السفيرة الأميركية السابقة في أوكرانيا منتقدة ترمب: «يشوه سمعتي عبر الكذب»

السفيرة الأميركية السابقة في أوكرانيا منتقدة ترمب: «يشوه سمعتي عبر الكذب»

السبت - 19 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 16 نوفمبر 2019 مـ
السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا ماري يوفانوفيتش (أ.ب)
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»
أدلت السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا، ماري يوفانوفيتش، بشهادة مثيرة، أمس (الجمعة)، أمام لجنة تابعة للكونغرس تعقد جلسات في إطار التحقيق الرامي لعزل الرئيس دونالد ترمب.

وفيما يأتي أبرز وقائع اليوم الثاني من جلسات الاستماع العلنية في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية:

بعد ساعة على بدء يوفانوفيتش الإدلاء بشهادتها التي تم بثّها مباشرة عبر التلفزيون لملايين الأميركيين، نشر ترمب تغريدة صادمة هاجم فيها الدبلوماسية التي عملت في وزارة الخارجية على مدى 33 عاماً.

وكتب: «في كل مكان ذهبت إليه ماري يوفانوفيتش، ساءت الأمور، بدأت في الصومال، كيف آل إليه الوضع هناك؟ ثم أوكرانيا حيث تحدّث الرئيس الأوكراني الجديد بشكل سلبي عنها خلال مكالمتي الهاتفية الثانية معه».

وأضاف: «لدى الرئيس الأميركي الحق المطلق في تعيين السفراء» وتابع: «يسمون ذلك (العمل بما يرضي الرئيس)».

بينما عمّ الذهول القاعة، قرأ الديمقراطي الذي يترأّس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف جزءاً من تغريدة ترمب وطلب من يوفانوفيتش الرد.

وقالت السفيرة السابقة التي لم تخفِ دهشتها: «إنه أمر مخيف جداً»، ورد شيف: «بعضنا هنا يأخذ ترهيب الشهود على محمل الجد بشكل كبير جداً».

وجاءت تغريدة ترمب بعيد استذكار يوفانوفيتش مدى الإحباط الذي شعرت به بعدما تم استدعاؤها من كييف في مايو (أيار) نتيجة حملة ضدّها قادها حاكم نيويورك السابق ومحامي ترمب الشخصي رودي جولياني.

وقالت إنها شعرت بـ«الصدمة والأسى» عندما علمت بأن ترمب وصفها بـ«الخبر السيئ» خلال اتصال هاتفي أجراه في 25 يوليو (تموز) مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وذكرت يوفانوفيتش التي تحاضر الآن في جامعة جورج تاون ولا تزال موظفة في وزارة الخارجية أنها شعرت «بنوع من التهديد» بعدما قال ترمب إنها «ستمر ببعض الأمور»، وقالت: «كانت لحظة فظيعة، قال شخص رآني وأنا أقرأ النص إن وجهي بات شاحباً».

وأكدت يوفانوفيتش أنها لم تفهم سبب استهدافها بـ«حملة تشهير» قالت إن جولياني قادها بمساعدة عدد من الأوكرانيين الفاسدين.

وقالت: «لا أفهم دوافع السيد جولياني لمهاجمتي»، مضيفة أنها كانت ضحية «اتهامات لا أساس لها» و«حملة تضليل».

وأشارت إلى أنها عملت في ظل رؤساء جمهوريين وديمقراطيين ولم تنتقد ترمب علناً قط.

وقالت: «لا أشكك في أن لدى الرئيس الحق في سحب سفير في أي وقت ولأي سبب، لكن ما استغربه هو لماذا كان من الضروري تشويه سمعتي عبر الكذب؟».

وسأل النواب الجمهوريون يوفانوفيتش عن سلوك هانتر بايدن، نجل المرشح لانتخابات 2020 جو بايدن، الذي كان في مجلس إدارة شركة «بوريسما» الأوكرانية للغاز بينما كان والده نائب الرئيس السابق باراك أوباما، وقالت: «أعتقد أن ذلك قد يبدو كأنه تضارب مصالح».

وخلال اتصال في 25 يوليو كان وراء إطلاق إجراءات مجلس النواب لعزله، طلب ترمب من زيلينسكي التحقيق بشأن هانتر وجو بايدن.

وأشارت يوفانوفيتش إلى أن استدعاءها المبكّر من كييف ووقائع أخرى أثّرت بشكل كبير على المعنويات في وزارة الخارجية وأوضحت بأنها شعرت بخيبة أمل لعدم حصولها على مزيد من الدعم من وزير الخارجية مايك بومبيو.

وقالت: «أعتقد إن كان لما حصل أثر سيئ، لم يعرف الناس إن كانت جهودهم لمواصلة سياستنا المعلنة ستحظى بالدعم، وهذا أمر خطير».

وأضافت أن «الأزمة انتقلت من التأثير على الأفراد إلى التأثير على المؤسسة» بأكملها.

وقالت: «يتم إحداث فراغ في وزارة الخارجية من الداخل في مرحلة معقّدة على الصعيد العالمي، هذا ليس الوقت المناسب لإضعاف دبلوماسيينا».

وبدت يوفانوفيتش متماسكة وثابتة، بينما كثّف النواب الديمقراطيون والجمهوريون والمحامون من الطرفين أسئلتهم لها، مقدّمة إجابات واضحة على أسئلتهم أحياناً أو مكتفية بالرد عليهم بـ«نعم» أو «لا».

وفي حين أجابت على جميع الأسئلة، رفضت الإجابة على تداعيات ذلك على عائلتها، وقالت: «لا أرغب حقاً بالخوض في ذلك. لكن شكراً على السؤال»، وتابعت: «كانت فترة صعبة للغاية، كل ما نملكه هو سمعتنا وكانت هذه فترة مؤلمة كثيراً».

بعد انتهاء يوفانوفيتش من الإدلاء بشهادتها وإعلان شيف رفع الجلسة، صفق الأشخاص العاديون الذين حضروا، وهو أمر نادراً ما يحصل خلال جلسة استماع للجنة نيابية.
أميركا ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة