أول خريطة لمسارات حيوية بالدماغ بتقنية الهولغرام

أول خريطة لمسارات حيوية بالدماغ بتقنية الهولغرام

يمكن التفاعل معها بنظارات الواقع المعزز
الأحد - 13 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 10 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14957]
نظارات هولولنز تتيح التفاعل مع أجزاء الدماغ (جامعة كيس ويسترن ريزرف) - صورة ثلاثية الأبعاد للدماغ البشري (جامعة كيس ويسترن ريزرف)

تحولت أجزاء دقيقة جداً بالمخ إلى أجزاء كبيرة يمكن لمسها والتعرف على مكانها، وذلك من خلال أول خريطة لمسارات حيوية بالدماغ نفذها باحثون من جامعة، كيس وسترن ريزرف، الأميركية، باستخدام تقنية الهولغرام، ونظارات، هولولنز، التابعة لمايكروسوفت.
ويمكن التفاعل مع الأجزاء المعبرة عن المسارات الحيوية بالمخ، عبر تقنية الهولغرام، وإعادة تكوين صورة الأجسام بأبعادها الثلاثة، ومن خلال استخدام منصة مايكروسوفت «هولولنز» للواقع المعزز، وتدمج المنصة عبر نظارات ذكية تلبس بالرأس، الأجسام المادية الملموسة في العالم الحقيقي مع العناصر الوهمية أو الافتراضية من الواقع الافتراضي (الهولوغرام) بحيث يشعر المستخدم وكأنهما موجودان معا في بيئة مشتركة.
وركز الباحثون في المشروع الذي تم الإعلان عنه، أول من أمس، في دورية Neuron، على منطقة تحت المهاد من الدماغ، حيث تم إنتاج أول نموذج تشريحي بهذه التقنية للمسارات المحورية بها، لتكون خطوة أولى، يمكن تكرارها في جميع أنحاء الدماغ، وفق تقرير نشره موقع جامعة، كيس وسترن ريزرف، بالتزامن مع نشر الدراسة.
ومنطقة «تحت المهاد»، هي منطقة حيوية تؤدي وظائف حيوية للجسم، فهي المسؤولة عن عمليات الأيض، وبعض الأفعال اللاإرادية، وتحتوي على مراكز التحكم بالجوع والعطش ودرجة حرارة الجسم، وترتبط هذه المنطقة بالجهاز الحوفي المسؤول عن التحكم بالعواطف والأنشطة الجنسية. ويشتمل المشروع على حزم من البيانات العصبية القيمة على تلك المنطقة تم جمعها من عشرات المصادر وتحويلها إلى تصوير ثلاثي الأبعاد وتفاعلي بالكامل، حيث يستطيع مستخدمو هذه التقنية، بما في ذلك المهندسون العصبيون، وعلماء التشريح العصبي، وعلماء الأعصاب، وجراحو الأعصاب، رؤية خريطة للمسارات الحيوية والتفاعل معها عبر نظارات هولولنز.
ويقول كاميرون ماكنتاير، الباحث الرئيسي بالدراسة في التقرير الذي نشره موقع الجامعة: «الشيء الممتع في هذا الأمر، هو أننا تمكنا من دمج عقود من المعرفة التشريحية العصبية مع أحدث تقنيات التصوير، فنحن نأخذ كل هذه المعرفة التشريحية ونضعها في أيدي المستخدمين بتنسيق جديد ومفيد تماماً».
ويضيف: «المشروع مزج بين أجهزة التصوير المتقدمة، وتطوير البرمجيات وبيانات التشريح العصبي، وسيكون لها مردود إيجابي جدا في مجموعة من التطبيقات العلمية والسريرية والتعليمية».
وأتيح لأكثر من 100 طبيب فرصة إجراء اختبار تجريبي للخريطة، وكانت الإثارة حول هذه التكنولوجيا استثنائية، حيث إنها «تعمل بالفعل على تعزيز فهم العلماء للتعقيدات المرتبطة بعمليات جراحية معينة في الدماغ»، وفق ما يؤكد ماكنتاير.


أميركا مايكروسوفت

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة