إستشارات

وثمة عدة وسائل علاجية ووسائل وقاية من تكرار حصول هذه النوبات الإغمائية.
وثمة عدة وسائل علاجية ووسائل وقاية من تكرار حصول هذه النوبات الإغمائية.
TT

إستشارات

وثمة عدة وسائل علاجية ووسائل وقاية من تكرار حصول هذه النوبات الإغمائية.
وثمة عدة وسائل علاجية ووسائل وقاية من تكرار حصول هذه النوبات الإغمائية.

تغير رائحة البول
* هل من أسباب لزيادة وتغير رائحة البول؟ وما تنصح عند ملاحظة ذلك؟
محمد أ - الدمام
> هذا ملخص أسئلتك. البول الطبيعي سائل مائي شفاف صاف، وله لون القش الأصفر الفاتح جداً. وفي الحالات الطبيعية، فإن للبول رائحة خفيفة وغير قوية عند لحظة خروجه، لكن الرائحة قد تتغير الرائحة وتزيد مع مرور وقت بقاء سائل البول خارج الجسم.
وثمة أسباب رئيسية عدة لتغير رائحة البول نحو رائحة قوية أو مختلفة، من أهمها حالات جفاف الجسم وعدم شرب الكمية التي يحتاجها الجسم من السوائل. وآنذاك، يصبح البول أكثر تركيزاً، وبالتالي يزداد غمق لون البول، كما قد تصبح واضحة فيه رائحة مركب «الأمونيا» بشكل أقوى من المعتاد. ولذا فإن علامة شرب كميات كافية من السوائل هي إخراج بول ذي لون أصفر فاتح جداً ورائحته خفيفة جداً، والعكس صحيح.
والسبب الرئيسي الآخر، هو وجود التهاب ميكروبي في مجاري المسالك البولية، نتيجة زيادة خروج السوائل المخاطية وخلايا الدم البيضاء وبعض المركبات الكيميائية ذات الرائحة. وقد يرافق ذلك إخراج بول غير صاف وغير شفاف، مع حرقة أثناء إخراج البول. ويعتبر الإناث، والمسنون، والرجال المصابون بالبروستاتا المتضخمة، والذين يعانون من حالات طبية مزمنة مثل مرض السكري، أعلى عُرضة للإصابة بعدوى المسالك البولية. وعندما تتم المعالجة بالمضادات الحيوية وتناول منتجات التوت وشرب كمية كافية من السوائل، تخف رائحة البول.
والسبب الرئيسي الثالث، وجود عدد من الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وتليف الكبد وفشل الكلى. ومن الممكن أن تتغير رائحة البول لدى مرضى السكري إما بسبب ارتفاع نسبة السكر في سائل البول أو لوجود التهاب ميكروبي في المسالك البولية. ذلك أنه عند ارتفاع نسبة السكر في الدم، تحصل عدة اضطرابات كيميائية في الجسم، وقد يزيد إنتاج الجسم لبعض المركبات الكيميائية التي تخرج مع البول وتغير رائحته. كما من الممكن أن تتغير رائحة البول لدى مرضى تليف الكبد وضعف الكلى لأسباب عدة.
والسبب الرئيسي الرابع، تناول أحد أنواع الأدوية التي يتم إخراج مركباتها الكيميائية مع البول، وبالتالي تعمل على تغير رائحته. وتذكر مصادر علم الصيدلة عددا من تلك الأدوية، التي منها أنواع شائعة الاستخدام، كالمضادات الحيوية، مثل الأموكسيسيلين والأمبيسلين والسيبروفلوكساسين والنيتروفورانتوين والنورفلوكساسين والباكتريم وغيرها. وكذلك الحال مع بعض أنواع أدوية زيادة إدرار البول، التي قد تُوصف في حالات ارتفاع ضغط الدم وضعف القلب وغيره. وأيضاً تناول بعض تركيبات الحبوب الدوائية للمعادن والفيتامينات المتعددة، التي قد تتسبب بتغير رائحة البول.
والسبب الرئيسي الخامس، تناول بعض الأطعمة والمشروبات. وثمة عدة منتجات غذائية كأمثلة لذلك، منها خضار الهيليوم والثوم والبصل وكرنب بروكسل الصغير الحجم وربما الملفوف أيضاً، التي كلها منتجات نباتية تحتوي على مركبات الكبريت. وكذلك الحال مع تناول بهارات الحُلْبة والكاري. كما أن البعض قد تتغير لديهم رائحة البول نتيجة الإكثار من شرب القهوة، وثمة دراسات طبية حول هذا الأمر، لاحظت فيها تغير رائحة البول إلى ما يشبه رائحة القهوة.
وخلال فترة الحمل يكون لدى النساء زيادة في هرمون الحمل المسمى إتش سي جي، وهذه الزيادة يمكن أن تسبب رائحة قوية للبول، وبشكل خاص في الفترة الأولى والمبكرة من الحمل. ومع ذلك، تجدر ملاحظة أن لدى النساء أيضاً إحساسا قويا بالرائحة أثناء الحمل، أو ما يُسمى «الوحام»، وهذا يمكن أن يسهم في انزعاج الحامل من أي رائحة للبول. وبالعموم، تحتاج النساء الحوامل أيضاً إلى شرب المزيد من الماء لمنع حصول الجفاف الذي قد يتسبب بتغير رائحة البول.
وهناك حالات وراثية نادرة، مثل الفينيل كيتون التي يرافقها تغير رائحة البول.
وبالعموم، تشير عدة مصادر طبية إلى أن أغلب التغييرات في رائحة البول تُعتبر مؤقتة ولا تشير إِلى إصابة المرء بمرض خطير، خاصة إِذا كان الشخص لا يُعاني من أعراض أُخرى. ولكن عندما تُسبب تغير رائحة البول حالة مرضية كامنة، فإنه غالباً تظهر معها أعراض مرضية أُخرى. وإِذا كان المرء قلقاً بشأن رائحة البول عليه التحدث مع الطبيب.
إغماء النوبة الوعائية المبهمة
* شخّص الطبيب إصابتي بنوبة الإغماء الوعائية المبهمة ولا أعرف لماذا هي مُبهمة وما سبب ذلك؟
حليم حسن - القاهرة
> هذا ملخص أسئلتك. ويمكن بعودة سؤال الطبيب توضيح المقصود بـ«المبهمة» في تشخيص الإصابة بنوبة الإغماء الوعائية المبهمة. وسبب استخدام كلمة «المبهمة» في اسم هذه الحالة المرضية هو أن الذي يحصل في هذه النوعية من النوبات، إغماءُ فقد الوعي عن طريق «العصب المبهم». والعصب المبهم هو أحد الأعصاب التي تخرج من الدماغ عبر الجمجمة، ويمر عبر الرقبة ليصل إلى الصدر ثم ينزل إلى الجهاز الهضمي. ولذا هو عصب يُغذى الأوعية الدموية والقلب والمعدة والأمعاء وأماكن أخرى. ولذا يُسمى أيضاً هذا النوع من الإغماء بـ«الإغماء العصبي القلبي - الوعائي».
وهذه النوعية من الإغماء، هي الأكثر شيوعاً من بين أنواع الإغماء، وخاصة لدى صغار السن والنساء. وهناك عدة حالات لهذه النوعية من الإغماء الوعائي المبهم، وتختلف تلك الحالات في السبب المثير لحصول ذلك التفاعل الذي يُؤدي إلى الإغماء، ولكن الذي يجمعها هو: آلية حدوث الإغماء، وذلك بتفاعل العصب المبهم مع الأوعية الدموية ليحصل نتيجة هذا التفاعل: انخفاض مفاجئ في معدل ضربات القلب مع انخفاض مفاجئ في ضغط الدم، ما يُنقص بشكل حاد تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ، وبالتالي يحصل الإغماء وفقدان الوعي. وقبل حصول الإغماء، قد يشحب الجلد ويشعر المريض بالدوار والغثيان مع خروج عرق بارد. ويبدأ المريض بالتعافي بعد نوبة الإغماء الوعائية المبهمة في أقل من دقيقة، ولكن عليه عدم الوقوف مباشرة لأن الإغماء قد يتجدد. وفي بعض الأحيان، وخاصة لدى كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، تحصل تلك النوعية من الإغماء نتيجة ضرر في أحد أجزاء الجهاز العصبي الذي يتولى ضبط معدلات نبض القلب وضغط الدم، وذلك عند حصول شيء مُحّفز، مثل: مشاهدة الدم أو التعرض للألم أو التعرض للحرارة أو نتيجة لسحب الدم أو الإجهاد أو الخوف أو الوقوف لفترة طويلة.
وعند اشتباه الطبيب بأن سبب نوبة الإغماء التي أصابت الشخص هي بسبب التفاعل الوعائي العصبي المبهم، فإن هناك عدة فحوصات قلبية وعصبية يُجريها الطبيب، يصل بموجب نتائجها إلى تأكيد صواب هذا التشخيص.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.