لندن تحيي «يوم أفريقيا» في ساحة الطرف الأغر للمرة الأولى

لندن تحيي «يوم أفريقيا» في ساحة الطرف الأغر للمرة الأولى

توافد الآلاف للمشاركة في الفعاليات رغم الجو الخريفي
الأحد - 18 ذو الحجة 1435 هـ - 12 أكتوبر 2014 مـ
آلاف المشاركين بـ {يوم أفريقيا} في ساحة ترافلغار أمس (تصوير: جيمس حنا)

بين نقوش الحناء المتقنة، ورقصات «الجناوة» المغربية المفعمة بالحيوية، مرورا بنغمات الإيقاعات الأفريقية، احتفلت العاصمة البريطانية، أمس (السبت)، بـ«يوم أفريقيا»، في ساحة الطرف الأغر {ترافلغار}الشهيرة، في المرة الأولى التي تحتفي فيها لندن بالثراء الثقافي الأفريقي.
وقد نُظم «يوم أفريقيا» ضمن فعاليات «شهر التاريخ الأسود» برعاية بوريس جونسون، عمدة لندن، للاحتفال بما تضفيه ثقافات الدول الأفريقية من طابع خاص على الفسيفساء الثقافي اللندني، كما ذكر متحدث باسم سلطة لندن الكبرى لـ«الشرق الأوسط». لم يحُل الجو الخريفي الممطر دون توافد الآلاف من الزوار على فعاليات «يوم أفريقيا»، التي استمرت من الظهيرة إلى السادسة مساء، للاستمتاع بالعروض الموسيقية والراقصة، وبالأطباق الشهية الطازجة، وعروض الأزياء المشوقة، التي استعرضت التراث الأفريقي في أبهى حلة.
تميّزت الاحتفالية، أو «أفريقيا في الساحة»، كما أطلق عليها البعض، بمشاركة ممثلي دول أفريقية كثيرة، يُذكر منها المغرب، والسنغال، وغامبيا، ونيجيريا، والصومال، وجنوب أفريقيا، وزيمبابوي.
وفي استراحة بين عرضين موسيقيين، ذكرت خديجة حموشي، وهي مغربية بلجيكية قاطنة بلندن: «عكس يوم أفريقيا بعض التنوع الثقافي الذي تزخر به بلدان القارة، وعمّم أجواء الفرح والسعادة بين الحضور. كما مكّنت الأنشطة الثقافية الكثيرة، من ورشات النقش بالحناء وتعلم الطبول الأفريقية وصنع المجوهرات التقليدية يدويا وغيرها، الزوار من لمس خاصيات الثقافة الأفريقية بمختلف أوجهها».
تضيف خديجة: «لطالما احتضنت ساحة ترافلغار فعاليات ثقافية تعكس تعددية العاصمة العالمية، فقد احتفلت بعيد الفطر في هذه الساحة نفسها، وسأعود، اليوم (الأحد)، لمشاركة أصدقائي من الهند (عيد الأضواء) المعروف بمهرجان ديفالي». وأوضح بترو سولمون، أحد مؤسسي شركة «جيكا» للأزياء الأفريقية: «نطمح من خلال مشاركتنا في (أفريقيا في الساحة) إلى استعراض الأزياء الغامبية برسومها وألوانها الفريدة، وتقديمها بشكل يجذب الجميع، مهما اختلفت أصولهم ومرجعياتهم الثقافية».
أما كونلي، صاحب عربة أكل سنغالية حظيت بإقبال كبير، فاستغرب من تأخر لندن في تنظيم «يوم أفريقيا»، على عكس آيرلندا التي بادرت في تنظيمه منذ 2006: «ولا سيما أن العاصمة البريطانية تحتضن جالية أفريقية كبيرة تسهم في اقتصاد العاصمة وتنوعها الثقافي».
فضلا عن الطابع الثقافي للاحتفال، هدفت بعض الجهات المشاركة في الفعالية إلى توعية الحضور حول الاقتصاد الأفريقي، وبعض أهم عوائق التنمية، في ثاني أكبر قارة في العالم. فقد ذكرت هانا ناشطة بريطانية في جمعية «لافي بوركينا» الخيرية: «نسعى إلى حماية وتعزيز حقوق الأشخاص المعاقين في بوركينا فاسو، حيث لا توفر لهم الجهات الحكومية الدعم اللازم للالتحاق بالمدارس والاندماج في المجتمع بشكل لائق، فيضطرون إلى التوجه إلى الحرف اليدوية. وتتولى الجمعية الخيرية على هذا الأساس ترويج وبيع المنتجات التي يصنعونها على نطاق واسع، ليستفيدوا بالمدخول في تطوير حرفهم وتوفير احتياجاتهم الطبية والمعيشية».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة