«أرامكو» حلقة حيوية في تفعيل الدخل المستدام للسعودية

جهود للتوعية بضرورة الاستفادة من فرصة الطرح العام التاريخية

«أرامكو» حلقة حيوية في تفعيل الدخل المستدام للسعودية
TT

«أرامكو» حلقة حيوية في تفعيل الدخل المستدام للسعودية

«أرامكو» حلقة حيوية في تفعيل الدخل المستدام للسعودية

في أعقاب إسدال نشرة الإصدار التفصيلية المختصة بطرح شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» لتصبح الخطوات قريبة لتداول السهم، أكد مختصون سعوديون أن الشركة تمثل حلقة حيوية في مشروع السعودية الرامي إلى تفعيل دخل مستدام وتعزيز إيرادات الدولة، في وقت تجري تحركات توعوية بضرورة الاستفادة من هذا الاكتتاب التاريخي.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور خالد بن عبد الله السويلم عضو وخبير سابق بمعهد كينيدي التابع لجامعة هارفارد وخبير زائر حاليا بجامعة ستانفورد إن الطرح العام لشركة «أرامكو» يعتبر إحدى أهم الحلقات الأخيرة نحو تفعيل عملية تنوع الاقتصاد والإيرادات العامة الدولة من خلال الدور الكبير الذي يقوم به صندوق الاستثمارات العامة في هذا الشأن ليكون الصندوق السيادي السعودي الأول في تاريخ المملكة الذي يسعى لإيجاد دخل مستدام للدولة، ولتحقيق الفصل بين متطلبات الإنفاق الحكومي والتغيرات في أسعار وإيرادات النفط.
ويفيد السويلم بأنه تم الإعداد الجيد للطرح العام لشركة أرامكو السعودية، حيث يتطلب الاستناد على أفضل الإجراءات المعمول بها في هذا الشأن، بينها أن تكون جهات الإشراف على الشركة استثمارية - وليست حكومية بحتة - وتتطابق مصالحها مع مصالح كافة المستثمرين، وتسعى لتحقيق الحوكمة والضوابط المطلوبة في الطرح العام وفي إدارة الشركة.
ويضيف السويلم: «من هنا تأتي أهمية وجود ياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة على رأس الهرم في شركة أرامكو رئيسا لمجلس إدارة الشركة»، مؤكدا حول الاستثمار في الاكتتاب العام لـ«أرامكو» بأنه يعتبر الترتيب عاملاً مهماً في زيادة جاذبية الاستثمار في الشركة، وذلك لتطابق مصالح المستثمر الأكبر مع كافة المستثمرين الآخرين.
وبحسب رؤية السويلم يتوافق القرار الأخير المتعلق بتسريع عملية إيجاد دخل مستدام للدولة مع التطور الذي شهده صندوق الاستثمارات العامة خلال السنوات الماضية، حيث كانت بداية صندوق الاستثمارات العامة بشكله الجديد من الصفر قبل نحو أربع سنوات، حيث لم يكن يوجد جهاز استثمار حقيقي لدى الصندوق عندما كان تحت مظلة وزارة المالية، موضحا أن الصندوق ظل خلال الطفرة المالية التي وصلت فيها مداخيل الدولة إلى أرقام قياسية من دون أي رؤية مستقبلية أو محاولة لبناء دخل مستدام للبلاد.
ويشير السويلم إلى أنه في نظر كثير من المختصين، كان صندوق الاستثمارات وقتها جهازاً بيروقراطياً خاملاً، بيد أنه في الوقت الراهن وفي فترة قصيرة باتت تكتب شركة أرامكو العملاقة والصندوق السيادي السعودي الأول تاريخاً جديداً للمملكة من خلال رؤية مستقبلية طموحة بما يحقق الرفاه للمملكة.
إلى ذلك، وفي ظل توافر تفاصيل طويلة عن الاكتتاب المنتظر، بدأت ترتيبات لحراك توعوي بضرورة الاستفادة من فرصة الاستفادة من هذا الطرح التاريخي في ظل توافر جميع العوامل الرئيسية الجاذبة للاستثمار.
وبحسب علي الزهراني وهو محلل مالي ومدرب معتمد بأن الطلب يتزايد لمزيد من التوعية بالاكتتاب والإجابة عن استفسارات كثيرة عبر ورش العمل والبث الإلكتروني، موضحا أن هذا الحراك ضروري لتقديم المعلومات المختصة والإجابات الواضحة من خلال مبادرات شخصية واجتماعية.
وقال الزهراني في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن سوق الأسهم السعودية وسوق المال بمشهدها الأكبر باتتا من أجندة الفرد في المملكة، وعليه يتكاثر الاستفسارات والتساؤلات برغم كل التفاصيل والتوضيحات حول الطرح ومشهد الاكتتاب وقوة الشركة ومكانتها التي تعد من أبرز الفرص المتاحة في مشهد السوق المالية المحلية.
وكانت «أرامكو» السعودية قد سعت لتوضيح كافة التفاصيل التي ينتظر أن تكون محط استفسار المستثمرين، عبر نشرة الإصدار وفصلت في مواقع كثيرة حول أبرز الاستفسارات مدعومة بالإجابات المباشرة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

«فيتش»: البنوك السعودية قوية ولا تهديدات جوهرية على تصنيفها

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية تتمتع بمؤشرات مالية قوية وسيولة ورأسمال وفير، ما يجعلها أقل عرضة لتأثير الصراع الإقليمي الأخير مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظلّ تعهد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة لمضيق هرمز (رويترز)

خاص رهان «المظلة السيادية»... واشنطن تدفع بالهندسة المالية لإنقاذ حركة الشحن في «هرمز»

يرى مختصون أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تقديم ضمانات للسفن عبر مضيق هرمز قد تكون غير كافية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (واس)

خاص خط أنابيب «شرق - غرب»... صمام أمان الطاقة في قلب الاستراتيجية السعودية

في ظل تصاعد المواجهات العسكرية الإقليمية، وتكرار استهداف الملاحة في مضيق هرمز، استعاد خط أنابيب «شرق - غرب» السعودي مكانته بوصفه من أهم صمامات الأمان.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الأسواق الشعبية والبسطات بالحدود الشمالية في رمضان (واس)

الإنفاق الاستهلاكي في السعودية يسجِّل 3.7 مليار دولار مع بداية رمضان

سجَّلت المعاملات المالية في السعودية تراجعاً بنسبة 9.3 في المائة مع بداية رمضان، مع زيادة الإنفاق على الغذاء والشحن وارتفاع مكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.