ترمب يقلل من أهمية إجراءات العزل... والنواب للتصويت بعد أسابيع

الرئيس الأميركي هاجم ترشح مايكل بلومبرغ لخوض السباق الرئاسي

متظاهرون في العاصمة الأميركية أمس احتجاجاً على الاحتباس الحراري والمطالبة بعزل الرئيس ترمب (أ.ب)
متظاهرون في العاصمة الأميركية أمس احتجاجاً على الاحتباس الحراري والمطالبة بعزل الرئيس ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يقلل من أهمية إجراءات العزل... والنواب للتصويت بعد أسابيع

متظاهرون في العاصمة الأميركية أمس احتجاجاً على الاحتباس الحراري والمطالبة بعزل الرئيس ترمب (أ.ب)
متظاهرون في العاصمة الأميركية أمس احتجاجاً على الاحتباس الحراري والمطالبة بعزل الرئيس ترمب (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن تحقيقات العزل التي يدفع بها أعضاء مجلس النواب «لن تؤذيه على الإطلاق»، مبدياً استياءه من طلب الاستماع إلى إفادات مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية والدفاع والبيت الأبيض. وقال للصحافيين صباح أمس، قبل سفره إلى ولاية جورجيا، «أنا لست قلقاً من أي شيء، وكانت الشهادات على ما يرام».
وأبدى ترمب استياءه من مطالبة الكونغرس بتقديم شهادة كبير موظّفي البيت الأبيض، مايك مولفاني، مشدداً على أنّها جولة أخرى من «مطاردة الساحرات»، ومطالباً بالكشف عن هوية المسرّب ومقاضاة محاميه بتهمة الخيانة. وأشار ترمب للصحافيين إلى أن المحققين ذهبوا في جميع أنحاء واشنطن للعثور على 10 أشخاص يكرهون الرئيس، وقال: «يجب ألا تكون لديهم جلسات استماع علنية، إنها خدعة».
ويخوض ترمب حاليّاً صراعاً محموماً مع الديمقراطيين في الكونغرس، الذين توعّدوا بالتصويت على عزله في مجلس النواب بحلول نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول). وفي حين أعلن الديمقراطيون عن بدء جلسات الاستماع العلنيّة، الأسبوع المقبل، أصدرت لجان التحقيق في المجلس مذكرة استدعاء رسميّة بحق كبير الموظّفين في البيت الأبيض، بعد رفضه المثول في جلسة استماع.
ويقول المحققون إنّ مولفاني المقرّب من ترمب هو شخصية أساسية في التحقيق، خصوصاً بعد أن قال في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، منذ أسابيع، إنّ الإدارة الأميركية جمّدت مبلغ 400 مليون دولار من مساعدات عسكريّة لأوكرانيا، لأسباب سياسيّة متعلقة بالرئيس. وقال مولفاني للصحافيين حينها: «لدي أخبار للجميع: تخطّوا الموضوع. هناك تأثير سياسي في السياسة الخارجيّة». ليعود بعد ذلك بساعات، ويقول إنّه لم يقصد تأكيد وجود أي صفقة من هذا النوع مع أوكرانيا.
إلى ذلك، وخلال إجابته على أسئلة الصحافيين، صباح أمس، هاجم الرئيس الأميركي، صديقه القديم مايكل بلومبرغ، عمدة نيويورك السابق، الذي أعلن تقديم أوراقه رسمياً في ولاية ألاباما لخوض السابق الرئاسي عن الحزب الديمقراطي. وقال ترمب إنّ «خوض بلومبرغ للسباق الرئاسي لن يؤثر عليَّ سلباً، بل ربما يؤثر على حظوظ جو بايدن، وأنا متشوق لخوض السباق ضد مايكل الصغير».
كان مساعد الملياردير الأميركي، هاورد ولفسون، أعلن الخميس في رسالة إلكترونيّة: «نحن الآن بحاجة إلى إنهاء المهمّة، والتأكد من هزيمة ترمب. ومايكل بلومبرغ قلق من أنّ المرشّحين (الديمقراطيين) الحاليين لن يتمكّنوا من القيام بذلك». وتابع ولفسون: «إذا ترشّح مايكل، فهو سيقدّم خياراً جديداً للديمقراطيين مبنيّاً على سجلّ مميز في إدارة أكبر مدن أميركا وبناء شركة من الصفر...».
وقد فكّر بلومبرغ في خوض السباق الرئاسي أكثر من مرة في السابق، لكنّه تراجع. ففي بداية هذا العام كان ينظر جدّياً في الترشّح، إلا أن قرار نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، بخوض السباق جعله يتراجع عن رأيه، نظراً لعلاقتهما المقرّبة.
ويرجّح بعض الخبراء أن يكون أداء بايدن الضعيف في المناظرات التلفزيونيّة والسباق الرئاسي سبباً أساسياً في تغيير بلومبرغ لموقفه. كان عمدة نيويورك السابق قال في مارس (آذار) الماضي: «أظنّ أنّه بإمكاني هزيمة ترمب في الانتخابات الرئاسيّة، لكنّي أعلم جيداً صعوبة الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في هذا المجال المزدحم».
ولدى سؤال أحد مستشاريه عن سبب قراره بالبدء بعملية الترشّح، بعد تردد طويل، أجاب بأنه قلق للغاية من وضع الحزب الديمقراطي الحالي في الانتخابات، ومتخوّف من أن الديمقراطيين قد يخسرون في نوفمبر (تشرين الثاني)، موعد الانتخابات الرئاسية.
مما لا شكّ فيه أنّ ثروة بلومبرغ الطائلة، التي تُقدّر بنحو 52 مليار دولار، حسب مجلة «فوربس»، سيكون لها تأثير كبير على السباق الانتخابي، وستزعزع من توازن كل المرشّحين الحاليين. ويُشبه بلومبرغ في الفكر كلاً من بايدن، وعمدة مدينة ساوث بند في ولاية أنديانا، بيت بوتاجيدج، الأمر الّذي قد يهددّ من تقدّم هذين المرشحين البارزين نسبيّاً من خلال تقسيم عدد الأصوات.
وفي حال خاض بلومبرغ رسميّاً السباق الرئاسي، فسيكون التنافس عنيفاً للغاية بينه وبين الرئيس دونالد ترمب. فقد توقعت محطتا «سي إن إن»، و«إن بي سي» الأميركيّتان أنّ الفرق الشاسع في ثروة الرجلين سوف يزعج ترمب بشكل كبير. ففي حين تبلغ ثروة بلومبرغ 52 مليار دولار، تُقدّر ثروة ترمب بنحو 3 مليارات.
يأتي هذا في وقت تتزايد فيه الضغوط على الرئيس الأميركي، فقد أمرت محكمة أميركية، في نيويورك، أول من أمس، ترمب، بدفع مليوني دولار من ثروته الخاصة بتهمة استعمال أموال جمعية خيرية تابعة له في تمويل حملته الانتخابية في عام 2016. وقالت القاضية، ساليان سكاربولا، إنّ ترمب استعمل أموال هذه الجمعية لأغراض سياسية ومالية خاصة به، الأمر الذي يُعدّ انتهاكاً للقوانين المتعلّقة بالجمعيات الخيرية.
من جهته، انتقد الرئيس الأميركي هذا الأمر القضائي، واتّهم في سلسلة من التغريدات، محكمة نيويورك، بخدمة الديمقراطيين في حملتهم المسيّسة ضده، على حدّ تعبيره.


مقالات ذات صلة

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

خاص طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج لتعثر الاتفاق.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية لمناقشة الحرب الروسية ضد أوكرانيا والوضع في الشرق الأوسط... بروكسل 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إستونيا لا تستبعد المشاركة في حماية السفن بمضيق هرمز

قال وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا للإذاعة الإستونية، الثلاثاء، إن بلاده لا تستبعد إرسال أصول عسكرية للمساعدة في حماية الشحن التجاري في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
رياضة عالمية الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

«وادا» تدرس منع ترمب من حضور الفعاليات الرياضية!

تدرس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) مقترحاً مثيراً للجدل يهدف إلى منع الرئيس دونالد ترمب والمسؤولين الحكوميين الأميركيين من حضور الأحداث الرياضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ لقطة عن التلفزيون الكوبي للرئيس ميغيل دياز كانيل وبجانبه صورة للزعيم فيديل كاسترو (أ.ف.ب)

ترمب لإطاحة الرئيس الكوبي ومنح السلطة الفعلية لـ«كاسترو الحفيد»

طالب الرئيس دونالد ترمب بإطاحة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل كشرط رئيسي لإنهاء أزمة كوبا، التي قال إنه سيحظى «بشرف» الاستيلاء عليها.

علي بردى (واشنطن)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended