«أرامكو» ترفع حصتها في السوق الصينية بإبرام 5 اتفاقيات إمداد لعام 2020

«أرامكو» ترفع حصتها في السوق الصينية بإبرام 5 اتفاقيات إمداد لعام 2020
TT

«أرامكو» ترفع حصتها في السوق الصينية بإبرام 5 اتفاقيات إمداد لعام 2020

«أرامكو» ترفع حصتها في السوق الصينية بإبرام 5 اتفاقيات إمداد لعام 2020

في الوقت الذي لا يزال فيه موضوع الاكتتاب في سهم الشركة سمةَ الحديث وافتتاح الجلسات دون منافس، أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أبرمت اتفاقيات تتعلق بمبيعات النفط الخام لعام 2020 مع 5 عملاء صينيين، ليرتفع بذلك الحجم الإجمالي بواقع 151 ألف برميل في اليوم، مقارنة مع اتفاقيات الإمداد المبرمة لعام 2019.
وقالت الشركة في بيان أمس إن اتفاقيات المبيعات الجديدة ستُعزز مكانة الشركة بصفتها أكبر مورّدي النفط الخام إلى الصين. وتم توقيع الاتفاقيات الخمس، كلٌ على حدة، وذلك على هامش الدورة الثانية لمعرض الصين الدولي للاستيراد، الذي يُعد أكبر معرض للتجارة يُنظَّم برعاية الرئيس الصيني شي جينبينغ.
وتعليقاً على توقيع هذه الاتفاقيات، قال أحمد السبيعي، نائب الرئيس للتسويق والمبيعات وتخطيط الإمداد: «يعكس توقيع اتفاقيات مبيعات النفط الخام الجديدة في معرض الصين الدولي للاستيراد ثقة العملاء الصينيين المستمرة في استقرار إمدادات (أرامكو السعودية) وتميّزها في الأداء. وبالمثل؛ فإن هذه الاتفاقيات تدل على التزامنا المستمر تجاه سوق النفط الأسرع نمواً في العالم».
يُذكر أن هذه هي السنة الثانية على التوالي التي تشارك فيها «أرامكو السعودية» في معرض الصين الدولي للاستيراد، فقد أبرمت الشركة في السنة الماضية عدداً من اتفاقيات مبيعات النفط الخام مع عملاء صينيين أسهمت في ارتفاع مبيعاتها من النفط الخام للصين عام 2019 إلى مستويات جديدة. وتعكس هذه الاتفاقيات جهود الشركة لتعزيز موقعها في الصين ودعم نمو البلاد في مجال التكرير والكيميائيات، وكذلك أمن الطاقة.
وفي إطار الاهتمام العالمي المتواصل باكتتاب «أرامكو»، قال «صندوق الاستثمار المباشر» السيادي الروسي، أمس الخميس، إن صندوق استثمار روسياً - صينياً يعكف على استقطاب مستثمرين صينيين للطرح العام الأولي لشركة «أرامكو السعودية».
وقال كيريل ديمترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي: «نؤكد على أن الصندوق الروسي - الصيني يعمل في هذا الاتجاه لجذب عدد من المستثمرين الصينيين إلى الطرح العام الأولي لـ(أرامكو)».
و«صندوق الاستثمار روسيا - الصين» صندوق استثمار مباشر أقامه «صندوق الاستثمار المباشر» الروسي بمشاركة «مؤسسة الصين للاستثمار» في أكتوبر (تشرين الأول) 2011، لتحفيز الاستثمار الثنائي.
من جهة أخرى، يتصدر الحديث عن الطرح العام افتتاح الجلسات ومناقشة المجالس دون منافس، مثل السؤال عن توقيته، وماهية هذا السهم، مما شكّل اختراقاً اجتماعياً ملحوظاً لفئات المجتمع كافة وجعل الجميع في منافسة معرفية مع المقبل المالي الجديد، وكما كانت «أرامكو» هي المسؤولة عن النقلات التاريخية والثورات الصناعية للسعودية، فهي تفعل اليوم ذلك مجدداً للدفع بالمجتمع فيما كان حكراً على المتضاربين وأصحاب رؤوس الأموال الضخمة فقط.
ورغم أنه لم يكشف حتى الآن بعض التفاصيل وسط تباين وتقديرات الخبراء بشأن قيمة السهم وعدد الأسهم وغيرها من التفاصيل، فإن محركات البحث لم تهدأ منذ لحظة الكشف عن الموافقة على الاكتتاب، واحتل السؤال الأهم لدى المختصين والعامة «متى اكتتاب أرامكو؟» المراكز الأولى؛ متأرجحاً بين المركزين الأول والثالث، خلال الأيام الماضية على «غوغل ترند» الذي يقوم بتحديث جميع طلبات البحث الشائعة عالمياً تلقائياً ويكشف عما يرغب الناس في معرفته عبر العالم، وهذا يعني تيقظ الناس للحظة الإعلان الحاسمة والتي ستكون للإجابة المنشودة عن السؤال الأكثر شيوعا للاكتتاب الأضخم عالمياً.
وفسر حمود أبو ماجد، كاتب مختص في التقنية، الاهتمام الجماهيري والعالمي بطرح أسهم «أرامكو» بـ3 عوامل؛ «أولها: أهمية الاكتتاب بصفته فرصة استثمارية في الشركة العملاقة، خصوصاً بعد كشف قوائم الشركة المالية وتحطيمها أرقاماً قياسية بوصفها أكبر شركة ربحية في العالم، وسوف يكون هذا الاكتتاب الأكبر على الإطلاق، بالإضافة إلى تحول (أرامكو) إلى قوة محركة للاستثمارات في أسواق الطاقة العالمية، بجانب طموح الشركة لزيادة مساهمتها في الإنتاج العالمي بعد الإعلان عن مشاريعها المستقبلية في الاستثمار بحقول النفط والغاز في روسيا وأميركا».
‏وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تناول أخبار الاكتتاب المنتظر عبر وكالات الأنباء العالمية، ساهم في جعل الحدث حديث الساعة في قنوات الأخبار التلفزيونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، ومشاهدة الإعلانات الترويجية للاكتتاب في كل مكان حتى على شاشات الصراف، مع الاهتمام المتزايد بالاكتتاب، من وسائل التعبير عن الثقة الشعبية بالإصلاحات الاقتصادية لـ(رؤية 2030) والتفاؤل بالمستقبل، وتحول اقتصاد المملكة من الاعتماد على المصادر الطبيعية إلى الاستثمار في مجالات التقنية والسياحة».
من جانب آخر، حيث لا يطاق الانتظار، دخلت الفكاهة على خط الاكتتاب، وعادت شخصيات «طاش ماطاش» الكوميدية، وبعض صور الكاريكاتير المتداولة عبر تطبيق التواصل الاجتماعي «واتساب»، بتعليقات لا تخلو من تقدير أهمية الحدث مع التلطيف له، بوصفه أحد أنواع تهدئة القلق ورسم البسمة لمن هم على أهبة الاستعداد، وذلك في محاولات جادة لتخفيف التطورات التي طال انتظارها.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.