين كوريا وتركيا. يقول مدير الفروع، عمران شوباش، لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت قصتنا في عام 2015 بافتتاح مطعم صغير في تركيا يحمل الاسم ذاته الذي نعمل به اليوم، إلا أنه بعد 6 أشهر فقط، فوجئنا بكم هائل من الزبائن وإقبال غير متوقع على المطبخ الكوري الحلال»، لافتاً إلى أن «المطعم أخذ في التوسع، وذلك من خلال افتتاح فرع يتلوه آخر، ليتحول اسمنا علامةً تجارية قابلة للامتياز (فرنشايز)، وأصبح هدفنا هو تغطية المحافظات التركية كافة».

ويتابع: «هذا المسار الطموح دفعنا إلى التوسع دولياً، وجاء اختيار مصر لأنها أكبر العواصم العربية وأكثرها كثافة سكانية، وهو ما يليق بطموحنا، واخترنا حي المعادي بالقاهرة تحديداً لأنه يتناسب في هدوئه مع الثقافة الكورية الهادئة بطبعها».

يشير عمران إلى أن الوجود في القاهرة مثّل تحدياً، يقول: «ندرك أن هناك تصوراً خاطئاً شائعاً لدى البعض في المنطقة العربية، حيث يربطون الأكل الآسيوي بشكل عام بأطباق غير تقليدية مثل الحشرات أو لحوم الكلاب»، متابعاً: «لهذا السبب اتخذنا قراراً بأن يكون مطعمنا متميزاً بتقديم الأكل الحلال بالكامل، وطورنا الكثير من الأطباق الكورية التقليدية، من خلال استخدام اللحم البقري عالي الجودة في جميع أطباقنا».

ديكورات "سوبونغ" تبعث على الراحة والهدوء لتعزيز التجربة الكورية

تضم قائمة طعام «سوبونغ» الكثير من الأطباق الشهيرة تتنوع بين اللحوم والدجاج، أشهرها «سونيانغ»، وهو قطع الدجاج المقلي من دون عظم بصلصة حارة، و«سونجان»، وهو قطع الدجاج المقلي من دون عظم بصلصة الصويا، ومن أطباق الدواجن أيضاً «مي يانغ وينغ»، وهي أجنحة الدجاج المقلية الحارة

يعدّ «بولغوغي» من أبرز أطباق اللحوم في المطعم، وهو من أشهر أطباق الشواء الكوري ويكتسب الآن شعبية كبيرة في أوروبا وأميركا، وهو عبارة عن شرائح رقيقة من لحم البقر تُتبل بصلصة حلوة ومالحة ثم تُشوى. أما «يوكيجن» فهو حساء اللحم المكون من لحم بقري وخضراوات وزيت الفلفل الحار.

، "سونيانغ" قطع الدجاج المقلي بدون عظم بصلصة حارة

يأتي الـ«كيمباب» الكوري كأحد الأركان الأساسية في قائمة الطعام، ويعدّ واحداً من أشهر أكلات الشارع الكوري، الذي وصل إلى جميع أنحاء العالم، وهو عبارة عن لفائف الأرز الكوري الأبيض المسلوق مع كثير من المكونات الأخرى، وحشوات مختلفة مثل السلمون والتونة والخضراوات.

بينما يُرشح المطعم لزواره مع الأطباق الأساسية السابقة طبق «كيمتشي» كأشهر طبق تقليدي جانبي، المصنوع من الملفوف (الكرنب) مع الفلفل الحار والثوم والتوابل الأخرى. ومعه «تشيكين مو»، أو مكعبات الفجل المخلل، الذي يتميز بنكهته اللاذعة قليلاً والحلوة، حيث يحضّر بالخل والسكر والملح.

يقدم المطعم لزواره أرز «توكبوكّي» الحار، الذي يقدم في شكل أصابع مع صلصة كورية حارة، وكذلك «لاميون» وهي نودلز كورية حارة، تتسم بالنكهة القوية. أما «تشابشي نودلز» فهي نودلز شفافة مقلية مع الدجاج والخضراوات، بطعم حلو ومالح، وهي أحد الأطباق التي أخذت شهرة كبيرة في مصر منذ افتتاح «سوبونغ».

يعود عمران للحديث، موضحاً أن «قائمة الطعام لم تكتمل بالشكل النهائي بعد، فنحن نتبع استراتيجية الطرح التدريجي للأطباق للاختبار وضمان الجودة، وسنقوم قريباً بإضافة تشكيلة من الحلويات الكورية الأصيلة إلى القائمة، بالإضافة إلى الشاي الكوري التقليدي، لنضمن تقديم تجربة كورية شاملة ومتكاملة لعملائنا في مصر».

ويؤكد أنه خلال أشهر قليلة تمكن «سوبونغ» من خلق قاعدة له بين المصريين، لا سيما فئة الشباب. ويرى في هذا دليلاً على أن المذاق الكور المقدم بمعايير الحلال وبأسعار تنافسية يجد مكانه في قلوب المصريين، مبيناً أن المطعم ينال تقييماً مرتفعاً على محرك «غوغل»؛ وهو ما شجع إدارة المطعم على الإقدام على تجهيز فرع ثانٍ له بحي مصر الجديدة.

يفتح «سوبونغ» أبوابه بين 12 ظهراً حتى 12 صباحاً، ويتسع لنحو 100 فرد، تستوعبهم مناطق جلوس خارجية وداخلية، وكلاهما يستقبل الزائر بتصميمات من البيئة الكورية، فأسوار المنطقة الخارجية تضم رسومات توضيحية لأهم الأطباق الكورية وحكاية وتاريخ كل طبق؛ ما يحول التجربة الكورية لتناول الطعام رحلةً ثقافية تعليمية.

أما التصميم الداخلي، فهو مريح وهادئ لتعزيز تجربة الزائر، وتحرص إدارة المطعم أن تكون جميع الفروع متطابقة في مفردات التصميم الأساسية؛ لضمان أن يخوض الزبون تجربة كورية أصيلة أينما كان. وتعدّ وحدات إضاءة السقف وإطاراتها الخشبية الدائرية عنصراً أساسياً في التصميم، وهي مستوحاة مباشرة من الديكورات المنتشرة في كوريا، أما وحدات إضاءة الجدران فتأتي مضاءة بألوان العَلم الكوري الأساسية، الأزرق والأحمر؛ ما يضفي عمقاً رمزياً للمكان.

كما يكثر استغلال الزراعات الخضراء في الديكور الداخلي بما يبعث بالراحة النفسية والهدوء، بينما تزين بعض الأركان بالزي الكوري التقليدي للرجال والنساء «الهانبوك». أما الموائد الخشبية البسيطة، والموسيقى الكورية الهادئة في الخلفية، فإنها تجعل الديكور لا يقتصر على الجماليات فحسب، بل يعكس الثقافة الكورية بعمق.


«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
TT

«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان

يحتل «المخلل» مكانة خاصة على المائدة الشرق أوسطية ويعتبر عنصراً أساسياً يفتح الشهية، ويوازن دسامة الأطباق.

وعلى الرغم من حضوره الدائم بوصفه طبقاً جانبياً، فإن المخلل ظل عبر العصور شاهداً على تطور الذائقة الغذائية وتبدل أساليب الحفظ؛ منذ أن استخدمته الحضارات القديمة وسيلة لتخزين الخضراوات والفواكه وحمايتها من التلف، وصولاً إلى تحوله إلى جزء أصيل من المطبخ الشعبي.

وتشير روايات تاريخية إلى أن المخللات كانت حاضرة في النظام الغذائي للحضارة المصرية القديمة، وأن النقوش الأثرية وثّقت وجودها خلال هذه الحقبة.

وفي هذا السياق الممتد عبر آلاف السنين، تطل علامة مصرية تحمل اسم «تيته عايدة»، أسستها ياسمين منير، لتعيد تقديم المخلل بوصفه منتجاً صحياً وحرفياً، يستلهم وصفات الجدات، ويعيد صياغتها بما يتوافق مع أذواق العصر ومتطلبات الغذاء المتوازن.

المخلل جزء من طقوس رمضان الغذائية

إذ تعيد «تيته عايدة» قراءة التراث الغذائي بمنطق العصر، وتمزج بين دفء الوصفات المنزلية ودقة الحرفية الحديثة؛ لتقديم تجربة مذاق تتجاوز فكرة المخلل التقليدي، وتضعه في قلب المطبخ الصحي المعاصر. وفي كل برطمان تحضر حكاية عائلة، وذاكرة مطبخ، وطموح امرأة شابة تسعى إلى تحويل الوصفات القديمة في المطبخ المصري إلى علامة تجارية تحمل بصمة لها خصوصيتها إلى موائد العالم.

تقول ياسمين منير لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة المشروع «ولدت من ذكريات الطفولة، ووصفات الجدة التي كانت محط إعجاب كل من يتذوقها في المناسبات العائلية. كان الجميع يسأل عن المكونات ويطلب تكرارها؛ لأن طعمها كان منزلياً أصيلاً ومحبباً للجميع؛ ومن هنا بدأت الفكرة داخلي، بأن نخرج هذه الوصفات من إطار البيت إلى علامة متخصصة».

بدأت التجربة بمنتج واحد فقط، هو الزيتون التفاحي، الذي لاقى استحساناً واسعاً؛ بفضل جودة الخامات وطريقة التحضير التقليدية الدقيقة. ومع الوقت توسعت المجموعة لتشمل أصنافاً متعددة، بعد الاستماع إلى آراء العملاء ورغباتهم، حتى أصبحت العلامة تُطلب بالاسم، بعد انطلاقها في سبتمبر (أيلول) 2024. وتضيف المؤسسة الشابة أن الوصفات انتقلت عبر الأجيال، من الجدة إلى الأم ثم إليها، لكنها أعادت تطويرها بإدخال مجموعة متنوعة من الأعشاب والمكونات غير التقليدية التي تمنح النكهات عمقاً وتوازناً مختلفاً.

لكن لا يقتصر تميز «تيته عايدة» على المكونات وحدها، بل يمتد إلى فلسفة التحضير نفسها؛ إذ تعتمد العلامة على خلطات سرية تجمع بين الخضراوات والتوابل وعصير الليمون وأحياناً الكرفس والثوم، بما يخلق صلصة يمكن استخدامها في أطباق أخرى مثل الفول أو الجبن القريش؛ ليغير مذاقها جذرياً.

وتؤكد ياسمين أن الخلطة هي روح المنتج، وأنها لا تقدم الزيتون أو المخللات بشكل «سادة»، بل في تركيبات تمنح الطعام شخصية مختلفة، وتخلق تجربة متكاملة.

وتشير إلى أن المنتجات تشبه ما كانت تصنعه الأسر المصرية في البيوت قديماً، لكنها تقدم اليوم بحرفية عالية وعبوات أنيقة، مع استدعاء واضح لعنصر «النوستالجيا» وذكريات اللمة العائلية.

وفي الوقت نفسه، تلبي العلامة الطلب المتزايد على الغذاء الصحي؛ إذ تخلو منتجاتها من المواد الحافظة، وتُحضر بعض الأصناف من دون خل، ضمن فئة المخمرات الطبيعية التي تُعد مفيدة للجهاز الهضمي والقولون. كما تراعي «تيته عايدة» احتياجات الفئات الخاصة، مثل مرضى الضغط والسكري والغدة الدرقية، من خلال تقديم منتجات منخفضة الصوديوم أو باستخدام ملح صحي مثل ملح «الهيمالايا»، إلى جانب إمكانية تخصيص الطلبات وفق احتياجات العملاء، سواء من حيث مستوى الملوحة أو نوع المكونات.

ولا تقتصر الابتكارات على المخللات وحدها، بل تمتد إلى منتجات الجبن والساندويتشات والكرواسان؛ حيث يتم دمج المخللات في أنواع الجبن الكريمية والطازجة؛ لإنتاج نكهات جديدة تختلف عن الجبن الأبيض التقليدي المنتشر في السوق المصرية. وقد لاقت هذه المنتجات إقبالاً واسعاً، خصوصاً في الفعاليات والبازارات؛ حيث بدأ الجمهور يكتشف إمكانات المخلل بوصفه مكوناً أساسياً في أطباق مبتكرة.

وفي مواجهة الاعتقاد الشائع بأن المخللات غير صحية، تؤكد ياسمين أن «هذا التصور غير دقيق؛ إذ إن المخللات في جوهرها خضراوات غنية بالعناصر الغذائية، وأن الضرر يأتي من الإفراط في الملح أو إضافة المواد الحافظة الصناعية، وهو ما تحرص العلامة على تجنبه».

كما تشير إلى أن بعض الأصناف مثل الكرنب واللفت والخيار تعد مصادر مهمة لـ «البروبيوتيك» والفيتامينات، وأنها تتوافق مع فلسفة الغذاء الموسمي الذي يمنح الجسم ما يحتاجه في وقته المناسب.

بدأت رحلة «تيته عايدة» من المنزل، حيث كانت عمليات التحضير والتعبئة والتعقيم تتم يدوياً، قبل أن يتوسع المشروع ويحتاج إلى مساحة تصنيع صغيرة مجهزة بأحواض وطاولات من «الستانلس ستيل» ومعدات تعقيم، مع فريق عمل يضم مسؤولين عن المخزن والتوزيع ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات، بينما تشرف المؤسسة بنفسها على جميع مراحل الإنتاج، وأحياناً تشارك في التنفيذ عند ضغط العمل.

وتقول ياسمين إنها درست الحاسبات والمعلومات، وعملت في مجالها لفترة قصيرة، قبل أن تقرر التفرغ للمشروع بعد اتساع نطاقه وزيادة الطلب على المنتجات، وهي تعمل حالياً على دراسة فرص التصدير إلى الخارج، مع الحفاظ على الجودة التي تعدها أساس الانتشار والاستدامة.

وتستمر العلامة في تطوير منتجاتها استجابة لاقتراحات العملاء، حيث أُضيف اللفت إلى القائمة بناءً على طلب الجمهور الباحث عن نكهة البيوت القديمة، كما تم تطوير أنواع جديدة من الجبن الممزوج بالمخللات والزيتون والليمون والخيار والسلمون، لتلبية أذواق مختلفة، من الفطور اليومي إلى الضيافة الراقية. وتؤكد ياسمين أنها لم تخشَ المنافسة في سوق المخللات، حتى من جانب المتاجر العتيقة الشهيرة، معتبرة أن ما تقدمه مختلف من حيث النكهة المتوازنة وجودة المكونات وغياب المواد الحافظة، فضلاً عن الطابع الحرفي الذي يمنح المنتج شخصية خاصة.

وتقول منير: «قد يبدو المخلل متشابهاً في الشكل، لكن التفاصيل الصغيرة في الخلطة والتوازن بين الحموضة والملوحة والتوابل هي ما يصنع الفارق».