«أرامكو» حلقة حيوية في تفعيل الدخل المستدام للسعودية

«أرامكو» حلقة حيوية في تفعيل الدخل المستدام للسعودية

جهود للتوعية بضرورة الاستفادة من فرصة الطرح العام التاريخية
الاثنين - 14 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 11 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14958]
الرياض: محمد الحميدي
في أعقاب إسدال نشرة الإصدار التفصيلية المختصة بطرح شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» لتصبح الخطوات قريبة لتداول السهم، أكد مختصون سعوديون أن الشركة تمثل حلقة حيوية في مشروع السعودية الرامي إلى تفعيل دخل مستدام وتعزيز إيرادات الدولة، في وقت تجري تحركات توعوية بضرورة الاستفادة من هذا الاكتتاب التاريخي.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور خالد بن عبد الله السويلم عضو وخبير سابق بمعهد كينيدي التابع لجامعة هارفارد وخبير زائر حاليا بجامعة ستانفورد إن الطرح العام لشركة «أرامكو» يعتبر إحدى أهم الحلقات الأخيرة نحو تفعيل عملية تنوع الاقتصاد والإيرادات العامة الدولة من خلال الدور الكبير الذي يقوم به صندوق الاستثمارات العامة في هذا الشأن ليكون الصندوق السيادي السعودي الأول في تاريخ المملكة الذي يسعى لإيجاد دخل مستدام للدولة، ولتحقيق الفصل بين متطلبات الإنفاق الحكومي والتغيرات في أسعار وإيرادات النفط.
ويفيد السويلم بأنه تم الإعداد الجيد للطرح العام لشركة أرامكو السعودية، حيث يتطلب الاستناد على أفضل الإجراءات المعمول بها في هذا الشأن، بينها أن تكون جهات الإشراف على الشركة استثمارية - وليست حكومية بحتة - وتتطابق مصالحها مع مصالح كافة المستثمرين، وتسعى لتحقيق الحوكمة والضوابط المطلوبة في الطرح العام وفي إدارة الشركة.
ويضيف السويلم: «من هنا تأتي أهمية وجود ياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة على رأس الهرم في شركة أرامكو رئيسا لمجلس إدارة الشركة»، مؤكدا حول الاستثمار في الاكتتاب العام لـ«أرامكو» بأنه يعتبر الترتيب عاملاً مهماً في زيادة جاذبية الاستثمار في الشركة، وذلك لتطابق مصالح المستثمر الأكبر مع كافة المستثمرين الآخرين.
وبحسب رؤية السويلم يتوافق القرار الأخير المتعلق بتسريع عملية إيجاد دخل مستدام للدولة مع التطور الذي شهده صندوق الاستثمارات العامة خلال السنوات الماضية، حيث كانت بداية صندوق الاستثمارات العامة بشكله الجديد من الصفر قبل نحو أربع سنوات، حيث لم يكن يوجد جهاز استثمار حقيقي لدى الصندوق عندما كان تحت مظلة وزارة المالية، موضحا أن الصندوق ظل خلال الطفرة المالية التي وصلت فيها مداخيل الدولة إلى أرقام قياسية من دون أي رؤية مستقبلية أو محاولة لبناء دخل مستدام للبلاد.
ويشير السويلم إلى أنه في نظر كثير من المختصين، كان صندوق الاستثمارات وقتها جهازاً بيروقراطياً خاملاً، بيد أنه في الوقت الراهن وفي فترة قصيرة باتت تكتب شركة أرامكو العملاقة والصندوق السيادي السعودي الأول تاريخاً جديداً للمملكة من خلال رؤية مستقبلية طموحة بما يحقق الرفاه للمملكة.
إلى ذلك، وفي ظل توافر تفاصيل طويلة عن الاكتتاب المنتظر، بدأت ترتيبات لحراك توعوي بضرورة الاستفادة من فرصة الاستفادة من هذا الطرح التاريخي في ظل توافر جميع العوامل الرئيسية الجاذبة للاستثمار.
وبحسب علي الزهراني وهو محلل مالي ومدرب معتمد بأن الطلب يتزايد لمزيد من التوعية بالاكتتاب والإجابة عن استفسارات كثيرة عبر ورش العمل والبث الإلكتروني، موضحا أن هذا الحراك ضروري لتقديم المعلومات المختصة والإجابات الواضحة من خلال مبادرات شخصية واجتماعية.
وقال الزهراني في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن سوق الأسهم السعودية وسوق المال بمشهدها الأكبر باتتا من أجندة الفرد في المملكة، وعليه يتكاثر الاستفسارات والتساؤلات برغم كل التفاصيل والتوضيحات حول الطرح ومشهد الاكتتاب وقوة الشركة ومكانتها التي تعد من أبرز الفرص المتاحة في مشهد السوق المالية المحلية.
وكانت «أرامكو» السعودية قد سعت لتوضيح كافة التفاصيل التي ينتظر أن تكون محط استفسار المستثمرين، عبر نشرة الإصدار وفصلت في مواقع كثيرة حول أبرز الاستفسارات مدعومة بالإجابات المباشرة.
السعودية الاقتصاد السعودي

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة