إصدارات ما بعد الموت

أعمال غير مكتملة بعضها ترسخ مكانتهم وأخرى تسيء إليها

فرنسواز ساغان  -  جان كوكتو  -  فلاديمير نابوكوف  -  مارسيل بروست
فرنسواز ساغان - جان كوكتو - فلاديمير نابوكوف - مارسيل بروست
TT

إصدارات ما بعد الموت

فرنسواز ساغان  -  جان كوكتو  -  فلاديمير نابوكوف  -  مارسيل بروست
فرنسواز ساغان - جان كوكتو - فلاديمير نابوكوف - مارسيل بروست

لماذا نهتم بأعمال الكتاب التي لم يتم نشرها في حياتهم؟ السؤال يفتح باب النقاش في موضوع إصدارات ما بعد الموت الذي ألقى بظلاله بقوة على الساحة الأدبية الفرنسية هذه الأيام بعد صدور أعمال جديدة لم تنشر قبل لكل من فرنسواز ساغان ومارسيل بروست بعد رحيلهما بفترات طويلة.
قبيل الدخول الأدبي الفرنسي انتشر خبر عن عمل أدبي جديد سيكون مفاجأة الموسم تبين مؤخراً بأنه رواية غير مكتملة للكاتبة الفرنسية الراحلة فرنسواز ساغان بعنوان «الجهات الأربع للقلب» (دار نشر بلون). العمل الذي ينشره ابن الكاتبة ووريثها الوحيد دوني واستوف، وبعد فترة الحماس التي رافقت الإعلان عن صدوره بدأ يواجه موجة من ردود الأفعال السلبية. النقاد والصحافة الأدبية شكّكت صراحة في أصالة العمل الأدبي وقلّلت من قيمته الأدبية، صحيفة «لوموند» كتبت: «البحث عن فرنسواز ساغان في هذه الرواية كالبحث عن إبرة في كومة من القش، أحياناً نحس بوجودها، لكن سرعان ما تختفي». ووصفته صحيفة «لوفيغارو» «بالعمل غير المتوازن». أما «نوفيل أوبسرفتوار» فوصفت الرواية بأنها «عملية تمليس فاشلة»، مشكّكة في إمكانية أن تكون ساغان هي كاتبة الرواية «جُمل هذه الرواية الخالية من الروح تجعلنا نعجز عن سماع نغمة ساغان في هذا العمل». حدة الهجوم جعلت الناشر والوريث يتدخلان للدفاع عن «أصالة» العمل. دوني واستوف ابن الكاتبة الفرنسية أكد بأن الرواية كانت تقريباً كاملة ولا ينقصها سوى بعض الفراغات البسيطة التي قام بملئها، مراعياً أسلوب الكاتبة الراحلة والرواية من تأليف ساغان بنسبة 90 في المائة. ما استغربه النقاد مثل إليزابيث فيليب التي ذكّرت على صفحات «لوموند» بأن فرنسواز ساغان كانت في آخر أيامها مثقلة بالديون تبيع كل أعمالها للخروج من أزمتها المالية، فلماذا لم تفكر في نشر هذه الرواية إذا كانت فعلاً راضية عنها؟ أما الكاتبة ماري دومينيك لوليافر المختصة في السيرة الذاتية لساغان فقد نشرت في صحيفة «لو جي دي دي» نقداً لاذعاً للرواية التي وصفتها بأنها «عملية إعلانية فاشلة لدار نشر بلون التي أساءت لمستوى أعمال فرنسواز ساغان لاعتبارات تجارية»، مذكرة بإجابة ناشر الكاتبة الفرنسية جان مارك روبرتس الصريحة لابنها حين عرض عليه مشروع الرواية لأول مرة «لا تنشرها لأنها ستسيئ لسمعة والدتك....».
وصدرت أيضاً مجموعة قصصية غير مكتملة لمارسيل بروست لأول مرة في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي تحت عنوان «مراسل غامض» (دار نشر دو فالوا). الإصدار - الجديد القديم - أثار حماس الوسط الأدبي بدءاً بالظروف التي أحاطت بعملية النشر، حيث احتفظ الناشر الفرنسي المعروف برنار دو فالوا بالنسخ المكتوبة في خزائنه لمدة تناهز الأربعين سنة لغاية وفاته عام 2018 من دون أن يتم الكشف عن حيثيات الحصول عليها من ابنة أخ بروست إلى أن اكتشفها الورثة وقرروا نشرها. ويُعتقد أن بروست كتب هذه المجموعة القصصية بين الثانية والعشرين والسابعة والعشرين من عمره، أي في بداية مشوراه الأدبي. الباحث لوك فرايس من جامعة ستراسبورغ كتب على صفحات «لوفيغارو»: «لماذا لم يقبل مارسيل بروست بنشره الرواية في ذلك الوقت؟ لا نملك للإجابة عن هذا السؤال سوى تخمينات أهمها أن بروست كان محرجاً من هذه الكتابات التي تناول فيها بإسهاب ميوله المثلية، ولم يجرؤ على نشرها آنذاك حتى لا يخدش أحاسيس ذويه، ولا سيما والدته التي كان قريباً منها وسط مجتمع متمسك بقيم أخلاقية عالية».
الكاتب الصحافي لويس هنري دوروش فوكو من صحيفة «لير» الأدبية حذّر من خيبة الأمل التي قد تصيب قرّاء هذا العمل: «المشكلة في دور النشر التي تقدم هذه الأعمال على أنها أعمال للجمهور الواسع، بينما الحقيقة هي أنها غير مكتملة، فهي نسخ غير مصححة وهوامش تهم الباحثين والهواة، وإذا كان القراء يتوقعون عمل من طراز (البحث عن الزمن المفقود) فإنهم لن يفهموا منها شيئاً، وسيصابون بخيبة أمل كبيرة». في كتابه «الوصايا المخدوعة» (دار نشر غاليمار)، كتب ميلان كونديرا، أن إصدارات ما بعد الموت تطرح مشكلة أخلاقية مهمة؛ لأن معظم هذه الأعمال نُشرت دون موافقة أصحابها، بل إن بعضهم ترك وصايا صريحة بتدميرها وعدم نشرها. فعندما قرر ماكس برود نشر كتابات صديقه فرانتز كافكا فهو بذلك قد خان وصيته بإحراق كل كتاباته، لكن ما عساه يفعل؟ برود كان معجباً بكتابات كافكا؛ ولذا فهو تخطى الوازع الأخلاقي لأنه واثق من قيمتها، وقد يكون كافكا نفسه قد أودعه إياها لأنه يعلم مصيرها....»، وكذلك فعل ديميتري نابوكوف الوريث الوحيد للكاتب الروسي فلاديمير نابوكوف الذي قرر نشر رواية والده غير المكتملة «لورا» بعد اثنتي وثلاثين سنة من رحيله، خارقاً بذلك وصية والده الذي طلب إحراقها، وكان يجيب لمن كان يهاجمه لعدم احترامه للوصية بأنه كان يشعر في أعماقه بأن والده كان «يعتز بهذه الرواية رغم كل شيء».
على أن إصدارات ما بعد الموت لم تظهر كلها ضد إرادة أصحابها، فمنهم من أرادها، بل وخطط لنشرها بعد الموت. شاتوبريان ظل يكتب في «مذكرات من القبر» طيلة أربعين سنة رافضاً عروض الناشرين لإصدارها في حياته، على أمل ترك ميراث يخلده للإنسانية لإيمانه بأن ظهور عمل المبدع بعد رحيله يضفي عليه صفة «القدسية»، وهو ما فعله جيوكومو كازانوفا أيضاً حين ترك لنا مجلد «قصة حياتي» بعد أن طلب من ابن أخيه الإشراف على نشره بعد موته. الشاعر الفرنسي جون كوكتو كان هو الآخر قد ترك أعمالاً عدة نشرت بعد وفاته، وكان يرى بأن القارئ المثالي لأعماله لن يظهر إلا بعد موته، وبأن صوت المبدع يصبح أكثر صدى بعد رحيله قائلاً «بعد موتي.............، يجب إعادة اكتشافي من جديد».



«الأعلى للإعلام» بمصر يوصي بعدم تداول الخلافات الأسرية

المجلس الأعلى للإعلام يعلن إجراءات لضبط الأداء الإعلامي (فيسبوك)
المجلس الأعلى للإعلام يعلن إجراءات لضبط الأداء الإعلامي (فيسبوك)
TT

«الأعلى للإعلام» بمصر يوصي بعدم تداول الخلافات الأسرية

المجلس الأعلى للإعلام يعلن إجراءات لضبط الأداء الإعلامي (فيسبوك)
المجلس الأعلى للإعلام يعلن إجراءات لضبط الأداء الإعلامي (فيسبوك)

ألزم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر المؤسسات والوسائل الإعلامية والصحافية والمنصات الرقمية بعدم تداول أو مناقشة أي محتوى يتعلق بالأزمات أو الخلافات الأسرية أو أسرار الحياة الشخصية لكافة المواطنين دون استثناء، والالتزام بالمعايير الإعلامية الصادرة عن المجلس والمنظمة لضوابط التناول الإعلامي في هذا الشأن.

وأكد المجلس في بيان، السبت، أن «حرمة الحياة الخاصة حق أصيل كفله الدستور»، وأن «حماية خصوصية الأفراد لا تُسقطها الشهرة أو المكانة العامة»، مشدداً على أن حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام تقترنان بالمسؤولية، وأن حق المجتمع في المعرفة يرتبط بما يحقق المصلحة العامة، ولا يمتد لتحويل الأمور الشخصية إلى مادة للتناول الإعلامي.

يأتي ذلك وفق ما أوضح المجلس في إطار القيام بمسؤولياته الدستورية والقانونية في الالتزام بالقواعد المهنية والأخلاقية، والحفاظ على حرمة الحياة الخاصة والآداب العامة، وضبط الممارسة الإعلامية بما يحقق التوازن بين حرية الرأي والتعبير والمسؤولية المترتبة عليها.

وجاء في البيان: «تابع المجلس ورصد بأسف بالغ ما تم بثه وتداوله مؤخراً عبر بعض الوسائل الإعلامية والمواقع والحسابات الإلكترونية من تفاصيل تمس الحياة الخاصة والأسرية لبعض المواطنين والشخصيات العامة والرموز الوطنية، وما صاحب ذلك من تناول لأزماتهم الشخصية، بما يمثل مخالفة لمواثيق الشرف الإعلامي».

ويتفق العميد السابق لكلية الإعلام في الجامعة البريطانية الدكتور محمد شومان مع بيان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مؤكداً أن «خصوصية الأفراد مصونة بحكم القانون والأكواد الإعلامية، وكذلك خصوصية الشخصيات العامة ما لم تؤثر مشاكلهم الشخصية على أدائهم في العمل العام»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «اهتمام الإعلام بالحياة الشخصية للشخصيات العامة يجب تنظيمه، فمن غير المسموح به تناول القضايا الخاصة التي لا تؤثر في عمله العام».

وأشار شومان إلى أن «البيان أوضح أن هناك قواعد إصدارات سابقة بهذا الشأن إلى جانب التنظيم القانوني، ولكن تبقى لدينا في مصر مشكلة خاصة بحدة التنافس الصحافي، وأيضاً التنافس على تحقيق (الترند)، وبالتالي لا بد على الصحف أو وسائل الإعلام الجديدة أن تدرب العاملين لديها على احترام خصوصية الأفراد والشخصيات العامة»، وأكد ضرورة توعية الصحافيين بمواثيق الشرف الصحافي والإعلامي، وتابع شومان: «أتمنى على (الأعلى للإعلام) أن يرفق مثل هذه البيانات والقرارات بلائحة تأديبية. طبعاً أنا ضد أي عقوبة خاصة بالحبس، لكن يجب أن تكون هناك عقوبات محددة بالغرامات والوقف بالاتفاق مع النقابة».

وكان المجلس أصدر بياناً قبل أيام أكد فيه اتخاذ عدد من الإجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، من بينها استدعاء الممثلين القانونيين لعدة قنوات إلى جلسات استماع، للوقوف على ملابسات التغطيات الإعلامية وما تضمنته من تناول لتفاصيل الحياة الخاصة والشخصية والأسرية، بالمخالفة للأكواد والمعايير الإعلامية الصادرة عن المجلس.

ومن بين الإجراءات أيضاً إلزام جميع الوسائل الإعلامية والصحافية والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، بمنع ظهور دان آدم، زوجة الكابتن حسام حسن، عبر شاشاتها أو منصاتها، لأجل غير مسمى، أو نشر أو إتاحة أي محتوى يتعلق بهذا الموضوع.

وترى العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة الدكتورة ليلى عبد المجيد أن محاولة المجلس الأعلى للإعلام ضبط الأداء الإعلامي في مصر تستحق التحية، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «إلزام المجلس وسائل الإعلام بعدم تداول الخلافات الأسرية يدخل في إطار موضوع أوسع، وهو حق الإنسان في الخصوصية»، وأشارت إلى أن هذا الأمر يمس الإنسان العادي، ويمتد ليشمل الشخصية العامة ما دامت حياته الخاصة ليس لها علاقة ولا تأثير على عمله العام.

ولفتت إلى أن «المشكلة التي جدت أن بعض الشخصيات العامة تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للحديث عن حياتها الخاصة، ويدخلون في جدال ونقاش، مما يجعل الآخرين يعتقدون بسقوط حق الشخصية العامة في الخصوصية، ومن ثم فهذه التوصية واجبة التنفيذ. واختصاصات المجلس الأعلى للإعلام تجعل من حقه في حالة رصد مخالفات للأكواد الإعلامية أن يطبق عقوبات على المخالفين، مما يمكن أن يحد من هذه الظاهرة».

وطالبت بأن «يكون هناك قانون يضبط أداء مواقع التواصل الاجتماعي لوقف هذه الممارسات حتى يتحقق التوازن بين حق المجتمع في المعرفة وحق المواطنين والشخصيات العامة في الخصوصية».

في السياق، نشرت العديد من الصحف والمواقع المحلية أخباراً عن التحقيقات التي تجري مع الزوجة الثانية للكابتن حسن شحاتة بعد تقدمه ببلاغ يتضمن اتهام زوجته الثانية بالاستيلاء على عدد من متعلقاته الشخصية ومبالغ مالية ومستندات خاصة به. وتطورت القضية بعد القبض على الزوجة الثانية لحسن شحاتة على خلفية البلاغ، لتصبح الواقعة أمام جهات التحقيق، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

وطرحت الدكتورة سارة فوزي، مدرسة الإعلام الرقمي بجامعة القاهرة، ما وصفته بالسؤال الصعب، والذي يبدأ من حق الجمهور في المعرفة إلى حق الشخص العام في الخصوصية، وتساءلت: «أين ينتهي الحق في المعرفة وتبدأ صناعة الفضول بهدف الربح؟».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «المجلس الأعلى للإعلام يستطيع مراقبة ومنع المؤسسات الصحافية، لكننا نحتاج إلى تفعيل لجان (الأعلى للإعلام) لتراقب الصفحات التي لا تتبع مؤسسات صحافية لكن عليها ملايين المتابعين، وتنشر العديد من التصريحات المسيئة والمجتزأة من سياقها لزيادة المشاهدات والربح».

ولفتت إلى أن «التركيز على الحياة الشخصية موجود في الخارج ضمن مبدأ حق المجتمع في المعرفة، لكن المشكلة أن بعض الصحف والصفحات أصبحت تضخّم الأخبار، وتعيد نشرها بطريقة يمكن أن تؤدي لتشويه صورة الشخصية العامة».


كاظم الساهر يحتفل بألبومه الجديد وعيد ميلاده مع جمهوره المصري

جانب من حفل كاظم الساهر في القاهرة (حساب الشركة المنظمة للحفل على «إنستغرام»)
جانب من حفل كاظم الساهر في القاهرة (حساب الشركة المنظمة للحفل على «إنستغرام»)
TT

كاظم الساهر يحتفل بألبومه الجديد وعيد ميلاده مع جمهوره المصري

جانب من حفل كاظم الساهر في القاهرة (حساب الشركة المنظمة للحفل على «إنستغرام»)
جانب من حفل كاظم الساهر في القاهرة (حساب الشركة المنظمة للحفل على «إنستغرام»)

بحنجرة ذهبية تحمل ألحاناً وكلمات فصحى عميقة، صدح «القيصر»، كاظم الساهر، في القاهرة الجديدة (شرق العاصمة المصرية التاريخية) بباقة مميزة من أجمل أغنياته الجديدة والقديمة في حفل وُصف بأنه «استثنائي» رفع شعار «كامل العدد»، وذلك بعد غيابه عن إحياء الحفلات في مصر لنحو عامين، ليكون هذا الحفل أفضل عودة للنجم العراقي الذي يتمتع بشعبية كبيرة في مصر.

وأعاد الحفل الذي احتفى خلاله «القيصر» بأحدث ألبوماته «بلا عنوان» للذاكرة صخب حفلاته في تسعينات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة، خصوصاً ظهوره على مسرح «ليالي التلفزيون» الذي كان يكتظ بالحضور عن آخره، ويحمل خلالها الجمهور الورود والدمى، مرددين «بنحبك يا كاظم».

لم ينس َالجمهور مهما غاب كاظم، ومهما مرَّ من العمر كلمات «أنا وليلى»، و«زيديني عشقاً»، و«مدرسة الحب»، و«قولي أحبك» ولم يفوتوا الفرصة، ولم يكتفوا بالاحتفاء بالألبوم، والبث المباشر عبر حساباتهم «السوشيالية»، بل فاجأوا فنانهم المفضَّل واحتفلوا بعيد ميلاده، وأهدوه باقات من الورود مجدداً، وقاموا من مقاعدهم وأضاءوا كاميرات الهواتف المحمولة لتوثيق اللحظة التي نادراً ما تتكرَّر، ورددوا: «سنة حلوة يا جميل».

الساهر شدا بالعديد من أغنياته الشهيرة (حسابه على فيسبوك)

تعليقات «سوشيالية» عدة أوضحت أن حفلات كاظم الساهر في مصر تكون مختلفة عن بقية الحفلات الأخرى، فهي تتطلب هدوءاً وتركيزاً في كلمات قصائده وألحانه.

وفاجأ جمهور الحفل «القيصر» بترديد كلمات أغنيات ألبومه الجديد «بلا عنوان» والذي صاغ الساهر كثيراً من كلماته إلى جانب نخبة من الشعراء، وقدم ألحانه كاملةً.

الساهر الذي يشدِّد على أنه يحب لقاء جمهوره في كل مرة بأغنية جديدة، صدح في حفله القاهري بأغنية «أتت» التي أحدثت تفاعلاً لافتاً من الجمهور، لا سيما السيدات.

وبدورها أكدت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي، التي حضرت الحفل، أن الفنان العراقي كان في أحسن حالاته، لافتة إلى أن تناغمه مع الجمهور كان واضحاً في كل أغنية، كما وصفت الحفل بـ«الاستثنائي»، وأن الساهر ترك المسرح بعد انتهاء الحفل وهو في قمة سعادته وامتنانه مما شاهده من تقدير الجمهور المصري.

وأشارت مها متبولي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن سعادة كاظم الساهر تزداد في مصر، فقد غنى لأكثر من ساعتين بلا تعب أو ملل وسط التفاعل وهتافات الحب، فنظراته وابتساماته عبَّرت عمَّا بداخله، حتى إنه طلب من مدير أعماله الاهتمام بتكثيف حفلاته الغنائية في مصر التي تغزَّل في شعبها.

حفل كاظم شهد حضوراً وتفاعلاً لافتاً (حساب الشركة المنظمة للحفل على «إنستغرام»)

وأكدت مها متبولي، أن الجمهور فاجأ كاظم بالاحتفال بعيد ميلاده 3 مرات على المسرح الذي امتلأ بباقات الورود.

وعن أغنيته الجديدة «أتت» والتي أثارت الجدل، قالت مها متبولي: «أول مرة يغنيها في مصر، وردَّد من قبل أن معجبة مصرية قالت له (إنت بتحسبن علينا ليه؟) ولذلك قبل أن يغنيها علق عليها بشكل كوميدي على المسرح».

ويضم ألبوم «بلا عنوان» الذي احتفى به كاظم الساهر في مصر 18 أغنية وقصيدة غنائية من بينها «راحت عليك»، و«وشم»، و«تجاهلني»، و«كله كذب»، و«الحلوين»، و«تدخنين».

وإلى جانب ألبومه الجديد، أعلن كاظم الساهر في بيان صحافي قبل يومين، تقديمه أغنية جديدة ستطرح قريباً من كلمات الشاعر المصري الراحل مرسي جميل عزيز، وشهدت استوديوهات القاهرة إنجاز العمل، وتسجيل الأغنية بحضور اللواء مجدي مرسي نجل الشاعر الراحل، حيث عبَّر كاظم الساهر عن سعادته بهذا التعاون، مؤكداً: «إنها مسؤولية موسيقية، وبمثابة تحدٍّ في تلحينها».


خلاف بين مخرج مصري وإدارة «مهرجان نينوى» يثير الجدل حول مشاركة النجوم

المخرج أشرف فايق يعلن انسحاب الوفد المصري (حسابه في فيسبوك)
المخرج أشرف فايق يعلن انسحاب الوفد المصري (حسابه في فيسبوك)
TT

خلاف بين مخرج مصري وإدارة «مهرجان نينوى» يثير الجدل حول مشاركة النجوم

المخرج أشرف فايق يعلن انسحاب الوفد المصري (حسابه في فيسبوك)
المخرج أشرف فايق يعلن انسحاب الوفد المصري (حسابه في فيسبوك)

تسود حالة من الغموض بشأن مشاركة الفنانين المصريين في النسخة الثانية من «مهرجان نينوى السينمائي»، المقرَّرة إقامته بمدينة الموصل العراقية من 8 إلى 10 أكتوبر (تشرين الأول).

وأُثير الجدل بعدما أعلن المخرج المصري أشرف فايق انسحابه من المهرجان؛ إذ كان مقرَّراً أن يترأس لجنة تحكيمه، إلى جانب عدد من الفنانين المصريين الذين كان من المقرَّر تكريمهم خلال الفعاليات. وأرجع فايق قراره إلى ما وصفه بـ«تطاول وعجرفة» مدير المهرجان، ليث عسكر، وأسلوبه غير اللائق في التعامل مع نجوم مصر، على نحو لا يليق بمكانتهم الفنية؛ على حد قوله.

وشدَّد على أنَّ موقفه لا يؤثر في علاقات المحبَّة والأخوَّة بين الشعبين المصري والعراقي، ولا في علاقته بالفنانين العراقيين، موضحاً أن ما حدث -من وجهة نظره- يعكس «تصرُّفات مدير المهرجان وخبرته المحدودة في إدارة الفعاليات والتعامل مع الفنانين»، وفق ما كتبه في حسابه عبر «فيسبوك».

لكن إدارة المهرجان العراقي أصدرت بياناً بعد ساعات، أكدت فيه أن ما أُعلن عن انسحاب الوفد المصري من المشاركة لا يعكس حقيقة ما جرى، وأن المخرج أشرف فايق اتخذ قراره بصورة فردية، على خلفية خلاف يتعلَّق بأجور عضوية لجنة التحكيم، بعدما طلب زيادة مالية إضافية بلغت خمسة أضعاف المبلغ المتَّفق عليه؛ وفق ما جاء في البيان.

ملصق الإعلان عن الدورة الحالية (إدارة مهرجان نينوى)

وأكدت إدارة المهرجان اعتزازها بمشاركة الفنانين المصريين في دورتَيه، وبالدور الذي يضطلع به الفن المصري وتاريخه العريق في إثراء المشهد السينمائي والثقافي العربي.

وقال مدير «مهرجان نينوى»، ليث عسكر، لـ«الشرق الأوسط»، إن موقف المخرج أشرف فايق شخصي ولا يعبِّر إلا عن نفسه، مؤكداً أن الاعتذار الوحيد الذي تلقَّاه المهرجان من فنان مصري كان من أحد الأسماء الستة المنتَظر حضورها، بسبب ارتباطه بالتصوير في موعد يتزامن مع المهرجان.

مدير المهرجان ليث عسكر يصف الخلاف بالشخصي (الشرق الأوسط)

وأضاف أنَّ «بقية الفنانين المصريين الذين سيُعلن عن أسمائهم تباعاً، أكدوا حضورهم وأرسلوا جوازات سفرهم لاستخراج التأشيرات اللازمة»؛ مشيراً إلى أنَّ «النجوم المصريين مرحَّب بهم بشدة، وأن مَن حضروا النسخة الأولى حظوا باحتفاء وتكريم يليقان بهم».

في المقابل، قال المخرج المصري أشرف فايق لـ«الشرق الأوسط»، إن «مدير المهرجان ردَّ بسخرية على طلب أحد الفنانين تقديم موعد عودته بضع ساعات، بسبب ارتباطه بموعد تصوير، رغم موافقته السابقة على الطلب»، موضحاً أنَّ هذا الموقف كان بمنزلة القشة الأخيرة بعد أسابيع من التعامل الذي وصفه بغير اللائق.

ولفت إلى أنه «سيخاطب وزارة الثقافة العراقية من أجل إيقاف المهرجان، على خلفية التجاوزات التي حدثت».

الفنانة المصرية هاله فاخر من بين الضيفات (إدارة المهرجان)

وتابع بأن «الفنانين المصريين لن يذهبوا إلى المهرجان؛ لأنهم وافقوا على المشاركة من أجله، وبحُكم علاقته الشخصية بهم»؛ مشيراً إلى أن «ما ورد بشأن الأجر في البيان الصحافي الصادر عن المهرجان غير دقيق».

وأكد أنه «وافق بالفعل على رئاسة لجنة تحكيم الدورة الجديدة، وأن المبلغ الذي طلب تقاضيه نظير هذه المهمَّة هو نفسه الذي يتقاضاه في أي مهرجان آخر»، لافتاً إلى أن «الدورة الأولى، التي أُقيمت العام الماضي، شهدت موقفاً مشابهاً بينهما قبل انطلاقها بأيام، ولكنه تغاضى عما حدث تجنُّباً لإرباك المهرجان».