محمد حفظي: أفلام مصر في 2019 لا ترقى للمنافسة في «القاهرة السينمائي»

محمد حفظي: أفلام مصر في 2019 لا ترقى للمنافسة في «القاهرة السينمائي»

رئيس المهرجان يكشف لـ «الشرق الأوسط» سبب غياب أبطال فيلم الافتتاح {الآيرلندي}
الثلاثاء - 15 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 12 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14959]
القاهرة: منة عصام
قال المنتج السينمائي المصري محمد حفظي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي إنه يسعى لتحسين صورة المهرجان الذي ينطلق يوم 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري أمام المتابعين والنقاد والنجوم العالميين والمصريين، وإقناعهم بحضور الفعاليات والأنشطة على غرار مهرجان الجونة، والتأكيد على أن المهرجان ليس مجرد حفلي افتتاح وختام فقط. موضحاً أن نظام البرمجة الجديد ساهم في تفرد المهرجان بعرض عدد كبير من الأفلام العالمية لأول مرة.

وفي حواره مع «الشرق الأوسط» نفى حفظي تجاهل بعض الفنانين المصريين الكبار بعد اختيار إدارة المهرجان منة شلبي وشريف عرفة للتكريم هذا العام بعد انتقادات من الوسط الفني المصري. وأكد أن شركات التوزيع العالمية هي التي تحسم حضور نجومها للمهرجانات الدولية مع حساب نسب التوزيع في المنطقة.

في البداية قال حفظي: إن نقاط قوة الدورة الـ41 من المهرجان، تكمن في استبدال تغيير نظام قبول الأفلام القديم من خلال نظام البرمجة المتطور الذي تعمل به المهرجانات الكبرى مثل «كان» و«فينسيا»، ما ساهم في تفردنا بعرض عشرات العروض لأول مرة على المستوى العالمي، وهذا يعزز قدرتنا على المنافسة، لا سيما بعد استقبال المهرجان أكثر من 2400 طلب مشاركة فيلم، من بينها ما لا يقل عن 20 في المائة من العروض العالمية والدولية».

وذكر رئيس المهرجان أن أفلام القسم الرسمي خارج المسابقة شهدت زيادة لافتة في عدد الأفلام المشاركة، بجانب قسم السينما العربية بعدد 12 فيلماً مقارنة بـ8 أفلام فقط العام الماضي.

وعن أسباب عدم حضور أبطال فيلم «الآيرلندي» (فيلم افتتاح الدورة الـ41) وهم: «روبرت دي نيرو وآل باتشينو وجو بيتشي والمخرج مارتن سكورسيزي»، قال: «هناك أمر يجهله كثيرون وهو أن دعوة النجوم تتم من خلال شركات التوزيع، التي تضع خطة لوجود الفيلم ونجومه احتفاليات بعينها في شكل جولة سينمائية، وكل موزع لديه استراتيجية وخطة تسويقية لفيلمه طبقاً لأهم البلدان التي يوزع فيها، وهنا لا بد أن نعلم بأن الشرق الأوسط كله لا يمثل سوى 2 في المائة من إجمالي التوزيع السينمائي لهوليوود، مشيراً إلى أن الصورة الذهنية لدى هؤلاء النجوم عن مهرجان القاهرة لم تتغير وهو ما نعمل على تغييره، إذ تكون الأولوية بالنسبة لهم هي الحضور إلى البلدان التي تؤهلهم للترشح للأوسكار أو البافتا، أما نحن عندما نخاطب نجما عالميا فكل ما نستطيع التأثير من خلاله هو العاطفة أو السياحة».

وعن معضلة عدم وجود فيلم مصري روائي بالمسابقة الدولية هذا العام، قال حفظي: «الأفلام المصرية المنتجة العام الجاري لا ترقى للعرض في المسابقة الرسمية». وزاد: «شاهدنا عدة أفلام مصرية في لجنة المشاهدة، ولكننا قررنا في النهاية عدم اختيار أي فيلم منها لضعف مستواها، فأنا لن أعرض فيلما مصريا لمجرد وجوده فقط في المسابقة الرسمية». مشيراً إلى أنه لم يختر «فيلم (بعلم الوصول) بطولة بسمة والذي حصد عدة جوائز في مهرجانات عالمية بجانب أفلام أخرى كانت متاحة لاختيارها للعرض، لأنه منتجها. ولفت إلى أنه لو كان قرر عرض بعضها في المهرجان لتعرض لانتقادات حادة في مصر، ولكن بعد عدة مشاهدات اقتنعنا بالفيلم التسجيلي «احكيلي» للمخرجة ماريان خوري. ونوه حفظي إلى أنه بعد «وصول ميزانية المهرجان العام الماضي إلى 38 مليون جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 16.1. جنيه مصري)، فإن ميزانيته تبلغ هذا العام نحو 40 مليوناً، رغم انسحاب بعض الرعاة، وتقريباً الدعم هذا العام كان متساويا بين القطاعين العام والخاص، ويمكن تقسيم الميزانية إلى نحو 6 ملايين جنيه من وزارة الثقافة المصرية و12 مليون جنيه من وزارة المالية، وأتمنى زيادة الميزانية لتوسيع الدعاية».

ورداً على الانتقادات التي وجهت له بعد اختيار الفنانة منة شلبي والمخرج شريف عرفة للتكريم هذا العام وتجاهل آخرين على غرار صلاح السعدني وبوسي وغيرهما، قال حفظي: «جائزة التميز هي تشجيعية وتمنح لفنان شاب لتحفيزه على استكمال مسيرة ناجحة، ولذلك اخترنا منة شلبي، وهي عكس جائزة فاتن حمامة التي تمنح لشخص كبير عن مجمل مشواره، ورأينا هذا العام أن تمنح لشريف عرفة، ولدينا قناعة تامة في منح هذه الجائزة لشخص واحد فقط حتى لا نقلل من قيمتها، رغم أنه متاح لنا منحها لأكثر من شخص. وبالتأكيد هناك آخرون يستحقون التكريم، ولكنه في النهاية قرار يشترك فيه عدة أشخاص».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة