100 مليار دولار عوائد منتظرة لسوق الألعاب الإلكترونية العالمية في 2019

تزايد حضور ابتكارات محتوى وسيناريو التسلية العربية

الألعاب الإلكترونية تشهد نموا مذهلا وتطلعا لحضور عربي في المحتوى (أ.ب)
الألعاب الإلكترونية تشهد نموا مذهلا وتطلعا لحضور عربي في المحتوى (أ.ب)
TT

100 مليار دولار عوائد منتظرة لسوق الألعاب الإلكترونية العالمية في 2019

الألعاب الإلكترونية تشهد نموا مذهلا وتطلعا لحضور عربي في المحتوى (أ.ب)
الألعاب الإلكترونية تشهد نموا مذهلا وتطلعا لحضور عربي في المحتوى (أ.ب)

توقع خبراء دوليون مختصون في مجال صناعة وبرمجة وتطوير الألعاب الإلكترونية وصول حجم العوائد على هذا النشاط عالميا لما لا يقل عن 100 مليار دولار، مؤكدين في الوقت ذاته على عدم ضرورة تدخل الحكومات للحد من التأثيرات الناجمة في مقابل دعم وتشجيع الاستثمار بمحتوى الرياضات الجسدية والذهنية والإدراكية، في وقت سجل فيه المحتوى العربي في الألعاب حضورا مميزا دوليا.
وقال كوشال شاه رئيس قسم التكنولوجيا والرقميات لآسيا والشرق الأوسط في شركة رولاند بيرغر إن حجم العوائد في نشاط ألعاب التكنولوجية خلال العام 2017 بلغ 25 مليار دولار، ليتضاعف العائد إلى 90 مليار دولار في العام الماضي 2018، بينما سيتخطى حاجز 101 مليار دولار بنهاية هذا العام، بزيادة قوامها 10.8 في المائة، مؤكدا أن هذه الأرقام هي الأكثر منطقية بين ما يطرح حول قيم العائدات المرتبطة بالألعاب الإلكترونية.
ولفت شاه إلى أن ملف محتوى وتحليل الألعاب الإلكترونية يعد أحد أبرز الموضوعات المطروحة لدى شركات التقنية، كما أن دخول المبادرين والمبتكرين يدفع لمزيد من التنافسية في هذا الصدد، موضحا أن الألعاب الإلكترونية باتت موضع منافسة لكبريات المنافسات الواقعية العالمية ككرة القدم على جانب الهدايا والجوائز المرصودة، إذ إن حجم المكافآت المخصصة لبعض المنافسات يصل إلى 34 مليون دولار.
وأفاد شاه، خلال جلسة عن الألعاب الإلكترونية انعقدت في فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار 2019 المنتهية أعمالها في العاصمة السعودية الرياض مؤخرا، بأن دخول تقنية الجيل الخامس سيضاعف من التعامل بالألعاب الإلكترونية وبالتالي سترفع من قيمة هذه السوق المتخصصة، مشيرا إلى أن نحو ملياري إنسان حول العالم يتفاعلون بشكل مباشر أو غير مباشر مع منتجات الألعاب التقنية خاصة عبر الأجهزة الذكية.
وبحسب التوجهات المستقبلية المقبلة، يلفت شاه إلى أن دخول تقنيات كالتعرف على الوجه والـ«بلوك تشين» ستعزز من مستوى الأمان للألعاب والرياضات الإلكترونية، موضحا أن المنطقة العربية تواجه ثلاثة تحديات رئيسية تكمن في ضعف البنية التحتية المتعلقة بالتقنية، وكذلك الهيكل الفني، بالإضافة إلى غياب المنافسة المنظمة على صعيد الفعاليات.
من جانبه، يشارك فينسنت غصوب الرئيس التنفيذي لشركة «ألعاب فلافل»، شاه، حول ما يتعلق بالظروف التي تواجه المنطقة العربية والشرق الأوسط فيما يتعلق بالتحديات القائمة على الألعاب الإلكترونية، إلا أنه يؤكد في الوقت ذاته أن الشركات العربية سجلت نجاحات ملموسة، موضحا أن الشركة حققت اختراقا قويا بل وباتت الألعاب التي تقدمها تخلق رياضات إلكترونية مطلوبة لبقية العالم.
وأضاف غصوب خلال الجلسة التي حضرتها «الشرق الأوسط»: «عملنا على صناعة رياضات إلكترونية تجد قبولا واسعا على الصعيد المحتوى والسيناريوهات لكثير من المجتمعات»، مفيدا أنهم يسعون إلى جعل الألعاب أكثر سهولة ومرونة؛ حيث قدموا نماذج مميزة على صعيد التقنيات المستخدمة وتوصلوا لمراحل متقدمة من فترات الكمون والسرعة بل يعملون على مزيد من الشبكات التقنية والبروتوكلات المتقدمة بالإضافة إلى بث الفيديو والعمل على وضع منصات ألعاب تفاعلية، مستشهدا بـ«من سيربح المليون» الموجودة على الهواتف الخليوية الذكية.
وحول تدخل الحكومات، يوضح وجيه بيروتي الرئيس التنفيذي لشركة الإلكترونيات الحديثة السعودية أن «التفاعل مع الألعاب الإلكترونية ملحوظ جدا، بل خرجت أبطالا على مستوى العالم في بعض الألعاب الرياضية خاصة»، لافتا إلى العمل الوثيق مع الجهات الحكومية في المملكة للتنسيق وبحث وجهات النظر على مستوى الألعاب بل حتى في مجال المنافسة البيعية.
ويلفت بيروني إلى أن قطاع الألعاب الإلكترونية بات أحد أبرز الأنشطة التي تعتني بها الشركات، خاصة سوني، وتبرز جليا في جهاز «بلاي - ستيشن»، مشيرا إلى أن التقدم في هذا المجال بات متسارعا لدرجة توقع دخول اليوتيوب والسوشال ميديا كأطراف ومنصات تفاعلية، لكنه شدد على أن شركته يمكن أن تقوم على تنظيم فعاليات كبرى مستقبلا.
وهنا يوضح غصوب أن هناك دولا تدخلت فعليا للحد من الانغماس في استخدام الألعاب الإلكترونية كما هو الحال في كوريا التي تمنع استخدام الألعاب بعد العاشرة مساء، في حين تذهب الصين لإقفال بعض الألعاب المنتشرة نهائيا في البلاد، مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يمكن التحكم فيه مع تطورات التقنية بهذا الشكل.
من ناحيته، شدد براد نيرنبرغر الرئيس التنفيذي لشركة بيد بيغ للتسويق على أنه يمكن الاستفادة من الالتصاق بالألعاب الإلكترونية لجميع فئات المجتمع عبر الاستفادة من دعم المحتوى المتعلق بالألعاب الرياضية وتحريك الذهن وتحريك الجسم وتطوير الإدراك، مفيدا بأنها مسؤولية عامة على جميع العاملين في هذا المجال.
من جانبه، أكد فرانك سليوساكا رئيس التشغيل بشركة إيبلز أنه لا بد من وضع خطط وترتيبات محددة من أجل تعويد الناس على الجوانب المضيئة في الألعاب الإلكترونية، موضحا أنه يمكن دعم مبادئ المسائلة وتعزيز المحتوى التعليمي ودور التدريب والتأهيل والتنمية، مع فتح باب الاستثمار واسعا في هذا الإطار.


مقالات ذات صلة

خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
تكنولوجيا منظور جديد لشخصيات «بوكيمون» في عالم من دون بشر

لعبة «بوكيمون بوكوبيا»… بناء عالم من الصداقة والتعاون بعيداً عن صراعات القتال التقليدية

في ذكرى مرور 30 عاماً على إطلاق السلسلة المحببة

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية روان البتيري رئيسة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية وهشام بن قاسم رئيس الاتحاد السعودي لكرة السلة (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

شراكة بين اتحادَي الرياضات الإلكترونية وكرة السلة لتعزيز حضور اللعبة رقمياً

أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية الاثنين توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد السعودي لكرة السلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا معارك فضائية في المستقبل باستخدام «هياكل» آلية

لعبة «ماراثون»: رؤية مستقبلية لألعاب «الاستخراج» وانغماس كبير في المعارك

تركز على تجربة اللاعبين ضد بعضهم بعضاً وضد الذكاء الاصطناعي

خلدون غسان سعيد (جدة)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.