أين ذهبت عائدات النفط العراقي؟

إحدى المشاركات في الاحتجاجات تقول «نحن عاطلون عن العمل وفقراء... لكننا نرى كل يوم مشاعل حقول النفط»

عامل يضبط صمام مضخة في حقل نفط بالبصرة (أرشيفية - رويترز)
عامل يضبط صمام مضخة في حقل نفط بالبصرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أين ذهبت عائدات النفط العراقي؟

عامل يضبط صمام مضخة في حقل نفط بالبصرة (أرشيفية - رويترز)
عامل يضبط صمام مضخة في حقل نفط بالبصرة (أرشيفية - رويترز)

اجتاحت موجات من الاحتجاجات الكبرى العاصمة العراقية والمحافظات الجنوبية، على مدى الأسابيع الماضية، وهتف المتظاهرون بإسقاط مؤسسة الحُكم القائمة، التي لا تعطيهم أولوية ضمن حساباتها.
وتصدرت قائمةَ مطالب المحتجين معرفةُ جهات إنفاق أموال النفط العراقي، في ظل غياب انعكاساته على حياة المواطنين، سواء من حيث توفر وظائف العمل في هذا القطاع، أو تحسن على مستوى معيشة الشباب، الذين يشكلون القطاع الأكبر من المتظاهرين في شوارع مدن العراق، حسبما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.
وبحسب علي المولوي رئيس قسم الأبحاث في «مركز البيان»، وهو مركز أبحاث مقره بغداد، فإن المشكلة الرئيسية هي أن عائدات النفط يتم إنفاقها على القطاع العام الذي تضخم بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وتحديداً الرواتب التي تلتهم الجانب الأكبر من عائدات البترول.
وتقف خلف تضخم القطاع العام أسباب لها علاقة بنظام الحكم القائم على المحاصصة السياسية بين الطوائف الدينية، والاتفاقيات غير الرسمية بين قادة هذه الطوائف، مقابل تهميش دور البرلمان.
وساهمت طريقة الحُكم القائمة على نظام المحاصصة في سعي كل ممثل لطائفة إلى زيادة شبكات المحسوبية، الذي أخذ أشكالاً مختلفة؛ كان أبرزها سعى كل منهم لتوظيف أكبر عدد ممكن من أبناء طائفته ومواليه في وظائف حكومية، بوصف ذلك وسيلةً مضمونة للحفاظ على ولاء الجهاز الحكومي له.
وأدى هذا التكتيك بدوره إلى تضخم القطاع العام، واستنزاف ميزانية العراق الممولة من النفط في رواتب لموظفين، تاركاً القليل منها للاستثمار في المشاريع الاجتماعية والبنية التحتية التي تلبي احتياجات القطاع الأكبر من المواطنين.
ويُشكل النفط ما بين 85 و90 في المائة من عائدات العراق؛ إذ يصل حجم المساهمة المالية لقطاع النفط في الميزانية الفيدرالية للعام الحالي إلى نحو 79 مليار دولار، في ضوء تقييم لحجم الصادرات المتوقعة بنحو 3.88 مليون برميل يومياً بسعر 56 دولاراً.
غير أن هذه التوقعات، والتوسع اللافت في عودة إنتاج النفط العراقي، لم ينعكسا على أحوال المواطنين، أو يساهما في تخفيف الأزمات المعيشية التي تفاقمت، ووصلت إلى درجة غير مقبول التعايش معها.
وقد أظهرت نتائج أبحاث أجراها مولوي ارتفاع عدد الموظفين الحكوميين 3 أضعاف خلال السنوات الـ16 الماضية، بالتزامن مع تدفق شركات النفط العالمية الكبرى لتطوير حقول النفط في البلاد.
وقد كشف مسؤول عراقي، طلب عدم الكشف عن اسمه، عن أن الأموال المخصصة لمشاريع الخدمة من قبل الحكومة أو المنظمات الدولية تنفق على الوزارات لتغطية نفقاتها وأجور العاملين، أو تستخدم لسداد الديون المتراكمة من السنوات السابقة.
من جانبها، روت هدى، وهي ناشطة في محافظة البصرة، التي تخرج منها حصة الأسد من صادرات النفط الخام العراقية، بعضاً من المشكلات المزمنة التي تواجهها هي وآلاف غيرها من الشباب، قائلة: «نحن عاطلون عن العمل وفقراء، لكننا نرى كل يوم مشاعل حقول النفط».
ووافقت هدى على الحديث بعد اشتراطها عدم الكشف عن هويتها والاكتفاء بذكر اسمها الأول فقط لأسباب أمنية. وتتساءل: «أين تذهب ملايين الدولارات من بيع النفط؟».
وأظهر أحدث التقارير الصادرة عن البنك الدولي تحسناً في نمو الاقتصاد العراقي للعام الحالي في ضوء ارتفاع حجم إنتاج النفط، وسط توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.6 في المائة بحلول نهاية العام.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن نسبة البطالة الإجمالية تبلغ نحو 11 في المائة بينما يعيش 22 في المائة من السكان في فقر.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.