{المركزي} المصري يخفض الفائدة للمرة الثالثة على التوالي

البنك المركزي المصري خفض الفائدة كما كان متوقعاً على نطاق واسع (رويترز)
البنك المركزي المصري خفض الفائدة كما كان متوقعاً على نطاق واسع (رويترز)
TT

{المركزي} المصري يخفض الفائدة للمرة الثالثة على التوالي

البنك المركزي المصري خفض الفائدة كما كان متوقعاً على نطاق واسع (رويترز)
البنك المركزي المصري خفض الفائدة كما كان متوقعاً على نطاق واسع (رويترز)

تماشياً مع التوقعات السائدة، خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية للمرة الثالثة على التوالي، بعد تراجع التضخم لأدنى مستوياته في نحو 14 عاماً، ومواصلة بنوك مركزية تيسير السياسة النقدية على مستوى العالم.
وقررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، في اجتماعها مساء الخميس، خفض كل من سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بنسبة 1 في المائة، بواقع 100 نقطة أساس، ليصل إلى 12.25 و13.25 و12.75 على الترتيب، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس، ليصل إلى 12.75 في المائة.
وذكر البنك، في بيان، أن المعدل السنوي للتضخم العام استمر في الانخفاض، ليسجل 4.8 في المائة في سبتمبر (أيلول)، و3.1 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أدنى معدل له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2005. وقد جاء ذلك نتيجة انخفاض معدل التضخم السنوي للسلع الغذائية، خصوصاً الخضراوات الطازجة، مدعوماً بالتأثير الإيجابي لفترة الأساس الناتج عن صدمات عرض مؤقتة لأسعار الخضراوات الطازجة في العام الماضي. وأضاف أن تحديث الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين، عبر إصدار السلسلة العاشرة للأرقام القياسية، ومنهجية ربطها بالسلسلة السابقة، ساهم في انخفاض المعدل السنوي للتضخم العام.
وفي الوقت ذاته، ارتفع معدل التضخم السنوي للسلع غير الغذائية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بسبب الارتفاع النسبي لأسعار الخدمات، مما ساهم في ارتفاع المعدل السنوي للتضخم الأساسي بشكل طفيف إلى 2.7 في المائة الشهر الماضي، من 2.6 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وهو أدنى معدل له منذ أبريل (نيسان) 2006.
وأوضح البنك أن البيانات المبدئية تشير إلى استقرار معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ليسجل 5.6 في المائة خلال الربع الثالث لعام 2019، بعدما سجل 5.6 في المائة خلال العام المالي 2018-2019، وهو أعلى معدل له منذ العام المالي 2007-2008. وقد سجلت مساهمة ناتج القطاع الخاص ارتفاعاً خلال الربع الثاني لعام 2019، وذلك للمرة الأولى منذ الربع الثاني من عام 2017. كما ارتفعت مساهمة الطلب المحلي الخاص، مما ساهم في الحفاظ على استقرار معدل النمو الاقتصادي.
وارتفعت أعداد المشتغلين لتدعم استمرار انخفاض معدل البطالة إلى 7.5 في المائة خلال الربع الثاني لعام 2019، بما يمثل انخفاض يقارب 6 نقاط مئوية، مقارنة بذروته خلال الربع الرابع من عام 2013.
وأشار البنك إلى أنه على الصعيد العالمي، استمر تباطؤ معدل نمو الاقتصاد العالمي، وتيسير الأوضاع المالية العالمية، وكذلك تأثير المخاطر المرتبطة بالسياسات التجارية العالمية على آفاق النمو. ولا تزال الأسعار العالمية للبترول عرضة للتقلبات بسبب عوامل محتملة من جانب العرض، تتضمن المخاطر الإقليمية.
وبحسب المركزي، تشير النظرة المستقبلية لمعدلات التضخم المحلي إلى استمرار احتواء الضغوط التضخمية، رغم التأثير السلبي المتوقع لفترة الأساس على معدلات التضخم السنوية في الأجل القريب بسبب انتهاء أثر صدمات العرض المؤقتة لأسعار الخضراوات الطازجة في العام الماضي.
ونظراً للتطورات المحلية والعالمية كافة، قررت لجنة السياسة النقدية خفض أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس. ويتسق ذلك القرار مع تحقيق معدل التضخم المستهدف، البالغ 9 في المائة (± 3 في المائة) خلال الربع الرابع، واستقرار الأسعار على المدى المتوسط. كما يوفر خفض أسعار العائد الأساسية في اجتماع اليوم والاجتماعات السابقة للجنة الدعم المناسب للنشاط الاقتصادي في الوقت الحالي. وأكد المركزي أن اللجنة ستستمر في متابعة التطورات الاقتصادية كافة، ولن تتردد في تعديل سياستها للحفاظ على الاستقرار النقدي.
وفي سياق آخر، منيت البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، المقتصر على 4 جلسات فقط بسبب الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، بخسائر بلغت نحو 9.3 مليار جنيه (577 مليون دولار)، ليبلغ رأسمال السوقي لأسهم الشركات نحو 728.1 مليار جنيه (44.5 مليار دولار)، مقابل 737.4 مليار جنيه (45.7 مليار دولار) خلال الأسبوع السابق، بانخفاض بلغت نسبته 1.3 في المائة.
وأظهر التقرير الأسبوعي للبورصة المصرية انخفاض أداء مؤشرات السوق الرئيسية والثانوية بشكل جماعي، حيث تراجع مؤشر السوق الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 1.69 في المائة، ليسجل مستوى 14545.54 نقطة، فيما انخفض مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنحو 0.23 في المائة، ليبلغ مستوى 546.19 نقطة. وشملت الانخفاضات مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقاً الذي تراجع بنحو 0.81 في المائة، ليبلغ مستوى 1447.79 نقطة.
وأشار التقرير إلى ارتفاع قيم التداول خلال الأسبوع الماضي، لتبلغ 16.9 مليار جنيه (نحو مليار دولار)، من خلال تداول 716 مليون ورقة منفذة على 86 ألف عملية، مقارنة بإجمالي قيمة تداول بلغت 7 مليارات جنيه (434 مليون دولار)، وكمية تداول بلغت 859 مليون ورقة منفذة على 118 ألف عملية خلال الأسبوع السابق عليه.
وأشار التقرير إلى أن الأسهم استحوذت على 29.29 في المائة من إجمالي قيم التداول داخل المقصورة، فيما استحوذت السندات على نحو 70.71 في المائة. وأوضح أن تعاملات المستثمرين المصريين استحوذت على 67.8 في المائة من إجمالي تعاملات السوق، بينما استحوذ المستثمرون الأجانب على 25.1 في المائة، والعرب على 7 في المائة، وذلك بعد استبعاد الصفقات.


مقالات ذات صلة

نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

خاصمت منتجات الألبان مائدة حنان رمضان (49 عاماً) التي قررت التخلي عنها لصالح توجيه فاتورة إنفاقها إلى أخرى أكثر أهمية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بتسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي

طالبت مصر بتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، لدعم موازنة البلاد بما يساهم في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.