تمتع بحياة جنسية عند تقدم العمر

بالتواصل الصريح مع الطرف الآخر

تمتع بحياة جنسية عند تقدم العمر
TT

تمتع بحياة جنسية عند تقدم العمر

تمتع بحياة جنسية عند تقدم العمر

التواصل بينك وبين شريكة حياتك يساعد كثيراً في إفساح الطريق للسعادة والصحة كي يتسللا إلى حياتكما... ربما كنت تناولت حديثك الجنسي الأول في مرحلة الشباب، ولكن الآن وبعد أن تجاوزت ذلك، حان الوقت لحديث آخر ومختلف تماماً.
تقول الدكتورة شارون بوبر، مديرة برنامج الصحة الجنسية لدى معهد دانا فاربر للسرطان الملحق بجامعة هارفارد: «يمر الرجال والنساء بجميع أشكال التغييرات الجسدية والعاطفية مع التقدم في العمر، تلك التي يمكن أن تؤثر سلباً وإيجاباً على حياتهم الجنسية وعلى علاقاتهم كذلك. وربما تُضفي هذه التغييرات قدراً لازماً من الحرج، أو قد يصعب كثيراً الحديث عنها. ولكن التواصل بشأن هذه التغييرات لديك - ولدى شريك الحياة الآخر - يساعد كثيراً في إيجاد الحلول والأرضية المشتركة مع دخولهما إلى مرحلة جديدة وغير مسبوقة من حياتهما الجنسية».
تغيرات مختلفة
يمر الرجال والنساء بتغيرات جنسية مختلفة مع التقدم في العمر، تلك التي قد تؤدي إلى سوء فهم عميق لدى كلا الشريكين.
على سبيل المثال، يلحظ الرجال في المعتاد تدني مستويات الطاقة والنشاط الجنسي لديهم مع انخفاض الرغبة الجنسية، وبعض مشاكل ضعف الانتصاب عند المقارنة بما كانت عليه الأحوال في مرحلة الشباب. كما يمكنهم الشعور بحالة من الخجل الذاتي إزاء أجسادهم التي زحف عليها جليد الشيخوخة البارد.
وقد يدفعهم ذلك لتدني الثقة في الذات بشأن الأداء الجنسي، وإثارة القلق والتوتر أن شريكة الحياة الحالية - أو ربما المحتملة - لن تجده جذاباً أو مثيراً. تقول الدكتورة بوبر: «يجب على الرجال إدراك أن الطرف الآخر في العلاقة الشخصية قد يعاني هو الآخر من مشاعر مماثلة بشأن أنفسهم».
أما بالنسبة إلى النساء اللاتي تجاوزن مرحلة انقطاع الطمث، قد تكون العلاقة الجنسية أقل ارتياحاً، حيث يتعين عليهن التعامل مع مشكلات الجفاف المهبلي وما يصاحب تلك المرحلة العمرية من تغيرات جسدية لازمة. ومما يُضاف إلى ذلك، فإن العقاقير شائعة الاستخدام في تلك المرحلة العمرية، ولا سيما مضادات الاكتئاب وعقاقير علاج التوتر، من شأنها التأثير على الرغبة الجنسية لدى النساء. وكل ما تقدم يجعل المرأة أكثر ميلاً لتجنب العلاقة الحميمية عن ذي قبل، كما أشارت الدكتورة بوبر.
تتابع الدكتورة بوبر كلامها لتقول: «يفسر الرجال الأمر في الغالب بأنه رفض شخصي للعلاقة أو كتصريح عن فقدانهم الفعلي للجاذبية، في حين أن ذلك قد يجانبه الصواب تماماً»، فهذا النوع من سوء فهم الواقع يغذي الدورة السلبية الباهتة التي يفترض كل طرف فيها أن الآخر يرغب تماماً في الانسحاب. ويؤدي ذلك إلى تسلل مشاعر الرفض واتساع المسافة الفاصلة جسديا وعاطفيا ونفسيا، في حين يكون الشريكان في حاجة حقيقية وماسة إلى التقارب والتواصل والتفاعل، ولكن مع الجهل التام عن كيفية تنفيذ ذلك وأساليب المضي قدماً.
التجديد الجنسي
الاستكشاف هو من أجزاء المرحلة الجنسية الجديدة لديك، ويتعلق بأساليب التواصل الممتعة والتقارب الوثيق مع الطرف الآخر. وهناك بعض الاقتراحات من الدكتورة شارون بوبر، منها:
* حاول المواعدة مع شريك الحياة من جديد. افعلا شيئا جديدا سوياً. على سبيل المثال، اشتركا في نشاط مشترك جديد، أو هواية مثل الرقص أو الرسم، أو القيام برحلة مسائية تلقائية من دون تخطيط مسبق، فهذه الأمور توفر شعوراً بالإثارة يمكنه أن يزيد من التقارب بينك وبين شريك الحياة سوياً.
* التركيز على المناحي الحسية وليست الجنسية فحسب. حاولا تخصيص المزيد من الوقت لاستعادة اللحظات الحارة مثل التعانق، والتقبيل، واستكشاف أجساد بعضكما البعض من جديد في محاولة لبلوغ اللقاء الحميم.
* حاولا تغيير الروتين المتبع سالفا. مثل تجريب المداعبات الجسدية الخفيفة والمتنوعة، وجلسات المساج الهادئة، أو ممارسة العلاقة الخاصة في أوقات غير معتادة. إن مجرد الحديث سوياً عن الطرق المختلفة لتغيير الروتين المعتاد يمكن أن يكون من بواعث الارتياح والمتعة فيما بينكما، كما تقول الدكتورة بوبر.
توقعات رائعة
إن الأحاديث الصريحة والمباشرة والمفتوحة حول العلاقة الجنسية مع شريكة حياتك، حيث يمكن لكل منكما الحديث بكل أريحية عن العقبات الجسدية، أو العاطفية، أو الجنسية من دون افتراضات مسبقة لما قد يفكر فيه أو يظنه الطرف الآخر، هي أفضل الطرق قاطبة في كسر هذه الحلقة السخيفة المفرغة.
تقول الدكتورة بوبر: «اعتبروها فرصة جديدة لتحريك العلاقة الشخصية بينكما خطوة واحدة إلى الأمام وإلى مستوى جديد. ليس من السهل في الغالب الحديث حول الجنس حتى مع شريكة الحياة، ولكن ذلك الحديث في حد ذاته يرفع الكثير من الضغوط النفسية والعاطفية الثقيلة بشأن المشكلة حتى يتمكن كلا الشريكين من البدء في العمل سوياً على حلها والتخلص منها».

كيف يمكن البدء في الحديث عن الجنس؟

> تقترح الدكتورة بوبر وضع إطار إيجابي للحديث بينكما عن طريق البدء بشيء مثل: «أود العثور على طرق فعلية لعودة الاتصال بيننا بما يبعث الارتياح والهدوء في حياتنا معاً». كما أن من المهم أيضاً البدء في الحديث بتوضيح أنك تريد فعلاً الاستماع إلى شكاوى شريكتك والتعرف على مكنونات نفسها وما يعتمل في داخلها. على سبيل المثال: «سوف يكون من الرائع إن أخذنا بعض الوقت للحديث عن حياتنا الجنسية، وافتقادنا للتقارب الجسدي، ومدى ما يساورك من تساؤلات ومشاعر وأحاسيس حيال ذلك».
ضع في الحسبان أن أهمية الجنس في الحياة لا تقل عن أهمية التغذية، والتمارين الرياضية، وغير ذلك من جوانب الحياة الأخرى التي لا بد من الاهتمام بها تماماً سواء بسواء، حتى يمكن الاستمرار في المحافظة على نمط الحياة الصحية السليمة. وتقول الدكتورة بوبر أخيراً: «تتطور الحياة الجنسية مثل تطور كل شيء من حولنا، ويمكن أن ينالها التحسين مع مرور الوقت، ولكن ينبغي على الشركاء أولاً العمل على فهمها وإجراء التغييرات اللازمة وفق ما تقتضيه الظروف. ويبدأ الأمر برمته من خلال الاعتراف الصادق بالتغييرات الطارئة على حياتنا والحديث الصريح عنها مع شريك الحياة من دون خجل أو مواربة».

* رسالة هارفارد
«مراقبة صحة الرجل»،
خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.