وزير إماراتي يدعو لمواجهة تزايد الجرائم الإلكترونية الدولية

TT

وزير إماراتي يدعو لمواجهة تزايد الجرائم الإلكترونية الدولية

دعا وزير إماراتي إلى تسخير الخبرات والعقول البشرية كافة، وتطوير الوسائل التقنية لمواجهة تزايد وتيرة الجرائم الإلكترونية والتهديدات، والتغلب عليها بشكل فعال وحاسم، مشيراً إلى أن تلك الجرائم والتهديدات يرتكبها قراصنة الإنترنت أو بعض الجهات الحكومية المعادية، سواء بهدف التخريب أو التجسس عبر شبكات الإنترنت، إما لدوافع أمنية أو سياسية أو تجارية. وقال محمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع الإماراتي إن «الثورة الصناعية الرابعة، والتطور التكنولوجي غير المسبوق الذي تم تحقيقه إلى اليوم قائم أساساً على تطور العلوم الرقمية والمعلوماتية، التي بدأت منذ أكثر من ثلاثة عقود، لتنعكس تأثيراتها على واقع وأنماط الحياة العصرية التي نعيشها».
وأضاف: «أصبحت إدارة جميع المجالات الحيوية في الدول تتم من خلال الوسائل والتقنيات الرقمية المختلفة، وهي تتناول أدق تفاصيل شؤون البشر الخاصة والشؤون العامة والأعمال الحكومية، بما في ذلك مجالات التعليم والبحث العلمي والحركة المالية والاقتصادية والتجارية والصناعية، وكذلك قطاع الطاقة والاتصالات والمواصلات والإعلام وإدارة العمليات العسكرية والأمنية ومراقبة الفضاء الخارجي، وغيرها من المجالات».
وذكر البواردي أن جميع هذه المجالات الحيوية ترتبط فيما بينها، عبر شبكات عنكبوتية رقمية تشبه الجهاز العصبي في جسم الإنسان، مكونة بذلك كياناً أو فضاء جديداً قائماً بذاته في الدول، ويُسمّى الفضاء الرقمي أو السيبراني، وقال: «لقد بات عالمنا اليوم يتميز بكونه العصر الرقمي، وليصبح معه التطور التكنولوجي الرقمي الهائل الذي يشهده العالم مقياساً لتطور وتقدم الدول، علماً بأننا تجاوزنا نقطة اللاعودة إلى الأنماط التقليدية في إدارة شؤون الحياة، وما زالت مسيرة التطور التقني والرقمي تتقدم بوتيرة متسارعة لتخلق معها سباقاً رقمياً محموماً بين الدول».
وجاء حديث البواردي خلال كلمة له في مؤتمر وزارة الدفاع السنوي الرابع لحروب القرن الحادي والعشرين بعنوان «كسب الحرب الرقمية»، الذي يُقام تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وأوضح أن موضوع الأمن الرقمي أصبح هاجساً يؤرق بال القادة العسكريين والمسؤولين الحكوميين والشركات الكبرى حول العالم، باعتباره يشكّل مصدر خطر على أمن الدول، ويهدد مصالحها الوطنية في حال تمكن الخصوم من اختراق منظومتها الرقمية وفضائها السيبراني وشلّه، علماً بأن العديد من الدول قامت بتشكيل جيوش متخصصة في الدفاع عن الفضاء السيبراني والكيان الرقمي.
وقال وزير دولة لشؤون الدفاع الإماراتي: «لا يكاد يمر يوم دون أن نقرأ خبراً عن اختراقات على مستوى الشبكة الرقمية العالمية، أو لمواقع إلكترونية رسمية في بعض الدول، إما بهدف تعطيلها وشل الخدمات الأساسية فيها، أو بهدف التجسس وسرقة البيانات السرية، أو التلاعب بها بغرض التضليل والتأثير على آراء وسلوكيات المواطنين وقراراتهم المصيرية، بما في ذلك التأثير على الانتخابات الوطنية فيها مثلاً».
وتطرق إلى أن حجم البيانات والمعلومات الرقمية المتداولة في الفضاء السيبراني وسرعة معالجتها تفوق سرعة الضوء، وقدرة البشر على مواكبتها، داعياً للتفكر بشأن السبل الكفيلة بتطوير إمكانيات الذكاء الصناعي، واستخدام قدراته الذاتية والخارقة في مراقبة الفضاء السيبراني لضمان حمايته والدفاع عنه بكفاءة عالية، وذلك من خلال الرصد التلقائي والفوري لأي هجوم محتمل، وتتبع مصدره، ومن ثم عزل الأجهزة والأجزاء المصابة من الشبكة، والعمل على استعادة الموقف، والمباشرة باتخاذ الإجراءات الرادعة، علماً بأن بعض الدول بدأت فعلاً بالتعاون مع المؤسسات المتخصصة للعمل على تطوير مثل هذه القدرات، إلى جانب تطوير قدرات الخبراء والمتخصصين في إدارة ومراقبة منظومة الحماية، مع أهمية تحديد دور الإنسان في هذه العملية.
وشدد على أنه ومع هذا التطور الهائل في قطاع التقنيات الرقمية تواجه الإمارات تعرض شبكاتها الإلكترونية لهجمات متزايدة، عاماً بعد عام، وقد بلغ عدد الهجمات السنة الماضية نحو 25 مليون هجمة شهرياً، علماً بأن الأجهزة المختصة في البلاد تمكنت من التعامل مع هذه الهجمات، وتمكنت من رصدها وصدها جميعاً بنجاح، وذلك باستخدام التقنيات الحديثة وبرامج الحماية الفاعلة، ولهذا تولي القيادة أهمية خاصة لتطوير القدرة على حماية الفضاء الإلكتروني بالوسائل والسبل الممكنة كافة. ونوه بأن الجهات المعنية في الإمارات اتخذت مجموعة من التدابير والإجراءات القانونية والمؤسساتية لضمان حماية الأمن السيبراني بكفاءة عالية، وقد أطلقت الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات خلال شهر مايو (أيار) الماضي الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، التي تهدف إلى تكوين منظومة سيبرانية ذكية قائمة على الابتكار والإبداع وتطوير الثقافة الرقمية في المجتمع، وتطوير التعاون بين مختلف الأجهزة الوطنية، بما فيها المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والقوات المسلحة والأوساط الأكاديمية، بالإضافة إلى التعاون مع الشركاء الدوليين من أجل حماية الفضاء السيبراني، وتحقيق الأمن الوطني المشترك. وأشار إلى أن نجاح الجهود الوطنية لتحقيق الأمن السيبراني يعتمد على فهم أبعاد المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الفضاء السيبراني الوطني، واستيعاب تأثير التهديدات على الأمن الوطني، اليوم وفي المستقبل، ولهذا يتطلب الأمر التطوير المستمر للأساليب والتقنيات للتعامل مع هذه التهديدات، بما في ذلك القوانين المنظّمة لاستخدامها، ومن جهة أخرى لا بد من نشر ثقافة الأمن السيبراني والوعي لدى المجتمع بأساليب ووسائل حماية المنظومة الإلكترونية من أنواع التهديدات كافة، وأضاف: «لا بد أيضاً من تضافر جهود جميع المؤسسات الوطنية والتعاون مع الشركاء الدوليين من أجل تحقيق الغايات المشتركة في حماية المنظومات الرقمية، وكسب الحرب الرقمية في مواجهة المعتدين».
ويركز المؤتمر في أعماله بهذه الدورة على مناقشة تحديات الحروب الرقمية، وتأثيرها على الأمن الوطني للدول، بما في ذلك البحث عن أفضل السبل والوسائل لتحقيق النصر في مثل هذه الحروب، ويتناول أحد أخطر التحديات التي تواجه دول العالم، علماً بأن الحروب الرقمية والمعلوماتية تندرج في إطار الحروب الحديثة، وهي تستهدف التأثير على القدرات الحيوية في الدول وقت السلم بعيداً عن ساحات المعارك التقليدية، بما في ذلك التأثير على القدرات العسكرية، حتى قبل أن يبدأ القتال، والحرب الرقمية تدور عبر منصات إلكترونية وأجهزة ذكية، وغالباً ما تكون نتائجها كارثية.



«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 17 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 17 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 17 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.


وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إلى فرنسا، الأربعاء، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7) الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب العاصمة باريس.

ويأتي حضور الأمير فيصل بن فرحان الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية من مجموعة السبع للمشاركة فيه يوم الجمعة.

وسيناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.

وتضم مجموعة الدول الصناعية السبع كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.