«الفاو»: أسعار الغذاء في أدنى مستوياتها منذ 4 سنوات

مرحلة التصحيح الحالية تزامنت مع تراجع أسعار النفط مقابل ارتفاع الدولار

أسعار الغذاء العالمية تراجعت للشهر السادس على التوالي في يوليو بفعل انخفاضات حادة في أسعار الحبوب («الشرق الأوسط»)
أسعار الغذاء العالمية تراجعت للشهر السادس على التوالي في يوليو بفعل انخفاضات حادة في أسعار الحبوب («الشرق الأوسط»)
TT

«الفاو»: أسعار الغذاء في أدنى مستوياتها منذ 4 سنوات

أسعار الغذاء العالمية تراجعت للشهر السادس على التوالي في يوليو بفعل انخفاضات حادة في أسعار الحبوب («الشرق الأوسط»)
أسعار الغذاء العالمية تراجعت للشهر السادس على التوالي في يوليو بفعل انخفاضات حادة في أسعار الحبوب («الشرق الأوسط»)

باتت أسعار الغذاء العالمية خلال الفترة الحالية تعيش مرحلة مؤكدة من التصحيح المتواصل، بعد أن بلغت في السنوات القليلة الماضية مستويات تاريخية من الارتفاع، يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه أسعار النفط والذهب هي الأخرى في الدخول بمرحلة تصحيح ملحوظة، بعد ارتفاع مستوى الدولار بنسبة تصل إلى 8% خلال 52 أسبوعا.
وتُعد أسعار الغذاء العالمية الهم الأكبر للمستهلك النهائي، حيث تزيد هذه الأسعار من فاتورة التضخم في حال ارتفاعها، إلا أنها خلال الفترة الحالية باتت تعيش أقل مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، وفقا لتأكيدات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، أمس (الخميس).
وفي هذا الإطار، يأمل المستهلكون في السوق السعودية في تفاعل أسعار الغذاء المحلية مع التراجعات العالمية، حيث ما زالت هذه الأسعار تتماسك عند مستويات قريبة من مناطقها التاريخية التي بلغتها خلال السنوات القليلة الماضية، يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه منظمة «الفاو» أن منتجات الألبان تقود انخفاضا حادا في أسعار الغذاء العالمية. وفي السياق ذاته، قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) يوم أمس (الخميس)، إن أسعار الأغذية العالمية تراجعت في شهر سبتمبر (أيلول) إلى أدنى مستوياتها منذ شهر أغسطس (آب) من عام 2010، مع انخفاض أسعار المجموعات الغذائية الرئيسة (عدا اللحوم) يقودها هبوط حاد في أسعار منتجات الألبان.
وبلغ مؤشر «الفاو» لأسعار الغذاء الذي يقيس التغيرات الشهرية في أسعار سلة من الحبوب والبذور الزيتية والألبان واللحوم والسكر 191.5 نقطة في المتوسط، في شهر سبتمبر، بانخفاض 5.2 نقطة، توازي 2.6% عن شهر أغسطس، وتقل قراءة المؤشر 12.2 نقطة توازي 6% عن قراءته في شهر سبتمبر من عام 2013.
وقالت منظمة «الفاو»، يوم أمس، إن الحظر الروسي المفروض على واردات الألبان من دول فرضت عقوبات على موسكو، بسبب الصراع في أوكرانيا، ما زال يؤثر سلبا على أسعار الألبان.
وأمام ذلك، خالفت أسعار اللحوم الاتجاه السائد للسلع الغذائية، إذ ارتفع مؤشرها قليلا إلى 207.8 نقطة في شهر سبتمبر، بزيادة 0.3 من النقطة عن قراءته المعدّلة في شهر أغسطس.
ورفعت «الفاو» في الوقت ذاته، توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2014، إلى مليارين و523 طنا، كما رفعت توقعاتها لإنتاج القمح العالمي إلى 718.5 مليون طن، في حين توقعت وصول المخزونات العالمية من الحبوب بنهاية موسم 2015، إلى 627.5 مليون طن.
وتعليقا على هذه الأرقام، أكد الدكتور غانم السليم الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن ارتفاع أسعار اللحوم بدرجة قليلة رغم تراجع مؤشر الغذاء العالمي خلال الشهر الماضي، يعود إلى حلول عيد الأضحى المبارك، إلا أنه توقع في الوقت ذاته أن تعود أسعار اللحوم إلى التراجع بشكل ملحوظ بدءا من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
ولفت السليم، خلال حديثه، إلى أن تفاعل الأسواق المستهلكة للمواد الغذائية مع تراجع الأسعار يكون بعد 3 إلى 6 أشهر، بسبب ارتفاع حجم المخزون لدى بعض التجار والأسواق النهائية، مبينا أن السوق السعودية من المتوقع أن تشهد مع نهاية العام الحالي انخفاضا تبلغ نسبته 3 إلى 6% في أسعار المواد الغذائية واللحوم.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكدت فيه منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، مطلع أغسطس الماضي، أن أسعار الغذاء العالمية تراجعت للشهر السادس على التوالي في يوليو (تموز)، بفعل انخفاضات حادة في أسعار الحبوب والزيوت النباتية والألبان، مما عوض ارتفاع أسعار اللحوم والسكر.
وسجل مؤشر «الفاو» الذي يقيس تغيّرات الأسعار الشهرية لسلة من الحبوب والبذور الزيتية والألبان واللحوم والسكر، 203.9 نقطة في المتوسط في يوليو بانخفاض 4.4 نقطة أو 2.1% عن يونيو (حزيران)، ويقل الرقم 3.5 نقطة أو 1.7% عن يوليو 2013.
ورفعت «الفاو»، حينها، توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي 18 مليون طن، إلى 2.489 مليار طن، وعدلت المنظمة تقديراتها لمخزونات الحبوب العالمية في نهاية موسم 2015 إلى 604.1 مليون طن بزيادة قدرها 5% عن التقدير السابق البالغ نحو 576 مليون طن.
وتأتي هذه التطورات بعد أن خفضت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، توقعاتها بشأن إنتاج الفلبين من الأرز، على خلفية الأعاصير التي ضربت مناطق واسعة من البلاد، ووفقا لنظام المعلومات والإنذار المبكر العالمي التابع للمنظمة، فقد جرى تعديل توقعات إنتاج الفلبين من الأرز من 18.9 مليون طن إلى 18 مليون طن فقط.
وبيّنت «فاو» حينها أن المزارعين في المناطق الأكثر تضررا من الأعاصير سيعانون نقصا حادا في الغذاء ومشكلات حياتية، ودعت إلى توفير مساعدات بقيمة 24 مليون دولار، لإغاثة نحو 250 ألف أسرة تعمل بالزراعة والصيد في الفلبين.
وأعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، مطلع العام الماضي، تراجع الأسعار العالمية للغذاء خلال عام 2012 بنسبة 7%، مما يقلل خطر نقص الغذاء في الدول النامية، وفقا لتقرير نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 10% خلال شهري يونيو ويوليو من عام 2012، مما زاد مخاطر تعرض الملايين للجوع في دول العالم الفقيرة، إلا أن المنظمة أعلنت، في يناير (كانون الثاني) الماضي، تراجع مؤشرها لأسعار الغذاء إلى 209 نقاط في ديسمبر (كانون الأول)، وذلك للشهر الثالث على التوالي.



بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.