عندما تتفتح الورود شتاء

المفترض فيها حالياً أن تبدو نسوية أكثر منها أنثوية

«فالنتينو» (هوت كوتور خريف وشتاء 2020)   ... وعرض آخر لـ «فالنتينو»  -  من اقتراحات ريتشارد كوين للموسم المقبل
«فالنتينو» (هوت كوتور خريف وشتاء 2020) ... وعرض آخر لـ «فالنتينو» - من اقتراحات ريتشارد كوين للموسم المقبل
TT

عندما تتفتح الورود شتاء

«فالنتينو» (هوت كوتور خريف وشتاء 2020)   ... وعرض آخر لـ «فالنتينو»  -  من اقتراحات ريتشارد كوين للموسم المقبل
«فالنتينو» (هوت كوتور خريف وشتاء 2020) ... وعرض آخر لـ «فالنتينو» - من اقتراحات ريتشارد كوين للموسم المقبل

لعل كثير منا يتذكر ردة فعل النجمة ميريل ستريب، في فيلم «الشيطان يلبس برادا»، وهي تنتقد بسخرية اقتراح إحدى الخبيرات عن موضة الورود، قائلة: «ورود؟ وفي فصل الربيع؟ يا لها من فكرة ثورية». ردة فعلها مفهومة، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هذه الموضة تظهر دائماً في موسمي الربيع والصيف. لو قيل لميريل ستريب (التي كانت تُجسد شخصية أنا وينتور، رئيسة تحرير مجلة «فوغ» النسخة الأميركية، في الفيلم آنذاك) إنها لفصل الشتاء، لكانت ردة فعلها مختلفة تماماً. كانت ستتقبلها كفكرة تخض المتعارف عليه حينذاك، بأن هذه الموضة حكر على الربيع والصيف. فهذا هذا هو دور الموضة: أن تبحث عن أفكار جديدة. وإن لم تنجح، فعلى الأقل تُطوع القديم بشكل جديد مبتكر. وبعد صدور الفيلم بفترة، ظهرت آنا وينتور بمعاطف مطرزة بالورود، فيما يمكن اعتباره إقراراً بأن هذه الموضة لم تعد تعترف بالفصول والمواسم، ولا بالمكانة الاجتماعية. لكن هذا التوجه أخذ شكلاً جديداً هذا الموسم، حيث طالعتنا كثير من النجمات والشخصيات به. وملكة إسبانيا ليتيزيا مثلاً اعتمدته من خلال فستان سهرة مغطى بالكامل بالورود، خلال حضورها حفل تنصيب ناروهيتو إمبراطوراً لليابان.
وسواء أعجبنا بفستان الملكة أم لا، فإن الموضة قالت رأيها هذا الموسم: إن نقشات الورود حاضرة وبقوة. وكانت هناك محاولات لإيجاد مضادات تحل محلها، وتُخفف من وهجها، من دون نتيجة، فقد بينت عبر العقود أنها قد تتراجع قليلاً، إلا أنها سرعان ما تتفتح من جديد، لسبب بسيط لخصه النحات الفرنسي أوغست رودان بقوله إنها «تتحاور مع الفنانين والمُبدعين عندما تتمايل أوراقها وتتفتح بتلاتها». وفي الخمسينات من القرن الماضي، تبنى المصمم كريستيان ديور هذه الموضة، وكانت له مقولة شهيرة في هذا الصدد، مفادها أن «أجمل شيء منحه الله للعباد، بعد المرأة، هو الورود». ومنذ ذلك الوقت وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأنوثة والرومانسية. ولا يختلف اثنان على أنها «قديمة»، لكن ليس بمعنى أن الزمن ولى عليها، ولم تعُد مواكبة للعصر، بل بمعنى أنها ازدهرت منذ قرون في الشرق الأقصى، قبل أن تتعزز في بداية القرن الماضي في أوروبا، على يد تجار الأقمشة والعطارين، لتنتقل عدواها إلى المصمم كريستيان ديور، ومنه إلى آخرين من أمثال الثنائي «فيكتور أند رولف»، والثنائي «دولشي أند غابانا»، وجيامباتيستا فالي، وغيرهم ممن لا يتوقفون عن تجديدها. ومع هؤلاء، تأخذ دائماً أبعاداً فنية ثلاثية الأبعاد، يعتمدون فيها على الأحجام والألوان تارة، وعلى الخلفيات التي تُطبع عليها تارة أخرى، ويراعون فيها تطورات العصر إلى حد أنها يمكن أن تكون قراءة لكل حقبة.
فبعد أن سوقها الراحل كريستيان ديور للعالم من خلال فساتين طويلة وتنورات مستديرة في نهاية الأربعينات والخمسينات، أدخلتها لورا آشلي في السبعينات عصراً مختلفاً، شهدت فيه إقبالاً من الكبار والصغار على حد سواء. لكن ورودها سُرعان ما تحولت إلى نقمة لأسباب كثيرة، نذكر منها ارتباطها الوثيق بأسلوب ريفي إنجليزي يعكس أسلوب طبقة معينة. ثم جاءت موجة «الهيبيز» لتمنحها إيحاءات، عبارة عن رسائل حب تُعبر عن رغبة في معانقة الآخر وثقافات بعيدة. ومع حلول حقبة الثمانينات، بدأت هذه الموضة تتراجع قليلاً، بسبب تنكر المرأة لكل ما هو رومانسي أو يشي بالأنوثة بمعناها المثير، إذ انصب اهتمام المرأة حينها على فرض نفسها في أماكن العمل، والتأكيد أنها ليست أقل من الرجل كفاءة وقدرة على إدارة الأعمال والمؤسسات الكبيرة. ولم تكن الورود سلاحا يمكنها الاعتماد عليه، مقارنة بالألوان الترابية والخطوط المستقيمة والجاكيتات ذات الكتافات الصارمة والبنطلونات الواسعة أو المستقيمة. والطريف في هذه الحقبة أن الرجل هو من تبنى هذه الموضة، من خلال قمصان «هاواي» التي روج لها نجوم السينما والتلفزيون، مثل آل باتشينو في فيلم «سكارفيس»، وتوم سيليك في السلسلة التلفزيونية «ماغنوم بي آي»، وغيرهما. ولحسن الحظ أنها كانت مجرد صرعة سرعان ما انتهت مدة صلاحيتها، وأصبحت مجرد صورة للتفكه.
أما بالنسبة للمرأة، فإن الأمر يختلف. فرغم معانقتها للتايورات والألوان الترابية، وكل ما يرفع شعار «القليل كثير»، لم تخاصم الورود كلياً، أو بالأحرى لم تستطع ذلك، لأن بيوت أزياء مهمة، مثل «ديور»، لم تتوقف عن تقديمها في تصاميم مُغرية.
وما ساعدها على الصمود أيضاً تجددها الدائم لتناسب مستجدات كل عصر تظهر فيه. فهي اليوم تختلف عن تلك التي طرحتها المصممة لورا آشلي في السبعينات من القرن الماضي. كما أن المغرق في الرومانسية منها لم يعد مناسباً بقدر ما تحول إلى مجرد صور تُلهم المصممين الجُدد. والاختلاف يكمن في أن ورود وأزهار خريف وشتاء هذا العام تتميز بالقوة والجرأة في آن واحد. تلفت الأنظار بتناقضاتها وتضارب أحجامها، لكن من دون أن تصدم العين. والجميل فيها أنها تخففت من «حلاوة» أيام زمان، واكتسبت حداثة، بدليل تشكيلات كثير من المصممين، من نيكولا غيسكيير مصمم دار «لويس فويتون»، التي ظهرت فيها بأحجام كبيرة طبعها على أقمشة عملية أكثر منها مُترفة، إلى تشكيلة بيير باولو بيكيولي مصمم دار «فالنتينو»، حيث كانت سخية في عددها وأحجامها. ولحسن الحظ أن حرفيتها العالية وتصاميمها المميزة أنقذتها من الوقوع في فخ المبالغة. ولا يمكن عدم الحديث هنا عن تشكيلات إيلي صعب، وجيامباتيستا فالي، ودريز فان نوتن، وسيمون روشا، وهلم جرا ممن تفننوا فيها، كل حسب أسلوبه وفهمه لزبوناته. ومع ذلك، يبقى القاسم المشترك بينهم جميعاً أخذهم بعين الاعتبار أنها يمكن أن تكون سيفاً ذا حدين: فكما قد تكون رومانسية عصرية، يمكنها أيضاً أن تبدو «دقة قديمة»، لهذا كان أن اتفقوا على طرحها بلغة العصر الجديد: تجمع القوة بالنعومة، ولا تظهر على استحياء في جزء جانبي من فستان أو بين طيات، بل - على العكس - يمكن أن تغطيه بالكامل. كما لا يقتصر الأمر على فساتين السهرة والمساء، بل أيضاً يضم قطعاً خاصة بالنهار، تظهر فيها في أكمام أو على أكتاف، أو تتفتح على تنورة منسدلة أو ببليسيهات. والواضح في ورود هذا الموسم أنها لا تعتذر عن حجمها، ولا عن صراخ ألوانها وتضاربها، بل على العكس تماماً: كلما كانت قوية متوهجة فرضت حضورها، وليس أدل على ذلك من إبداعات مصمم دار «غوتشي»، أليساندرو ميكيلي. فهو مصمم لا يؤمن بالحل الوسط، ويقدمها بشكل مبالغ فيه. والنتيجة أنها تترك الأفواه مشدوهة والعيون مبهورة في الوقت ذاته. فكبر أحجامها وكثرة ألوانها جعلاها تبدو وكأنها لوحة رسمها فنان في لحظة إلهام سريالية. وفلسفة أليساندرو ميكيلي أن الموضة حالياً تحتاج إلى ألوان ونقشات تُحركها و«ترد لها الروح». والأهم من هذا، تتطلب تخليصها من أي إيحاءات «قديمة»، وهذا يعني أنها يجب أن تبدو نسوية أكثر منها أنثوية. الطريقة باختيارها مرسومة على خلفيات داكنة مثل الأسود، أو بأشكال عشوائية، حتى تبدو وكأنها حديقة غير مشذبة. وإذا لم يتوفر الأسود، فإن هناك ألواناً خريفية أخرى يمكن أن تفي بالمطلوب، مثل القرمزي الداكن عوض الوردي والفوشيا، أو الأزرق الغامق عوض البنفسجي، وهكذا. المصمم إيرديم موراليوغلو، مؤسس دار «إيرديم»، من بين من أعلنوا حبهم للورود، وعدم استغنائهم عنها. فمنذ بدايته، يتفنن في تطريزاتها، لكنه - مثل غيره - انتبه إلى أن الزمن تغير، وأن ما كان يناسب المرأة في السابق قد لا يناسبها في الحاضر. ومثلهم، حرص في تشكيلته الأخيرة على أن تكون أرضيتها داكنة سوداء. وعندما سُئل عن هذا التغيير، رد بأن المرأة الرومانسية التي كان يتصورها في خياله سابقاً، وكانت تمرح وتلعب في الحقول وشعرها وفساتينها تتطاير في الهواء، تختلف عن امرأة معاصرة تقضي أوقاتها في الملاهي والنوادي، وتستقل المواصلات العامة، عوض سيارة يقودها سائق خاص، لهذا كان لا بد أن يحصل هذا التغيير. ثم أضاف، وكأنه يُبرر توجهه الأخير: «هناك شيء رائع عندما يتخلل الأشياء الجميلة بعض السواد».
أما بالنسبة للمرأة، أو بالأحرى سر إقبالها على هذه الموجة، واستمتاعها بها في كل المناسبات، فيعود إلى أنها تجمع الأنيق بـ«الكاجوال»، وهو ما بات يلخص أسلوب حياتها وإيقاعه السريع. فقد تلبس بنطلون جينز عادياً، لكن ما إن تنسقه مع قميص مُورد، أو تلبس كنزة عادية مع تنورة مطبوعة بالورود، حتى تتغير الإطلالة بشكل يبث السعادة في النفس. ورغم أن هذه الموجة ولدت لمناسبات المساء والسهرة، وعلى خامات مثل المخمل والموسلين والحرير، فإنها في الوقت الحالي تناسب النهار، ولا تبدو فيه نشازاً. المهم أن تكون بكميات سخية وألوان متداخلة.
- همسات
> لا تزال هذه الورود تأخذ نكهة منطلقة ورومانسية في موسم الصيف، على العكس من فصل الشتاء الذي يجب أن تأخذ فيه شكلاً درامياً. فحتى الورود الصغيرة التي ارتبطت بلورا آشلي في السبعينات مقبولة الآن، شريطة أن تأتي على أرضية سوداء أو داكنة.
- يمكن ارتداء فستان قصير مطبوع بالورود مع جوارب سميكة وحذاء برقبة عالية. وإذا كنت تفضلين حذاء رياضياً، فمن الأفضل الاستغناء عن الجوارب.
> إذا كنت جديدة على هذه الموضة، وترهبين تأثيرها الدرامي، يمكنك الاقتصار على قطعة واحدة، مثل قميص أو كنزة مطرزة مع بنطلون عادي، أو العكس: تنورة مطرزة مع قميص بلون واحد. ولا تنسي أيضاً الاستعانة بجاكيت (بلايزر) من شأنه أن يخفف من قوتها بسهولة. وهناك أيضاً إمكانية أن تقتصر هذه الموضة على الأكسسوارات، مثل إيشارب أو حقيبة يد أو حذاء.
> ما تطرحه محلات الموضة الشعبية لا ينقصه الجمال، فهم يعرفون أنه لا مجال للاسترخاص، إذا كانوا يطمحون إلى البقاء والصمود أمام المنافسة الشرسة. لكن مع ذلك، لا بد من بعض الحذر فيما يتعلق باختيارها بأقمشة جيدة، وإلا بدت رخيصة جداً. الحرير رائج ناعم، لكن الدانتيل أو التول يمنحها بُعداً في غاية الأناقة في مناسبات المساء.
- الورود عبر التاريخ
> بغض النظر عن البيئة والجغرافيا والعمر، كانت الورود - ولا تزال - رمزاً للجمال، تبث السعادة والأمل في النفوس. ويقال إنها ظهرت على الأقمشة أول مرة في آسيا، ومنها جُلبت إلى الغرب، حيث كانت تُباع بأسعار باهظة، لأنها كانت من الحرير. وكانت وردة الفاوانيا مشهورة في الصين في عهد سلالة تانغ، في الفترة بين 618 و907 قبل الميلاد، وكانت مفضلة لدى الرسامين أيضاً، حيث كانت ترمز للجاه والقوة والرتبة العالية.
> في القرن الخامس عشر، انتقل حب الورود إلى أوروبا، لكن على الدانتيل، وهذا يعني أنه لم يكن بألوان صارخة، بل بلون القماش نفسه، وكان حينها مناسباً لكلا الجنسين.
> ظهرت الورود الكبيرة المتفتحة في القرنين السادس عشر والسابع عشر في الدولة الإسلامية على أقمشة ثقيلة غنية مثل المخمل، ولم تعد تقتصر على وردة الفاوانيا، بل شملت التوليب وزهر الرمان أكثر.
> في القرن السابع عشر، جلب التجار البريطانيون والهولنديون إلى أوروبا أقمشة من القطن من الهند مطبوعة بأنواع أخرى من الورود حققت لهم أرباحاً طائلة. ففي عام 1759، فكوا ألغازها، من طرق رسمها إلى كيفية مزج ألوانها، وأصبحوا يطرحونها بأسعار أقل. وهذا ما حصل أيضاً بعد ألف عام، أي في القرن التاسع عشر، مع انتشار الورود في أوروبا، وظهور ورشات تُقلد وتستنسخ الورود الآسيوية، لكن على أقمشة أرخص من الحرير، الأمر الذي جعلها متاحة بنسبة أكبر للناس.
> في العصر الفيكتوري، كانت الوردة المفضلة هي عباد الشمس، التي ظهرت في الأقمشة وأوراق الجدران والبلاطات.


مقالات ذات صلة

راما دواجي تُرسل رسالة حب من نيويورك إلى لبنان

لمسات الموضة راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

راما دواجي تُرسل رسالة حب من نيويورك إلى لبنان

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل…

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

نظارات موسم الشتاء... حماية وجمال

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة تألقت به نجمات وشخصيات مهمة في مناسبات مهمة مثل الأميرة شارلين (رويترز) ونيكول ريتشي (أ.ف.ب) وإيفا لانغوريا (أ.ب) حتى قبل إعلانه لوناً رسمياً لعام 2026

«الأبيض السحابي» لون عام 2026 الرسمي... الدلالات والاتجاهات

تلعب الألوان دوراً أساسياً في عالم الموضة، فإلى جانب أنها من أسهل الطرق لتجديد الإطلالة، فإنها تظل ثابتة لفترة أطول من اتجاهات التصميم والأقمشة.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
لمسات الموضة تايلور سويفت وغرة تغطي الجبين تماماً وتبرز جمال العيون (أ.ب)

الغرة في عام 2026 من تفصيلة جمالية إلى تعبير شخصي

إذا كان الأبيض السحابي هو اللون الرسمي لعام 2026، فإن الغرة هي تسريحة الشعر التي لم تتزحزح عن مكانتها منذ سنوات، بعد أن أكدت مرونتها في تغيير إطلالة صاحبتها…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة مجموعة من الأزياء التي تم عرضها وتحتفي بالتراث والحرفية بأسلوب عصري  (أسبوع الأزياء المصرية)

أسبوع الموضة المصري ينسج خيوط الأناقة من تراثه

انتهى أسبوع الموضة المصري (Egypt Fashion Week) في أواخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2025، مخلفاً وراءه أصداء طيبة لأسماء مصممين واعدين.

نادية عبد الحليم (القاهرة)

راما دواجي تُرسل رسالة حب من نيويورك إلى لبنان

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
TT

راما دواجي تُرسل رسالة حب من نيويورك إلى لبنان

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل إشارة واضحة إلى أن السياسة الجديدة تبدأ من حيث يلتقي الناس يومياً: المترو.

من المكان إلى الأزياء والأكسسوارات، كانت كل التفاصيل محسوبة ومدروسة بعناية فائقة تؤذن بعهد ديناميكي. وبالطبع، الحديث عن الأزياء يجرنا تلقائياً إلى حضور راما دواجي، زوجة ممداني، أو سيدة نيويورك الأولى حالياً. وكعادتها رافقته بصمت مطبق، تاركة الكلام كله لإطلالتها.

لم يكن اختيار أزياء وأكسسوارات راما وزوجها زهران ممداني عبثياً إذ تمت دراسة كل التفاصيل بعناية فائقة (أ.ف.ب)

إلى جانب ارتدائها هويتها العربية وحرصها على إلقاء الضوء على مصممين محليين، أضافت في هذه المناسبة التاريخية عنصراً آخر يُسلط الضوء على الموضة بوصفها وسيلة التمكين النسوي، فهي لم تكتفِ بتألقها الشخصي، بل رفعت معها مصممة معطفها، الفلسطينية اللبنانية سينثيا مرهج، وخبيرة الأزياء النيويوركية السمراء غابرييلا كاريفا جونسون. وبهذا أكّدت لنا أن مساحة النجاح تتسع لكل النساء، وأن المرأة الواثقة يمكن أن ترتقي بكل مَن يعملن معها، وتُعطيهن حقهن.

تقول سينثيا مرهج، وهي مصممة شابة أطلقت علامتها «رينسانس رينسانس» في عام 2016، وفازت بجائزة «فاشن ترست آرابيا» لعام 2023 عن فئة ملابس السهرة إضافة إلى جوائز أخرى، إنها تفاجأت بمعرفة راما بعلامتها. وتضيف بإعجاب: «كان بإمكانها اختيار أي اسم عالمي، لكنها اختارتنا، وهو ما يُعيد الاعتبار لبُعدنا الإنساني، ويُظهر حجم الثقافة والإبداع الموجودين في منطقتنا».

المعطف والرمزية

المعطف كما ظهر ضمن مجموعة خريف وشتاء 2023 مصنوع من صوف محلي وفرو اصطناعي (رينسانس رينسانس)

وبعد المفاجأة والغوص في عالم راما، الإنسانة والفنانة، اكتشفت المصممة مدى الانسجام الطبيعي بينها وبين علامتها التي تحتفل بالمرأة العملية والمثقفة فنياً. وكان المعطف، من مجموعة خريف وشتاء 2023، «يعكس شخصية راما بدقة»، وفق قولها، مضيفة أن تفاصيله كافة «صُنعت في لبنان من صوف محلي جرى غزله ونسجه وتنفيذه بأيدي نساء لبنانيات، بينهن والدتي وابنتا خالتي، كريستي وجيس، اللتان نقلتا القطعة إلى نيويورك». وبالنسبة إلى سينثيا، شكّل ذلك «دليلاً على القوة الاستثنائية للمرأة والمجتمع الذي تنتمي إليه».

فن رسم الصورة

في إطار رسم هذه الصورة، لا يمكن عدم الإشارة إلى المايسترو وراءها: غابرييلا كاريفا جونسون، فهي خبيرة ومحررة أزياء نيويوركية سمراء، تمتلك صوتاً مسموعاً توظّفه في تمثيل الأقليات وتسليط الضوء على المواهب الناشئة. ولم يكن اختيار «مكتب زهران ممداني» للتعاون مع راما محض صدفة، بل خطوة مدروسة تعكس توافقاً استراتيجياً بين سياسة ممداني القائمة على التعددية والشمولية، ورؤية راما المعتزة بجذورها العربية.

عبّرت غابرييلا عن سعادتها بهذا التعاون في مقال طويل نشرته مؤخراً، قائلة إنه كان تجربة ثلاثية فريدة بينها وبين راما وسينثيا، حيث «جرى تبادل الأفكار والرسومات لتعديل بعض تفاصيل المعطف بحماس سلس ليأخذ شكله النهائي».

تم تغيير الياقة بحيث جاءت عالية ومقفلة تماماً مقارنة بالتصميم الأصلي لتناسب طقس نيويورك البارد (أ.ف.ب)

شمل التعديل الياقة التي جاءت عالية ومقفلة تماماً لصدّ برودة طقس شهر يناير، مقارنة بالتصميم الأصلي، كما جرى التخفيف من التفاصيل التي كانت تظهر فيه على شكل صفوف من الفرو الاصطناعي، تمتد من منطقة الخصر إلى الأسفل. فبدلاً من 10 صفوف، تم الاكتفاء بـ3 فقط، ما أكسب التصميم بساطة وأناقة كبيرين.

نُسّق المعطف مع أقراط متدلية استعارتها من متجر نيويوركي مشهور بقطع «الفينتاج». والنتيجة كانت إطلالة تمزج بين الخصوصية والاستدامة، تعكس ميل راما إلى القطع المعاد تدويرها أو التي تحمل تاريخاً. بأسلوبها الخاص، تنجح راما في منح هذه القطع روحاً شبابية تتناسب مع سنها وطموحات جيلها من فتيات نيويورك تحديداً.

الموضة بوصفها فناً وتعبيراً شخصياً

في لحظة التنصيب التاريخية، التي كانت أعين العالم كلها مصوبة نحو نيويورك، بدت خيارات راما متسقة مع سياسات زوجها، من حيث إنسانيتها وشموليتها وابتعادها عن أي استعراض. كما ظهرت بعيدة كل البُعد عن الصورة التقليدية للسيدة الأولى، التي كانت حتى الأمس القريب تخضع لتوقعات مسبقة، سواء من خلال اختيار أزياء لمصممين نادرين جداً، أو الالتزام بلقطات تقليدية مكررة. أما راما، فاختارت أن تُعانق اختلافها بشجاعة، وكل تفاصيل حضورها كانت تصرخ بتميزها دون أن تنطق بكلمة.

قبل حفل التنصيب بأسابيع قليلة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصور نُشرت لها في مجلة «ذي كات» (The Cut). لم تظهر فيها مجرد امرأة تستعرض أزياء أنيقة، بل أقرب إلى عمل فني يعتمد على التكوين وتلك العلاقة الحميمة بين الجسد والأزياء. كل هذا من دون أي شعارات أو خطاب مباشر. في كل صورة نجحت في شد الأنفاس وإثارة الإعجاب، لأنها تُذكِّر بأن الموضة في الأساس كانت وسيلة تعبير فني قبل أن تتحول إلى استهلاك.

سينثيا مرهج... المصممة

تصاميم من مجموعة سينثيا مرهج لربيع وصيف 2026 (رينسانس رينسانس)

حصلت على شهادة في عالم التواصل البصري من معهد «سنترال سانت مارتنز» لتصميم الأزياء، ومن لبنان أطلقت علامة «رينسانس رينسانس» عام 2016، رافعة شعار «طرح أزياء تخاطب امرأة معاصرة بنوعية جيدة وتصاميم أنيقة بكميات أقل»، مفضلة طرح أزياء بسيطة تناسب إيقاع المرأة العصرية على تصميم أزياء فخمة غنية بالتطريزات.

لكن تبقى ميزة العلامة ارتباطها العميق بالإرث وحب العائلة، إذ إن سينثيا تُمثل الجيل الثالث من عائلة امتهنت صناعة الأزياء منذ عقود. بدأت من جدتها لوريس سروجي، التي اشتهرت منذ أكثر من نصف قرن في حيفا، بتصميمها أزياء نساء المجتمع الفلسطيني. الجدة نقلت حب هذه المهنة لابنتها لوار ثم إلى حفيدتها سينثيا.

منذ عام 2016 إلى اليوم، حصدت المصممة الكثير من الجوائز، منها جائزة «فاشن ترست أرابيا» لعام 2023، كما أدرجت مؤخراً ضمن نصف نهائي جائزة «LVMH». كما صممت أزياء النجمة كلوي سيفيني، في فيلم مقتبس من الرواية الفرنسية «صباح الخير أيها الحزن» (Bonjour Tristesse) للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان.


نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
TT

نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في المدن أو الوجهات الجبلية، وبالتالي تتنوع وظائف النظارات بين حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية واعتماد عدسات قادرة على التعامل مع التباين العالي في الإضاءة والوجهة وبين توفير الراحة وضمان ثباتها، بمعنى أصح جلوسها على الأنف بشكل مريح. الشركات المتخصصة وبيوت الأزياء باتت تهتم بكل هذه التفاصيل وتراعي توافرها في إصداراتها من دون أن تتجاهل ضرورة توفير إطلالة أنيقة من خلال ابتكار أشكال جديدة توفر على المتسوق عناء البحث الطويل.

طرحت «ماوي جيم» اقتراحات أنيقة وعملية لعشّاق الهواء الطلق والوجهات الشتوية (ماوي جيم)

من الناحية الجمالية، ما جرى طرحه من عدة بيوت وشركات عالمية مؤخراً يشير إلى توجه واضح نحو فنون العمارة والأشكال الهندسية. أي التصاميم ذات الشخصية القوية واللافتة بغض النظر عن أحجامها. وبينما يتسم بعضها بالصرامة يتسم بعضها الآخر بقوة متوازنة، إن لم نقل ناعمة.

أكثر ما يُحسب لهذه الإصدارات أنها لا تلاحق الاتجاهات العابرة بل تركز على الحرفية والتفاصيل التي تصنع الفارق على المدى البعيد، وبالتالي فإن السمة الغالبة فيها فخامة هادئة، تغيب فيها الشعارات لصالح جودة الخامات ودقة التنفيذ. ورغم أن أشكالها المعمارية وأحجامها مثيرة، فإن الدور العريقة تحرص فيها على استحضار إرثها، مما يضفي عليها كلاسيكية مستدامة تتكلم لغة الجيل الجديد. لوحات الألوان أيضاً تعكس مزاج الشتاء، حيث تبرز درجات داكنة مثل الأسود. يتم التخفيف من عمقها بإضافة لمسات معدنية دافئة.

«فينتاج آيوير»

نظارات متنوعة من مجموعة «كازومي» بحرفية وتوازن يجمع القوة بالنعومة (آيوير فينتاج)

شركة «فينتاج آيوير» مثلاً طرحت مؤخراً مجموعتين. الأولى باسم «كازومي» وهو عنوان يدل في اللغة اليابانية على الجمال والانسجام. تتميز بعدسات بيضاوية يحيط بها إطار وأذرع مزخرفة مطلية بالذهب.

أما الثانية فبعنوان «تاكومي»، وتعني في اليابانية «الحرفي» لتدل على خضوعها لتعديلات مهمة على يد حرفيين متمرسين. وتأتي هي الأخرى بعدسات بيضاوية وإطار مطلي بالذهب مزدان بنقوش مضفرة وجسر معدني.

«كيرينغ»

مجموعة «كيرينغ» المالكة لعدة بيوت أزياء أصبح لها باع في تصميم النظارات الشمسية للشتاء والصيف، مثل «سان لوران» و«ألكسندر ماكوين» و«بالنسياغا» و«بوتيغا فينيتا» وغيرها. هذا الموسم ركزت على خطوط نحتية وتشطيبات جريئة.

أشكال معمارية وأخرى تحترم التراث والنِّسَب المعاصرة في نظارات «ألكسندر ماكوين» و«سان لوران» و«غوتشي» (كيرينغ)

في تصاميم «بالنسياغا» و«ألكسندر ماكوين» مثلاً تتجلى الأشكال المعمارية، فيما تعتمد «بوتيغا فينيتا» على فخامة هادئة خالية من الشعارات. «غوتشي» في المقابل، جمعت بين التراث والنسب المعاصرة حتى تحافظ على شريحة الشباب التوَّاق إلى التميز، ودار «كارتييه» ارتقت بتصاميمها عبر إطارات معدنية تعكس تمرسها في صياغة المعادن الثمينة والمجوهرات الفاخرة من خلال الخامات والتفاصيل الدقيقة.

من جهتها، تعكس نظارات «سان لوران» للخريف والشتاء رؤية مصمم الدار أنطوني فاكاريلو، التي تمزج بين الكلاسيكية والتصميم المعاصر. أعاد فيها نماذج تصاميم أيقونية بلغة جديدة مع حضور واضح لإطارات الأسيتات والهياكل المعدنية كعنصر أساسي.

تجمع تصاميم «ماوي جيم» بين خفّة الأداء والحضور الجمالي (ماوي جيم)

«ماوي جيم»

ولعشاق النظارات الخاصة بعشاق التزلج والوجهات الشتوية عموماً، طرحت شركة «ماوي جيم» مجموعة مناسبة تركز فيها على الأداء والراحة. تتوفر على عدسات حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية بتصميم انسيابي وحافة علوية مخفية مع إطار نايلون خفيف ووسادات أنفية قابلة للتعديل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
TT

كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

أعلنت علامة «تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger)»، التابعة لشركة «بي في إتش (PVH) المدرجة في بورصة نيويورك، عن دخولها رسمياً عالم كرة القدم، بعد إبرام شراكة جديدة مع نادي ليفربول الإنجليزي. تشمل هذه الشراكة فريقَي الرجال والسيدات، وستتجلّى في لحظات محورية تشمل الإطلالات التمهيدية لبعض المباريات المختارة، فضلاً عن حملات إعلانية عالمية.

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

ومن المقرّر أن تنطلق الشراكة من خلال سلسلة من المجموعات الكبسولية الحصرية، والمحطّات الثقافية، والحملات الإعلانية، التي تجمع بين أسلوب «البريبي» الكلاسيكي المرتبط بنيويورك، وأجواء ملعب «آنفيلد» العريق الذي يستضيف أهمّ مباريات كرة القدم. وهذا يعني مراعاة الأسلوب الإنجليزي العريق. ويُشارك في الإعلان عن هذه الشراكة نخبة من لاعبي الفريق الأساسي، من بينهم القائد فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي، وفلوريان فيرتز، وكونور برادلي، وهوغو إيكيتيكي، إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان.

بهذه المناسبة، صرح تومي هيلفيغر قائلاً: «طيلة مسيرتي المهنية وأنا أستلهم من قصص نجاح أسماء شهيرة في مجال الرياضة. وكانت دائماً تلفتني الفرق التي تربطها علاقة وثيقة وطويلة بالجمهور؛ لأنها بالنسبة إليّ تملك مقوّماً سردياً يتركز على القيم، وعلى إلهام جماهيرها حول العالم للسعي وراء أحلامهم بكل إصرار ومن دون تنازلات، وهذا ما وجدته في نادي ليفربول».

بدوره، قال فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول: «من الرائع أن نرى شراكتنا مع علامة (تومي هيلفيغر) تنطلق رسمياً. نحن اللاعبين متحمّسون لرؤية هذا التعاون ينبض بالحياة، حيث يجمع بين عالم الموضة والثقافة والإرث العريق للنادي».

أُعلن عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير (تومي هيلفيغر)

وفي تجسيد بصري للإرث المشترك والطموح المتبادل بين الطرفين، أُعلنَ عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير، كُشف فيه عن الشعار المشترك بين العلامتَين. وقد جرى التبرّع بالقماش المُستخدم لصناعة العلم إلى مؤسسة «Silly Goose»، التي أسّستها «ريغان»؛ إحدى المشاركات في برامج «إل إف سي فاونديشن (LFC Foundation)» والمشجّعة الوفية للنادي منذ الصغر، على أن يُعاد تدويره إلى قطع مستوحاة من روح الشراكة، تُعرض لاحقاً في مزاد خيري يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة.

عشق علامة «تومي هيلفيغر» الرياضة واستخدامها مصدر إلهام ليس جديداً، فقد سبق أن تعاملت مع أسماء لامعة مثل تييري هنري، ورافاييل نادال، ولويس هاميلتون. واليوم، يتواصل هذا الشغف برعاية فريق «كاديلاك» في «فورمولا1»، وفريق الولايات المتحدة في سباقات «SailGP»، ليُتوَج الأمر بهذه الشراكة مع نادي ليفربول لكرة القدم.