مبادرة شراكة لتحفيز توطين الصناعات العسكرية السعودية

توحيد القوى الشرائية الدفاعية والأمنية يوفر 240 مليون دولار

أول مجموعة من التصاريح لعدد من الشركات تتقدمها «الشركة السعودية للصناعات العسكرية»... (الشرق الأوسط)
أول مجموعة من التصاريح لعدد من الشركات تتقدمها «الشركة السعودية للصناعات العسكرية»... (الشرق الأوسط)
TT

مبادرة شراكة لتحفيز توطين الصناعات العسكرية السعودية

أول مجموعة من التصاريح لعدد من الشركات تتقدمها «الشركة السعودية للصناعات العسكرية»... (الشرق الأوسط)
أول مجموعة من التصاريح لعدد من الشركات تتقدمها «الشركة السعودية للصناعات العسكرية»... (الشرق الأوسط)

أكدت الهيئة العامة للصناعات العسكرية، الجهة المسؤولة عن توطين الصناعات العسكرية والأمنية في السعودية، أن البرنامج المعني بالمشاركة الصناعية يمثل حجر أساس لتوطين الصناعة العسكرية في البلاد، مفصحة عن بدء جني ثمار توحيد القوى الشرائية للجهات الدفاعية والأمنية في المملكة، بتحقيق وفر قوامه 900 مليون ريال (240 مليون دولار)، في وقت تزايد فيه عدد التراخيص المتخصصة إلى 95 طلباً للتصنيع والخدمات ذات العلاقة.
وقالت الهيئة في خضم الإنجازات التي حققتها في قطاع الصناعات العسكرية والأمنية المحلي، إن القطاع يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفات رؤية «المملكة 2030»؛ حيث جاء خلال عقد مؤتمر صحافي عن محافظ الهيئة المهندس أحمد العوهلي، أن فريق عمل سعودي بالكامل استطاع أن يضع أسس قطاع واعد من خلال عمل ركائز الهيئة الثلاث، وهي الصناعة، والمشتريات العسكرية، والبحوث والتقنية.
ولفت العوهلي إلى أن المملكة توفر فرصاً كبيرة للمستثمرين والمصنعين الدوليين للاستفادة من النمو المرتقب للصناعات العسكرية والأمنية في المملكة، كاشفاً أنه عبر آلية المشتريات العسكرية، وتوحيد القوى الشرائية للجهات الدفاعية والأمنية في المملكة، حققت الهيئة قيمة مضافة عالية لمشتريات القطاع العسكري والأمني في العديد من المجالات، بوفر يبلغ نحو 900 مليون ريال.
وشدد على أن الهيئة استطاعت من خلال تفعيل دورها في إدارة عملية المشتريات، تحقيق قيمة مضافة في عقود المشتريات الواردة لها من مختلف الجهات العسكرية والأمنية في المملكة، في عدة محاور، منها المالية والتجارية والقانونية والعملياتية.
وأكد العوهلي أن برنامج المشاركة الصناعية يعد حجر الأساس لتوطين الصناعات العسكرية والأمنية في المملكة؛ حيث يوفر طرحاً مجزياً للمصنّعين الذين يلتزمون بتقديم قيمة مضافة للقطاع، ونقل التقنية والمعرفة، وفرص تطوير للمواهب السعودية في القطاع. كما أشار إلى أن الهيئة، ومنذ تأسيسها، قامت بتحديد فرص لتوطين منظومات بقيمة 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، مؤكداً أن نتائجها ستظهر على أرض الواقع خلال الأعوام القليلة المقبلة.
وأوضح العوهلي أن القطاع الصناعي يعتبر الركيزة التنظيمية لدى الهيئة؛ حيث قامت الهيئة بإطلاق منصة التراخيص الصناعية لأول مرّة في تاريخ المملكة، الذي تم بموجبها استقبال طلبات إصدار تراخيص مزاولة أنشطة الصناعات العسكرية في مجالات التصنيع العسكري، ومجالات تقديم الخدمات العسكرية، ومجالات توريد المنتجات أو الخدمات العسكرية.
وشهد المؤتمر الصحافي تسليم الهيئة أول مجموعة من التصاريح لعدد من الشركات تتقدمها «الشركة السعودية للصناعات العسكرية»، و«شركة الإلكترونيات المتقدمة»، و«شركة التدريع للصناعة»، و«الشركة السعودية للتقنيات المتقدمة»، و«شركة سندس المتقدمة للصناعة».
وأفاد العوهلي بأن عدد المستخدمين المسجلين عبر بوابة التراخيص الصناعية بلغ 180 مستخدماً بإجمالي عدد طلبات التراخيص للتصنيع والخدمات وصلت إلى 95 طلباً، موضحاً أن البحوث والتقنية تعد الركيزة الثالثة للهيئة والمسؤولة عن تطوير الإمكانات المحلية من خلال إطلاق برامج تعليمية وتطبيقية لبناء الموارد البشرية، واحتضان الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوجيه جهود الأبحاث والتطوير إلى المجالات التي تلبي احتياجات القوّات العسكرية والأمنية في المملكة، بالتعاون والتنسيق المباشر مع عدة جامعات ومراكز أبحاث محلية وعالمية.
وتطرق العوهلي، في كلمته، إلى التأثير المرتقب لتوطين الصناعات الدفاعية والأمنية في المملكة بقوله: «لا شك أن أول وأهم منافع التوطين هو تعزيز استقلالية المملكة الاستراتيجية وأمنها القومي وجاهزيتها العسكرية والأمنية. أما البعد الاقتصادي والاجتماعي لتوطين 50 في المائة من إنفاق المملكة العسكري، حيث يشمل بناء قطاع بقيمة تفوق 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في عام 2030، والمساهمة في التنويع الاقتصادي للمملكة عبر دعم الناتج المحلي غير النفطي بنحو 90 مليار ريال حتى عام 2030».
وأردف بالقول: «سيستحدث القطاع توطين 50 في المائة من الإنفاق العسكري، ونحو 40 ألف فرصة عمل مباشرة، وأكثر من 60 ألف فرصة عمل غير مباشرة في القطاعات الداعمة خلال الأعوام العشرة المقبلة، وستشغل الكفاءات المواطنة النسبة الأكبر منها»، مفيداً بأن الهيئة وقعت مؤخراً عدداً من مذكرات التعاون مع مثيلاتها في عدة دول صديقة، وذلك للتعاون في مجالات الصناعات العسكرية والتطوير والتقنيات العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى مجال رفع كفاءة المشتريات العسكرية.



البنك الدولي: مخاطر نمو الاقتصاد الهندي تميل نحو الانخفاض

مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)
مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)
TT

البنك الدولي: مخاطر نمو الاقتصاد الهندي تميل نحو الانخفاض

مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)
مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)

أعلن البنك الدولي، يوم الخميس، أن المخاطر التي قد تهدد النمو الاقتصادي المتوقع للهند بنسبة 6.6 في المائة خلال السنة المالية 2026 - 2027 تميل نحو الانخفاض، مدعومة بوفرة احتياطيات النقد الأجنبي ونظام مصرفي قوي يسهم في إدارة هذه المخاطر بفاعلية.

وتوقع أوريليان كروس، الخبير الاقتصادي في البنك الدولي لشؤون الهند، أن يبلغ معدل التضخم في الهند 4.9 في المائة خلال السنة المالية الحالية، نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة إلى جانب ضغوط انخفاض قيمة العملة. وتبدأ السنة المالية في الهند من أبريل (نيسان) وتستمر حتى مارس (آذار).

وفي أسواق السندات، تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية، متخلية عن بعض المكاسب الحادة التي حققتها في الجلسة السابقة، مع استئناف أسعار النفط ارتفاعها، وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاوف من استمرار القيود على تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وبلغ عائد السندات القياسية لعام 2035 نحو 6.9407 في المائة، بزيادة 4 نقاط أساسية عن 6.8984 في المائة المسجلة يوم الأربعاء، بعد أن كان هذا الأخير قد سجّل أكبر انخفاض يومي له منذ نحو أربع سنوات، وفق «رويترز».

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.5 في المائة إلى 97.10 دولار للبرميل، بعد أكبر انخفاض يومي له منذ أبريل 2020، مع تلاشي الآمال في هدنة مستدامة، عقب تصريحات إيران بأنه من «غير المعقول» المضي قدماً في محادثات سلام دائمة في ظل تجدد التوترات.

وأبقى بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، مع التحذير من مخاطر تضخم متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام ونقص محتمل في المدخلات الأساسية مثل الغاز. وبلغ فائض السيولة في النظام المصرفي الهندي 4.57 تريليون روبية (49.32 مليار دولار)، وهو الأعلى خلال 4 سنوات.

وقال ديفانغ شاه، رئيس قسم الدخل الثابت في «أكسيس ميوتشوال فاند»: «مع التزام بنك الاحتياطي الهندي بالحفاظ على سيولة النظام عند مستوى محايد أو فائض، والتضخم ضمن النطاق المقبول، نتوقع تجميد أسعار الفائدة خلال اجتماعي السياسة النقدية المقبلين».

من جهة أخرى، يترقّب المستثمرون طرح نيودلهي لسندات لأجل 10 سنوات بقيمة 340 مليار روبية يوم الجمعة، ما قد يزيد المعروض في سوق تشهد انخفاضاً في الطلب.


تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية وسط شكوك حول الهدنة الهشة

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت  (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية وسط شكوك حول الهدنة الهشة

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت  (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت (أ.ف.ب)

انخفضت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الخميس، مع تزايد الضغوط على الهدنة الإقليمية الهشة، ما أثار مخاوف المستثمرين وأعاد القلق بشأن استمرار المخاطر الجيوسياسية والتضخمية لفترة أطول.

وأُثيرت الشكوك حول متانة وقف إطلاق النار يوم الأربعاء، بعدما واصلت إسرائيل ضرباتها على لبنان، في حين قالت إيران إنه من «غير المنطقي» المضي في محادثات للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وأكدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يشمل لبنان، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الضربات ستستمر. كما استهدفت إيران بنية تحتية نفطية في دول خليجية مجاورة، بما في ذلك خط أنابيب سعودي يُستخدم كمسار بديل لمضيق هرمز المتعطل، بحسب مصدر في قطاع النفط. وأفادت كل من الكويت والبحرين والإمارات بوقوع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم أكبر بنك في البلاد، البنك الأهلي السعودي، بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.18 دولار، أو 2.3 في المائة، لتصل إلى 96.93 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش.

وانخفض المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالي بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن كان قد سجل مكاسب تجاوزت 6 في المائة في الجلسة السابقة، متأثراً بتراجع سهم شركة إعمار العقارية القيادية بنسبة 2.3 في المائة، وانخفاض سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.6 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.4 في المائة، مع انخفاض سهم شركة الدار العقارية بنسبة 1.6 في المائة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإماراتية على منصة «إكس» إن الإمارات ستسعى للحصول على توضيحات بشأن شروط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، لضمان التزام طهران الكامل بوقف الهجمات الإقليمية وإعادة فتح مضيق هرمز دون شروط.

كما انخفض المؤشر القطري بنسبة 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة صناعات قطر بنسبة 1.6 في المائة.


«إكسون موبيل» تفقد 6 % من إنتاجها النفطي بفعل توترات الشرق الأوسط

شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تفقد 6 % من إنتاجها النفطي بفعل توترات الشرق الأوسط

شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أعلنت شركة «إكسون موبيل» عن انخفاض إنتاجها من النفط بنسبة 6 في المائة خلال الربع الأول من العام نتيجة الانقطاعات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وفق بيان قدمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

وأدَّت الحرب، التي بدأت بالهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع الأخيرة، كما ساهمت في زيادة أسعار الغاز الطبيعي في بعض الأسواق.

وفي حين هبطت أسعار النفط الخام بشكل حاد يوم الأربعاء بعد إعلان الطرفين وقف إطلاق النار، يتوقع أن يدعم ارتفاع أسعار السلع الأساسية أرباح شركات النفط بشكل عام. وأوضحت «إكسون موبيل» أن الارتفاع المفاجئ في أسعار السلع غالباً ما يؤدي إلى تأثير «سلبي» على أرباح النفط بسبب طريقة تقييم مخزونات النفط وفقاً للمعايير المحاسبية الأميركية، ووصفت الشركة هذا التأثير بـ«تأثيرات توقيت غير مواتية ستزول بمرور الوقت».

وباستثناء هذه التأثيرات المحاسبية، تتوقع الشركة أن تكون ربحية السهم أعلى مما كانت عليه في الربع الأخير من 2025. وأضافت أن الانقطاعات في منشآت قطر والإمارات العربية المتحدة ستؤدي إلى انخفاض الإنتاج العالمي المكافئ للنفط بنحو 6 في المائة في الربع الأول مقارنة بالربع الأخير من 2025. واستهدفت الهجمات وحدتين لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، تمتلك «إكسون موبيل» حصة فيهما، وأوضحت الشركة أن إصلاح الأضرار سيستغرق وقتاً طويلاً، ولا يمكنها حالياً تحديد مدة العودة إلى العمل الطبيعي.

وأشارت الشركة أيضاً إلى أنها تتوقع انخفاض إنتاجها العالمي من منتجات الطاقة بنحو 2 في المائة نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

في المقابل، تخطط «إكسون موبيل» لزيادة إنتاجها في حوض بيرميان، وهو حوض غني بالصخور الزيتية في تكساس ونيو مكسيكو، إلى 1.8 مليون برميل نفط مكافئ يومياً في 2026 مقارنة بـ1.6 مليون برميل يومياً في 2025. كما سجلت أول إنتاج لها في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال بالشراكة مع «قطر للطاقة» في بورت آرثر، تكساس، معتبرة هذا الإنجاز تأكيداً على الأساس المتين لشراكتهما والتزامهما بزيادة الإمدادات العالمية وخلق قيمة طويلة الأجل.

وانخفضت أسهم «إكسون موبيل» بنسبة 4.7 في المائة وسط تراجع أسهم شركات إنتاج النفط الأخرى.