«الحرس الثوري» يتحسب لانتخابات البرلمان الإيراني

حسين طائب قائد جهاز «استخبارات الحرس الثوري» يجلس خلف قائد فيلق (القدس) قاسم سليماني في طهران أبريل 2019 (فارس)
حسين طائب قائد جهاز «استخبارات الحرس الثوري» يجلس خلف قائد فيلق (القدس) قاسم سليماني في طهران أبريل 2019 (فارس)
TT

«الحرس الثوري» يتحسب لانتخابات البرلمان الإيراني

حسين طائب قائد جهاز «استخبارات الحرس الثوري» يجلس خلف قائد فيلق (القدس) قاسم سليماني في طهران أبريل 2019 (فارس)
حسين طائب قائد جهاز «استخبارات الحرس الثوري» يجلس خلف قائد فيلق (القدس) قاسم سليماني في طهران أبريل 2019 (فارس)

قبل نحو 30 يوما من فتح أبواب تسجيل المرشحين للانتخابات البرلمانیة الإيرانية، كشف قائد جهاز استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني، حسين طائب، أمس عن نيات «الحرس الثوري» في الاستحقاق الانتخابي المقرر في فبراير (شباط)، عندما حذر من «اختراق» خارجي لتشكيلة البرلمان الإيراني عبر ترشح من وصف بـ«عناصر تيار التغلغل» و«المعادين للثورة والمفسدين»، مشددا على أن «مجلس صيانة الدستور» وجهاز استخبارات «الحرس» لن يسمحا بحدوث ذلك.
واعتبر طائب أن «الهدف النهائي» للولايات المتحدة والغرب هو «إجبار إيران على الجلوس على طاولة المفاوضات للتوقيع على اتفاقيات حول برنامج الصواريخ الباليستية والإقليمية لضمان أمن إسرائيل». وأوضح أن جهاز استخبارات «الحرس الثوري» يهدف إلى «ضمان وسلامة» الانتخابات الإيرانية، محذرا من أن «الأعداء يحاولون تقليل مشاركة الإيرانيين في الانتخابات عبر إحباط الناس».
وتواجه إيران ضغوطا اقتصادية واسعة بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي العام الماضي وأعاد فرض العقوبات على طهران. وأعلنت واشنطن 12 شرطا تشمل دور إيران الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستية لرفع العقوبات وإبرام اتفاق شامل. وشددت الإدارة الأميركية في مايو (أيار) هذا العام الضغوط واتخذت خطوة متقدمة في «استراتيجية الضغط الأقصى» بمنع صادرات إيران النفطية.
وردا على ذلك، اتخذت إيران حتى الآن أربع خطوات من خفض التزاماتها النووية كان آخرها الأسبوع الماضي، وأعادت بموجبه أنشطة تخصيب اليوارنيوم في منشأة فُردو على خلاف التزامها بإبقائه منشأة للأبحاث، خالية من المواد النووية. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، اقتربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا من موقف الولايات المتحدة وطالبت في بيان بتحميل إيران مسؤولية عن الهجوم على منشأتي نفط بالسعودية يوم 14 سبتمبر (أيلول) بالموافقة على محادثات جديدة مع القوى العالمية بشأن برامجها النووية والصاروخية وقضايا الأمن الإقليمي.
وأصر طائب في خطاب أمام ملتقى لجنة انتخابات البرلمان بمدينة مشهد على «جدية» وجود «تيار التغلغل»، مشيرا إلى أن «واجب» جهاز استخبارات «الحرس الثوري» هو «التصدي لتيار التغلغل حتى لا يتمكن من إدخال عناصره إلى البرلمان»، كما اعتبر مجلس صيانة الدستور المكلف الإشراف على تنفيذ الانتخابات البرلمانية والبت في أهلية المرشحين، شريك «الواجب» مع جهازه قبل أن يحذر من دخول «المعادين للثورة والمفسدين» إلى البرلمان. كما اتهم «الأعداء» بالعمل على النيل من دور مجلس صيانة الدستور في الإشراف على الانتخابات.
وأشار طائب أيضا إلى أن الولايات المتحدة تتبع منذ 2005 «أدبيات جديدة في القضايا الأمنية» سماها «القوة الذكية» و«التهديد الذكي».
وهذه أول مرة يتحدث فيها قيادي في جهاز استخبارات «الحرس الثوري» عن دور قواته في التحقق من أهلية المرشحين للانتخابات البرلمانية. وخلال السنوات الماضية، رفض «الحرس الثوري» أي «تدخل» في الانتخابات. وكان الرئيس حسن روحاني في الانتخابات الماضية وجه انتقادات إلى جهاز عسكري فتح قواعده ومنح إمكانيات لمرشحين في الانتخابات الرئاسية.
وقال طائب إن «خلق شبكات في المجال السياسي والنفوذ في هيكل النظام من الخطوات الجدية للأعداء، في الوقت الحالي». مطالبا مجلس صيانة الدستور، بـ«القيام بمسؤولياته وتوخي الحذر في منع دخول شبكة النفوذ إلى داخل النظام».
واتهم طائب إسرائيل والولايات المتحدة بالسعي لعرقلة «تنامي قوة النظام». وقال في هذا الصدد إن «البلاد اليوم في قناة الأمان» وزاد أن «إحساس الفساد تحول إلى مكافحة الفساد وهو ما لا يريده الأعداء؛ لهذا يحاولون القضاء عليه». و«التصدي للنفوذ» من بين المصطلحات التي استخدمها المرشد الإيراني علي خامنئي بعد إعلان التوصل للاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015. حينذاك قال خامنئي إن «الأعداء يحاولون النفوذ بين كبار المسؤولين للتأثير على صنع القرار». ولم يوضح طائب هوية الأشخاص الذين وصفهم بـ«عناصر تيار النفوذ»، لكن المصطلح يستخدم عادة في وصف المطالبين بإقامة علاقات ودية مع الدول الغربية، وخاصة المطالبين بتقارب بين طهران وواشنطن.
وخلال الأيام الأخيرة حض روحاني الأجهزة المسؤولة على تمكين جميع الأطراف لحضور الانتخابات البرلمانية المقررة في 21 فبراير المقبل.
وهذا الأسبوع أثارت انتقادات حادة للرئيس الإيراني حسن روحاني، ردودا غاضبة من خصومه المحافظين. وواجه روحاني اتهامين أساسيين؛ أولهما الغضب من دخول شقيقه حسين فريدون بتهمة الفساد، وثانيهما التمهيد للانتخابات البرلمانية خشية تغيير تركيبة البرلمان لصالح خصومه في العامين المتبقيين على نهاية فترته الرئاسية.
في جزء آخر من خطابه، تعهد طائب بإعادة «المفسدين الاقتصاديين» إلى البلد وذلك في تعليق ضمني على ما أعلنته وسائل إعلام إيرانية أول من أمس بشأن إعادة تاجر إيراني رسول دانيال زاده، ملقب بـ«تاجر الفولاذ»، إلى البلاد. وقال المتحدث باسم الجهاز القضائي غلام حسين إسماعيلي للتلفزيون الرسمي الإيراني إن «دانيال زاده لم يعتقل»، لافتا إلى أنه «وافق على العودة إلى البلاد».
وجاء الإعلان عن اعتقال التاجر، وسط سجال بين فريق الرئاسة الإيرانية من جهة والجهاز القضائي من جهة أخرى بشأن مكافحة الفساد.
وكان روحاني انتقد غياب الشفافية في ملفات الفساد الضخمة وطالب الجهاز القضائي بملاحقة أصحاب ملفات الفساد التي تتجاوز مليارات الدولار. وبعد إعلان اعتقال دانيال زاده ربطت وسائل إعلام إيرانية بينه وبين حسين فريدون شقيق الرئيس الإيراني ومستشاره؛ ما ينذر بمزيد من الضغوط على روحاني.
وبدا روحاني خلال الأيام الأخيرة قلقا من رفض أهلية المرشحين من قبل مجلس صيانة الدستور على غرار رفض آلاف الطلبات من المرشحين والناشطين الإصلاحيين في انتخابات فبراير 2016.
في شأن متصل، عزت صحيفة «آفتاب يزد» الإيرانية انتقادات لاذعة وردت على لسان روحاني إلى «قلقه من تركيبة البرلمان المقبل». وقالت: «روحاني أدلى بتصريحات من نوع الخطابات النارية في الانتخابات الرئاسية 2017 وهي التي أثارت الحماس والتصفيق ونشرت لونا بنفسجيا وقدمت روحاني على أنه المرشح الأكثر شعبية».
وشبهت الصحيفة «شكاوي» روحاني حول الفساد والحرية والانتخابات والبت بأهلية المرشحين وأشياء كثيرة بأيام حملته لتولي رئاسة ثانية قبل انتخابات مايو 2017.
وقال علي صوفي وزير العمل السابق في حكومة محمد خاتمي للصحافية حول سلوك روحاني هذه الأيام، إن «من بين أهم أسباب قلق روحاني من البرلمان المقبل، حال كون تركيبة البرلمان حادة وضد الحكومة، حينها ستحدث كثير من الأحداث التي قد تسبب تحديا جديا للحكومة» قبل عامين من نهاية ولاية روحاني، ورجح هذا السياسي أن يواجه روحاني خطر تكرار سيناريو الرئيس الإيراني المعزول في بداية الثمانينات أبو الحسن بني صدر.
وأشار صوفي إلى مخاوف حقيقية لدى روحاني قائلا: «روحاني يرجح تشكيل برلمان يطالب بطرح الثقة وعدم الأهلية السياسية للرئيس».
وخصصت صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري» عنوان عددها الصادر أمس لمهاجمة مواقف روحاني، وقالت: «لا يليق بالرئيس أن يتحدث بالتعميم والغموض في المناسبات العامة عن ملفات الفساد».
وأشارت إلى ترديد هتافات تندد بروحاني الاثنين بمدينة يزد، وقالت: «ربما هو غاضب من أجواء محل الخطاب وأدلى بتلك التصريحات».



«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.


المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.