ترحيب عربي ودولي بـ«اتفاق الرياض» ورعايته سعودياً

غريفيث عدّه «خطوة مهمة نحو التسوية» السياسية للأزمة اليمنية

ممثلا الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي لدى توقيعهما الاتفاق بحضور ولي العهد السعودي والرئيس اليمني وولي عهد أبوظبي أمس (واس)
ممثلا الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي لدى توقيعهما الاتفاق بحضور ولي العهد السعودي والرئيس اليمني وولي عهد أبوظبي أمس (واس)
TT

ترحيب عربي ودولي بـ«اتفاق الرياض» ورعايته سعودياً

ممثلا الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي لدى توقيعهما الاتفاق بحضور ولي العهد السعودي والرئيس اليمني وولي عهد أبوظبي أمس (واس)
ممثلا الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي لدى توقيعهما الاتفاق بحضور ولي العهد السعودي والرئيس اليمني وولي عهد أبوظبي أمس (واس)

ثمّنت دول عدة أمس الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، برعاية سعودية.
فقد تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية تهنئة، من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، بمناسبة التوقيع على الاتفاق. وثمن أمير دولة الكويت، الدور الكبير والمساعي الحميدة التي قامت بها السعودية في التقريب بين رؤى الجانبين، والذي أفضى للتوصل إلى هذا الاتفاق البناء «الذي سيسهم بتوحيد الصف لحل الخلافات، وبما يحافظ على أمن واستقرار الجمهورية اليمنية الشقيقة».
كما وجه الشيخ صباح الأحمد الصباح، برقية إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أشاد فيها، بدور السعودية في تقريب الرؤى بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، وقال الشيخ الصباح إن هذا الاتفاق يسهم في تعزيز وحدة الصف والتوصل لحل الخلافات، وبما يعزز الأمن والاستقرار في اليمن.
كذلك، تلقى خادم الحرمين الشريفين، برقية تهنئة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين. وأعرب العاهل البحريني، عن تقديره البالغ لجهود خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، في تسوية الأزمة اليمنية، وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع ربوع اليمن الشقيق، مشيراً إلى أن قيادة المملكة العربية السعودية للتحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن، «تعد الأساس في إنجاح هذه الجهود وتحقيق أهدافها المرجوة»، وقال إن «الجهود المباركة للمملكة العربية السعودية في هذا الشأن تأتي في إطار دورها المحوري في تسوية المشكلات ولم الشمل العربي»، معرباً عن أمله في أن يسفر اتفاق الرياض عن توحيد الصف اليمني لمواجهة ما يهدد اليمن من مخاطر وتحديات، والعمل معاً «لمعالجة آثار الانقلاب الحوثي، والتصدي لكل ما يهدد وحدة اليمن واستقراره».
بدوره، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الدور السعودية في توحيد الصف اليمني ودورها المحوري في التوصل إلى «اتفاق الرياض»، متمنياً أن يعم الخير والسلام ربوع اليمن، وأن ينعم شعبه بالأمن والاستقرار والتنمية.
كذلك، رحبت البحرين بالتوقيع على اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وأكدت أن هذا الإنجاز الكبير يجسد الدور الريادي والاستراتيجي للسعودية في حفظ أمن واستقرار المنطقة بأسرها، ويمثل منطلقاً مهماً لمرحلة من التعاون وتوحيد الصف بين الأطراف الوطنية في اليمن لتحقيق تطلعات أبناء الشعب اليمني في الأمن والتنمية والرخاء والقضاء على الإرهاب.
إلى ذلك، وصف الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليج، «اتفاق الرياض» بأنه خطوة تاريخية مهمة للحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته، وتوحيد الجهود اليمنية لمواجهة جماعة الحوثي واستعادة الشرعية على الأراضي اليمنية كافة، وخدمة المصالح العليا للشعب اليمني.
وثمن الزياني، الدور السعودي للتوصل إلى هذا الاتفاق التاريخي، انطلاقاً من سياسة الرياض ومبادئها الراسخة في تغليب الحكمة والحوار وحقن الدماء الزكية، مؤكداً أن السعودية برهنت دائماً على حرصها على توحيد صفوف اليمنيين، وتفعيل مؤسسات الدولة اليمنية ودعمها ومساندتها، وتلبية الاحتياجات المعيشية لليمنيين، وحفظ استقرار المنطقة وتعزيز الأمن والسلم فيها.
واعتبر أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، يوم أمس، يوماً تاريخياً بمعنى الكلمة، مضيفاً: «شكراً للحزم والعزم».
بدوره، قدم المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث التهنئة لحكومة اليمن والمجلس الانتقالي الجنوبي على توصلهما إلى اتفاق يرسم ملامح المرحلة المقبلة. وقال إن «توقيع هذه الاتفاقية يمثل خطوة مهمة في جهودنا الجماعية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع في اليمن، كما أن الإصغاء إلى أصحاب العلاقة الجنوبيين المعنيين غاية في الأهمية للجهود السياسية المبذولة لإحراز السلام في البلاد». وعبّر غريفيث عن امتنانه السعودية لتوسطها الناجح من أجل إبرام هذه الاتفاقية ولجهودها الدبلوماسية الحثيثة التي بذلتها دون كلل أو ملل، متطلعاً إلى أن تعزز هذه الاتفاقية الاستقرار في عدن وتوطده في المحافظات المحيطة بها، وتنعكس تحسيناً في حياة المواطنين اليمنيين.
من جانبه، رحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بتوقيع «اتفاق الرياض»، مشيراً إلى أن هذه الاتفاق يُعد خطوة مهمة للحفاظ على تكامل التراب اليمني، وللحيلولة دون انزلاق البلد نحو المزيد من الانقسام والتفكك.
وفي حين قال أبو الغيط في بيان أمس، إن المملكة العربية السعودية «قامت بدورٍ مهم ومُقدَر في رعاية الاتفاق ودفع الأطراف اليمنية إلى مائدة التفاوض»، أفاد مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، بأن «اتفاق الرياض» يعطي إشارة على إمكانية التوافق بين الأطراف اليمنية من أجل تجنب الحرب والانقسام. وأضاف المصدر، أن الحفاظ على وحدة اليمن واستقلاله وتكامل ترابه الوطني هي أهدافٌ تحظى بتأييد ودعم كل الأطراف الحريصة على مستقبل اليمن وشعبه، ومشيراً إلى القرار الصادر عن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي أكد بصورة واضحة على هذه المبادئ. وأعرب المصدر عن أمله في أن يكون الاتفاق خطوة على طريق إنهاء الحرب في اليمن، بصورة تحفظ له استقراره ولجيرانه أمنهم.
في السياق ذاته، ثمّن الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، رئيس البرلمان العربي، نجاح جهود المملكة في التوصل إلى هذا الاتفاق، وقال إن «الجهود الحثيثة التي بذلتها المملكة للتوصل لهذا الاتفاق المهم تعبر عن حرصها بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على دعم أمن واستقرار ووحدة اليمن وسلامة أراضيه، وتأكيد عملي على الدور البناء الذي تلعبه المملكة حفظاً للدماء وتوحيداً للصف». وشدد السلمي على أن «الجهود الكبيرة التي بذلتها السعودية لإنهاء الأزمة وإتمام هذا الاتفاق بين أبناء الشعب اليمني الشقيق، يؤكد مواقف المملكة الحاسمة والراسخة والدور القيادي والمحوري لها في ظل المرحلة الدقيقة التي يشهدها العالم العربي من تحديات ومخاطر جسيمة».
وأشاد السلمي «بالدور الإيجابي الذي قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى هذا الاتفاق»، مجدداً موقف البرلمان العربي «الثابت والداعم للسلطة الشرعية في الجمهورية اليمنية لمواجهة انقلاب ميليشيا الحوثي ضد الدولة». ولفت إلى «استجابة الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي لدعوة المملكة للمصالحة وإنهاء الانقسام وتغليب المصلحة الوطنية لتخطي هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ اليمن».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.


السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت من التعامل مع المسيّرتين وإسقاطهما، مؤكداً استمرار الجاهزية للتصدي لأي تهديدات تستهدف أمن المملكة.

وكانت الدفاعات الجوية السعودية، تعاملت أمس (الجمعة)، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

وكانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الخميس، 38 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، حسبما ذكر اللواء المالكي.


هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

مطار الكويت (كونا)
مطار الكويت (كونا)
TT

هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

مطار الكويت (كونا)
مطار الكويت (كونا)

أعلن المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للطيران المدني، عبد الله الراجحي، أن مطار الكويت الدولي تعرّض لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأوضح الراجحي، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن الهجمات أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت على الفور التعامل مع الحادث.

وأكدت السلطات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأضرار وضمان سلامة العمليات، في وقت تتواصل فيه الجهود لمعالجة تداعيات الهجوم